أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مختار فاتح بيديلي - إن لم تكن معنا.. فأنت ضدنا ومن يخالفنا فهو عدونا .!














المزيد.....

إن لم تكن معنا.. فأنت ضدنا ومن يخالفنا فهو عدونا .!


مختار فاتح بيديلي
طبيب -باحث في الشأن التركي و أوراسيا

(Dr.mukhtar Beydili)


الحوار المتمدن-العدد: 6841 - 2021 / 3 / 15 - 15:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كثير من مشاكلنا التي توقعنا في اختلافات مع الكثير ممن نحبهم هو إصرارنا على آرائنا وذلك لان النفس البشرية طبعت على حب «الأنا» ومنها فإن كل واحد منا يرى بأنه هو الصح و الآخرين على خطأ..من الواضح الان أن معظم الذين يكتبون في مواقع التواصل الأجتماعي وخاصة كتاب الفيس بوك لا يكتبون بتجرّد القاعدة لديهم من يخالفهم هو عدوهم..
من ليس معنا فإنه ضدنا.. من لا يتقاطع معنا نقيم عليه الحد! من لا يؤيدنا ليس منا.. ومن يرد علينا بتعليق صريح نعلن عليه الحرب بدعم ممن يدور في فلكهم من شبيحتهم .. ومن يبدي رأيه بما لا يتطابق معهم في الراي نجرّحه بأشد العبارات بشاعة ومن ثم نعمل بلوك عليه!
تلك هي مشكلتنا الحقيقية، حينما لا نملك في غالبيتنا العظمى على الأقل ثقافة الاختلاف الذي لا يفسد للود قضية، ونملك بدلا منها فن التجريح بأبشع الكلمات وأقساها؛ فن الإهانة ورفض تقبل الاختلاف. هؤلاء لا يكتبون عن موضوع ما ، إنطلاقاً من إيمانهم بإيجابيات هذا وذاك الموضوع أو قناعاتهم بسلبيات هذا وذاك الموضوع .إنما يكتبون إنطلاقاً من إيمانهم العميق بضرورة الدفاع عن قناعاتهم المنبثقة من مصالحهم الشخصية الضيقة التي وفرتها لهم أسيادهم ...
نتابع ونصاب بالإحباط مما وصلنا إليه، ونحن نعيش في أوقات لم نعد نحتمل فيها بَعضنا بعضا لان اسياد البعض يحركه مثل الدومنا حسب مصالحه وغاياته الشخصية .مع الاسف الان لا نريد أن نسمع إلا ما يمليه علينا عقلنا وضميرنا، خطأ كان أم صوابا.
طبعا هذا، للأسف، مؤشر على مستوى الانغلاق الكبير الذي يعيشه مجتمعنا بعيدا عن الحوار، أو قبول الاختلاف بالرأي.
ولهذا .... فأن القضية ببساطة باتت تتمحور في سياسة الدفاع عن قناعات الأسياد والاصنام الذين يؤمّنون المصالح الشخصية بغض النظر عن حقيقة الموضوع والقناعة الشخصية وبات من الضروري في نظر المستفيدين من اسيادهم واصنامهم التصدي لكل من يشكل خطراً أو تهديداً لهذه القناعات والمصالح كل ذلك لأن أحدهم كتب او قال رأيا لم يعجب الآخر ولم يؤيده!
هكذا بدأت المعادلة الجديدة تفرض بنفسها على الواقع الذي بدأ يطغى عليه التطرف عندما يستوجب تغييب العقل وقتل الرغبات طبعا هي أمراضنا المجتمعية التي تظهر لنا عند أول حوار أو نقاش. ولهذه الأمراض أكثر من سبب؛ منها أننا اعتدنا عبر سنوات حياتنا، ومع تعاقب الأجيال، أن هناك رأيا مسيطرا على الجميع أن يؤيده، سواء اقتنع الطرف الثاني أم لا، ولا مجال للنقاش بشأنه. فالحياد لا يكفي هنا ابدا ... إن لم تكن معي ... فأنت ضدي لامجال للنقاش ..
طبعا كنا نعول مع قدوم عصر التكنولوجيا الحديث وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي لدى الجميع بأن تكون منصات حرة لتبادل الآراء والافكار؛ هذه المنصات بوابات تعلمنا كيف يكون الحوار والاختلاف؛ وان تكون نافذة تؤكد على مفهوم قبول الغير؛ وبالتالي تكون هذه المواقع والمنصات مكانا لتعزيز الأفكار وإثراء المحتوى. لكن مع الاسف الشديد أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي أداة تعكس ثقافة المجتمع غير المعتاد على الحوار، ومن ثم بوابة للخلاف والكراهية والطعن والتجريح بأعراض الناس، والابتعاد عن الأخلاق والضوابط المجتمعية، والتشهير بالآخرين بابشع العبارات.
لا يضر الاختلاف الاراء والافكار بأي قضية كانت بل العكس صحيح. لذلك سنبقى ندور في حلقة مفرغة، طالما نحن نرفض الآخر ولانتقبله بافكاره ، وفق العقلية ذاتها، من دون إحداث أي تغيير حقيقي في داخلنا ، أو قناعة بأن اختلافنا يميزنا، إن كان مبنيا على الاحترام الراي والراي الاخر !
أن الكثيرين منا لا يستوعبون فكرة أن للحقيقة أكثر من وجه..فحين نختلف لا يعني هذا أن أحدنا على خطأ !! قد نكون جميعا على صواب لكن كل منا يرى مالا يراه الآخر ! لأنهم لا يستوعبون فكرة أن رأينا ليس صحيحا بالضرورة لمجرد أنه رأينا! لا تعتمد على نظرتك وحدك للأمور فلابد من أن تستفيد من آراء الناس لأن كلا منهم يرى ما لا تراه.
اذن الاختلاف في الرأي الواقعي لا يدمر ولا يكذب ولا يفسد للود قضية.
دمتم خيرا ...






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما مصير التركمان السوريون في سوريا المستقبل ؟
- الشاعر التركماني العظيم مختوم قولي ذاكرة ونبض الشعب التركمان ...
- شخصيات تاريخية ..نامق مصطفى باشا
- من الشعب السوري الحر الى الإرهابيين ..لن ترهبنا لا تفجيراتكم ...
- ثورة سوريا في عامها العاشر...-ثمن الحرية صار أغلى والجيل الح ...
- بالتصفيق الحار..ذهبت أنغيلا ميركل حزينا
- علم من اعلام بلادي ..الشاعر التركماني عبود اسماعيل من اوائل ...
- الصداقة الصادقة بين المثالية والواقعية في عالم السياسة ..
- الأوغوزنامة: حكايات الجد قورقوت - ملاحم من التراث الشعبي الأ ...
- هل سنرى ولادة غير عسرة لاستعادة الاتحاد السوفياتي ولكن باسم ...
- روسيا تريد ابقاء قنوات الضغط مفتوحة على أذربيجان بشأن وضع ال ...
- ضرورة تحديث المشروع القومي التركماني السوري
- أزمة المشروع الوطني والقومي التركماني السوري وآفاقه المستقبل ...
- ازدواجية المعايير للغرب المسيحي ضد الشرق المسلم ...
- زواج المتعة السياسية بين نظام الملالي الايراني والنظام الارم ...
- الرئيس الاذربيجاني علييف حسم امره واعطى لمجموعة منيسك الرد ا ...
- من هم اليوروك التركمان ؟
- يجب ألا ان تطأ أقدام مجموعة منيسك منطقة قره باغ مرة أخرى
- كيف تم تقسيم اذربيجان الكبرى بين ايران وروسيا ..
- أذربيجان دولة علمانية ....والتسامح الديني السائد بين المجتمع


المزيد.....




- #ملحوظة_لغزيوي: ليست مجرد أناشيد !
- شمال غرب سوريا الخاضع لسيطرة المعارضة يكتوي بنار انهيار اللي ...
- رونالدو يتجاوز حاجز الـ 800 هدف في مسيرته الكروية
- وزير خارجية الهند يعلق على حالة العلاقات مع الصين
- وزير خارجية أوكرانيا: -حزمة من ثلاثة اتجاهات لكبح روسيا-
- طائرة تصطدم بطائر قبل هبوطها في مطار إسلام آباد
- رئيس قرغيزستان: مستعد للاستقالة إذا ثبت وقوع تزوير في الانتخ ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل منفذ عملية دهس أم الفحم
- السلفادور.. مقتل 3 أشخاص بتحطم طائرة عسكرية بينهم نجل وزير ا ...
- رويترز عن اثنين من المسؤولين: جولة مباحثات إيران النووية تخت ...


المزيد.....

- الملك محمد السادس ابن الحسن العلوي . هشام بن عبدالله العلوي ... / سعيد الوجاني
- الخطاب في الاجتماع السياسي في العراق : حوار الحكماء. / مظهر محمد صالح
- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مختار فاتح بيديلي - إن لم تكن معنا.. فأنت ضدنا ومن يخالفنا فهو عدونا .!