أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوسلا ابشن - ثقافة الأوهام والعداء لدى قادة النظام العسكري الإستبدادي في دزير















المزيد.....

ثقافة الأوهام والعداء لدى قادة النظام العسكري الإستبدادي في دزير


كوسلا ابشن

الحوار المتمدن-العدد: 6781 - 2021 / 1 / 7 - 23:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عداء النظام العسكري في دزير للشعب المروكي قد يرجع الى حيثيات ماقبل حرب الرمال (1963), الى فترة مقاومة عبد القادر للإحتلال الفرنسي (منتصف القرن 19) (هذه المرحلة المشوشة في ذهنية الجزائريين ), إلا أن حرب الرمال (الخلاف على الحدود "تيندوف و بشار") من أشعلت بشكل مباشر نيران العداء والحقد على المروك, وللأسف ليس ضد النظام العلوي فحسب, وإنما كذلك ضد الشعب المروكي الذي قدم مساعدات لا يستهان بها سواء للمجاهد عبد القادر, أو ما قدمه الشعب المروكي في حرب التحرير دزيرية في منتصف القرن الماضي, وخصوصا إقليمي وجدة و أيت ناظور الذين كانا من بين الممولين لشراء السلاح و مكان لإواء المقاومة وساحة لتدريب عناصر جيش التحرير وبحضور قيادته وعلى رأسهم محمد بوخروبة (هواري بومدين).
مشكل الصحراء المفتعل مثل حصان طروادة للنظام الإستبدادي بدزاير لإغراق المروك في وحل الصراع اللامنتهي والتغطية على قضية الحدود (تيندوف و بشار) التي بقيت من مخلفات الاستعمار الفرنسي من دون حل عادل, وستلعب سيكولوجية الحقد الدور البارز في إذكاء نار الحرب في الصحراء المروكية بالدعم اللامحدود لميليشيات المرتزقة في حربها العصاباتي ضد الشعب المروكي, و لم يقتصر دور السلطة بدزير بتقديم أرض تيندوف (المنطقة المتنازع عنها) مكان لإنطلاق الهجمات الارهابية ضد الشعب المروكي, بل خصصت ميزانية خاصة وضخمة لتمويل حرب البوليساريو لشراء الاسلحة و تمويل دبلوماسية الحرب وإعلام الحرب وشراء الذمم لصالح عصابة المرتزقة و (الجمهورية العربية الوهمية ). المرض النفسي لدى القادة العسكريين تحول الى ظاهرة جماعية بتحويل الرأي العام دزايري عن قضاياه الرئيسية الى قضايا خارجية إقليمية أو دولية والتغطية على الجريمة الاقتصادية والاجتماعية, رغم ان دزير تحتل المرتبة 18 بين 97 دولة منتجة للنفط (2018) و المرتبة 7 عالميا في إنتاج الغاز والأولى إفريقيا, وعائدات النفط والغاز تعد بعشرات المليارات من الدولارات سنويا, ومع ذلك جزء كبير من الشعب الدزيري يعيش في فقر مع تدني مستوى المعيشة في وضعية البطالة المتفشية و تدهور في مجال الصحة وإنحطاط في مستوى التعليم, والسبب في هذه الوضعية المزرية هو إنتشار الفساد, ولعل فضيحة الفساد المالي (الصفقات المشبوهة التي أبرمتها شركة سوناطرك) الذي كشف تورط شركة سوناطراك النفطية المملوكة للدولة فيها و خصوصا أن النفط والغاز يعدان المحرك الأساسي لإقتصاد دزاير وعموده الفقري بالتمويل الاساسي في المجال التنموي في دزاير, فهذه العملية لم تكن الوحيدة, لكن حجم السوناطراك في الاقتصاد الوطني يظهر مدى حجم آفة الفساد في مؤسسات الدولة, و بسببه تحتل دزاير منذ سنوات المراتب المتقدمة في تقارير الفساد الدولي و المرتبة الأخيرة في القدرة التنافسية الاقتصادية, وأسوأها في مستوى الدخل السنوي للفرد. سياسة الجنرالات الاستبدادية اللاشعبية بإختيارها خدمة إمتيازاتها ومصالحها الضيقة على حساب مصالح الشعب زادت في تأزيم الوضعية السوسيو-الاقتصادية وتدهور وضعية الحريات العامة و مع هذا التدهور الشامل ينتعش الفساد في المؤسسة العسكرية, فوفق منظمة الشفافية الدولية فالجيش دزايري يقع في أسوء حالة من إرتفاع الفساد حتى أصبح الإختلاس أو الرشاوي أمر طبيعي في صفقات الأسلحة التي تسهر المؤسسة العسكرية عليها في غياب المراقبة.
الجنرالات هم الحكام الحقيقيون في دزاير منذ الاستقلال 1962 سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة فجنرال بتشين مثلا هو من إختار زروال للرئاسة, و بوتفليقة ( رشحه قايد صالح وعزله ) وتصريح بوتفليقة المريض بعد العودة من الخارج واضح "أنا مرشحت حالي", لم يصل أي رئيس دزيري الى كرسي الرئاسة بدون موافقة العسكر وأسباب العشرية السوداء معروفة للجميع.
تتحكم المؤسسة العسكرية في الوظائف المهمة في الوزارات ومؤسسات الدولة المختلفة, كما لها وزن في العمل السياسي بإعتبار القادة العسكريين هم كذلك قادة في الأحزاب السياسية ولهم تأثير في النقابات, و الـتأثير على وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة وكذا على الجمعيات الاجتماعية والثقافية, أصبح الجنرالات تتحكم في الانتخابات البلدية والنيابية, كما لهم نفوذ إقتصادي وازن, أخطبوط أذرعه إقتحمت كل المؤسسات الحكومية وغير الحكومية.
المؤسسة العسكرية في السنوات الأخيرة دخلت في صراعات داخلية بين الجنرالات بسبب إختلاف المصالح الضيقة في إمتلاك القوة العسكرية والسياسية والإقتصادية و توظيفها في إختيارات الموظفين في أجهزة الدولة وعلى رأسهم رئيس الدولة, وعدم التوافق بين الجنرالات على شخصية موحدة يزيد من حد الصراع الموضف في الاستغلال الفاحش و منع الحريات وإنتهاك حقوق الانسان وهي الحالة التي عبر عنها تبون: "بعض الأطراف لم تعجبها السياسة الجديدة للدولة". الوضعية الكارثية التي وصلت اليها دزاير بسبب السياسة اللاشعبية واللاديموقراطية للطغمة العسكرية الأوليغارشية, من الطبيعي أن تفرز الحراك الشعبي الرافض لسياسة سلطة العسكر وبيادقهم, و لولا العائق الجرثومي القاتل (كورونا) الذي خدم مصلحة الطغمة الأوليغارشية لكان مساره أقوى لإرغام المستبدين على التنازلات أكثر وأكثر, و مع ذلك فالحراك ما زال يهدد سلطة العسكر والبيادق, ليلتجئ هولاء الى الملاذ المحبب لديهم كلما أحسوا بالخطر, المؤامرة ضد الجزائر, مدبرة من الخارج و تحركها أصابع في الداخل, قول تبون:" هناك مؤامرة لزعزعة الاستقرار في البلاد", أو البحث عن ملجئ في سيكولوجية الخوف, بذريعة الارهاب وإعادة العشرية السوداء, عقيدة المؤامرة وسيكولوجية التخويف بإعتبارهما وسيلتين للتأثير على الحراك, فتجربة الشعب مع الارهاب , قد حدد الشعب الجهات المسؤولة عن الارهاب ولمصلحة من غرقت البلاد بدماء الابرياء, الارهاب من صنع السلطة وحتى إن كان بأيدي إسلاميين. الحكم العسكري الاستبدادي كل ما نضجت الظروف الذاتية للتغيير, يصنع عدو خارجي أو داخلي حسب الظروف الموضوعية, تصب اليه كل الجهود الشعبية والسلطوية, فمنذ 1963 صنع العسكر عدوهم الجار المروك, تنهب الملايير الدولارات من أموال الشعب تحت ذريعة ميزانية الدفاع عن وحدة البلاد المهددة من الجار, وقمع الشعب تحت ذريعة الآمن, وفي التسعينات صنع الإرهاب لوقف التغيير السلمي (بواسطة صنادق الاقتراع), ولم يتغير الخطاب النمطي لصناعة الوهم والبحث عن الاعداء الإفتراضيين لمنع التغيير والسلام مع الجار, ولمنع السلام تهدر الملايير الدولارات على مشكل الصحراء المروكية لخلق كيان وهمي ومعادات الشعب المروكي الحليف الطبيعي للشعب دزايري, الأموال التي تستعمل على مشكل باطل وخاسر, كان بالأحرى أن تصرف في المجالات التنموية للحد من تفاقم الأزمة الهيكلية.
السياسة الاستبدادية للطغمة العسكرية وتحكمها في مقاليد السلطة أوهمها بقدرتها العسكرية والاقتصادية أنها قادرة على لعب دور الدركي في المنطقة, و وهمية طموحاتها القيادية للمنطقة من أوصلت دزاير الى ما عليه من الاوضاع الكارثية وأدخلت المنطقة في صراعات لم تنتهي, و قد تؤدي في المستقبل الى إشعال حروب بين الجارتين, إذا لم يتم القضاء على أحلام الطغمة العسكرية بإسقاطها من الحكم.
فالتسقط الأنظمة الاستبدادية في البلدين, والتحيى الأخوة بين الشعبين.

كوسلا ابشن



#كوسلا_ابشن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التمركس, الامازيغية والصراع الطبقي
- مكيافلية زاوية -العدالة والتنمية-
- إعادة رسمية العلاقات بين إسرائيل والسلطة العلوية في المروك
- -الشرفاء- الدجالون ولعبة التضليل
- الحرية تبدأ بالتحرر من التعاليم المحمدية (2)
- الحرية تبدأ بالتحرر من التعاليم المحمدية
- القضية الأمازيغية ليست للمتاجرة
- عقدة الدونية عند -البربر- شعوبا وافرادا
- أوروبا ولعنة الاسلام (3)
- أوروبا ولعنة الإسلام (2)
- أوروبا ولعنة الاسلام
- جرائم النازية الجديدة و مواقف السلطة السياسية
- السلطة اللقيطة وسياسة الكيل بمكيالين (حراك الريف وبوليساريو ...
- جمهورية الريف المفترى عليها (العرقية والانفصال)
- تعديل الدستور في دزاير وإعادة النقاش حول اللغة الامازيغية
- الارهاب العربي الاسلامي في خدمة الامبريالية العالمية
- إنتهاك حقوق المعتقلين السياسيين من أجل القضية الريفية
- التضاد المطلق بين القضية الريفية ومشكل الصحراء المصطنع
- بعض المشتركات بين الفكر الهتلري و التعاليم المحمدية
- - ثورة السلطان- و لعبة الشرعنة


المزيد.....




- لماذا خسرت إسرائيل سردية الحرب في غزة؟ بلينكن يجيب
- قضاة أميركيون يقاطعون خريجي جامعة كولومبيا بسبب المظاهرات ال ...
- طلاب بريطانيون يتضامنون مع أقرانهم في أميركا بالاحتجاجات الد ...
- البنتاغون: نأخذ بعين الاعتبار إمكانية وقوع معداتنا في أيدي ر ...
- رئيس كوبا يبدأ بزيارة عمل لروسيا
- البنتاغون: القوات الأمريكية والروسية تتمركزان في نفس القاعدة ...
- رئيس إقليم كردستان العراق: أمن إيران من أمن الإقليم
- رمي قاصر بسكين على مستوى الرأس شمال شرق الجزائر
- غوتيريش يحذر: اجتياح إسرائيل لرفح سيكون أمرا لا يحتمل
- وفد قطري يتوجه إلى القاهرة لاستئناف المفاوضات بشأن اتفاق هدن ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوسلا ابشن - ثقافة الأوهام والعداء لدى قادة النظام العسكري الإستبدادي في دزير