أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار جبار الكعبي - تعرية معادلة الظلام !














المزيد.....

تعرية معادلة الظلام !


عمار جبار الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 6295 - 2019 / 7 / 19 - 14:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعرية معادلة الظلام !
عمار جبار الكعبي
ان نظريات الفكر السياسي الغربي والإسلامي، تتفق على ان السلطة تنحى بأتجاه الانحراف لا الاستقامة، من خلال التسلط والاستبداد، او التهاون والانجرار لمسارات تختلف عن المسارات المرسومة والمتفق عليها اما عرفاً او عقداً .
تعاملت النظريات الغربية مع هذه الحقيقة التي أثبتتها الممارسة التأريخية للحكام، من خلال وجوب تقييدها بأدوات تحد من هذا النزوع، ومن هذه الأدوات هي توازن السلطات وإيجاد سلطات منفصلة عن الحاكم ولكنها مؤثرة فيه، والاعلام الذي يسلط الضوء على سلوك الحكومة ومؤسساتها وتعرية اَي سلوك انحرافي عن العقد، وكذلك الرأي العام المجتمعي، الذي يعلن الرفض قولاً للسياسات الخاطئة، او فعلاً من خلال حق التظاهر المقنن .
اما الفكر الاسلامي وخصوصاً مدرسة أهل البيت (ع)، فانها ذهبت الى الحل الجذري لهذه المشكلة، وهي ان يكون الحاكم معصوماً، وهذا ينهي كل مخاوف الانحراف او الاستبداد، كوّن المعصوم يملك المناعة ضد الانحرافات او النزعات الشخصية الدافعة لاستغلال السلطة .
عصر الغيبة في الفكر الاسلامي، جعل النظريتان تلتقيان في الاتفاق على وجوب تقييد الحكومة ومراقبتها ومحاسبتها وعدم إطلاق يدها، لان الانسان غير المعصوم يكون مدفوعاً باتجاهات تجعله يميل يميناً او شمالاً .
ان ميل المتصدي في الحكومات الحديثة، يكون في اعمه الأغلب خاضعاً الى ضغوط الداعمين للحكومة وأقطابها، بما يمثلونه من مطاليب ورغبات واتجاهات ومكاسب، وبالتالي يغيبون ويظهر الحاكم، وكأن كل ما تقدم إنما يمثل رغبته الشخصية، وهذا ما يريده الداعمون، بل حتى انهم احيانا يتظاهرون بعدم الاتفاق معه للتغطية وإبعاد الأنظار عن معادلتهم التي تسيره !.
ان تعرية الجهات والضغوط التي تسلط على رأس هرم السلطة، امام الرأي العام يعتبر ضرورة مهمة، لان الكشف عن المعادلة الحقيقية، يكشف عن التوجه الحقيقي للحكومة المتصدية، لان المقدمات لطالما تجعل النتائج من جنسها، ومن يسلط الضوء على هذه المعادلة او يكشفها، فانه عميل لجهات خارجية يجب الاقتصاص منه، فهذه المعادلات يجب ان تبقى مخفية عن الأنظار، لانها مما لا يجب إظهاره او تسليط الاضواء عليه، لتبقى مسؤولية الفشل مغيبة، يرميها الكل على الكل !.
ان ما يحصل منذ أسبوعين من تزاحم وتقاطع وتقاتل سياسي، إنما يعكس حالة التهديد التي يشعر بها اقطاب السلطة، لانهم كالخفافيش يخافون الضوء، بل ويمنعونه من ان يصل لغيرهم، بالتشويش والتشويه والتسقيط، كلها محاولات لتغطية وجر الرأي العام لوجهة غير التي يجب عليه الذهاب اليها .
ان لم تفلح الدبلوماسية في إقناعهم بأطفاء المصباح، فأن للإعلام المأجور كلمته في تزييف حقيقة ما يكشف عنه الضوء، وان لم يكتمل ذلك، فأن قاطع الطريق الذي اصبح ذا سلطة داخل الدولة، قد انشأ سلطتين تتلبس احداهما بالأخرى، ليتم اختطافك من قبل عصابة بأمر قضائي!.



#عمار_جبار_الكعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رئيس الوزراء المعارض !
- صفقة القرن بين الرفض وحرق الاعلام !
- سياسة الكواليس وسياسة العلن !
- اطفر اجاك الزون !
- المثقف والحكمة والعصائب !
- البيت الشيعي بين نواتين، تمزق أم تطور ؟
- ايران تضحي بالعامري لأجل اردوغان !
- العامري ومأزق الكتلة الأكبر
- ملاحظات حول العقوبات الامريكية
- السيستاني والمدنية في العراق
- المجتمع العراقي بين الأبوية والمادية !
- اصطفافات مصلحية بالزي الطائفي !
- حصر السلاح بيدهم !
- ان لم تكن أمريكيا ً فأنت أيراني !
- تعدد المشاريع وضبابية الرؤية !
- المدنية والوعكة الاصطلاحية !
- محاور ومصالح وضحايا !
- إنتخابات واستقطاعات !
- المرجعية الدينية وأسس الانتقاد المتبادل
- التعصب وجهة نظر مرجعية / ثالثاً : التعصب السياسي


المزيد.....




- -أتهاجم والدتي؟-.. مناظرة محتدمة وحادة بين عبدالرحمن السيد و ...
- ما الذي يجعل صقرًا يبلغ سعره ثمن سيارة فاخرة؟
- الخطوط السعودية تنعى أحد منسوبيها وتعلن تضرر طائرة لها في ال ...
- فيديو مزعوم لـ-لحظة سقوط صاروخ على طائرة مدنية سعودية-.. ما ...
- ليبيا تخطر -العدل الدولية- بنيتها مقاضاة إسرائيل
- منح جائزة نوبل السلام للجنوب أفريقية نافانيثيم بيلاي
- مقتل ثلاثة سعوديين في هجومين استهدفا مطار الملك خالد الدولي ...
- نافي بيلاي تفوز بجائزة نوبل للسلام لعام 2026
- هل بدأت الآلات تشعر؟ .. -أنثروبيك- تضع قواعد لحماية -كلود- م ...
- الدفاع الروسية تعلن تحرير بلدة جديدة في سومي شمال شرق أوكران ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار جبار الكعبي - تعرية معادلة الظلام !