أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل عبد الزهرة شبيب - تفشي الأمية في العراق احد الانجازات المهمة للحكومات المتعاقبة منذ 2003 .














المزيد.....

تفشي الأمية في العراق احد الانجازات المهمة للحكومات المتعاقبة منذ 2003 .


عادل عبد الزهرة شبيب

الحوار المتمدن-العدد: 6775 - 2020 / 12 / 30 - 13:52
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


بالنسبة للعراق وحسب تقرير اليونسكو فإنه في فترة ما قبل حرب الخليج الثانية عام 1991 كان يمتلك نظاما تعليميا يعتبر من افضل انظمة التعليم في المنطقة. كذلك كانت نسبة القادرين على القراءة والكتابة في فترة السبعينات والثمانينات من القرن العشرين عالية. وكانت هناك حملات مستمرة لمحاربة الامية, حتى كاد العراق ان يقضي على الامية تماما. غير ان التعليم في العراق عانى الكثير بسبب ما تعرض له العراق من حروب وحصار وانعدام الأمن, حيث بلغت نسبة الامية حاليا الى مستويات غير مسبوقة في تاريخ التعليم الحديث في العراق. وعموما فإن التعليم في العراق قد تراجع كثيرا عن مستوياته السابقة بسبب فشل القوى المتنفذة في ادارة هذا المرفق الحيوي وفشلها عموما في ادارة شؤون البلاد .
ومنذ الحرب العراقية الايرانية انخفضت ميزانية التعليم وفي سنوات الازمة 1990 – 2003 الناجمة عن حرب الخليج والعقوبات الاقتصادية التي تسببت في اضعاف المؤسسات التعليمية في العراق انخفضت حصة التعليم في الناتج القومي الاجمالي وانخفض الانفاق الحكومي على الطالب الواحد من 620 دولار الى 47 دولارا، كما انخفضت رواتب المعلمين من حيث القيمة الحقيقية وانخفض عدد الطلاب الاجمالي في التعليم الابتدائي الى 90في المائة وزيادة الفجوة بين الجنسين، وبلغت نسبة التسرب من التعليم 20في المائة خصوصا بين الاناث. ومنذ 2003 ظهرت المشاكل الرئيسة التي تعيق النظام والتي تشمل : نقص الموارد، وتسييس النظام التربوي والهجرة والتشرد الداخلي من المعلمين والطلاب والتهديدات الأمنية.
والامية اليوم امتدت على نطاق واسع مقارنة مع الفترة السابقة، وبلغ معدل التعليم في العراق المرتبة 12 عربيا .
لقد شهدت عملية القضاء على الأمية بعد 2003 تراجعا كبيرا وبخطوات كبيرة الى الوراء بسبب النزاع الطائفي وعجز الحكومات المتعاقبة عن -توفير الأمن في البلاد والذي يعتبر الركيزة الأساسية لبناء اية بنية تحتية في هذا الجانب، كما ساهمت عوامل عديدة في تفاقم المشكلة مثل :-
التهديدات الأمنية واطلاق الرصاص والاغتيالات والتفجيرات والعمليات الارهابية من قبل جهات متعددة وتدمير الممتلكات وتجنيد الطلاب القصر واحتلال المدارس من قبل العناصر المسلحة او من قبل المهجرين. وقد بلغ عدد الاساتذة الذين تم اغتيالهم في العراق منذ سقوط النظام السابق عام 2003 أكثر من 370 استاذا قضوا في عمليات تصفية وانتقام .
. الفساد المالي والاداري.
. تسييس النظام التربوي.
. .التسرب من المدارس بداعي العمل بسبب ضعف الحالة المعيشية للأسرة
- ضعف الرقابة الحكومية في الزامية التعليم بحق الصغار بعد تردي العملية التربوية.
. -التهجير الداخلي والخارجي والذي من ضمنهم الطلاب والمعلمين بسبب الطائفية والارهاب.
. - نقص الموارد المخصصة للتعليم. فهل يعقل ان تخصص ميزانيات الرئاسات الثلاث (الاجتماعية) بحوالي 20في المائة من الميزانية العراقية والتعليم بمختلف درجاته 10في المائة، بينما ميزانية التعليم في السعودية تشكل 26في المائة والولايات المتحدة 27في المائة والصين 30في المائة
وبارتفاع نسبة الامية في العراق لا يمكن التوقع بالحصول على مردود ايجابي في تعزيز التنمية البشرية ما لم يتم استحداث برامج وطنية تعمل على تقويض اسس هذا الجهل وهذا التخلف.
ان الامية هي السبب المباشر في وجود التخلف وتدني نتائج وخطط التنمية حيث ان الامية والتخلف وجهان لعملة واحدة كما في التعليم والتنمية. وان القضاء على الامية يؤدي الى التخلص من براثن الفقر والتخلف. والكفاح ضد الامية مهمة الجميع وهو واجب وطني فلا تنمية ولا تطور ولا تقدم ولا استقرار مع وجود خطر الامية. وان محو الامية هو احد شروط التنمية ذاتها وجزء لا يتجزأ من عملية التنمية ذاتها ايضا. وان انتشار الامية بهذا الشكل الخطير في العراق هو عقبة كبيرة من العقبات التي ستحول دون امكانية خروج البلد مما هو فيه واعادة اعماره، والضرورة ملحة اليوم بعد التراجع الكبير للتعليم في العراق واتساع نطاق الامية، لوضع حلول جذرية لمحو الامية والقضاء عليها وتشريع قانون لمحو الامية مع تخصيص المبالغ اللازمة من الموازنة الاتحادية لمشاريع اقامة دورات محو الامية وتكليف المعلمين خريجي المعاهد العاطلين عن العمل بإلقاء المحاضرات في مراكز محو الامية لقاء اجور مناسبة والعمل الجاد على تحسين الاوضاع المعيشية للآسر العراقية ومراقبة تطبيق التعليم الالزامي ومنع الطلبة من التسرب من الدراسة. مع ضرورة الاستفادة من تجارب الدول في عملية محو الامية كالتجربة اليابانية مثلا في القضاء على الامية.
فهل سيستيقظ العراق اليوم قبل فوات الأوان, أم ستبقى الامية مشكلة اليوم والمستقبل؟ وما هو موقف الورقة الحكومية البيضاء من تفشي الأمية ومكافحتها ؟






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل توجد البنى التحتية اللازمة في العراق للربط الكهربائي مع د ...
- هل حول العراق نفطه الخام الى منتجات نفطية لسد الحاجة المحلية ...
- بُحت أصوات المتظاهرين وهي تطالب الحكومة بالأصلاح ومكافحة الف ...
- من السبب في تهميش الصناعة في العراق وتخلفها ؟
- السياسة المالية في العراق وسلبياتها
- التحديات التي تواجه الأحزاب الشيوعية في البلاد العربية واليس ...
- مشروع قانون الموازنة العامة في العراق لعام 2021 يزيد البطالة ...
- طريق الحرير وازدهار الحضارات
- ماذا يعني زيادة اقبال العراق على الأقتراض ؟
- هل تخطى العراق تحديات عام 2020 وماهي ابرز تحديات عام 2021؟
- بمناسبة اليوم الدولي للتضامن الانساني في 20 كانون الأول / دي ...
- الا ينبغي تفعيل التعرفة الجمركية في العراق لتشجيع منتجاتنا و ...
- برافو المملكة المتحدة
- ما الدور الذي يمكن ان تلعبه المشاريع الصناعية الصغيرة والمتو ...
- هل يعاني العراق من ازمة بنيوية تطحن البلاد ؟
- هل تميز الاقتصاد العراقي بالنمو خلال سبعة عشر عاما ؟
- الآثار المترتبة على التأخير في اقرار موازنة العراق الاتحادية ...
- لنستفد من تجربة الصين في دعم الانتاج الوطني وتحويل العراق ال ...
- كيف ينظر الحزب الشيوعي العراقي الى مسألة النهوض بالاقتصاد ال ...
- السمات السلبية للاقتصاد العراقي التي تتطلب الاصلاح واعادة ال ...


المزيد.....




- دينا الشربيني تتصدر -الترند- بعد رُعْب -رامز عقله طار- وردة ...
- مصادر لـCNN: محادثات جرت بين السعودية وإيران على مستوى منخفض ...
- مصادر لـCNN: محادثات جرت بين السعودية وإيران على مستوى منخفض ...
- بلينكن : الولايات المتحدة لها القدرة على منع تجدد نشاط القا ...
- الواقع الثقافي في ظل الحرب الدائرة في اليمن
- علاء مبارك يعلق على مشاهد فض اعتصام رابعة في مسلسل -الاختيار ...
- بعد استدعائه على وجه السرعة... السفير التشيكي يغادر الخارجية ...
- قرار عاجل وتحقيق فوري مع القائمين على مسلسل -الطاووس- بعد إث ...
- مسؤول برلماني لبناني: الحسابات الشخصية تعرقل تشكيل الحكومة
- موسكو تطرد 20 دبلوماسيا تشيكيا وتمهلهم حتى نهاية الغد لترك ا ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل عبد الزهرة شبيب - تفشي الأمية في العراق احد الانجازات المهمة للحكومات المتعاقبة منذ 2003 .