أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى راشد - شرعآ نحن مأمورون بالحب














المزيد.....

شرعآ نحن مأمورون بالحب


مصطفى راشد

الحوار المتمدن-العدد: 6813 - 2021 / 2 / 13 - 11:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


---------------------
وصل لنا سؤال عبر موقعنا على النت من الدكتورة / بسمة بنت الصادق بن الشاذلى من تونس تقول فيه ماحكم الإحتفال بعيد الحب شرعآ وهل يأثم من يفعل ذلك ؟
للرد على الدكتورة بسمة نقول بمناسبة عيد الحب الذى يحتفل به الكثير من الناس في كل أنحاء العالم يوم 14 فبراير من كل عام. وبالأخص في البلدان الناطقة باللغة الإنجليزية ، ثم أصبح هذا اليوم من الأيام التى تحتفل به جميع دول العالم المتحضر تقريباً ، ولو بصورة رمزية وغير رسمية،و يعتبر هذا هو اليوم التقليدي الذي يعبر فيه المحبون عن حبهم لبعضهم البعض، عن طريق إرسال بطاقات عيد الحب، أو إهداء الزهور، أو الحلوى لأحبائهم ولأهلهم والأبناء لأبائهم والأصدقاء لأصدقائهم ومن هم على خصام ليعود الصلح ، كما أن هذا اليوم أصبح رمزاً لتذكير الناس بأعظم الصفات والحواس التى خلقها الله جل وعلا وهى حاسة الحب الطاهر النقى ، لأن الحب هو الإيمان الحقيقى فأصحاب الجنة هم أهل الحب وأصحاب النار هم أهل الكراهية ، فالحب هو من أكبر صفات الله وأولى دلائل الإيمان المؤدى للجنة فمن لا يعرف الحب لا جنة له ، لأن الحب يشمل ايضا التسامح والسلام وهى صفات لا يعرفها اتباع الشيطان ، ولأن الله أحب الإنسان فقد خلق آدم وحواء وخلق بداخلهم الحب ليعَمِرا الأرض ، لأن الحب أسمى صفات الكون ، وهو الفارق بين الخير والشر، بين الصالح والطالح، وبين من هو ذو ضمير ومن هو معدوم الضمير ، والحب علامة تفرق بين الرقى والطهر الإنسانى ، وبين السلوك الحيوانى المتوحش الدموى ، والملائكة لاتعرف الشر بل تعرف الحب ، أما الشيطان فلا يعرف الحب بل يعرف الشر والكراهية فقط ، لأن الشيطان عدو لمفهوم الحب ، وليس الحب من صفاته ولا يرغب فى معرفته ، فالحب أكبر عدو للشيطان يؤرقه ويهزم رغباته الدموية الإجرامية الدنيئة ، فالملائكة تسكن المحبين والشياطين تسكن رافضى الحب وبالحب تهزم الشياطين .
وقد تكلمت كثيرا الكتب السماوية جميعا عن الحب ، ومنها آيات القرآن الكريم عن الحب ،عندما ذكرته بمعنى المودة، كما ورد فى قوله تعالى فى سورة المائدة آية 82 ( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ )) ص ق
وايضا فى سورة الروم آية 21 قوله تعالى (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) ص ق
وكما ورد ايضا فى سورة هود آية 90 قوله تعالى (وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ ) ص ق – وودود هنا بمعنى محب .
وايضا طلب الله منا أن نحب كل البشر عندما أمرنا بمودة القربى والقربى تجمع كل بنى البشر لإنتمائهم لأب واحد وأم واحدةً ادم وحواء ، كما ورد فى الآية 23 من سورة الشورى حيث قال تعالى (ذَٰلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ) ص ق
كما أمرنا الله وطلب منا بتغيير العداوة إلى محبة ، كما ورد فى الآية 7 من سورة الممتحنة قوله تعالى (عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ص ق
كما أعلن الله عن نفسه بأنه غفور محب فى الآية 14 من سورة البروج بقوله تعالى (وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ) ص ق هذا وغيرها من الآيات التى لا يتسع المجال لذكرها ،كما أن المودة والمحبة ومعانى التأكيد على الحب وردت فى أكثر من 276 مرة فى الإنجيل والتوراة ----- مما يوضح الرأى والفتوى عندنا بأن الإحتفال بعيد الحب يتوافق مع نصوص الشريعة ورسالة السماء لنا جميعاً، بل نحن مدعون ومأمورون بالحب والنقاء والطهر لكل البشر على وجه الأرض بأمر السماء ، حتى الحب بين المرأة والرجل طالما بغرض شريف ، لأن الحب يسمو بأخلاق البشر ، ومن يقول بغير ذلك فهو عدو للسماء ويسعى للفساد، وهم من أعوان الشيطان ولن يرو رحمة السماء ، وللأسف هؤلاء يرفضون عيد الحب فقط لأن موعده بدأ بذكرى وتخليد الشهيد القديس فالنتين، وهو سبب يوضح أن رافضى عيد الحب يسيرون خلف الشيطان، ومرضى بالتعصب الأعمى لدرجة جعلتهم يرفضون ويغيرون من تعاليم الله لهذا السبب . لذا نحن نؤكد على أن الإحتفال بعيد الحب مستحب لسمو ونبل معناه ولأن الله محب قد احبنا وغرس فينا وعلمنا الحب .
اللهم بلغت اللهم فاشهد
د- مصطفى راشد عالم أزهرى ورئيس الاتحاد العالمى لعلماء الإسلام من أجل السلام والسفير بمنظمة السلام التابعة للأمم المتحدة وأستاذ القانون الجنائي ورئيس منظمة الضمير العالمى لحقوق الإنسان وعضو إتحاد الكتاب الأفريقى الأسيوى وقاض سابق وعضو نقابة المحامين المصريةوالدولية والإتحاد الدولى للصحفيين بأمريكا-واتساب وت +61478905087
http:||www.ahewar.org|m.asp?i=3699



#مصطفى_راشد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شرطين لوقوع الطلاق النية وشاهدين
- يثاب الإنسان على فعل الجنس
- قصيدة / ياأمة الأوهام
- قصيدة / بأي حالٍ عُدتَ ياعيدُ
- كذبة النساء ناقصات عقل ودين
- يجوز شرعا حرق جثة الميت المصاب بمرض معدي
- قراءة الطالع لعام 2021
- الإسلام يبيح زواج المسلمة من المسيحى واليهودى
- بالٲسماء سرقة أبحاثى المسجلة
- علامات إستفهام يعجز أمامها المشايخ
- إنها مصر التاريخ
- مناهجنا الأزهرية تخرج إرهابى
- كذبة القضاء والقدر
- ليس للرسول ص أوغيره شفاعة عند الله
- حديث مزور تسبب فى نشر الزنا وإختلاط الأنساب
- بخصوص قانون التصالح المصرى
- أمين شرطة يعتدى بعنف على طفل أمام الناس
- التفسير الغبى لسورة التوبة والذى رخص للإرهابيين أفعالهم
- أحاديث كانت سببآ فى انتشار الإرهاب
- اتفاقية الإمارات إسرائيل


المزيد.....




- مستشار ومساعد قائد الثورة الإسلامية محمد مخبر: الترتيبات و ...
- جلال زاده: الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأصدقاؤها يعملون ع ...
- الدحيح.. حضور الإسلام في أمريكا أقدم وأعمق مما نظن
- شهيدان في قصف مركبة في محيط مبنى الجامعة الإسلامية غرب مدينة ...
- -يا رب ابنِ لنا دارا في الجنة-.. دعاء طفلة من الخليل هدم الا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى راشد - شرعآ نحن مأمورون بالحب