أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد عصيد - لماذا فشل العقل العربي في حلّ القضية الفلسطينية













المزيد.....

لماذا فشل العقل العربي في حلّ القضية الفلسطينية


أحمد عصيد

الحوار المتمدن-العدد: 6778 - 2021 / 1 / 4 - 16:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


على مدى 72 سنة، فشل العقل العربي في حل القضية الفلسطينية، لكنه قبل ذلك وخلاله فشل في جميع القضايا التي تخصه والمهام التي طرحت عليه:
ـ فشل في بناء الديمقراطية والتداول على السلطة في ظل تعاقد اجتماعي عادل.
ـ فشل في توزيع الثروة وتقليص الفوارق الطبقية الفاحشة وإنهاء اقتصاد الريع.
ـ فشل في تحقيق المساواة بين النساء والرجال والاعتراف للمرأة بكفاءتها.
ـ فشل في فهم معنى الخصوصية ومعنى التنوع والاختلاف واحترام الآخر.
ـ فشل في ضمان السلم وحُسن الجوار وحلّ النزاعات بين العرب والمسلمين أنفسهم. وعندما تبنى خطاب "الوحدة العربية" صنع به الشتات وبؤر التوتر.
ـ فشل في جعل "الربيع العربي" يُزهر ويثمر وحوله إلى عوسج وأشواك .
ـ فشل في محاربة الجهل والخرافة وأسباب التخلف في الأذهان والسلوكات.
ـ فشل في محاربة الرشوة والفساد والزبونية وثقافة الأنساب والشجرات.
ـ فشل في إقامة دول ناهضة وناجحة تنمويا مبنية على احترام العمل والمردودية. ـ فشل في تقديم نموذج ناجح من داخل ثقافته وأصالته الحضارية.
ـ فشل في الاستفادة من النماذج الناجحة المحيطة به في آسيا أو أوروبا أو إفريقيا.
ـ فشل في وضع أسس وطنية للبحث العلمي ودعم العلوم وبناء مجتمع المعرفة.
ـ فشل في إعطاء صورة مشرفة عن الإسلام وعن العروبة سلوكيا وقيميا.
ـ فشل في تربية الأجيال على احترام البيئة ونظافة الفضاء العمومي ومحاربة الأزبال والأوساخ.
ـ فشل في بناء وعي مواطن يخدم الصالح العام وينبذ الأنانية والجشع الفردي والرغبة في الإثراء السريع.
ـ فشل في خلق أجواء الطمأنينة الاجتماعية المنتجة فأشاع الخوف والنفاق.
ـ فشل في فهم أسس قيام الدولة الحديثة فاخترع الإخوانية والوهابية لهدمها.
عقل فشل فشلا ذريعا في حلّ كل هذه القضايا المصيرية، ويعتمد في تبرير ذلك على نظرية المؤامرة، لماذا نريد منه أن يحلّ القضية الفلسطينية ؟
لقد دشن العقل العربي بداية المشكل الفلسطيني ببيع فلسطين لليهود بعد وعد "بلفور"، محتكما إلى ثقافته البدوية، ثقافة "الغنيمة"، ثم عندما بدأت المقاومة الفلسطينية جعلها العقل العربي وفق ثقافة "داحس والغبراء" تتحول إلى شيع وطوائف وجزر منعزلة متناحرة فيما بينها،، وفشلت الثورة الفلسطينية.
وعندما فشل وهو يرتدي قبعة القومية العربية استعاض عنها بالعمامة الدينية فلم يزد الطين إلا بلة.
لم يستطع العقل العربي أن يربح حربا ضدّ إسرائيل لا بالعروبة ولا بالإسلام
، ولم يستطع إيجاد حلّ سياسي للقضية، يرفض التطبيع ويرفض التفاوض، يريد فلسطين كلها بعاصمتها القدس، ولا يستطيع فعل أي شيء من أجل ذلك سوى صياغة البيانات والخطب.
بل ما زال العقل العربي عاجزا حتى اليوم عن فهم وقائع ساهم في صنعها وينسبها إلى الأجانب.
لا حلّ يبدو في الأفق لمشاكل العقل العربي، سوى أن تتم إحالته على المعاش وترك الناس يتدبرون شؤونهم بعقل جديد وبأسلوب مغاير في الحياة، اعتمادا على العلم وعلى الحسّ الإنساني السليم .



#أحمد_عصيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مساجد الجزائر أماكن عبادة أم تصفية حسابات ؟
- عن التطبيع وتهديد الاستقرار
- المغاربة بين الصحراء وفلسطين
- من قال إن المسلمين ليسوا في أزمة ؟
- محنة عباقرة العالم مع المسلمين
- أسئلة حول -مبادرة النقد والتقييم- داخل حزب العدالة والتنمية
- الداخلون إلى الإسلام والخارجون منه
- حزب النهج الديمقراطي بين الاجماع والحق في الاختلاف
- حجاب الطفلات وصاية قهرية وليس اختيارا حرا
- هل تعمل أوروبا على تغيير قوانينها بسبب الإسلام الراديكالي ؟
- رسالتان من صديقين جزائريين
- عناصر لفهم معضلة المسلمين في السياق الغربي
- -آلية التبرير- في النقاش العمومي
- ما أغفله النقاش حول -آيا صوفيا-
- رد لطيف على كلام عنيف (من أجل تجاوز الماضي والعودة إلى الراه ...
- في معنى النزاهة، ومعنى الشفافية
- ظاهرة تخريب الآثار وإحراق المكتبات في تاريخ المسلمين
- بين الواجب والصدقة
- هوية البطاقة وهوية المواطنين
- حول عنف ال-فيسبوك-


المزيد.....




- الأمير السابق أندرو يقاضي شرطة بريطانيا على خلفية اعتقاله بس ...
- -ليس مضيق هرمز-.. ترامب يتحدث عن سبب ارتفاع أسعار البنزين في ...
- الحوثيون ينشرون مشاهد توثق سيطرتهم على منزل رئيس مجلس القياد ...
- سانشيز يدعو لانتخابات مبكرة في إسبانيا بعد أزمة السكن، فلماذ ...
- التحالف بقيادة السعودية يعلن رسميا مشاركته في الهجوم ضد الحو ...
- المنصوري على رأس حكومة المغرب: هل تتجاوز الرمزية لحسم التحدي ...
- ترامب يؤكد أن مضيق هرمز لم يعد السبب وراء ارتفاع أسعار البنز ...
- فانس: اعتبارات أمنية وراء سحب القاذفات الأمريكية من قاعدة في ...
- الدفاع الروسية تعلن تدمير سفينة شحن تنقل إمدادات للقوات الأو ...
- اندلاع حريق على متن حاملة الطائرات النووية الفرنسية الوحيدة ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد عصيد - لماذا فشل العقل العربي في حلّ القضية الفلسطينية