أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء حزاني - لولا دمشق لسقطت أسوار موسكو














المزيد.....

لولا دمشق لسقطت أسوار موسكو


علاء حزاني
كاتب وباحث

(Alaa Hazzani)


الحوار المتمدن-العدد: 6798 - 2021 / 1 / 25 - 21:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لولا دمشق لسقطت أسوار موسكو ...
من كان متابعاً للسياسة الدولية والتحالفات الإقليمية وتغير القوى بعيد انهيار الاتحاد السوڤييتي وحتى الآن سيعرف تماماً أن الثمن
الذي ندفعه منذ ثمان سنوات حتى الآن هو امتداد لعقوبات فرضت علينا منذ زمن ابعد قليلاً ولكن تكرس الغضب تجاهنا أخيراً وفِي اللحظة التي رأوها مناسبة
لتنفيذ مخططاتهم في الانتقام من سياسة دمشق، لقد كان هذا الثمن باهظاً دفعنا به تلال من الركام الإسمنتي والبشري في كل بقعة من سورية،
تدفقاً للارهاب من شتى اصقاع الارض وعقوبات اقتصادية بالجملة وصلت حد الغذاء الأساسي للشعب السوري، هذا الثمن الذي ندفعه
ماهو الا نتيجة التحالف الذي اخترنا ان نكون داخله مؤمنين بتوجهاته ومتوافقين مع نهجه "التحالف السوري الروسي".
طبعاً الجميع يعرف تماماً المحاولات الغربية لعزل روسيا وتحطيم اقتصادها لتدخل متاهة الركود والتضخم ليصل الامر الى انهيار اخر
ولكن هذه المرة الى غير عودة وطبعاً هذا الامر بالنسبة للغرب صعب المنال طالما هناك مايسمى بالغاز الروسي والذي يبث الدفئ لتلك القارة العجوز من شرقها وحتى غربها
ولايوجد بدائل متوفرة عن هذا القيصر سوى ذلك الأسد الذي يجلس خلف سدة الحكم في دمشق فباتت العروض تذهب تباعاً الى دمشق
يحملها ارفع الشخصيات مكانة تحمل في طياتها مشاريع عدة تجعل من الشعب السوري قمة في السعادة والرخاء ان وافق ذلك الأسد
ولكن تلك العروض ومع فض كل واحد منها على حدى تجدها تؤدي الى كوارث حقيقية ستلحق بمن هم يمثلون حلفاً لنا كطهران وبكين وطبعاً وبالدرجة الاولى موسكو
بدأً بأنابيب الغاز القطري السعودي وانتهاء بالتبعية للغرب
ولكن وكما عرفت السياسة السورية منذ نشأتها بالوفاء والاتزان والالتزام بالعهود والمواثيق التي تتبناها فدائماً ماكان جواب الأسد هو الرفض وبشكل قاطع.
بالعودة الى السياسة السورية إبان حكم الرئيس الخالد حافظ الأسد سنجد ان العلاقات السوڤيتية السورية لم تكن تملك ذلك الحماس الكبير
فالأسد الأب كان في بعض الأوقات يمد اليد للولايات المتحدة ولكن بشروط اعتبروها تعجيزية بينما كانت بالنسبة له مصيرية لايمكن التنازل عن اي منها
الا وهي الجولان والأراضي المحتلة ورفع الدعم عن اسرائيل وفِي الوقت ذاته كانت تتسم علاقاته بالبرود قليلاً مع السوڤييت بسبب طموحه الكبير
بقلب موازين القوى في الشرق الأوسط لصالحه في الصراع مع اسرائيل وهذا مالم يقم السوڤييت بتلبيته ولو انهم ساهموا
ولكن ليس بالدرجة التي كان يطمح لها الأسد في دمشق ثم وعند وصول بوتين لسدة الحكم ولمعرفته وإلمامه بالسياسة وأسرارها بحكم عمله الطويل في جهاز الاستخبارات الروسية
او مايعرف بال كي جي بي وجه أنظاره نحو سورية وقام أخيراً بالدخول من بوابة طرطوس ليكون له موطئ قدم على المتوسط ولتكون سورية ركيزته الاساسية في الحفاظ على امن أسواره.
وخلال الحرب السورية التي نمر بها وجدنا هذا الحليف بموضع المتردد فقد تأخر قبل ان يشهر سلاحه دفاعاً عمن ضحى بكل شيء لاجله وكأنه كان يراقب أولاً لعله ينتظر ان تتجلى الصورة ويفهم واقع الأمور.
جاء الحليف وأشهر سلاحه ولكن هذه المرة كان له في السياسة نصيب ايضاً فذلك البلد الصغير الذي يسمونه سورية قد اشعل بركاناً قلب كل الاستراتيجيات الدولية المعهودة
وأزال سيادة القطب الواحد وانزل تلك المتعجرفة الوحيدة بلا منازع فوق رقاب مايسمون أنفسهم بمجلس الامم المتحدة وبات يشاركها صناعة القرار حول العالم لا بل بات يقوم بفرضه ايضاً.
ماقلته لكم في سردي السابق هو لمحة صغيرة اعتقد انها تكفي لان التعمق في الشرح يحتاج لعدة كتب لوصف كامل التفاصيل واذا من هنا اعود لأسال من جديد،
هل ماتقوم به روسيا تجاه حليفتها اليوم كاف مقابل ماقامت به هذه الحليفة !؟ هل امتلكت القوة فعلاً ام انها لازالت تتحلى بذات ذلك الجبن الذي ادى لانهيار الاتحاد السوڤييتي وشرذمته !؟
هل فعلاً لاتستطيع موسكو مد يد العون في الأزمة الاقتصادية التي تمر بها سورية !؟
هل هي عاجزة عن بث الدفئ في شوارع دمشق الحليفة كما تبثه في كل أوروبا !؟
هل ماتقوم به روسيا كاف بالنسبة لحليف مجرد تغييره لسياسته يسقط معها أسوار موسكو !؟
اسئلة مشروعة...






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,247,254,047
- وجهك سما - أغنية
- نصف إله
- لأنك حلو - أغنية
- وجهك سما
- عودي إليَّ
- أنتم لصوص
- جموح انثى
- ولادة النجمات
- أنا الضحية
- نحن شعب
- خذني إليك
- ماذا قدمتم ؟!!
- كأسها والخلخال ودمي
- انهض ايها الحاكم
- لاجئ الى قلبك
- كوني ملكة
- عيناها مجددا
- غضب العيون
- زرقاء العيون ...
- خضر عيناها ...


المزيد.....




- أمير قطر يستقبل وزير خارجية السعودية ويتسلم رسالة من الملك س ...
- هل تتحول إدلب السورية إلى -قطاع غزة جديد-؟
- لقاء أوبرا: ميغان تتحدث عن صحتها النفسية، ابنها آرتشي والعائ ...
- البابا فرنسيس يغادر العراق بعد زيارة تاريخية
- هل تتحول إدلب السورية إلى -قطاع غزة جديد-؟
- صعود السلالم... خطوة أولى لحياة أكثر صحية!
- قطر تصدر بيانا عاجلا بشأن هجوم جوي خطير على السعودية
- 60 عاما... والبعثة الروسية تمد أطواق النجاة لـ-كنوز النوبة- ...
- من يقصد... وزير جزائري: قريبون من أحد أكبر مراكز المخدرات في ...
- الجيشان المصري والفرنسي ينفذان إجراء عسكريا في البحر الأحمر ...


المزيد.....

- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء حزاني - لولا دمشق لسقطت أسوار موسكو