أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار جبار الكعبي - المجاهد العالم














المزيد.....

المجاهد العالم


عمار جبار الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 6811 - 2021 / 2 / 11 - 15:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قداسة لفظ الجهاد لا يزيلها الطارئون عليه ولا المتاجرون به ولا مدعوه.. لان الجهاد فكرٌ قبل ان يكون سلاحاً، وهو شعورٌ قبل ان يكون شعاراً، وهو تضحيةٌ قبل ان يكون وجاهةً ومقاعد برلمانية.
الجهاد فكرٌ وسلوك لا يبدأ حتى يستنفد المجاهدون كل الحلول، لانه ليس ترفاً ولا عدواناً، فحفظ الدماء مقدم على ما سواه من الاهداف والغايات والمحرمات.. فضلاً عن ان الجهاد الاصغر يحتاج لمقدمة كبرى وهي الجهاد الاكبر، المبني على الفكر والتطوير والتنمية في جميع اوجهها المعنوية والمادية، وفي هذا قال الامام المغيب موسى الصدر (من يحمل السلاح ولا يحمل معه فكراً، فسيصبح في يومٍ ما قاطع طريق ) لان الجهاد ليس معركة وانما قضية، هي من توجب حمل السلاح أو نزعه..
الجهاد اذا ما تم ترتيبه ضمن سلسلة من الوسائل والغايات، فهو سيكون وسيلة لغاية عظمى تستوجب التضحية بالنفس التي هي اقدس ما خلق الحكيم الخبير.. وبالتالي فالقضية هي من تعطي الشرعية لنوع الجهاد، لانه اذا لم تكن قضيته وظروفه تحددان شكله ومضمونه فسيكون ارهاباً من نوع خاص!
مدرسة النجف الاشرف انتجت العديد من المجاهدين والمضحين، لاجل القضايا السامية الدينية منها والوطنية، اذ تميزت هذه المدرسة باطروحاتها الدينية الداعية للسلام والتعايش والمحبة، وكان ابرز نماذج هذه المدرسة وفرسانها هو السيد محمد باقر الحكيم شهيد المحراب (رضوان الله عليه).. اذ لم يكن الشهيد مجاهداً مقاتلاً فحسب، وانما كان مجاهداً عالماً، حرّكته القضية والهم الديني والوطني، عارفاً ومدركاً باستحقاقات مرحلته وظروفها وما تحتاجه.
أسس فصائل المجاهدين، وقاوم الطغيان والاستبداد، لان التهديد الوجودي استوجب التصدي وحمل السلاح، رغم انه سبقها بفترة كبيرة بالتصدي التوعوي والعمل الحركي، لتوعية الناس والشباب بخطورة ما يتم تأسيسه من منظومة قتل واستبداد، تستبيح جميع المحرمات والحقوق وفي مقدمتها الوطن والدين، وبالتالي حينما حمل السلاح كان فعله هذا بفكر ومشروع لاجل قضية استوجبته، ولكنه لم يطغى عليها بما يفرضه من استحقاقات العمل العسكري والجهادي.
إحقاق الحق وتوفير العدل، قد يتطلب السلاح اذا لم يكن بالامكان تحقيقهما بالتي هي احسن، ولكنه لن يتطلبه اذا ما اتيح لحامله ان يكون حراً في طرحه وممارسته وسلوكه، لان تقديمه كأداة لتنفيذ المشاريع دون الحاجة له، يعني ان حامله اصبح اسيراً له، لا يطلب المشروع وانما يطلب السلاح، ليصبح المشروع تبريراً لحمله لا اكثر، وهذا ما استشعره الشهيد الخالد الحكيم في حركته وتغير ظروفه قبل 2003 وما بعدها، اذ ان ما قبلها ليس كما بعدها ابداً.
بناء دولة تحتضن الجميع بعدالة وتمنح حق كل مستحق، دولة مواطنة تعامل الشيعي بصفته مواطن عراقي لا يعلو ولا ينزل دون الاخرين، هو ما اراده الشهيد قبل 2003، وهو ما سعى الى تحقيقه بعد 2003، ليعلن ان بدره في حينها قد نزعت سلاحها، كي لا يظن البعض انه عاد منتقماً، بل جاء مطبقاً لمشروعه الذي خرج لأجله، اذ لم يكن يحمل مشروعاً اقصائياً او طائفياً، وانما كان يحمل مشروعاً وطنياً لكل العراقيين، من الذين يعتقدون انهم متساوون ومتعادلون في الحقوق والواجبات والهويات.
كان الشهيد الخالد مشروعاً وطنياً، يهدد المشاريع القومية والعنصرية والطائفية والاقليمية، يرفض تراتبية الهويات لان الجميع بنظره عراقيون، الوطن اولاً ومن بعده تأتي الانتماءات السياسية التي لا يجب ان تتقدم على انتماء الوطن، وهذه هي جريمته الكبرى، التي تسببت بإراقة دماءه عند ضريح جده.



#عمار_جبار_الكعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أستراتيجية مناعة القطيع بين الكورونا والشائعات
- العراق والتواجد الاجنبي بين الفرص والتحديات والاجراءات المطل ...
- الواسطة وأسس النظام الديمقراطي
- الفيسبوك وشخصنة السلطة !
- تعرية معادلة الظلام !
- رئيس الوزراء المعارض !
- صفقة القرن بين الرفض وحرق الاعلام !
- سياسة الكواليس وسياسة العلن !
- اطفر اجاك الزون !
- المثقف والحكمة والعصائب !
- البيت الشيعي بين نواتين، تمزق أم تطور ؟
- ايران تضحي بالعامري لأجل اردوغان !
- العامري ومأزق الكتلة الأكبر
- ملاحظات حول العقوبات الامريكية
- السيستاني والمدنية في العراق
- المجتمع العراقي بين الأبوية والمادية !
- اصطفافات مصلحية بالزي الطائفي !
- حصر السلاح بيدهم !
- ان لم تكن أمريكيا ً فأنت أيراني !
- تعدد المشاريع وضبابية الرؤية !


المزيد.....




- هل تقترب نهاية الحرب مع إيران؟ شاهد رد فانس على سؤال CNN
- رغم الحصار الأمريكي.. وزير إيراني: صادراتنا النفطية لم تتوقف ...
- -سوريا تُقدم نفسها كبديل لمضيق هرمز-.. ترامب يستشهد بمقال صح ...
- برلين ترد على موسكو.. إغلاق قنصلية بون أولى أوراق التصعيد
- إنقاذ 3 أشخاص أحياء في نيبال بعد 10 أيام من الفيضان المدمر ( ...
- القبض على أمريكي بتهمة توجيه تهديدات ضد ترامب وملاحقة عائلته ...
- تقرير: وسطاء يسعون لإطار مفاوضات جديدة بين طهران وواشنطن
- معركة -الشعب الأسير- والزعيم -المتثائب- الأخيرة!
- مجلس الأمن الروسي: -طريق ترامب- سيتيح نشر قوات أمريكية في أر ...
- -فرح حبيبة الشعب الأردني- تتحدث باسم الحكومة


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار جبار الكعبي - المجاهد العالم