أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى رحمه - أهمية أن نقرأ















المزيد.....

أهمية أن نقرأ


مصطفى رحمه

الحوار المتمدن-العدد: 6593 - 2020 / 6 / 14 - 15:20
المحور: الادب والفن
    


على الكتاب أن يكون كالفأس التي
‎تحطم البحر المتجمد فينا
كافكا

إحدى الصحف في الغرب خصصت صفحات بعنوان طريف جداً ، مائة رواية يجب أن تقرأها قبل الرحيل ، ومائة رواية لا عليك أن تقرأها قبل الرحيل ، قالوا بعدم أهمية أن تقرأ الكلاسيكيات إقرأ جديد الروايات تلك التي حازت شهرة ، وضعوا اسماء مهمة لروايات بعدد صفحات يربوا على المائتان وزيادة ، فكرة ولا أروع اشتغل عليها عدد من المحررين ، وأنتم لستم مطالبون بقراءة مائة رواية ، أقرأوا ولو نصفهم أو أقل قليلاً ، فهذا أدعى لمتعة تنالوها دون شك ومستحقة للناس جميعا ، ولثقافة حقيقين بها ، فأن تكون قارئ خير لك من أن تكون ضمن قطيع لا يقرأ ، كنت أتوق لعدد أكبر من أصدقاء الفيس بوك أن يقرأوا ماكتبت عن كتب ذكرتها وأن يعملوا مداخلات لحوار حول الأعمال التي قدمتها ، ففي المداخلات مؤكد ثراء ، وهذا ما توقعته لكن قليلين فقط شاركوني ، منهم أدباء وصحفيين وفنانين وشعراء أصدقاء ، وهناك من قرأ كل ماعرضت من كتب وزيادة ، وهناك من استنكف هذا الفعل من منطلق عدم تخصصي بكتابة مما عرضت ، لذا فأنا أنفي عن نفسي صفة الناقد ولا حتى أعرف مايطلق عليه سيمياء الرواية أو القارئ في الحكاية بحسب إيكو كما يريد للقارئ الناقد ، ورأيي أن ( بعض ) المثقفين ضجرين ، منهم من يحسبون أنفسهم انصاف آلهه ، فلا يلتفتوا لما قدمت ، أنا أعمل ذائقتي عند القراءة فهي تعينني ، وبمجرد أن يصيبني ملل عند قراءة نص أتركه من فوري دون العوده إليه مرّة آخرى
اغلب من تفاعلوا معي بالترتيب أولاً اصدقاء من العراق الشقيق ، ولم لا فالعراق زاخر بالكثير من المفكرين والأدباء ، يستحقوا عليها شُهرة ، ففي بداية القرن ود طه حسين يستشرف طريقاً لقول مايعتمل في عقله ونفسه بتراث الإسلام الديني والسياسي ، فأخرج في الشعر الجاهلي ، الذي احدث ضجة وقتها ، وكان الأزهر له بالمرصاد الذي سنعود له لاحقاً
بعدها بقليل اخرج شاعر العراق الكبير معروف الرصافي كتاب الشخصية المُحمدية سبعمائة صفحة من القطع الكبير ، قال فيه مالم يجرؤ أو يجاهر أحد أن يقول به ، فلم يفعلها أحد قبله ، وهو كتاب يفوق ماكتبه حسين هيكل عن حياة محمد، كتب الرصافي عن المسكوت عنه في حياة النبي وما خفي على المسلمين ، وكتب المؤرخ جواد علي تاريخ العرب قبل الإسلام ، نفى عنهم جاهليه وصموا بها افتئاتاً ، بعدها جاء الباحث والمؤرخ هادي العلوي ليكتب عن التاريخ السياسي للإسلام بجراءة ووعي كاشف وخلّاق ، المجتمع العراقي على اختلاف مشاربه اغلبه قارئ بالضرورة ، فقد قالوا زمان الكتاب يتم تأليفه في مصر ويطبع ببيروت ويُقرأ بالعراق ، لذا ومن خلال معرفتي بهم وجدت فيهم مجتمع تحقق له منهاج فكرى مادي يتعامل مع التراث على إنه منتج بشري كما قال عندنا نصر أبو زيد وغيره ، فلم تأخذهم صحائف صفراء بمنحى واتجاه آخر خليق بمجتمع أغلبه سلفي مما أفضى إلى ذهّان نعاني منهم هنا ببلدي ، هُم يعانوا لا شك مؤخراً من ذهانيين على مذاهب مُختلفة ، مما أفضى لعراق مُقطّع الأوصال بفعل الأمريكان السفلة ، ولا تقل لي ابتلاء بفعل كربلاء الكبرى ، وإلا سأصفك بما لا يليق

كذلك سوريا ، بلغت شوط كبير بأتجاه علّمنه الدولة وظهر فيها أولاً زكي الأرسوزي و محمد شحرور وفراس سواح وقبلهم دصادق جلال العظم الذي كتب في نقد الدين ، وحاق سفلة بالتجربة وبسوريا جميعها وكانت أمريكا مرّة آخرى حيث الخراب أينما تواجدت .
اصدقاء من لبنان أيضاً قرأوا ماكتبت ، في بلدي استشرفنا قبل الجميع خريطة طريق كنا بها على مرمى حجر من ليبرالية وتعدديه سبقنا بها الجميع ، كنا قِبلة العالم العربي ، كان لدينا كل شئ ، سينما على قدم وساق والأمريكان حتى الستينيات ، أشاهدها حتى اللحظة واندهش ، كيف فعلنا ذلك .؟
كان لدينا كل صنوف المسرح ، ومسرحيين عظماء ، وادباء مبهرين على كثرتهم ، ألم يشغل النجيب محفوظ العالم برواياته ، ففي صور نشرها البعض لأحد اعياد العلم بستينيات القرن المنصرم يوجد حشد كبير من مبدعي مصر الكبار جداً كلً بمجاله ممن كان تأثيرهم كبير على حياتنا ، وكان الألف كتاب ، بقروش قليلة تحصل على امّهات الكتب ، واسطوانات لكبار مؤلفي الموسيقى الكلاسيك ، فقد كان لدينا وزير مثقف واعي وإن جاء من خلفية عسكرية ، ومالم يعرفه أحد أن وزع الثقافة كفعل ايجابي على اغلب المحافظات ، مسارح وسينما ومكتبات عامة وقصور للثقافة ، ولم يدخر وسعاً في أن تكون الثقافة للجميع ، وليس حكراً على دولة القاهرة كما فعل بعد ذلك وزير آخر ، بأن جعل من الأستقطاب اسلوباً لسياساته داخل وزارة رأسها ولمدة عقدين وزيادة ، إلى أن داهمنا تيار ديني مقيت تحت أسماء لم نكن لنسمع عنها ، فمصر تأسست على دين سابق على كل الأديان ، ( راجع كتاب فجر الضمير لبريستد )
إبتلينا لا شك بتغيير احدث دوياً بمجتمع متماسك كسبيكة رغم هزيمة كان قد مر عليها سنوات قليلة ، لم تُحدث فيه شروخ كما حدث بأواخر سبعينيات القرن المنصرم ، انفرط قوام الدولة ، وأصبح بيننا من يريد أن يجعلها خالية إلا من دين واحد ، بل منهم من يريدونها دولة اعتماداً على اعتقاد أن ما بأيديهم كدين يتضمن نظرية متكاملة لحضارة متكاملة هي أم النظريات و هي المثل الأعلى للحضارات كلها ، لا بل هي الإنقاذ للعالم كله لأنها تأخذ بيده نحو نور الهداية و الحضارة التقية لإقامة مملكة الله على الأرض ، يوم يعم الإسلام مصر الكافرة بنظرهم و يعيش كل البشر في نور التقوى و السعادة والحبور و الهدى ، اختلف كل شئ ببلدي بمؤامرة تمت بليل ، ولم يعد للثقافة وإعمال العقل مكان ، فقد تم وأدهما بحسبهما ضلالة لا يرتجى منها ، لذا قراءتهم قليلة لكل ماهو جاد على صفحات الفيس بوك إلا قليل منهم ، فللأسف ولا نظام من أربعة عقود يريد للناس في بلادي أن تنفض الجهل عن نفسها ، لعلهم ينتبهون كم هم مفعول بهم ،
فقد خرج علينا أحد شيوخ الأزهر الكبار على التلفزيون ليقول لنا ( أخطأ اليونان قديماً حينما استمسكوا بالعقل واعتزوا بمنطقه ، وأخطأنا نحن حين أخذنا عنهم هذه النقيصة .؟؟؟ )
وللأسف فبعض مثقفينا يحيون أزمة لاشك تؤرقهم ، المتنورين منهم تمسكوا بالمنطق و العقل واعتزوا بمنطقه ، لكن لم تسعفهم شجاعة أن يبوحوا بما يعتمل برؤوسهم ، خوفاً من تيار يحتمي بالدولة والدولة توفر له حاجته للفتك بكل من يجعل من التفكير فريضة ،
وظن النظام ومعه الأزهر إنهم يمتلكون واجبات مقدسة ، يحملون الألوهة داخل صدورهم ، فعكفوا على زيادة جرعات الدين بأغلب وسائل الاعلام ولأنه اداة ممتازة لابقاء الناس تحت السيطرة ..
أو كما قال المفكر سيد القمني
( لم تزل دولتنا الرشيدة تضع الأزهر في مقام أعلى هيئة رقابية ، ليس فقط على الرأي والفن أو الفكر ، لكن أيضاً على العقيدة باعتباره حارسا عليها ، والعقيدة محلها القلب والضمير ، لذلك أصبح من مهام رجال الأزهر التفتيش على الضمائر ، ومع ضعف ورخاوة في الأداء المدني لمؤسسات الدولة ، أمكن للأزهر أن يصبح سلطة ، احتل بموجبها رجال الأزهر موقع الصدارة والوجاهة الأجتماعية ، حيث قاموا يملون على الدولة شروطهم الأيدولوچية ، ويصادرون الكتب والفنون والعلوم حسب تفسيرهم الخاص لنصوص الدين ، حتى غطى المقدس كافة التفاصيل الدقيقة لحياتنا )
وأخيراً وكما قال أديب نوبل ماريو فارجاس يوسا
‎لاشيء يحمي الإنسان من غباء الكبرياء والتعصب الديني والسياسي والقومي أفضل من تلك الحقيقة التي تظهر دائمًا في الأدب العظيم. أننا نرى برغم فروقنا العرقية والاجتماعية ثراء الجنس البشري، ولايوجد ماهو مثل الأدب لكي يجعلنا نكافئ ونمجد فروقنا بوصفها مظهرًا من مظاهر الإبداع الإنساني متعدد الأوجه، فلن تقوم لنا قائمة إلا بالتنوير الذي لن يتأتى إلا بالكتاب الجيد لخلق مجتمع جيد ، فدونهما لن تتحقق لمصر ما تصبوا إليه من رقي ومن تأثير في فعل الحضارة .






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجتمع العراق بين الأمس واليوم


المزيد.....




- شاهد: مظاهرات بالشموع والموسيقى احتجاجا على الأوضاع الاقتصاد ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم السبت
- رحيل الممثل والمخرج مصطفى الحمصاني
- أغلبهم رفضتهم البوليساريو والجزائر..غوتيريس : المتحدة اقترحت ...
- سكاي نيوز: المغرب نهج استراتيجية ملكية بنفس إنساني في مجال د ...
- الطوسة: الرباط تنتقل إلى السرعة القصوى في علاقاتها مع حلفائ ...
- الشرعي يكتب : معارضة --لوكوست-- !
- اكتشاف مذهل للغاية.. أقدم دفن بشري في أفريقيا لطفل يبلغ من ا ...
- -أحمد الحليمي يشهد: أزمنة نضال وفكر- عن دار ملتقى الطرق
- بانوراما ..قائد الثورة الاسلامية يوجه كلمة للشباب العربي با ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى رحمه - أهمية أن نقرأ