أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - الطايع الهراغي - مشهد ميلودرامي في تونس: تناسل الأزمة // تذرّرالحلول















المزيد.....

مشهد ميلودرامي في تونس: تناسل الأزمة // تذرّرالحلول


الطايع الهراغي

الحوار المتمدن-العدد: 6817 - 2021 / 2 / 18 - 02:42
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


الحديث عن الفوضى السّياسيّة المستفحلة في تونس الثّورة لم يعد تهمة للمعارضة ، فاليمين الحاكم ذاته هو من يتزعّم " الهجوم "على الفعل السّياسيّ ويشنّع بالوضع السّياسيّ ويدمغه بالتعطّل والانسداد والعبث ، مع التّراشق بالتّهم بين مكوّنات المنظومة السّياسيّة الحاكمة حتّى بات التّـنابز بالمثالب والتّخوين هو العنوان الأبرز لحالة العطالة المتناسلة تنسل الأزمات. مشهد يرقى إلى مستوى ما كانت تعيشه بعض القبائل المتناحرة-- وفي أشنع الرّوايات أسطرة ومبالغة -- لمّا كان مجرّد ثأر غبيّ يشكّل سببا وجيها لإشعال حرب على مدار سنوات ويولّد من الأحقاد ما يعجز الزّمن عن محوها بل ويحوّلها إلى عجيبة من عجائب كلّ مصر وبديعة من بدائع كلّ دهر. . البليّـة السّياسيّة النّاجمة عن انتشار جائحة كورونا الإحجـام عن التّـفكير التـي فرِضت على تونس -- المريضة بنخبتها والمنكوبة برئاسات ثلاث امتلكت كلّ مقوّمات الفشل -- تفوق ما أورده المؤرّخ المصريّ عبد الـرّحمان الجبرتـي في كتـابه " عجائب الآثار في التّراجم والأخبار". وإذا كان الجميع -- يمينا ويسارا ، سياسيّين وحقوقيّين وإعلاميّين-- متّفقين (وهي مفارقة من عجيب المفارقات التي تطبع المشهد ) على أنّ جوهر الخلاف بين رأسي السّلطة التّنفيذيّة سياسيّ بامتياز ، وليس التّمترس بالدّستور غير ضحك على الذقون وتسويق لبضاعة من فرط فظاعتها انساق صانعوها في إدانتها ، فإنّه لا مناص من التّأكيد على تدنّي الخطاب إلى مستوى الدّرجة الصّفر من العبث إذ أصبحت الشّكليّات تحدّد السّلوكات والإجراءات السّياسيّة، فاستُبدِل الاحتكام إلى الدّستور بالاهتبال بالشّروح وشروح الشّروح ، وبات السّند بديلا عن المتن. السّجالات " الفقهيّة " عندما تتحوّل إلى غاية الغايات قوامها المغالبة الاعتباريّة تفرغ منظومة التّشريعات من أهميّتها وعلويّتها . ذلك ما يترجمه الهجوم البربريّ على الدّستور في تحريف ممنهج مدروس ومقصود طالما أنّ الفعل السّياسيّ لا تحكمه النّوايا حتى النّبيل منها ولا مجال فيه للأبعاد الأخلاقويّة . انقلاب كـوبرنيكيّ حكم علـى المتحكّميـن في المشهد السّياسيّ بالتّـنكيل بما كانوا به متيّـمين ويلهجـون بمناقبه صباح مساء . ألم يُعدّ الدّستــور الـذي قضّت " الأمّة " ثلاث سنوات كاملات تسهر جرّاه وتختصم وتترقّب ميلاد ه " أفضل دستور أُخرِج للنّاس " ؟؟ . ألم يُحتفل به تحت قبّة البرلمان وبشكل كرنفاليّ ؟؟. ألم يتبادل الفرقاء التّهاني بالنّصر المبين، كلّ مزهوّ بما اقتلعه من مكاسب ؟؟ ألم يُعلى الدّستور إلى مرتبـة " المنقـذ من الضّـلال والهادي إلـى ذي العـزّة والجلال " ؟؟ ألم تحتـجّ به عديد الجهـات ، وأحيانا بدون موجب ، لإلجام كلّ أفـّاك مكابر وإفحام المحتجّين أيّا كان موضوع وطابع احتجاجهم ؟؟. وماذا كانت محاججة رئـيس الحكومة -- استئناسا بما حفظه من وعن أسلافه -- في ردّه على المتذمّرين والمندّدين بالتّجاوزات والتّضييقات التي لازمت أكثر من فعاليّة ؟؟ ألـم يكـن جوابه أنّ منطـوق الدّستـور ضمـن كـلّ الحقـوق -- ما خفي منها وما ظهر-- بما يحول دون مجرّد التّفكير في الحدّ منها ؟؟ يبدو أنّ كلام اللّـيل دوما يمحوه النّهار. يكفـي فقط استحضـار سيـل المدائـح والأذكـار بهويّة أصحابها ساعـة ولادة الدسّتـور ومجابهتهـا بسيـول التّـقريـض والتّـنقيب عن كـلّ المثـالـب واقعيّها وافتـراضيّها وحبـر الدّستـور لـم يجفّ بعد، لندرك فـداحة ما تـرتكبه أمّـة الاختـلاف عندمـا يعــوّض التّجـريب التّجربـة . .
الدّستـور نـصّ قـوامـه القـراءة والتّـأويـل ، كـلام " ومــا فــي الكــون كــلام لا يُـتــأوّل " كمــا ثبّت ذلـك عـن حـقّ محــيّ الدّيـن ابن عربـي . في مجابهتــه للخــوارج لمّــا رفضــوا التّحكيـم واعتماد القـرآن فيصـلا في حسم أمــر الأحقّ بالخلافــة احتــجّ عليهـم علـي ابـن أبــي طـالب بـأنّ الكتــاب لا ينطــق لوحــده وإنّمــا يستنطقـه الرّجــال. تبلــغ المهزلــة مــداها وذروتهـا لمّــا يســـوّق الفرقاء حســم المعركــة -- الدّستوريــّة في الظّاهر والسّياسيّة في الباطن -- على أنّها حبل النّجاة للاستقرار السّياسيّ والطّريق السّريعة لتثبيت أركان هذه السّلطة أو تلك مدخلا للتّفرّغ لشؤون " الأمّة " . .................................................................................................. إنّها فعلا لا مجازا ردّة سياسيّة واستهتار بحقّ شعب أنجز ثورة وعلّق عليها كوما من الآمال واعتقد أنّه خلّص الفاعلين السّياسيّين من كلّ المكبلات . إنّه الاحتراب على الاستئثار بالتّسلّـط . ليست المعركة معركة كيفيّة إدارة الحكم لتحقيق استحقاقات معلّـقة منذ ما قبل الثورة و تضاعفت في العشريّة الأخيرة بل هو التّذاكي في اغتصاب السّلطة بتطويع المؤسّسات والتّشريعات والإدارة بعقليّة الاستثمار في الأزمة. دليل إضافـيّ لمـن لازال بحاجـة إلى دليـل على أنّنـا لم نغــادر بعــد مربّع الاستبــداد الذي يُـراد له أن يُـدار ويُـكرّس باسم الشّرعيّــة، شرعيّــة الانتخــاب الـذي أصبــح إلــى البيعـة أقرب وبها أشبه. ولنا في شطحـات رئيــس الجمهوريّــة عيّنيــة تطبيقيّـــة نموذجيــّة علــى سياســة البــؤس ، خطاب مفتـون بالزّخـرف البلاغــيّ، يهجّــن الجميـع فلا يهجّـن أحـدا ، ويشيطـن المنظومـة ( السّيستام ) وهـو مـن إفرازاتهــا وأحـد تعبيراتهـا وفـي النّسخـة الأكثــر سلبيّـة ، ترذيــل للحيـاة السّياسيّــة تحت عنـوان مكاشفـة الشّعــب بفســاد كـــلّ ( كــلّ ) الطّبقــة السّياسيّــة فــي توظيــف رخيص أرعــن لشعـــــار " الشّعـــب يريـــد " الـذي حكمتــه سياقـات مشدودة إلى ظــرفيّـة، زهــو باحتكــار تأويــل الدّستـور تمثّـــلا لعقيــدة دولــة الفقيــه وإصــرار علــى الاستئثــار بمـا يكـرّس تفرّد مؤسّســة الرّئاسة بالقـرار ، فشل بدائـيّ فــي قراءة المشهـد السّياسـيّ الذي أفرزه وأفرز مكوّنـات فسيفسـاء البرلمـان تجسّـم في الرّهـان الأوّل علـى الفخفـاخ " زعيــم " مكافحــة الفســاد ورافــع شعــار " لا أحــد فوق رأســه ريشــة ". فكــان أن وضـع الفخفــاخ الفخــاخ لنفسه ولرئيسه ، وتُرجم في الرّهان الثّاني علــى ابــن الإدارة التــي تفــرّخ كفـاءات تمتلــك القــدرة علــى ارتــداء الجبّــة المطلوبــة مــن الجهــة المانحــة ومــن صاحــب النّعمـة . ولكــن مــا العمــل إذا كــان الحــزام الدّاعــم أضمــن وأكثر أمانــا ويشجّــع علــى وهــم التّخلّــص مـــن وصايــة حتّــى لــو كـــان بديلهــا وصايــة جنيسة . .
ولنا في بدائع التّرويكا الحاكمة رسميّا أو بالوكالة والوصاية النّاعمة عيّـنة تطبيقيّة ثانية . اصطفاف قطيعيّ وراء قيس سعيد والتّباهي بكونه مرشّحها للرّئاسة والإشادة بنزاهته ونظافة يديه ومروقه على السّيستام حتّى أنّ البعض لم يبخل بتعميده على رأس "الطّيف الثّوريّ " الذي أنجز الثورة الثانية باعتبار الأولى -- انتخابات 2014-- لم تخل من الشّوائب .ومن باب الإعجاب بمعلّقة عمرو بن كلثوم وافتتانا بمطلعها " ألا لا يجهلنّ أحد علينا // فنجهل فوق جهل الجاهلينا " لم يجد جماعة الائتلاف الثوري بدّا من إتحافنا باكتشف نظريّ: ثورة الصّندوق (2019 ) مع التّبشير بأنها ستدشّن عهدا جديدا يكنس الأزلام ( من ليس من شيعة الرّئيس). لا تاريخ قبل أكتوبر2019 بل لعلّه ما قبل التّاريـخ. التّاريـخ الحقيقـيّ ، التّاريــخ الثّــوريّ الذي حســم مـع الجاهليّــة انبلــج يــوم أقبــل البدرعلينــا وفاز قيــس" السّعيــد " بالإمـارة والطّيــف الثــوريّ بمؤسّســة البرلمــان.
ولأنّ عقليّة ملوك الطـّوائف لم تغادر مخيّلة " الفقهاء " فإنّ أوّل المتملّصين من قيس " السّعيد " والمتنطّعين على ولايته والمشكّكين في موجبات إمامته هم " حرسه الثوريّ "حالما عجز عن ترويضه. والبقيّة تفاصيل يحكمها الفعل وردّ الفعل ونعرة تأديبيّة تغذّيها عقدة الثّار والمغالبة. . .......................................................................................
المعضلة في تونس سياسيّة بامتياز ومختزلة بوعي في ترتيب شؤون الحكم وافتكاك آليات إرساء الأريحيّـة الضّروريّـة للتنفّـذ وتابيــد الاستئثـار بالسّلطـة بتركيـع المؤسّسـات والإنهـاء مـع ما تبقّـى من " جيوب " المقاومة ومع الوهج الثوريّ الذي لا زال وسيظلّ يسكنه الوفاء للثّورة ومقاصدها وأهدافها ممّن لا مصلحة لهم في بقاء التّرويكات بيمينها -- الإسلامويّ والحداثويّ-- متربّعة على الجهاز التّـنفّسيّ للمجتمع التّونسيّ . وتتذاكى أطرافه في محاولة تمريره وتسويقه على أنّه استماتة في تثبيت الشّرعيّة وحماية الدّولة وتحكيم الدّستور وتفعيل المؤسّسات والدّفاع عنها للحيلولة دون الفوضى التي تنذر بفتح الباب واسعا أمام المجهول . إذا كان شكل التّعامل والتّفاعل مع الاحتجاجات الأخيرة قد فضح هويّة الفريق الحاكم وحزامه الدّاعم المعاديّ لكلّ نفس ثوريّ والمتبرّم بكلّ ما يذكّـر بالثورة ويمتّ لها بأيّة صلة وكشف -- إلاّ لمن لازال يراودهم بعض الوهم --- استحالة التّغيير والفعل من صلب منظومة محكمة الإغلاق، فإنّ بدائيّة التّعاطي مع الأزمة عموما وأزمة الحكم خصوصا قد بيّنت -- بمعطيات وسياسات لا تعمي فقط الأبصار وإنّما تعمي القلوب التي في الصّدور-- إفلاس منظومة الحكم ونجاحها الحصريّ في تأزيم الأزمة وتفريخ الألغاز وتوليد أشنع المفارقات . مــا الحــلّ ؟؟ بالتّاكيد لا يكمن الحــلّ فـي استعجـال التّاريـخ واللّهـث وراء أسـرع الحلول ، ولا في الاكتفـاء بتعقّـب زلاّت فريـــق الحكـم .الحــلّ بدايتــه وعــي النّخبــة [بــالمعــنى الواســع للمفهوم ] بذاتها وبأهميّة وراهنيّة التّحــرّر من خدمة الحاكم وتطليق الأوهــام القائلـة بأنّ العمــل مــن داخــل المؤسّسات هو وحده القادر على التّغيير. يوم تكف النّخب سياسيّها ونقابيّها وثقافيّها عن تأدية وظيفة رجال المطافي والهرولة لتمرير ما تعجز السّلطة عن تمريره يوم تنتصب النّخبة لحسابها الخاصّ وتطلّـق التّبعيـّة للجهات النـّـافذة تكون ساعة اندحار اليمين قد بدأت. .. . .



#الطايع_الهراغي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوفاء كلّ الوفاء للشّهداء /الذكرى السّنويّة الثامنة لاستشها ...
- المشهد في تونس/ بين توهّج الثورة وتسلّط الدّولة
- تونس: وحديث عن - الاحتجاجات -
- الوفاء كلّ الوفاء للمناضلين والشّهداء. الذكرى السّنويّة الأو ...
- الثورة التّونسية // تعقّد المسلك وتشعّب الألغاز
- الثورة التونسية وسيل المفارقات
- الثورة التّونسيّة: عسر المسير والمصير. من اجل نقد جادّ.
- الذكرى العاشرة لثورة 17 ديسمبر/ 14جانفي.ماذا تبقى من الثورة ...
- افي ذكرى وفاته الخامسة والثمانين /الطاهر الحداد ذلك الثوري ا ...
- النّخبة التّونسيّة ولعنة الثّورة


المزيد.....




- طريق الشعب.. الفلاح العراقي وعيده الاغر
- تراجع 2000 جنيه.. سعر الارز اليوم الثلاثاء 16 أبريل 2024 في ...
- عيدنا بانتصار المقاومة.. ومازال الحراك الشعبي الأردني مستمرً ...
- قول في الثقافة والمثقف
- النسخة الإليكترونية من جريدة النهج الديمقراطي العدد 550
- بيان اللجنة المركزية لحزب النهج الديمقراطي العمالي
- نظرة مختلفة للشيوعية: حديث مع الخبير الاقتصادي الياباني سايت ...
- هكذا علقت الفصائل الفلسطينية في لبنان على مهاجمة إيران إسرائ ...
- طريق الشعب.. تحديات جمة.. والحل بالتخلي عن المحاصصة
- عز الدين أباسيدي// معركة الفلاحين -منطقة صفرو-الواثة: انقلاب ...


المزيد.....

- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى
- عفرين تقاوم عفرين تنتصر - ملفّ طريق الثورة / حزب الكادحين
- الأنماط الخمسة من الثوريين - دراسة سيكولوجية ا. شتينبرج / سعيد العليمى
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - الطايع الهراغي - مشهد ميلودرامي في تونس: تناسل الأزمة // تذرّرالحلول