أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى رحمه - تحية إلى رجل شجاع














المزيد.....

تحية إلى رجل شجاع


مصطفى رحمه

الحوار المتمدن-العدد: 6825 - 2021 / 2 / 26 - 14:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رجل شجاع
تحية للعفيف الأخضر
معروف أن من تجاوز الخمسين دائم التفكير في الموت، ليس خشية منه، ولكن البعض لا شك يخشاه، ولأن الإنسان ما فتأ ومنذ أن وجِد على الأرض بقى سؤاله الأذلي و شغله الشاغل، الذي لا إجابه عليه
ماذا بعد الموت ؟

الأديان خففت بعضاً من كل هذا، فالوعد بجنّة فيها ماتشتهي الأنفس طمأنت المسلم المتدين، كذلك فعلت باقي الأديان مع تغيير طفيف في ماهية الآخرة، منهم من قال البعث بالروح، كما المصريين القدامى، وآخرين قالوا بالجسد.

عرفت بعضاً ممن يقول ويردد ( اللهم إلهمنا إيمان كما إيمان العجائز ) وكأن الإسلام أدركهم للتو، منهم من انتظم في الصلاة بمواقيتها، والبعض منهم ذهب للحج أو العُمرة لينالوا رضى الله وليغفر لهم ما أقترفوه، كل هذا فعلوه بسنهم المتأخرة
هؤلاء ممن يمسكون العصىَ من المنتصف، ولن أقول إنهم لم يبلغوا الايمان بعد
ولأن الايمان محلّه القلب
ولكني آخذ عليهم التظاهر بالضلوع في الايمان خشية موت مُحقق أصبحوا على مبعده منه، وحتى يضمنوا مكاناً لهم في جنّة وعد الله بها عباده المؤمنون، فيها نساء وخمر وكواعب وحتى غلمان

الكاتب والفيلسوف العفيف الأخضر الذي ترك بلده تونس وأقام بفرنسا عدد من العقود، ذلك الرجل عاش حياته وهو لا ديني، ومن ثم قال بإلحاده بعد ذلك
بأغلب مؤلفاته

تأثر بكتابات عبد الرحمن الكواكبي وشبلي الشميل وطه حسين وقاسم أمين ولطفي السيد وسلامة موسى وأحمد أمين.
فكانوا خير معين للمعرفة الكلية عن ماهية الدين، خاصة سلامه موسى

مؤكد لديه اسبابه التي بينها بكتاباته التي يغلب عليها الفلسفة

الغريب وبعدما أصابه سرطان مميت وحين أُدرك الموت الوشيك، وبعدما تأكد من إنها أيام يحياها، ترك كتابين جديرين بإدخاله درجة ( اللوچ ) بجهنم
( وهذا مالم يعتقده ولا يأبه له كما أغلب المتنورين والمثقفين )

ولأن الموت لا يعنيه، وما لم ندركه ولا يدركه بعد الرحيل، أوصى بحرق جثمانه، وهذا حق يضمنه له القضاء في فرنسا، ولأنه كان حريصا على سلامه الداخلي ومتطابقا مع قناعاته وإيمانه بالتحرر من الدين

الكتابين قرأتهما، أما محمد الإيمان فقل قرأته ثلاث مرّات، كلاهما أحدثا ضجة لدى التيار الاسلامي اليميني الرجعي الرافض لمثل هكذا كتابات
الكتاب الأول ( من محمد الايمان إلى محمد التاريخ )
والثاني ( إصلاح الاسلام )

ففي كتابه الأول حاول على إمتداد صفحات طويلة أن ينقلنا إلى الجانب الآخر من مناطق ظلّت عصيّة عمن سبقه بكتابة سيرة النبي.
بتلك الأحداث التي يتداولها الجميع و رسخت في الأذهان مما أدّى إلى إنتشار عقليّة التقديس والتمسك بإتباع السلف في أدقّ التفاصيل.

فالكتاب يثير العديد من الإشكاليات المتعلقة بالنّص الدّيني و يطرح تساؤلاتٍ حول مواضيع لطالما إِعْتُبِرَتْ من الثوابت التي لا يُسْمَحُ الحديث حولها و الخوض فيها.

فقد جاء بحث العفيف الأخضر في إطار نزع كلّ قداسة عن نبيّ الإسلام وصحابته. فشخصيّة النبيّ التي تنقلها لنا كتب الموروث مثالية وتبدو متكاملة إلى أبعد الحدود لا بل تصل إلى درجة التّأليه.
و قد حاول الكاتب التركيز على شخصيّة محمّد و تحليلها تحليلا علميا دقيقا مستعينا بعلم النفس.

ولأن علوم الأديان تجعل العلاقة بين الإنسان والدين شفافة،بتحرير هذه العلاقة من الفكر السحري والأسطوري، المتجسد في المعتقدات والشعائر الخرافية.لكن هذه الشعائر الخرافية تلبي حاجة نفسية عميقة في النفس البشرية
:التحكم في ظواهر الطبيعة الغاشمة، كالكوارث الطبيعية والمرض والموت، بالسحر.الشعائر،تقديم القرابين والصلاة،مثل صلاة الإستسقاء في أوقات الجفاف، التي مارسها الإنسان منذ زمن سحيق،وورثتهن الأديان الوثنية ثم التوحيدية عن الفكر السحري القديم

كتابه الآخر اصلاح الاسلام
‎ما يحاول العفيف الأخضر فعله هو التأسيس لقاعدة فكرية نقدية تتجذر في لاوعي الأجيال الشابة عن طريق التعليم والاعلام مما يسمح لها برفض اللامعقول الديني الخرافي والذي يعتبر سبب مشاكلنا وعللنا كحضارة اسلامية.

وقال عن العقلانية الدينية وفعلها الضروري في لحظتنا الراهنة، هو الإنفتاح على علوم الأديان، ونظرية التطور، وعلوم الأعصاب، وأفضل إشكال التدين المعاصر،أي الإيمان كرهان،للخروج من الإنغلاق الديني الحنبلي، ومن الجبن الديني،إلى الإنفتاح الديني الحديث والشجاعة الدينية.
العلوم المذكورة
يقدمن للمؤمن إضاءة موضوعية،لمعرفة تكوّن وتطور ومصدر معتقداته منذ ما قبل التاريخ المكتوب حتى الآن.
تمت






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عزل شيخ الازهر
- حوار مع طبيب مسيحي
- طه حسين رائد التنوير
- أهمية أن نقرأ
- مجتمع العراق بين الأمس واليوم


المزيد.....




- الولايات المتحدة تنقل عشرات الطائرات الحربية إلى بولندا
- الحرب في سوريا: روسيا تعلن -مقتل 200 مسلح- في غارات جوية قرب ...
- رمضان صبحي يبلغ بيراميدز برغبته في الرحيل.. ووكيله: سينهي مس ...
- الغذاء والدواء السعودية تؤكد تلقي 34 بلاغا بشأن جلطات مرتبطة ...
- دياب: لبنان في خطر شديد واستنفذنا ما لدينا من إمكانات
- ترامب: على الجمهوريين تبني أجندتي السياسية
- رسميا.. رواندا تحمل فرنسا مسؤولية السماح بالإبادة الجماعية ف ...
- النمسا: سنتزود بمليون جرعة من -سبوتنيك-V-
- البرازيل تسجل تراجعا في إصابات ووفيات كورونا
- الخارجية الجزائرية: أمن واستقرار ليبيا هدفنا الوحيد


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى رحمه - تحية إلى رجل شجاع