أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي المسعود - فيلم-فالس مع بشير- يفتح نوافذ الذاكرة التي أوصدت عن مذابح مخيمي صبرا وشاتيلا















المزيد.....



فيلم-فالس مع بشير- يفتح نوافذ الذاكرة التي أوصدت عن مذابح مخيمي صبرا وشاتيلا


علي المسعود
(Ali Al- Masoud)


الحوار المتمدن-العدد: 6780 - 2021 / 1 / 6 - 14:20
المحور: الادب والفن
    


Waltz with Bashir – 2008


في صباح السابع عشر من سبتمبر عام 1982، استيقظ لاجئوا مخيمي صبرا وشاتيلا على واحدة من أكثر الفصول الدموية فى تاريخ الشعب الفلسطيني الصامد، بل من أبشع ما كتب تاريخ العالم بأسره في حق حركات المقاومة والتحرير. في تلك المذبحة التي أعطى القاتل شارون الأوامر ببدء تلك المذبحة والتي تحالفت المجموعات الانعزالية اللبنانية المتمثلة بحزب الكتائب اللبناني وجيش لبنان الجنوبي مع الجيش الإسرائيلي ليسطروا بالدم صفحة من صفحات الظلم والبطش في مجزرة لتصفية الفلسطينيين وإرغامهم على الهجرة من جديد . صدر قرار تلك المذبحة برئاسة رافايل إيتان رئيس أركان الحرب الإسرائيلي وآرييل شارون وزير الدفاع آنذاك فى حكومة مناحيم بيغن . ولا تزال آلام مجزرة" صبرا وشاتيلا" التي وقعت في لبنان إبان الاحتلال الإسرائيلي عام 1982تسكن ذاكرة اللبنانيين والفلسطينيين الذين تشاركوا الآلام في صورة موحدة لكل أشكال الظلم والاضطهاد ، ولا تزال الذكريات حاضرة مع من شهد المذبحة لينقلوا شواهدها المؤلمة إلى أبنائهم وأحفادهم لعلّ التاريخ الذي ظلمهم بالأمس ينصفهم يوم ما. ومجزرة "صبرا وشاتيلا" وقعت في مخيمين للاجئين في بيروت يحملان الاسمين ذاتهما ، نفذت مذبحة صبرا وشاتيلا في 16 أيلول 1982 واستمرت لمدة ثلاثة أيام حتى 18 سبتمبر/ أيلول وخلال فترة الاجتياح الإسرائيلي في العام نفسه ، وفق روايات سكان من المخيمين شهدوا المجزرة، فإنها بدأت قبل غروب شمس يوم السادس عشر، عندما فرض الجيش الإسرائيلي حصارا مشددا على المخيمين ، ليسهل عملية اقتحامهما من قبل ميليشيا لبنانية مسلحة موالية له ، تلك الميليشيات كانت مكونة من بعض المنتمين لـ "حزب الكتائب اللبناني" المسيحي اليميني المتطرف ، بالإضافة إلى ميليشيا "جيش لبنان الجنوبي"، وقُدر عدد الضحايا بين 750 و3500 شهيداً أغلبيتهم من الفلسطينيين . بدأت المذبحة فى الخامسة من مساء السادس عشر من سبتمبر حيث دخلت ثلاث فرق إلى المخيم كل منها يتكون من خمسين من المجرمين والسفاحين، وأطبقت تلك الفرق على سكان المخيم وأخذوا يقتلون المدنيين قتلاً بلا هوادة، أطفالٌ فى سن الثالثة والرابعة وُجدوا غرقى فى دمائهم ، حواملُ بُقِرَت بُطونهنّ ونساءٌ تمَّ اغتصابهنَّ قبل قتلِهِنّ، رجالٌ وشيوخٌ ذُبحوا وقُتلوا، وكل من حاول الهرب كان القتل مصيره! ، نشروا الرعب فى ربوع المخيم وتركوا ذكرى سوداء مأساوية وألماً لا يمحوه مرورالأيام في نفوس من نجا من أبناء المخيمين ، 48 ساعة من القتل المستمر وسماء المخيم مغطاة بنيران القنابل المضيئة ، أحكمت الآليات الإسرائيلية إغلاقَ كل مداخل النجاة الى المخيم ، فلم يُسمح للصحفيين ولا وكالات الأنباء بالدخول إلا بعد انتهاء المجزرة في الثامن عشر من سبتمبر حين استفاق العالم على مذبحة من أبشع المذابح فى تاريخ البشرية ليجد جثثاً مذبوحة بلا رؤوس ورؤوساً بلا أعين و رؤوساً أخرى محطمة ، وليجد قرابة 3000 جثة ما بين طفل وامرأة وشيخ ورجل من أبناء الشعب الفلسطيني والمئات من أبناء الشعب اللبناني ، إجرام بكل ما تحمله الكلمة من معنى . أما المسؤولون عن المذبحة فيمكن وصف مصيرهم بأن جرائمهم مرّت بلا عقاب تقريباً، فعلى المستوى الإسرائيلي قرر رئيس المحكمة العليا إسحاق كاهان، تشكيل لجنة تقصي حقائق حول المذبحة، ترأسها بنفسه في عام 1982، ليصدر تقريراً بعدها بعام واحد يحمّل فيه إرئيل شارون المسؤولية المباشرة عن المذبحة ومنتقداً كلاً من مناحم بيغن رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق شامير، رئيس أركان الجيش رفائيل إيتان وقادة المخابرات. استقال شارون من منصب وزير الدفاع تحت تأثير التقرير، لكنه رفض نتائجه وظل عضواً بمجلس الوزراء الذي أصبح رئيسه لاحقاً، أما على الجانب اللبناني، فإن إيلي حقيبة أصبح وزيراً للمهجرين في الحكومة اللبنانية عام 1990، وحصل على عفو جزئي عن بعض جرائمه وفق قانون العفو عن جرائم الحرب الأهلية الذي أقرّه البرلمان اللبناني في العام 1991. كانت مجزرة "صبرا وشاتيلا " كانت حاضرة في كثير من الأفلام الوثائقية الفلسطينية والعربية والأجنبية وتناولتها كل منها بطريقته الخاصة ، حيث نقل الكثير من المخرجين العرب والاجانب تلك الجريمة، ومنها فيلم"صبرا وشاتيلا" الوثائقي الذي حققه المخرج العراقي"قاسم حَوَل" في عام 1983، (مدته 35 دقيقة)، والذي نال الجائزة الرئيسية في مهرجان دمشق السينمائي عام 1984، وجائزة من مهرجان لايبزيغ عام 1983، وكذالك الفيلمين الهامين اللذين حققهما المخرج العراقي الكبير "قيس الزبيدي" فيلم (مواجهة) عام 1983، مدته 28 دقيقة ، وفيلم (ملف مجزرة)، 1984، مدته 34 دقيقة، هذه الثلاثية الفليمية المبكرة، التي عملت على تقديم قراءة تاريخية للعدوان الصهيوني والذي بلغ ذروته في اجتياحه لبنان عام 1982، مسلطة الضوء على فيض التفاصيل والمواقف المختلفة عبر اللقاءات والشهادات والتصريحات، وعبر محاولة بناء السياق التاريخي لللأحداث والوقائع والموقف الذي أفضى إلى المجرزة الدامية، لتبقى الوثيقة شاهدة إن صمت البشر، أو تناسوا أو غفلوا . وكذلك الفيلم الذي اشتركت المخرجة الفلسطينية مي المصري وزوجها المخرج اللبناني الراحل جان شمعون معاً في تنفيذه وهو (تحت الأنقاض) عام 1982، وكذالك أخرجت مي المصري فيلم (أطفال شاتيلا) عام 1998. كذالك قدم المخرج السويسري ريتشاند ديندو فيلمه (جينيه شاتيلا) عام 1999، وهو فيلم وثائقي طويل بديع ، ويقتفي فيه المخرج ريتشارد ديندو أثر خطوات جان الشاعر الفرنسي جان جينيه الشهير بعلاقته الوطيدة مع الفلسطينيين ومنذ الأيام الأولى للثورة الفلسطينية وحتى المجزرة الوحشية في صبرا وشاتيلاً ، يمكن القول إنه أحد أهم الأفلام عالمياً التي تناولت القضية الفلسطينية والثورة الفلسطينية . في عام 2008 أنتجت اسرائيل فيلم "رقصة فالس مع بشير" الذي يوثق قصة الجندي الاسرائيلي السابق "آري فولمان" من خلال رؤيته الخاصة لحرب إجتياح لبنان في الثمانينات ، قدم فولمان الفيلم على شكل فيلم رسوم متحركة ، رُشح للفوز بقوة بجائزة الاوسكار الا انه خسرها امام فيلم المليونير المتشرد . بعض الدول العربية أعلنت عن منعها عرض الفيلم بسبب سياسة مقاطعة المنتجات الاسرائيلية رغم ان بعض النقاد رأى ان الفيلم بمثابة اعتراف موثق من جندي اسرائيلي سابق بالجرائم التي أُرتكبت بحق العرب ، بينما رأي البعض الآخر ان تركيز الفيلم على مجزرة صبرا وشاتيلا دون عن غيرها من المجازر التي ارتكبها العدوان الاسرائيلي . وأما عنوان الفلم " فالس مع بشير" فمأخوذ من أحد المشاهد من الفيلم الذي يظهر فيه جندي إسرائيلي يحمل مدفعا رشاشا ، وهو فاتح نار رشاشه باتجاه أبطال المقاومة وهم مختفين في بنايات في شارع الحمرا في بيروت ، وقد كان يطلق النار ويرقص رقصة الفالس، بينما تنبعث على شريط الصوت موسيقى أحدى معزوفات الفالس لشوبان ، وخلفه صورة حائط كبيرة يظهر فيها رئيس حزب الكتائب المسيحية بشير الجميل، الذي كان أيضا رئيسا للبنان والذي اغتاله أحد مسلحي الحزب الاشتراكي القومي السوري في لبنان ، وهذاهو سبب وراء تسميته الفيلم . يقول المخرج الرّاوي للفيلم: "بَينما كان الجندي بوعاز يَرقصُ الفالس بجانب صور بشير الضّخمة ، كان المتعصّبون لبشير على بعد مائة مترٍ، يحضِّرون للإنتقام من أجله ". فيلم "فالتز مع بشير"هو فيلم وثائقي ، وهي محاولة المخرج فولمان أن يتذكر بالضبط الدورفي مذبحة المدنيين الفلسطينيين معظمهم من النساء والأطفال في مخيمي صبرا وشاتيلا في بيروت عام 1982. بعد مرور 27 عاما يقرر اري فولمان ان يستعيد ذاكرته المفقودة في لبنان، أعوام مرت علي اجتياح جيش الدفاع الإسرائيلي للجنوب اللبناني والتوغل حتي بيروت بهدف القضاء علي المقاومة الفلسطينية وتنصيب بشير الجميل رئيسا للبنان وتوقيع اتفاقية سلام معه بهدف تأمين شمال المناطق الفلسطينية المحتلة من إسرائيل، وهي العملية التي اطلقت عليها القيادة العسكرية الإسرائيلية اسم " عملية السلام للجليل ". يروي فيلم الرسوم المتحركة "فالس مع بشير" تفاصيل واقعية لبحث أحد الجنود الإسرائيليين السابقين عن ذكرياته الضائعة من حرب لبنان في عام 1982التي شارك فيها ضمن القوات الإسرائيلية. ويبدأ الجندي، الذي هو نفسه مخرج الفلم الذي يروي قصته الحقيقية ، بهذا التنبيش في ذاكرة الماضي بعد أن يفاجأ انه لا يذكر منها شيئا، وذلك بعد أن يروي له أحد اصدقائه، وزملائه السابقين في الجيش بوعاز عن كابوس يراه كل ليلة، سببه ما عاشه أثناء الحرب الأهلية اللبنانية. المخرج "آرى فولمان " كان من الجنود الذين اشتركوا فى اجتياح لبنان وحصار بيروت فى عام 1982، وبعد خروج فولمان من الجيش عمل فى مجال السينما التسجيلية ، واستخدام السينما فى العلاج النفسى ، لذلك فإن الفيلم يعتبر نوعا من أفلام "السيرة الذاتية". في البداية تسمع موسيقى كابوسية بينما تنزل التترات الصفراء على أرضية سوداء وقطيع من الكلاب متوحشة ومسعورة تركض في شوارع مظلمة تتخبطُ بالنّاس على الأرصفة، بالكراسي وطاولات المقاهي الليليّة، تنبحُ، وجوهها مسعورة، ملامحها غاضبة، وهي بالفعل تُريدُ الثّأر أوالانتقام لنفسها، تركضُ بدون توقّف حتّى تصل إلى نافذةٍ صغيرة ، لتقف الكلاب تحت منزل وتحاصره لتمثل تهديدا لرجل يظهر فى النافذة وهو ينظر لها فى خوف. لقد كان المشهد كابوسا ينتاب بين الحين والآخر ذلك الرجل الذى يحمل اسم بوعاز ، وها هو فى حانة مع صديقه مخرج الفيلم آرى فولمان، يريد أن يجد معه تفسيرا لذلك الحلم المفزع ، ويعزوه إلى تجربة له منذ ما يزيد على عشرين عاما عندما كان مجندا وذهب مع فرقة عسكرية إسرائيلية إلى لبنان ليدخلوا قرية يتعقبون فيها الفدائيين الفلسطينيين، ولأن كلاب القرية كانت تنبح لشعورها بوجود أغراب فقد اضطر بوعاز لقتلها جميعا ( يبدو أن الارهابي بوعاز لم يستذكر الارواح البشرية البريئة التي قتلها ولم تطارده أشباحها)، "ستّة وعشرون كلبًا أذكرهم جيّدًا، أذكر نباحهم جيّدًا"، يقولُ الجنديّ وهو يشربُ مع صديقه – مخرج الفيلم وصاحبُ القصّة وهم جالسان في حانة ، إلّا أنّ هذا الحوار القَصير مع صديقه عن كلابه المجنونة وبيروت، يحرّك في ذاكرته المفقودة، آثار حلمٍ قديم يشبه الهلوسة، عن بيروت ومذبحة صبرا وشاتيلا . يطلب بوعاز من صديقه المخرج أن يبحث له عن طريقة يتخلص بها من الكابوس، فيقترح فولمان العلاج النفسى ، وهنا يسأله بوعاز السؤال الذى يشكل بؤرة الفيلم: "ألا يمكن أن تكون الأفلام علاجا نفسيا؟". سأله فولمان: لماذا لا تكون 30 كلبا؟ كيف عرفت أنها 26؟ ،فيخبره بوعاز بأنه حين كان في اجتياح بيروت العام 1982 كان يخاف قنص البشر فتحداه أصدقاؤه أن يقتل الكلاب المسعورة في ذلك الحي، وبالفعل نجح في قتل 26 كلبا، وقد احتاج 20 عاما كي تنهض ذاكرته وتأتي تلك الكلاب إليه، سائلا فولمان: "أنت ألا تذكر شيئاً من تلك الحرب؟ فرد "انا؟! لا ".
هذا الحلم هو المفتاح والمدخل لاستعادة ذكريات اجتياح الجيش الإسرائيلي للجنوب اللبناني وصولا للعاصمة بيروت هذا المفتاح يتمسك به فولمان ليعيد رأب صدع الذاكرة ، ولكنه يكتشف انه لايتذكر شيء من هذة الحرب باستثاء مشهد وحيد له ومعه مجموعه من اصدقائه علي ساحل بيروت ، يودعان بعضهما عند باب الحانة وتبدأ الحكاية مع فولمان الذي يعتقد أن تلك الصور وقعت من ذاكرته لكن ذلك الثقب الأسود ينفتح فجأة قائلا : "استرجعت ومضات ذكريات من الحرب في لبنان، ليس لبنان فحسب بل شرق بيروت، ليس بيروت فحسب بل المجزرة في مخيم صبرا وشاتيلا للاجئين . يتذكر فولمان مشهدا له ولأصدقائه حين كان في التاسعة عشرة من عمره ، إذ ينهضون من البحر الممتد أمام بيروت ويرتدون ملابس موضوعة على الشاطئ ويدخلون بيروت، لكنه لا يتذكر أكثر من ذلك ، بمجرد ذكر بوعاز له كابوس الكلاب ذلك انفتحت ذكريات أليمة يحاول حذفها من حياته ، فيذهب إلى صديقه الطبيب النفسي في ساعة مبكرة ويخبره ما حدث، فينصحه أن يرى صديقه الذي كان معه في وحدته كارمي كنعان . بطبيعة الحال كل الشخصيات التي يقابلها فولمان يتمثلها بالكرتون بملامح واضحة، ما يعطي الفيلم بعدا وثائقيا صحافيا لكنه يبقى على متانة سرده الروائي ومشاهد الحرب الكرتونية، موفراً بذلك ملايين الدولارات من إعادة مشاهد الحرب في حال كان الفيلم سينمائيا والاستعانة بممثلين . في رحلة البحث يضطر فولمان للعودة مجددا الي اصدقائه ، وتاخذه رحلة البحث لهولندا حيث يعيش كارمي الذي هاجر بعد الحرب لهناك وافتتح مطعم فلافل وحقق ارباح جعلته من الاغنياء واشتري قطعة ارض مساحتها كبيرة بمنزل كبير، في لقائه بكارمي يستعيد بعض التفاصيل وليس كلها ولكنه يكتشف ان كارمي الذي كان طالبا متفوقا في المدرسة وشارك في الحرب لرغبته في ابراز رجولته امام اصدقائه ليس أكثر وانه مثله لا يتذكر شيء عن الحرب . وفي اطار بحثه المحموم عن الحقيقة يقابل فولمان عددا ممن اتصلوا بالمذبحة سواء من قريب أو من بعيد ويعيد رسم صورة الحرب علي لبنان ، ومن الشخصيات التي يقابلها شخصية "روني" وهو ضابط في سلاح المدرعات الذي يلوم الفوج المدرع الملحق به أثناء الحرب، وتجاهلهم اياه بعد صدام مع قوة من المقاتلين الفلسطينين، ويشعر بالرغم من لك بالذنب لانه ترك اصدقائه يموتوا برصاص وقذائف الفدائيين الفلسطينين، وهناك فرينكل القوي الذي يرقص علي انغام الرصاص وهو يشتم المقاتلين من منظمة التحرير بعد حصار مجموعته داخل شوارع بيروت، وفي لقاء فولمان مع درور هارزي قائد احدي الدبابات التي كانت تحاصر المخيم ، يسمع فولمان كيف حضر رجال الكتائب للمخيم بملابس إسرائيلية وأسلحة إسرائيلية لتمشيط المخيم بحثا عن مقاتلين فلسطينين مختبئين، لكن الامر تتطور لقتل المدنيين وابلغ هارزي قائده الأعلي ولكن لم يحدث شيء لأن القيادة للقوات الموجودة حول المخيم كانت تعسكر علي بناية عالية جدا تشرف علي المخيم بالكامل وهي التي اعطت الأمر بأطلاق قذائف ضوئية لتسهيل عمل قوات الكتائب داخل المخيم ، و من ضمن الشخصيات التي يلتقيها المخرج فولمان هناك مراسل التليفزيون" رون بن يشاي" الذى شهد بعض وقائع المذبحة وأدرك أن شارون كان شريكا فيها بالتواطؤ، والذي افاض أكثر في وصف المذبحة لأنه من أوائل من دخلوا المخيم عقب وقف إطلاق النار وخروج رجال الكتائب من المخيم، وانه سارع بابلاغ شارون بان هناك شيء ما يحدث في مخيم صبرا وشايتلا ولكن شارون لم يعلق وشكره علي الملاحظة اللي ابداها . ويتنهى الفيلم بالانتقال المفاجئ من أسلوب التحريك والرسوم إلى لقطات "حية" لجثث "ميتة" للضحايا الفلسطينيين من النساء والأطفال فى المذبحة المروعة. تكشف للمشاهد مدي الوحشية التي تعامل بها رجال الكتائب مع اهالي المخيم وبالتعاون مع الجيش الإسرائيلي . فولمان يبدا فيلمه بكابوس مجازي وينهيه بكابوس حقيقي وما بين الكابوسين يقدم لنا حقائق صادمة. في البداية يبدو رقم 26 وكأنه لعنة ما ، 26 كلبا يطارودوا بوعاز، هل هم كلاب فعلا ام كل سنة تمر سوف يزداد عدد الكلاب الشرسة المطاردة لبوعاز في احلامه، وكأن كل سنة تمر علي غزو لبنان تضيف كلبا شرسا جديدا يريد ان ينهش بوعاز. وفولمان أثناء بحثه عن الحقيقية يؤكد شيء وحيد وهوعبثية الحرب وقذارتها، كارمي الباحث عن اثبات لرجولته يعترف بأنهم قتلوا عائلة كاملة داخل سيارة مرسيدس فور وصولهم للشاطئ اللبناني لا لشئ ولكنه الخوف. عندما يصف فرينكل هجمات الفدائيين الفلسطينين نجد انهم صبية مقاتلون يحملون الاربي جي ، ولكن هذا لم يمنع فرينكل وزملائه من إطلاق الرصاص عليهم، يبدو من الفيلم ان معظم المشاركين في هذة الحرب يدينوا ما حدث وبعضهم قرر ان ينسي فعليا ما حدث ويتركه خلفه كما فعل روني واخرون اختاروا محو الذاكرة بارادتهم لبشاعة ما حدث وهو عين ما حدث مع فولمان نفسه ، وطوال الفيلم يؤكد فولمان علي عبثية الحرب . استراتيجيات السرد يقف المتفرج دون أن يشعر مع "عذاب" الجندى الإسرائيلى، عذاب من نوع حلم كارمى أن تأتى إليه من البحر حورية عارية لتأخذه بعيدا عن المعركة والموت، أو ذكريات رونى (لكى يهرب من الحاضر) عن مساعدته لأمه فى المطبخ خلال طفولته، أو حكاية تحكيها الإخصائية النفسية البروفسيرة زاهافا سولومون عن جندى لم يحتفظ فى ذاكرته إلا بصور جياد عربية (وليس صور الضحايا من الاطفال والنساء والشيوخ الابرياء الذين راحوا ضحية غزوهم وكذالك وحشيتهم ) ، رآها تسقط مقتولة فى أعقاب المعركة، أو مرارة المخرج فولمان فى عودته من إجازة قصيرة ليجد الشعب الإسرائيلى يلهو، فيلم"فالس مع بشير " للاسرائيلي - اري فولمان - فيلم يؤكد على تورط اسرائيل في مجزرة (صبرا وشاتيلا) حين أكتملت ذاكرة المخرج والجندي آنذاك فولمان حين دخل المخيم صباح اليوم اللاحق للمجزرة، ليأتي المشهد الختامي المروع ويكتمل كابوس فولمان وهو يرى النساء الخارجات يصرخن ويولولن بعد أن فقدن أحباءهن غدرا في تلك الليلة . تتحول اللقطات من الرسوم الكرتونية للقتلى والباكين إلى صور حقيقية أرشيفية للمجزرة، لينتهي الفيلم وكأن المخرج يتعمد ترك ذلك الذنب نازفاً في الذاكرة الإنسانية . الفيلم جاء بنائه الدرامي مكثف وشديد التداخل لأنه يتكلم عن فترة شديدة الخصوصية في تاريخ لبنان الحديث ، في مشاهدتي للفيلم لم استطيع السيطرة على مشاعر الحقد والكراهية لاسرائيل وعملاءها ، والاسى واللوعة والمرارة على السكوت والجبن العربي في الرد على تلك الجريمة البشعة . تعودت دائما عند مشاهدتي لاي فيلم سينمائى اتطلع الى القيمة الفنية وحسن الادارة والاداء دون النظر إلى صانعيه أو توجهاتهم ، سواء كانت طيبة أو خبيثة أو مشاركة مخرجه كجندى فى الجيش الإسرائيلى الذى حاصر بيروت ومعاصرته المذبحة .
المخرج " أري فولمان "، من مواليد 17 ديسمبر 1962 في مدينة حيفا، درس الفن التشكيلي، ويعتبر واحداً من ابرز العاملين المتخصصين في رسم المجلات الكارتونية المصورة، ومن هنا تشكلت لديه لغة الصورة ، والرغبة في تحريك تلك الصورة سينمائيا ومن خلالها قدم اعماله السابقة ومنها "سانت كلير" عام 1996 و"صنع في اسرائيل"2001، المخرج اري فولمان قدم الفيلم في المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي الدولي في دورته الحادية والستين ، يعلق المخرج على الفيلم بقوله "إذا كان النسيان ضروريا حتى تستمر الحياة بعد المجزرة، فالتذكير ضروري ولو بعد مضي 26 عاما على المجزرة ، صنعت هذا الفيلم لأولادي كي يحاولوا حين يكبرون عدم المشاركة في أي حرب". ويضيف فولمان "أعتقد أن آلاف الجنود الإسرائيليين خبئوا ذكرياتهم حول حرب لبنان في أعماقهم السحيقة. ولكن ذلك قد ينفجر في يوم ما محدثا أضرارا لا أعرف حجمها". وصرّح للصحفيين "لم أكن أريدكم أن تخرجوا من العرض بعد مشاهدة الفيلم وأنتم تفكرون في أن هذا فيلم رسوم متحركة لطيف وظريف ، هذه الاشياء حدثت ، آلاف الناس قتلوا"، وهنا لابد للمشاهد أن يتسائل : هل يريد المخرج ان يبرئ جنود الاحتلال من الدم الفلسطيني واللبناني في مجزرة صبرا وشاتيلا ؟ . و يري المخرج في النهاية ألإسرائيليّ، فليس هُو من ارتكبها ، وليس هو من أطلق النّار، وليس هُو من أمر بإطلاق النّار. هو من أضاء اللّيل في صبرا، ومن وهبَ النّور لهذه المجزرة كَي تتمّ بأتمّ الصور وأكملها ؟؟ . وفي الختام ، الشخصيات التي يقوم المخرج برسمها تدور حول تعميق وتفتح نوافذ الذاكرة التي أوصدت منذ زمن بعيد ولكنها تظل تطارد أصحابها مثل تلك الكلاب الشرسة التي تترقب الثأر. الفيلم مصنف كـ فيلم كرتون توثيقي درامي حربي . الفيلم استغرق التحضير والاعداد له اربع سنوات كاملة حتي يصل الينا بهذة الصورة ، وعمد اري فولمان الي الصبغة الوثائقية كي يعطي فيلمه بعدا وثقلا هو ليس في حاجة اليه فعليا فالموضوع يناقش ربما للمرة الأولي سينمائيا وبهذة الجرأة داخل إسرائيل، لأن الموضوع في حد ذاته شائك وملئ بالألغام ، ولكي يقلل المخرج من حدة الفيلم عمد الي تقديمه بطريقة الانيميشن ليقلل من حدته قليلا ولكن هذا لم يفلح لأن صوت الرصاص واشلاء الضحايا كانت اقوي من أي مؤثر سينمائي.
الفيلم عرض في مهرجان كان وفي كثير من المحافل السينيمائية حيث لاقى الكثير من النجاح . وما يفعله (فالس مع بشير) فهو يستفز المشاهد العربى طبعا، من خلال تناول المذبحة ، لكنه يخدره بجماليات فنية ونفسية . (فالس مع بشير) فيلم يستحق المشاهدة بشرط أن يعرف كل من يشاهده التفاصيل الحقيقية للمذبحة التي أرتكبتها القوات الاسرائلية مع حلفاءها حتى لا يتعاطف مع إسرائيل ، حيث قام بتبرير التهم الملصقة بمرتكبي مذبحة صبرا وشاتيلا وإلقاء اللوم على الميليشيات المسيحية وإذا كان المخرج قد ألقى اللوم على الميليشيات اللبنانية لكن الفيلم يكشف أيضا إلى أي مدى كانت السلطات الاسرائيلية متورطة لكنه ختم كلامه بالقول" الجنود مجرد بيادق في لعبة الزعماء التي يلعبونها ". فولمان عندما يدين القادة الإسرائيلين بارتكاب مذابح وتجاوزات فانه لا يعفي نفسه من الذنب وان كان يبرر ما فعله بأنهم استخدموه واستخدموا رفاقه وحولوهم الي شيء اقرب الي النازيين لكنه لا يعلق كل شيء علي شماعة الذاكرة المنسية ولكنه يؤكد ان ما حدث شيء غير قابل للنسيان بدليل انه انهي فيلمه بلقطات ارشيفية ووثائقية حقيقية من داخل المخيم بعد المذبحة ، صور تدين إسرائيل والكتائب وربما فولمان رأى بنفسه ذالك و أستطاع توظيفا في مشاهد تدينه ورفاقه، مثل مشهد الدبابات الإسرائيلية التي تحطم السيارات في شوارع بيروت الضيقة ، ومشهد القناص الذي يقتل رجلاً يركب حماره ، ورمي سيارة بالرصاص دون معرفة أي شيء عنها، ليحصدوا أرواح مَن بداخلها. هناك حالة من الرعب والخوف سيطرت على فولمان ورفاقه، لحداثة سنهم، وللتجربة المريرة التي أدخلتهم بها مؤسساتهم السياسية والعسكرية. حالة الرعب هذه لم تزل تلقي بظلالها على وعي العديد من الجنود، وفي مشهد يعري فيه المؤسسة العسكرية الاسرائلية وسلوك أفرادها ، حين يظهر المشهد داخل فيلا راقية يقوم أصحاب الرتب العسكرية بالاستحمام بالماء الساخن، حيث كل شيء من الذهب الخالص، والبعض يستلقي في فراش وثير، إلا أن موقف القائد كان أشد فجاجة مما سبق، فهو يجلس أمام التلفزيون ويقوم بمشاهدة فيلم جنسي، مُمسكاً بالريموت، وحين يخبره الجندي ويقول له :" في الخارج تقف عربة مرسيدس حمراء" ، يأمر القائد فولمان أن يستعد للخروج وبعض رفاقه، فهناك معلومات عن عربة مرسيدس حمراء مُفخخة آتية في الطريق، فيمتثل الجنود لأوامر قائدهم ويقتلون بالفعل ركّاب أول عربة مرسيدس حمراء تمر بالقرب من المكان!.ثم يكتشفون انها عائلة مع أطفالهم الابرياء. المخرج استطاع بذكاء أن يحيّد كلّ شيء جانبًا في هذه المشاهد ، ويروي قصّة إنسانيّة، بوضوح مرتكبيها، وبوضوح المُشاركين في صنعها، وفي صنع المجزرة في النّهاية. وقد يُقال، إنّ فيلمًا كهذا، قادر حتّى على إظهار الإسرائيليّ، بصورة الجاني، والضحيّة في آن . في أن يبرّئه وفي أن يُدينه في الوقت ذاته . الفيلم عرض في وقتها في ضاحية بيروت الجنوبية وأثار سجالا في لبنان أثار عرضه سجالا وسط الرأي العام اللبناني عند عرضه . حظي هذا الفلم باهتمام ضخم من المراقبين والنقاد والسياسيين ، وقد رشح وفاز بعديد من الجوائز العالمية. حصل الفيلم على أفضل فيلم اجنبي مستقل في لمهرجان البريطاني للسينما المستقلة في 2008 ، كذالك جائزة أفضل فيلم ناطق بلغة اجنبية في مهرجان الكولدن كلوب بنفس العام وجائزة أفضل مخرج في مهرجان طوكيو ، وجائزة الجمهور في مهرجان وارشو السينمائي الدولي . تم ترشيح الفيلم للاوسكار أفضل فيلم ناطق بلغة اجنبية ، وكذالك تم ترشيح الفيلم للسعفة الذهبية في مهرجان "كان " 2008 ، ويعود السبب في ترشيح الفيلم للجوائز العالمية بمختلف فروعها هو اختيار مخرجه ومؤلفه "أرى فولمان" طريقة تنفيذ ذكية ومتقنه ومتعددة الأغراض، فهو يحكى سيرته الذاتية من خلال واقعة حقيقية بشكل شبه تسجيلى، فرشح الفيلم لجوائز أفضل فيلم تسجيلى ، وكذالك إستخدم تقنية التحريك لتنفيذ الفيلم عن طريق تحويل الممثلين إلى شخصيات كارتونية واقعية أقرب إلى شكل قصص الـ"كوميكس"، فرشح لجوائز أفضل فيلم تحريك، كما حافظ على الشكل الروائى للأفلام العادية، فرشح لجوائز أفضل فيلم أجنبى . الفيلم تم إنتاجه ببراعة ودقة وجودة عالية جدا، توازي بل وتتفوق على الأفلام السينمائية العادية، فالمشاهد الحربية والقصف والاشتباكات المسلحة تجعلك متفاعلا و مندمجاً مع أحداث الفلم وتجعلك تغوص فيها، الأمر الذي يتم تعميقه أكثر وأكثر من خلال الموسيقى التصويرية المميزة والمؤثرات الرسومية المرئية التي حقا أبدع بها صانعها ، في الختام ، وما آلمني هو قيام يهودي إسرائيلي هو نفسه كان جنديا من الجنود الإسرائيليين الذين شاركوا في هذه الحرب والآن بات يناهض الحرب ويفضح جرائم الصهيونية ، في حين يتهافت ( الاشقاء ) على مصافحة القاتل في مهزلة تسمى (التطبيع) ويتم استثمار ثروات بلاد العرب في دفع مليارات لأندية كرة القدم ومشاريع أستثمارية .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حصار جادوتفيل- فيلم يؤرخ لمرحلة مهمة للاطماع الاستعمارية في ...
- الفيلم الامريكي ( عقبة) فيلم وثائقي يسلط الضوء على اضطهاد وص ...
- فيلم -جزيرة روزا - فيلم للحالمين وصرخة من اجل الحرية .
- الفيلم الاسباني -الخندق الابدي-رحلة مكثفة حول الضعف البشري و ...
- الموصل: جرح لم يشف في وجدان أمة والذي وثقته العديد من الافلا ...
- فيلم المخرج غودار( موسيقانا) ، يكشف أثر الحروب في تدمير الشع ...
- -ألمواطن المتميِّز- فيلم يطرح قضايا إغتراب المثقف والشهرة وف ...
- محنة المثقف المغترب والشهرة عند عودته إلى الوطن الأم يجسدها ...
- فيلم - ميثاق الهروب من السجن - يوثق جانب من نضال الشيوعيين ف ...
- رواية الكاتب سلام أمان - الطائر ألاخضر - رواية مليئة بالمشاع ...
- -مجرد أمراءة- فيلم يروي قصة حقيقية عن جريمة شرف على يد تركي ...
- فيلم -طهران تابو- يعري السلطة الدينية في إيران و نفاقها والس ...
- فيلم -محاكمة شيكاغو 7 - يحذر من خطر الجمهوريين على الديمقراط ...
- -سبتمبر من شيراز- فيلم يسرد جزءاً من التاريخ السياسي المعاصر ...
- الفيلم الكوري (شّعر) قصيدة سينمائية مترف بالجمال ، وتأمل بال ...
- ضغوط شبكات التواصل الاجتماعي على الفتيات الصغيرات يناقشها ال ...
- فيلم - الوداع - فيلم يرصد حالات إنسانية راقية ويبرز تناقض ال ...
- أجمل سنوات العمر- رصد السلوك النفسي للجنود العائدين من الحرب
- -من أجل ندى- فيلم يوثق حياة شهيدة الثورة الايرانية ( ندى أغا ...
- (عندما نغادر ) فيلم يسلط الضوء على جرائم الشرف في المجتمع ال ...


المزيد.....




- نتفليكس وأخواتها.. هل تشكل تهديدا للسينما التقليدية؟
- الأنثروبولوجي تشارلز هيرشكايند: لا ينبغي وضع الماضي الأندلسي ...
- كاريكاتير القدس: الأربعاء
- تصريح رئيس فيفا باللغة بالعربية أن -قطر بيت الوحدة وبيت العا ...
- المجلس الأعلى للتربية والتكوين: هناك تسرع في توظيف الأستاذة ...
- شاهد: نقل جثمان الفنانة جوزيفين بيكر إلى مقبرة العظماء في با ...
- فيلم روسي يفوز بجائزة كبرى في مهرجان-بريكس- السينمائي في اله ...
- هيئة النزاهة تدعو إلى جعل التصريح بالممتلكات جسرا لإعادة ثق ...
- صراعات داخل فريق -البام- بسبب لائحة المكتب السياسي
- بنعتيق يقرر الترشح للكتابة الأولى للاتحاد الاشتراكي


المزيد.....

- أعمال شِعريّة (1990-2017) / مبارك وساط
- ديوان فاوست / نايف سلوم
- أحاديث اليوم الآخر / نايف سلوم
- ديوان الأفكار / نايف سلوم
- مقالات في نقد الأدب / نايف سلوم
- أعلم أني سأموت منتحرا أو مقتولا / السعيد عبدالغني
- الحب في شرق المتوسط- بغددة- سلالم القرّاص- / لمى محمد
- لمسة على الاحتفال، وقصائد أخرى / دانييل بولانجي - ترجمة: مبارك وساط
- كتاب: بيان الفرودس المحتمل / عبد عنبتاوي
- أخْفِ الأجراس في الأعشاش - مئة مِن قصائدي / مبارك وساط


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي المسعود - فيلم-فالس مع بشير- يفتح نوافذ الذاكرة التي أوصدت عن مذابح مخيمي صبرا وشاتيلا