أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - أنشودة الحياة ـ 2 ـ ص 119 ـ 121














المزيد.....

أنشودة الحياة ـ 2 ـ ص 119 ـ 121


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 477 - 2003 / 5 / 4 - 14:04
المحور: الادب والفن
    


  

الجزء الثاني

(نص مفتوح)

...... ...... ......
سئمت اشراقة الصباح
مللتُ من الإنزلاقات في بُرَكِ الحزنِ
تحشرجَ الشهيق في سماء الألم
أوجاعٌ من كلِّ الجهات

جيوشٌ جرّارة تتربّص أطفالاً مرضى
تتربَّص شيوخاً أكلهم الأنين والقنوط
تتربَّص نساءً مصابات بجفاف العمر
تتربَّص شباباً كرهوا اليوم الّذي وُلدوا فيه
تتربَّص أرضاً موغلة
     في أعماق الحضارات

تريد أن تسحق جماجمَ آشور
     الجنائن المعلقّة
سور بابل
تريد أن تعفِّر عذوبة المياه
تريد أن تقتلع وردة الربيع
تحرق الاقاحي

آهٍ ..
ماذنبي يا أبتي أن أُوْلَدَ
     في أرضِ الحضارات؟
ما ذنبي يا أبتي أن أكون أوّل المشرّعين
كتبتُ دساتيري على الطين

ها هم ثعالب الصحارى
يريدون أن يكسروا ألواح الطين

دساتيري
اِبَقَيْ يا دساتيري صامدة
     في حنايا الطين!

إيّاكِ أن تستسلمي لثعالب
     هذا الزمان
إيّاكِ أن تحني رأسكِ
    لهراطقة العصرِ

أينَ أنتَ يا جلجامش
هل ماتزال نبتة الخلود
     خالدة في وهاد سومر وأكّاد؟

لا تقلقي يا بابل
ثعالب هذا الزمان غير قادرة
     على طمس جنائنكِ
غير قادرة على زحزحة
     وجهكِ الشامخ
          في برج الحضارة

حضارات تأتي وتزول
تبقى أنقى الحضارات .. لا تزول
وحدها الكلمة الحق
تبقى ساطعة بين أضلاعِ التاريخ
شامخة فوق قبة الحياة
وحدها المحبّة باقية
     فوق أجنحة الحضارة

كلّ معارك الكون
تنتهي في مهاوى الريح
تنتهي في ظلمة ظالمة
     عالقة
          في
               هوامشِ
                    التاريخ
..... ..... ..... يُتبَع


لا يجوز ترجمة هذا النص إلى لغاتٍ أخرى إلا باتفاق خطي مع الكاتب.
                         ستوكهولم: آذار ‏2003‏‏
                              صبري يوسف
                كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
                                                         [email protected]

 



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنشودة الحياة ـ 2 ـ ص 116 ـ 118
- أنشودة الحياة ـ 2 ـ ص 113 ـ 115
- أنشودة الحياة ـ 2 ـ ص 110 ـ 112
- أنشودة الحياة ـ 2 ـ ص 107 ـ 109
- أنشودة الحياة ـ 2 ـ ص 104 ـ 106
- أنشودة الحياة ـ 2 ـ ص 101 ـ 103
- أنشودة الحياة ـ 1 ـ ص 87 ـ 100
- أنشودة الحياة ـ 1 ـ ص 94 ـ 96
- أنشودة الحياة ـ 1 ـ ص 91 ـ 93
- أنشودة الحياة ـ 1 ـ ص 88 ـ 90
- أنشودة الحياة ـ 1ـ ص 85 ـ 87
- أنشودة الحياة ـ 1 ـ ص 82 ـ 84
- أنشودة الحياة ـ 1 ـ ص 79 ـ 81
- أنشودة الحياة ـ 1 ـ ص 76 ـ 78
- أنشودةالحياة ـ 1 ـ ص 73 ـ 75
- أنشودة الحياة ـ 1 ـ ص 70 ـ 72
- أنشودة الحياة ـ 1 ـ ص 67 ـ 69
- أنشودة الحياة ـ 1 ـ ص 64 ـ 66
- أنشودة الحياة ـ 1 ـ ص 61 ـ 63
- أنشودة الحياة ـ 1 ـ ص 58 ـ 60


المزيد.....




- حمامة أربيل
- صواريخ ايران
- -أوراقٌ تقودها الرّيح-.. ندوة يونس تواصل إنصاتها الشعري الها ...
- الفنانة المصرية دينا دياب تخطف الأنظار بوصلة رقص من الزمن ال ...
- متحف القرآن الكريم بمكة يعرض مصحفا مذهبا من القرن الـ13 الهج ...
- مكتبة ترامب الرئاسية.. ناطحة سحاب -رابحة- بلا كتب
- شوقي السادوسي فنان مغربي قدّم المعرفة على طبق ضاحك
- حين تتجاوز الأغنية مبدعها: كيف تتحول الأعمال الفنية إلى ملكي ...
- بين الخطاب والوقائع.. كيف تفضح حرب إيران الرواية الأمريكية؟ ...
- مصر.. تطورات الحالة الصحية للفنان عبدالرحمن أبو زهرة


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - أنشودة الحياة ـ 2 ـ ص 119 ـ 121