أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى رحمه - مجتمع العراق بين الأمس واليوم














المزيد.....

مجتمع العراق بين الأمس واليوم


مصطفى رحمه

الحوار المتمدن-العدد: 6541 - 2020 / 4 / 18 - 14:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


زمان قالوا يتم تأليف الكتاب في مصر ومن ثم يُطبع في بيروت ويُقرأ بالعراق
الآن التاريخ راوح أماكنه ولم يعد شيئاً على ما كان عليه، ففي الوقت التي كانت دولة مثل مصر العراق و سوريا يستشرفوا حداثة مدفوعة بليبرالية منذ عدة عقود، كان هناك من يتربص بهم وبنا، فكان أن تم وأد كل تجربة قمينة بأن تبلغ حداثة تنهض بتلك البلاد وبشعوبها، تلك التي توفر بها عدد كبير من النخبة، ولأنها خليقة بأن ترتقي بالعقل ولأنهما الهدف الأسمى، الأكثر أهمية من سواه والذي ينبغي أن تكرّس كل دولة نفسها له، خاصة وكل أسباب النهوض متوفرة تماما لوجود بلاد بها وفرة نفطية كما العراق
لكن مع بداية الحقبة النفطية وانتقال مركز الثقل من القاهرة إلى الرياض، وبدا أن كل البلاد العربية قد استسلمت لهذا الانقلاب طواعية، كان المذهب الوهابي المتحالف مع آل عبد العزيز يعطي كل منهما مشروعية الوجود للآخر ، لنشر الوهابية، من السبعينيات بداية بأغلب البلاد العربية، فأمتلأت المكتبات بكتب صفراء بفلوس قليلة لا أحد يعرف مصدرها، وكان أن تشابهت عواصم تلك الدول وحتى دول شمال أفريقيا وأمتلأت الشوارع لحى وحجابا ونقابا وشادورا ، وكثرت العمامة السوداء في بلاد مثل العراق، وبجنوب لبنان، وأصبح لإيران وجود مستدام هناك
مجتمع العراق تحديدا نال مالا يستحق، من استهداف لقوى اقليمية ودولية، مستغلة خلل ديمغرافي قائم على اختلاف مذهبي وإثني وسياسي فجعل منه شيعاً وقبائل، وإنهارت مدنية كانت قائمة حتى وقت قريب بالعاصمة المركز بغداد
من الملاحظ على أدوات التواصل ( الفيس بوك ) خاصة ، وجدت أغلب أصدقائي من العراق يعنوا بالشأن الثقافي، فيكتب أغلبهم مقالات من الأهمية بحيث أجدني وقد حرصت على متابعتها و قراءتها، كذلك هناك فنانون يعرضون لأعمالهم ولغيرهم ممن يستحقون إشادة، فيقدموهم بما يتوافق ومكانتهم من بين فنانين وأدباء كُثر أغلبهم يحيا غربة قسرية، موزعون على عواصم وبلدان كثيرة، كذلك هناك من يكتب الشعر كما العالم به
أيضا كان لديهم باحث مستنير هادي العلوي ، الذي كان يجب أن ينال شُهرة مستحقة هو جدير بها، كان له أن يصبح معلما وله مريدين، لكنه رحل إلى أقاصي البلاد حيث عاش منفاه الإختياري بسبب سطوة الإستبداد كأغلب العراقيين المتنورين، كذلك لديهم من المفكرين كثرة ممن قرأوا التراث وكتبوا عنه بوعي، ذلك الذي يمتلئ تاريخ الخلافة الإسلامية بالكثير من المخازى، المسكوت عنها فى الثقافة العربية السائدة، سواء فيما يتعلق بنهب الشعوب بسبب الغزوات التى أطلقوا عليها (فتوحات) كما كتب بعض المفكرين في مصر وسوريا.
العراق كان يستحق الأفضل، وأن تغدق عليه الحياة أيام ترقى برقي العراقيين، لكن شاء أن يبوء بما باءت به شعوب آخرى ببلدان آخرى، فما كان للعرب أن يغزو هذه البلدان ويحتلوها ويسلبوها من أهلها (سومر و فينقيا و مصر )
‎هذا وجه من وجوه عقاب العرب للعراقيين ولنا في مصر. وكما يبدو فان الشعب العراقي لن يأخذ مكانه اللائق والطبيعي طالما بقي رهين محبسيه، موقعه الجغرافي، وارث تكوينه التاريخي. وهل يستطيع شعب ما تغيير جغرافيته أو الفرار من تاريخه أو الاختباء من مصيره؟
من يصدق أن العراق عاش زمن كان متقدم حضاريا على عواصم عربية آخرى بل وعن زمانه التعس هذا الذي يحيوه اليوم
كان في ذلك الزمن انفتاح حضاري على حضارات العالم القديم بالترجمة و النسخ و الإضافة أحياناً ، في زمن ذهبي لإمبراطورية قوية لا تخشى على نفسها من فكر أجنبي ، و هو زمن الرشيد و الأمين و المأمون و غيرهم من الخلفاء المستنيرين ، الذين جعلوا بلاطهم مكاناً حراً للعلم بصنوفه و الشعر و الموسيقى و الأدب حتى أدب الفضائح و فنون العري و الفجور و الجنس على أنواعه حتى المثلي منه و التباهي به شعراً ، و تلازم وجودها مع وجود هذه البيئة المنفتحه التي أنتجت مع فنون الفجور فنوناً راقية و علوماً متقدمة بمقاييس زمنهم ، و عندما أغلق باب الحريات العقلية مع المتوكل و خلفه ، ذهب علماؤنا و لم يعد أحدهم من يومها رغم وجود العروبة و رغم وجود الإسلام ، بينما كانوا موجودين رغم وجود العري والفجور ، لكن مع مساحة حرية لم يدخلها رجال الدين ليصادروها كما الآن .
لا يتوفر وصف للصورة.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- عباس يوجه وزير الخارجية للتوجه إلى منظمات عربية ودولية على خ ...
- شركة السكك الحديدية في فرنسا تحذر من مخاطر التقاط صور -سيلفي ...
- التحالف العربي يعلن إسقاط طائرة مسيرة أطلقتها -أنصار الله- ب ...
- البيت الأبيض: نحتفظ بحق اتخاذ إجراءات إضافية ضد روسيا
- لبنان.. مقتل لاجئ سوري والسلطات توقف الجاني
- جهاز مكافحة الإرهاب العراقي يعتقل 5 من عناصر -داعش- بينهم هد ...
- عمرو أديب يعلق على تعامل المصريين مع الصاروخ الصيني التائه
- الاتحاد الأوروبي يناشد الولايات المتحدة وغيرها من الدول تصدي ...
- مصر.. محافظ المنيا يتابع تداعيات حادث سقوط عمال بغرفة الصرف ...
- نائب أردوغان يدين بشدة الاعتداءات الإسرائيلية بالقدس


المزيد.....

- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى رحمه - مجتمع العراق بين الأمس واليوم