أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غازي الصوراني - بوضوح وصراحة... عن المطلوب














المزيد.....

بوضوح وصراحة... عن المطلوب


غازي الصوراني

الحوار المتمدن-العدد: 6788 - 2021 / 1 / 14 - 18:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




إن الصراع بيننا وبين الصهيونية ليس صراعاً بين أديان أو أجناس أو عقائد، وإنما هو - بالمعنى الراهن والاستراتيجي- صراع عربي جماهيري ضد التحالف والوجود الامبريالي الصهيوني وحلفاؤه؛أنظمة التبعية والتطبيع والعمالة، تلك هي حقيقة الصراع الموضوعية على الرغم من الوضع العربي المنحط الراهن، إذ أن الكيان الصهيوني لن يصبح جزءاً من نسيج المنطقة العربية وسيظل كياناً مغتصباً عنصرياً وعدوانياً في خدمة المصالح الإمبريالية الأمريكية ، ما يعني ضرورة التمسك بهذه الرؤية على الرغم من أحوال الضعف والتشرذم والتفكك والانتهازية التي أصابت أحزاب وفصائل حركة التحرر العربية من جهة، وعلى الرغم من أن "دولة" الكيان الصهيوني بدعم إمبريالي، استجمعت كل مصدر من مصادر القوة وسخّرت لأغراضها وأطماعها كل مركز نفوذ لها في أنحاء العالم، وفي مثل هذه الأوضاع، وبالتالي فإننا - مناضلين عرباً وفلسطينيين -لن نفوز على أطماع الصهيونية والقوى الإمبريالية؛ إلا بقدر ما نحقق من مكاسب نهضوية ديمقراطية وثورية: سياسية واقتصادية واجتماعيةوتكنولوجية وثقافية في ميادين كفاحنا داخل بلداننا عبر مواصلة توعية الجماهير وتحريضها وتنظيمها؛ تمهيداً لمراكمة عوامل نضوج الثورات الشعبية الهادفة إلى إسقاط أنظمة الخضوع والعمالة والتطبيع والتخلف وتحقيق برامج الثورة الوطنية الديمقراطية بقيادة أحزاب الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء في كل أقطارنا العربية برؤية قومية ديمقراطية تقدمية واضحة، أي إننا سننتصر بقدر ما يكون نضالنا نضالاً ثورياً تقدميا عربياً مشتركاً، ونضالاً ذاتياً في سبيل الإنشاء القومي والتجدد الحضاري…
إن مجرد الحق في عالم اليوم لا يكفي، إذا لم تدعمه قوة الردع العسكرية والاقتصادية والاجتماعية الشعبية.. وطالما أن عوامل الاستنهاض الثوري الذاتي، في مجمل أحزاب اليسار العربي، باتت اليوم في حالة شديدة من الضعف والتراجع، وغير مؤهلة –حتى اللحظة- لمجابهة أنظمة وقوى الاستبداد والتخلف والتبعية، مما وفر بالتالي فرص تراكم عوامل الأزمة البنيوية الشاملة فيها، لذلك، فإن رسم أو وضع تصور لمغادرة الأزمة وتجاوزها، يجب أن يبدأ أولاً عبر المراجعة النقدية لكل مكونات الخطاب السياسي وآليات العمل التنظيمي والكفاحي والمطلبي، طوال العقود الأربعة الماضية. كما أن عملية التصدي للوضع المأزوم، والارتقاء بالعامل الذاتي كعقل جمعي، تتطلب توفير عنصر الوحدة الجدلية بين الوعي والممارسة، خاصة وأننا نعيش اليوم، أمام نتيجة مفزعة تتجلى في هذه الهوة المتزايدة الاتساع بين الجماهير من ناحية، وأحزاب اليسار العربي من ناحية ثانية، وهنا تتبدى الحاجة إلى إثارة وتفعيل عملية النقد الذاتي البنَّاء، الذي يستند إلى الحاجة الموضوعية الضاغطة، لتجديدها وإعادة بنائها، عبر ممارستها لعملية التقييم والمراجعة المنهجية العلمية القاسية لكافة برامجها وسياساتها ورؤاها الأيديولوجية، وصولاً إلى التطبيق الخلاق لهذه الأسس على ضوء المتطلبات والضرورات الراهنة والمستقبلية للواقع الخاص في كل بلد عربي على حدة، دون أي انفصام عن الهدف الاستراتيجي في تحقيق المشروع النهضوي التوحيدي الديمقراطي العربي .
وعلى هذا الأساس، فإننا ندعو إلى البدء في تفعيل عملية الحوار والبحث، -بكثير من الهدوء والتدرج والعمق- بهدف إيجاد آلية حوار فكري من على أرضية الحداثة والماركسية، حول كل القضايا السياسية والاقتصادية والمجتمعية القومية والإنسانية، بما يخدم ويعزز الدور الطليعي -الراهن والمستقبلي- لقوى اليسار الماركسي العربي، رغم كل الصعوبات والتعقيدات التي تفرضها الهجمة العدوانية الصهيونية الإمبريالية على شعوبنا من جهة، ورغم ما يعتري هذه المرحلة من ادعاءات القوى الليبرالية الهابطة تجاه ضرورات الماركسية وراهنيتها من الجهة الأخرى...الأمر الذي يفرض على قوى حركة التحرر العربية التقدمية أن تبدأ بعملية الاستنهاض الذاتي للخروج من أزماتها، واثبات وجودها ودورها في أوساط جماهيرها في كل قطر عربي أولاً، عبر برامج سياسية ومجتمعية تستجيب لمنطلقات الثورة الوطنية التحررية الديمقراطية بارتباطها المستقبلي الوثيق بالثورة القومية الديمقراطية الوحدويةضد التحالف الإمبريالي والوجود الصهيوني والقوى الرجعية والطبقية وكافة قوى الاستبداد والتبعية والتخلف في وطننا العربي، بما يوفر أداة ورافعة نهضوية ديمقراطية تقدمية وثورية تسهم بدورها التاريخي الراهن في تجاوز الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التابعة والمتخلفة والمأزومة صوب تحقيق مهمات الثورة القومية الديمقراطية والمشروع النهضوي العربي على طريق المجتمع العربي الاشتراكي الموحد .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,244,377,283
- أوغيست بلانكي (1805 – 1881 م)
- ألكسي دو توكفيل (1805 - 1859)
- لودفيج فيورباخ (1804 – 1872 )
- جون ستيوارت مل (1803 – 1873)
- أوجست كونت ( 1798 - 1857)
- آرثور شوبنهاور (1788 – 1860 )
- نظرة على فلسفة القرن التاسع عشر
- كارل ماركس ( 1818 – 1883 )
- جيمس مِل (1773 - 1836)
- جورج ويلهلم هيجل (1770 - 1831 )
- يوهان غولتليب فيخته (1762 – 1814)
- سان سيمون (1760 - 1825)
- وثائق مؤتمرات الجبهة الى جانب المراجعة النقدية بوصلة الرفاق ...
- وداعاً رفيقي وصديقي الغالي عبد الرحيم ملوح
- جيرمي بنتام (1748 – 1832 )
- جان انطوان كوندورسيه (1743 - 1794)
- توماس بين‏ (1737 - 1809)
- جوتهولد ايفرايم ليسنغ (1729 - 1781)
- عمانويل كانط ( 1724 - 1804 )
- دي هولباخ  (1723 - 1789)


المزيد.....




- رحلة شديدة التعقيد..هكذا تمكن دبلوماسيون روس من مغادرة كوريا ...
- ميغان ماركل: لماذا تعتبر مقابلتها والأمير هاري مع أوبرا وينف ...
- البابا فرنسيس يزور مناطق خضعت لسيطرة تنظيم الدولة شمالي العر ...
- حادثة دهس متعمدة لمحتجين في بيروت
- علماء يكشفون تاريخ تكون القمر
- أزمة أمن إلكتروني عالمية.. اختراق أكثر من 60 ألف مؤسسة حول ا ...
- وسائل إعلام سعودية: التحالف يعلن تدمير خمس طائرات مسيرة ملغم ...
- قد تكون سلفا مباشرا للبشر.. تقنية متطورة لمسح أحفورة -ذات ال ...
- تفاجأ بوقوف موكب السيسي عنده.. شاهد ردة فعل بائع فاكهة مصري ...
- أنفاق كهفية في تركيا..نظرة على مدن كابادوكيا الجوفية


المزيد.....

- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غازي الصوراني - بوضوح وصراحة... عن المطلوب