أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل عبد الزهرة شبيب - كيف يمكن تنويع مصادر دخلنا في العراق؟















المزيد.....

كيف يمكن تنويع مصادر دخلنا في العراق؟


عادل عبد الزهرة شبيب

الحوار المتمدن-العدد: 6778 - 2021 / 1 / 4 - 10:29
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ورث العراق اقتصادا ريعيا متخلفا أحادي الجانب يعتمد اعتمادا كليا على تصدير النفط الخام لتمويل موازنته مع اهمال الاقطاعات الاقتصادية الاخرى, وفي هذه السياسة مخاطر كبيرة على الاقتصاد الوطني من خلال تذبذب أسعار النفط العالمية وتأثير انخفاض أسعاره على اقتصاد البلاد والعجز الكبير الذي اصاب الموازنة. مما يتطلب مراجعة السياسة الاقتصادية للبلاد باتجاه تنويع مصادر الدخل الوطني وعدم ا لاقتصار على تصدير النفط الخام, فالعراق غني بثرواته الطبيعية من نفط وغاز طبيعي وفوسفات وكبريت والعديد من المعادن غير المستثمرة ,وهناك القطاع الصناعي والزراعي والسياحي يمكن ان تجلب مردودا اقتصاديا للبلد, أي أن العراق يمتلك الاسباب التي تساعد على زيادة دخله الوطني من خلال تنشيط وتفعيل وتطوير القطاعات الاقتصادية الاخرى.
ان تنويع مصادر الدخل الوطني في العراق وتخليصه من الصفة الاحادية يمكن أن يتم من خلال:-
1. الاستثمار في مجال الصناعات الغذائية حيث يرتبط هذا القطاع بالأمن الغذائي الذي يفتقده العراق حاليا اذ أنه يستورد سلة غذائه من البلدان المجاورة هاملا قطاع الزراعة.
ان تنمية الانتاج الزراعي وتطوير الصناعات الغذائية وتقديم وسائل الدعم والتشجيع للقطاع الخاص في هذا المجال يؤدي الى تحقيق الامن الغذائي وبهذا الصدد يمكن العمل على تطوير الانتاج الزراعي ومعالجة المشاكل والمعوقات التي تعاني منها الزراعة من شح المياه والملوحة والآفات الزراعية واغراق السوق بالمنتجات الزراعية المستوردة وتوقف الصناعة والتي تؤدي الى قلة الطلب على المنتجات الزراعية الصناعية وتجهيز الزراعة بالمكائن والمعدات الزراعية وانخفاض القدرات المالية للفلاحين.... وغيرها, وبمعالجة مشاكل الزراعة ووضع حد لسياسة الاغراق يمكن تطوير القطاع الزراعي عموما بهدف سد حاجة السوق المحلية وتصدير الفائض منه وتقليل الاستيراد وصولا للاكتفاء الذاتي. ومن الضروري في هذا المجال الاهتمام بإقامة المصانع لتصنيع المنتجات الزراعية والاهتمام بالأبحاث العلمية ودراسة الجدوى الاقتصادية والتسويقية ويمكن تطوير صناعة التمور التي تراجعت كثيرا بسبب الحروب الى جانب تطوير صناعة الالبان باستخدام أفضل التقنيات الحديثة والاهتمام بقطاع الاسماك واستثمار الثروة البحرية في مجال الامن الغذائي حيث ان للعراق ساحل يطل على الخليج العربي الغني بثروته السمكية المتنوعة اضافة الى الاهتمام بصناعة الدواجن لتامين حاجة السكان من البيض واللحوم وتصدير الفائض ,اضافة الى الثروة الحيوانية التي يمتلكها العراق وامكانية قيام صناعات متنوعة كالصناعات الجلدية والصوفية وصناعة اللحوم ...وصناعة السكر من قصب السكر في الجنوب - ميسان ومن بنجر السكر في الموصل وغيرها. اما في مجال الصناعات الزراعية غير الغذائية الاخرى فيمكن تطوير صناعة الورق اعتمادا على القصب والبردي الذي ينمو في مناطق الاهوار الجنوبية وفقا لمقاييس السيطرة النوعية لسد حاجة السوق المحلية وتقليص الاستيراد.
العراق يتميز بتنوعه المناخي وبالتالي تنوعه الزراعي الذي يساعد على امكانية قيام صناعات زراعية مختلفة فيما لو توفرت الارادة والاستراتيجية الاقتصادية.
2. الصناعات النفطية والبتروكيمياوية: يمتلك العراق مقومات هذه الصناعة من خلال توفر النفط والغاز الطبيعي اذ يمكن اقامة الصناعات البتروكيمياوية وصناعة الاسمدة الكيمياوية الى جانب تحويل النفط الخام الى منتجات نفطية كالوقود والزيوت وغيرها بدلا من تصديره كنفط خام لسد حاجة السوق المحلية وتصدير الفائض بدلا من الاستيراد الذي يكلف خزينة الدولة اموالا طائلة, مع امكانية استخدام النفط والغاز الطبيعي في توليد الطاقة الكهربائية والتي تعتبر مشكلة قائمة اليوم والتي تعتمد عليها القطاعات الانتاجية الاخرى.
3. وللسياحة دور مهم كمصدر من مصادر الدخل والتشغيل اذ يشهد قطاع السياحة في العالم نموا سنويا متواصلا ويدر ايرادا ماليا كبيرا بلغ مقداره في عام 2000 (455) مليار دولار , في حين ان العراق الذي يمتلك اقدم حضارة انسانية في التاريخ الى جانب الطبيعة الخلابة والجبال والغابات والانهار والاثار التاريخية ويحتضن الاماكن المقدسة للعديد من الاديان تراجعت فيه السياحة وانخفض عدد السائحين الى (78 ) ألف سائح عام 2000 والى اقل من ذلك خلال السنوات الاخيرة مع انخفاض ايرادات هذا القطاع الحيوي, ويعود السبب في ذلك الى المشاكل الكبيرة التي يعانيها هذا القطاع والمتمثلة بـ :-
• عدم اهتمام الحكومات المتعاقبة في حكم العراق بالسياحة وبالتخطيط الاستراتيجي ووضع الخطط البعيدة المدى.
• عدم الاستقرار السياسي والامني والحروب التي خاضها العراق اضافة للنشاط الارهابي والطائفي.
• عدم توفر البنى التحتية المتمثلة بالفنادق وطرق المواصلات ووسائل النقل الحديثة والاتصالات والخدمات الاخرى التي تعد غير متكاملة وهي من العوامل الاساسية في تنمية وتطوير القطاع السياحي.
• عدم توفر الشركات المختصة التي تمتلك الخبرة الكافية لمواكبة التطور في العمل السياحي الذي يؤهلها لمنافسة الشركات السياحية الاخرى.
• عدم رصد المبالغ اللازمة في الموازنة الاتحادية لتطوير القطاع السياحي.
• عدم وجود وزارة متخصصة بشؤون السياحة تتولى الاهتمام بهذا القطاع والعمل على النهوض به وتطويره.
العراق يمتلك المقومات السياحية التي تؤهله لان يتبوأ مركزا سياحيا متقدما فيما لو تم الاهتمام به حيث يمكن ان يكون له مردودا ماليا كبيرا كمصدر من مصادر الدخل الوطني.
ويعد الاستثمار السياحي عنصرا من عناصر تنمية الثروة الوطنية الا ان موضوع السياحة لم يكن هدفا اساسيا ولفترات طويلة في برامج الحكومات المتعاقبة , وبتطوير السياحة يمكن تمويل نفقات الدولة ومعالجة مشكلة البطالة وتنشيط حركة النقل والمواصلات وخدمات الاتصالات والفندقة والمطاعم وخدمات الصيرفة كما يمكن لقطاع السياحة ان يستوعب وينشط الكثير من القطاعات المساندة له والتسبب في تحقيق الارباح ,كما يمكن اعطاء دور فعال للقطاع الخاص في هذا الميدان .
4 . الضرائب , يمكن ان تكون مصدرا مهما من مصادر الدخل الوطني وهي مغيبة حاليا, وتعرف الضريبة بأنها فريضة نقدية اجبارية تقررها الدولة ويقوم المكلف بدفعها بلا مقابل لتستطيع الدولة تحقيق أهداف المجتمع وتغطية الاعباء العامة المختلفة. أو انها مبلغ من المال يفرض على الفرد لدفعه بلا مقابل كي تستطيع الدولة تنفيذ امور مهمه له لتحقيق المصلحة العامة والضريبة تسهم في تمويل ميزانية الدولة والمساهمة في عملية التنمية الاقتصادية وتمويل الاستثمارات , ومن الضروري في العراق فرض ضرائب تصاعدية لأنها اكثر عدالة مع ضرورة مكافحة الفساد المستشري في الدوائر الضريبية القائمة حاليا والتي تبدد المال العام.
4. الرسوم الجمركية تعتبر ايضا مصدر مهم من مصادر الدخل الوطني والتي تفرض على البضائع المستوردة ويحتاج هذا الموضوع الى اعادة النظر بالتشريعات القائمة ووضع حد للفساد القائم في الدوائر المختصة.
5. الصناعة ودورها في توفير المنتجات المختلفة يمكن ان تكون بعد تطويرها مصدرا هاما من مصادر الدخل الوطني حيث تتوفر مقومات الصناعة من مواد اولية متنوعة ورأس المال والايدي العاملة وغيرها على ان يكون التطوير لقطاعي العام والخاص مع وضع حد لسياسة الاغراق المتبعة حاليا .وهناك الكثير من الصناعات التي يمكن ان تصبح موردا ضخما للدخل الوطني فيما لو تم الاهتمام بتطويرها اذ يمكن ان تلعب دورا مهما في الارتقاء بالناتج المحلي الاجمالي.
6. الاستخراج المعدني, حيث يمتلك العراق ثروات معدنية متنوعة كالفوسفات والكبريت وغيرها ولكنها غير مستغلة بشكل صحيح الى جانب وجود معادن غير مكتشفة ومن خلال وضع الخطط يمكن اقامة صناعات معدنية او تصديرها كمواد خام تسهم في زيادة العائد المالي للعراق.
ان تشجيع الاستثمار المحلي والاجنبي في الميادين الاقتصادية المختلفة يمكن ا ن يزيد من امكانيات العراق الاقتصادية والانتاجية والتي تصب بالتالي في زيادة وتنوع مصادر الدخل الوطني.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,238,079,826
- من له الدور الأول والأخير في تدمير الاقتصاد العراقي ؟
- الفقر احد الأنجازات المهمة للحكومات العراقية المتعاقبة منذ 2 ...
- هل يساهم القطاع المصرفي في العراق بتحقيق التنمية الاقتصادية ...
- حاجة العراق للاستثمار الخارجي ولكن بشروط
- الى متى تبقى الجوانب السلبية في الاقتصاد العراقي ؟
- الآثار الاقتصادية لمشاكل انهار العراق والمعالجات المطلوبة
- ماذا تعني الطائفية في العراق ؟
- هل توجد وصفة جاهزة للأشتراكية ؟
- خصخصة التعليم في العراق كبديل عن التعليم الحكومي المجاني
- تفشي الأمية في العراق احد الانجازات المهمة للحكومات المتعاقب ...
- هل توجد البنى التحتية اللازمة في العراق للربط الكهربائي مع د ...
- هل حول العراق نفطه الخام الى منتجات نفطية لسد الحاجة المحلية ...
- بُحت أصوات المتظاهرين وهي تطالب الحكومة بالأصلاح ومكافحة الف ...
- من السبب في تهميش الصناعة في العراق وتخلفها ؟
- السياسة المالية في العراق وسلبياتها
- التحديات التي تواجه الأحزاب الشيوعية في البلاد العربية واليس ...
- مشروع قانون الموازنة العامة في العراق لعام 2021 يزيد البطالة ...
- طريق الحرير وازدهار الحضارات
- ماذا يعني زيادة اقبال العراق على الأقتراض ؟
- هل تخطى العراق تحديات عام 2020 وماهي ابرز تحديات عام 2021؟


المزيد.....




- بلينكن: لن نحاول الإطاحة بالأنظمة الاستبدادية بالقوة.. جربنا ...
- اليمن... القبض على قيادي في -القاعدة- متهم باغتيال قائد عسكر ...
- بعد استهداف قاعدة عين الأسد العراقية.. البيت الأبيض يقيم اله ...
- انفجار نموذج مركبة Starship الفضائية بعد دقائق من هبوطها (في ...
- قطر تدعو لتفعيل الحل السياسي للأزمة السورية
- السعودية.. ضبط حارس أمن ومقيم يتاجران في شهادات فحص كورونا
- وزراء الخارجية العرب يجددون التأكيد المطلق على سيادة الإمارا ...
- وزارة العدل الأمريكية ترفض ملاحقة وزيرة النقل في إدارة ترامب ...
- وكالة الأنباء الجزائرية تنشر تفاصيل عمليات أمنية في عدد من ا ...
- السعودية.. بريد إلكتروني يقود وزارة التجارة لضبط متجر صيني م ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل عبد الزهرة شبيب - كيف يمكن تنويع مصادر دخلنا في العراق؟