أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر محمد الوائلي - الطريق














المزيد.....

الطريق


حيدر محمد الوائلي

الحوار المتمدن-العدد: 6832 - 2021 / 3 / 5 - 13:32
المحور: الادب والفن
    


قال لي ناصِحٌ
ما لَكَ ووجع الرأس
هذا قرف
لا تقترب منه فتتلطخ ب(خيسته)
اشغل وقتك في نفث الدخان
يتلاشى عبثاً في ليل الأحزان
كيف استمروا وهم فاسدون؟!
ورغم قبحهم يتجملون؟!
لو بقي الدخان لبقوا
سيتلاشى
انفث دخانك يا منسي
فغداً لا يُنبئ بالخير

لا يراك
لا يسمعك
حضيرة (المستحمرين) جعلوا في أذنيه وقرا
يُكثرون بزيف المديح لدفع ريحته (الخرا)
مُجسّم لا يسمع ولا يرى
لكنه كثير النهيق

في الطريق
قال لي عابر سبيل
إن طريق الحق طويل
لن يصلوا اليك
في الطرقات
علامات مغريات
ألا في الفتنة سقطوا

يا صاحبي
لا تستطيع إرقاق الصخر
يتصور قسوته قوة
وما إن يسقط يتكسر
قطعاً تتبعثر
تدوسها الأقدام
وتتبول عليها الكلاب السائبة
ما عادت صخرة
ضاعت بهرجة الشهرة
ك(فسوة) في حجرة

نحت من نفسه تمثالاً
أعجبته نفسه فعبدها
راق للإتباع فعبدوه معه
فرعون لم يقتنع بنفسه أنه الهاً
في داخله يضحك من إلهٍ يتبرز اسهالاً مقرفاً
او إمساكا (يطحره) طحراً
ما هذا الإله الذي لا يتحكم في خرم مؤخرته؟!
خلق في نفسه تمثال
من صنع الخيال
روج له الكهنة
الهاً يعبده النخاسين
سيبقى الهاً ما دام بيع العبيد مربحاً

قال لي صديق لم التقِ به منذ سنوات
إن الخلاص اتٍ ات!
الخلاص مرحلة (بيولوجية)
فترة زمنية
تتغير بتغير الأزمنة والموت
لولاها لما صار اسودٌ رئيس الولايات
ولا صار اللصوص خلفاء الدكتاتوريات
ولا صار القاتل مأموراً للسجن
ولا صار (أفيلح الوصخ) مديراً للبلدية
ولا صار (جويسم الصكط) مديراً للتربية
ولا صار (الكاكا) مديراً لتهريب النفط
ولا صار قيادياً من تقوده أفواج السيارات الفارهة ليصلي
يدعو الله أن يغفر له ذنب مواكب السيارات
أغلقت الطرقات
ليحموه من مكر الله
يسجد ويستغفر كثيراً
ثرثرة الكلمات
من ثم يعود
سكراناً من خمر الشهرة

يا ربي أصليك مذ كنت صغيراً
استغفرتك كثيراً
من دون ارتكاب ذنب
استغفرتك
احتراماً لك
ربما أحس بالتقصير تجاهك
فأستغفرك
هل كلانا سواء
انا الواقف منتظراً أن يفرغ من صلاته لأصلي
لا أريد يا ربي أن تراني بقربه
مسجد يصلي فيه لا ادخله
اخجل منك يا ربي أن تراه وتراني
في ذلك الزمان
وبنفس المكان

قال لي مُنتظرٌ خارج المسجد
اصبر
فالصبر جميل
ومضى وحيداً
غاطساً وسط أمواج الناس عند فتح الطريق
يبدو من ملابسه الرثة ومظهره الباعث للمعاناة أنه أدمن الصبر
يَسكرُ به لينام
يسبح في بحر الأحلام
اسكب لنا من صبرك خمرا
واحكي لنا مما عشت أمرا
ودق لنا وارقص لو شئت عمرا
و(اتكل على الله واشتغل رئاصة)
فكلنا
(حنرئص يوم الئيامة).



#حيدر_محمد_الوائلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذكريات من والدي ج5 والأخير
- ذكريات من والدي ج4
- ذكريات من والدي ج1
- فضيحة فصيحة
- مذكرات مصاب بالكورونا
- كونتيجين
- لماذا الناصرية
- ميزان حسنات وسيئات السياسة في العراق
- فيلم الجوكر وصناعة الشخصية البديلة
- الام العراق الطويلة
- قصة المدير في السوق الكبير
- طعنة
- الفرج
- جمعٌ كبيرٌ
- عالم آخر
- الانتخابات فرصة للخير والشر
- دعايات إنتخابية
- لا يجعل الفوز بالانتخابات الباطل حق
- تنتخب أو لا تنتخب
- لا تفكر... فقط أعد النشر


المزيد.....




- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية
- فيلم إقامة طيبة: قصة استغلال في منتجعات الألب  
- 20 رمضان.. يوم -الفتح الأعظم- وإسقاط الأوثان وبناء القواعد ا ...
- ايقـونـة الـتـنـويـر والـمـدافـعـة عـن الـحـريـات.. رحيل الر ...
- رحيل المؤرخ الفلسطيني الكبير وليد الخالدي.. مائة عام من توثي ...
- وزير الصحة المصري يزور الفنان هاني شاكر.. إليكم تطورات حالته ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر محمد الوائلي - الطريق