أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - احسان جواد كاظم - غواتيمالا - العراق… مقاربة سياسية !














المزيد.....

غواتيمالا - العراق… مقاربة سياسية !


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 6789 - 2021 / 1 / 15 - 10:46
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


اندلعت تظاهرات سلمية حاشدة في غواتيمالا ضد رئيس البلاد المحافظ اليخاندرو جيامّاتي, بسبب غياب الشفافية في إقرار الميزانية العامة ٢---٠---٢---١--- التي لا تلبي متطلبات حل المشاكل الاجتماعية مثل الفقر وانتشار سوء تغذية الأطفال, وادارة تخصيصات مكافحة جائحة كورونا وحل المصاعب الاقتصادية للمواطنين, اضافة الى اتهامات للسياسيين بتضمينها امتيازات لهم.

وقد أطلق المتظاهرون اسم " ثورة الفاصولياء " على احتجاجاتهم بعدما وصف النائب عن حزب الرئيس, الحزب الوطني المحافظ , روبين باريوس المتظاهرين, متهكماً, بأنهم من " أكلة الفاصولياء ".
وانتشر تبعاً لذلك وسم #فريخوليروسونيدس ( الفاصولياء موحدة ) على شبكات التواصل الاجتماعي , والذي تحول من كونه احتجاجاً اجتماعيا - اقتصاديا الى سياسي ايضاً بعد إطلاق دعوات بتنحي الرئيس اليخاندرو جيامّاتي.
وكان البرلمان الغواتيمالي " الكونغرس " المؤلف بمعظمه من أعضاء الحزب الوطني المحافظ الحاكم وأحزاب مرتبطة به, قد صادق على ميزانية بقيمة ١---٣--- مليار دولار, هي الأكبر في تاريخ البلاد.
رغم ما قد يذهب إليه البعض من عدم إمكانية اجراء مقاربة بين غواتيمالا والعراق, وأن لا وجه مقارنة بينهما, لا من حيث حجم الثروات والسرقات ولا مستويات الفقر والكثافة السكانية والتنوع الإثني ولا أهمية الموقع الجيوسياسي….. وهذا صحيح, إلا انهما, من جانب آخر, يشتركان في العراقة التاريخية : حضارة المايا وحضارات بلاد ما بين النهرين, والحضور الدكتاتوري الدموي في تاريخهما السياسي والعنفوان المعارض له, كما تمكن الفساد من مفاصل الدولة, والطبيعة السياسية المحافظة للسلطات الحاكمة في البلدين وقربها من المؤسسة الدينية وتبعيتها للأجنبي, وتماثل المطالب الشعبية بالعدالة الاجتماعية.
كلاهما يعتمدان اقتصاداً أحادي الجانب... فكما أن غواتيمالا جمهورية موز فان العراق جمهورية نفط وحسب.
ومن المقاربات الاساسية المستجدة التي لابد للمتابع ان يخلص الى وجودها بين غواتيمالا والعراق, هي التقائهما في إطلاق حكومتيهما لميزانية هي الأكبر في تاريخ البلدين ( غواتيمالا - ١---٣--- مليار دولار والعراق - ١---٠---٣--- مليار دولار !!!) للسنة الجارية ٢---٠---٢---١---, هما موضع نقد وشك شعبي واسع.

لكن من أبرز التباينات حضوراً بين البلدين هو تقدمهم علينا بعدم وجود ميليشيات تقمع المواطنين, وتغولها عندنا في العراق !
كذلك اختلاف طريقة تعامل السلطات الحكومية المنضبط مع المحتجين الغواتيماليين والمتعقل مع مطالبهم, رغم حرقهم لمقر الكونغرس - البرلمان, عن عمليات القمع الوحشي الممنهج للمحتجين العراقيين السلميين.
فبمجرد استعمال قوات الشرطة الغازات المسيلة للدموع لتفريقهم وإصابة بعض المواطنين, صعدّوا من سقف مطالبهم وطالبوا بإقالة وزير الداخلية جيندري رييس.

ورغم كل ما حدث فلا الحزب الحاكم ولا السلطات الأخرى لم تعتبرهم مدفوعين من سفارات أجنبية, مثل كوبا أو حتى فنزويلا التي قطع رئيس البلاد اليميني جيامّاتي العلاقات الدبلوماسية معها بسبب ضغوطات امريكية لمحاصرة حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وفي المقابل, لايخفى على أحد طبيعة تعامل الطغمة السياسية الحاكمة في العراق وميليشياتها, الوحشي, مع منتفضي انتفاضة تشرين ٢---٠---١---٩--- المجيدة, والإمعان الإجرامي في قمع ثوارها, مع شنهم حملات تشويه لسمعتهم وتسفيه مطالبهم بالتغيير ومحاربة الفاسدين, واصرار القتلة على التمسك بنهجهم الفاشي.

وبينما اتخذ البرلمان الغواتيمالي خطوات عملية في الاستجابة لمطالب المحتجين, بتجميد إقرار الميزانية , ودعوة رئيسه للمتظاهرين الى التفاهم للوصول إلى حلول مشتركة, فإن ممثلي الشعب في برلماننا آثروا الصمت والتغليس عن الدماء التي سالت في ساحات التحرير السلمية, ناهيك عن متابعة المطالب التي انتفضوا لأجلها, وآثروا التغافل عن معاناة أبناء الشعب والبقاء سادرين في سرقاتهم وامتيازاتهم.

رفع محتجو غواتيمالا شعار: " نريد تغييرات جذرية لا اجراءات شكلية !" لأنهم يتعاملون مع نظام دولة مؤسسات متمكنة.
شبابنا المنتفض رفع شعار : " نريد وطن !" لأن أحزاب الأسلام السياسي الحاكمة وميليشياتها اختطفوه, كما ملك يمين !
ولابد, منتفضو تشرين مسترجعوه !






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يتعطّس كورونا ويُداوي بنقيع التميمة !
- عن الحلول - القيصرية - لأزمتنا الاقتصادية !
- معاقبة شعب على انتفاضته !
- ورقة شرف أطلال البيت الشيعي!
- ذكريات بغدادية - بائع الفستق السوداني على ناصية جامع مرجان
- بولندا - انتفاضة النساء رافعة للتغيير الشامل !
- تزييفكم للحقائق لعبة مفضوحة !
- يسار الحزب الديمقراطي وانتخابات الرئاسة الأمريكية
- اليونان :- حزب اليمين القومي - الفجر الذهبي Golden Dawn - كم ...
- الكشف عن قتلة شباب الإنتفاضة قبل أية انتخابات !
- - عليّ وعلى أعدائي - - شمشونيات معاصرة !
- الإستخذاء امام تهديد الخارج وقمع تطلعات الداخل
- أولها قضم الأظافر... آخرها عض الأصابع
- هذيان المهزومين !
- قراءة اولية لسياسات ومواقف رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي !
- في عيد الصحافة الشيوعية في العراق / تجربة البيع المباشر لجري ...
- هل افتتحت ثورة 14 تموز 1958 حقاً عهد الأنقلابات العسكرية ؟
- الأول من تشرين الأول / اكتوبر عيداً وطنياً للعراق !
- صواريخ الكاتيوشا... إستجداء ميليشياوي للصدام المسلح !
- طيور السايلو وجلد الفاسدين فكاهياً


المزيد.....




- س?بار?ت ب? ک?ش?ي ف?ل?ستين
- أحمد بيان // زمن المسخ...متى تحرر جماعة العدل والإحسان جنوده ...
- حمان الأطلسي // القضية الفلسطينية بين الفهم الميكانيكي والف ...
- الشعبوية وخطاب الديماغوجية حول الدولة
- العدد 409 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً
- فيديو: اشتباكات بين متظاهرين مؤيدين لفلسطين والشرطة البريطان ...
- الإحتلال يطلق النار على متظاهرين في حدود لبنان
- شاهد: الطلاب في طليعة المتظاهرين خلال الاحتجاجات المناهضة لل ...
- شرطة الاحتلال تستخدم الطائرات المسيرة لتتبع المتظاهرين في يا ...
- قائد -فيلق القدس- يتحدث مع قادة الفصائل الفلسطينية ويدعوهم ل ...


المزيد.....

- دراسة ظاهرة الحراك الشعبي في مرحلة ما قبل (ربيع الشباب العرب ... / حسن خليل غريب
- كرّاس نصف السّماء : نصوص حول المرأة الكادحة / حزب الكادحين
- الحركة الاجتماعية بين التغيير السلمي وراديكالية الثورة / زهير الخويلدي
- النظرية والتطبيق عند عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فتيات عدن في مواجهة الاستعمار البريطاني / عيبان محمد السامعي
- أسباب ثورة 14 تموز 1958، (الوضع قبل الثورة)* / عبدالخالق حسين
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - الجزء الثاني / احمد حسن
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - مقدمة جوروج نوفاك / احمد حسن
- من تدويناتي بالفيسبوك / صلاح الدين محسن
- صفحات من كتاب سجين الشعبة الخامسة / محمد السعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - احسان جواد كاظم - غواتيمالا - العراق… مقاربة سياسية !