أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل عبد الزهرة شبيب - هل حول العراق نفطه الخام الى منتجات نفطية لسد الحاجة المحلية وللتصدير؟















المزيد.....

هل حول العراق نفطه الخام الى منتجات نفطية لسد الحاجة المحلية وللتصدير؟


عادل عبد الزهرة شبيب

الحوار المتمدن-العدد: 6771 - 2020 / 12 / 25 - 11:08
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


يعتبر العراق من البلدان الغنية بإنتاج النفط حيث بدأ الانتاج فيه منذ العام 1927 في حقل كركوك شمال العراق ثم تتالى انتاج الحقول الاخرى بعد ذلك تحت سيطرة الشركات الأجنبية المستغلة حتى تأميمه سنة 1972. وتشير الاحصائيات الى ان حجم الاحتياطي النفطي العراقي المؤكد يبلغ نحو ( 150) مليار برميل , وان نسبة 80% من نفط العراق ما تزال غير مؤكدة , ويقدر الاحتياطي غير المؤكد بحدود ( 360) مليار برميل . في حين يبلغ الاحتياطي النفطي العراقي حوالي (10,7 %) من اجمالي الاحتياطي العالمي , فالعراق يحتل اكبر احتياطي نفطي في العالم بعد المملكة العربية السعودية وهو يبلغ اربعة اضعاف الاحتياطي النفطي الأمريكي.
يمتاز النفط العراقي بوجود حقوله في اليابسة لذلك فإن تكاليف انتاجه تعد الاقل في العالم اذ تتراوح بين ( 0,95 و 1,9 ) دولار للبرميل الواحد مقارنة بكلفة انتاج البرميل في بحر الشمال التي تصل الى عشرة دولارات . بالإضافة الى ذلك يوجد في العراق جميع انواع النفط من خفيف ومتوسط وثقيل.
اما بالنسبة الى صناعة النفط في العراق فتعاني منذ 1980 من غياب عمليات الصيانة والتحديث حيث توجد منشآت ومعدات يزيد عمرها على عشرين عاما وتعرضت الى السلب والنهب اثناء الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 وتعرضت الأنابيب الى الهجمات. ويشير خبراء النفط الى ان العراق لو أراد ان يتجاوز في انتاجه النفطي عتبة الـ ( 3,5)مليون برميل يوميا فعليه توفير خمسة مليارات دولار لإنتاج مليون برميل اضافي .
العراق يصدر نفطه الخام ويحصل على عوائد مالية كبيرة تعتبر الممول الرئيسي لموازنته ولكن اغلبها يضيع بين مافيات الفساد وهدر المال العام وسوء التخطيط . ولم يعمل العراق على تحويل نفطه الخام الى منتجات نفطية يحتاجها في سد الحاجة المحلية وامكانية تصدير الفائض منها للحصول على عوائد مالية وانما فضل استيراد المنتجات النفطية. وتشير الارقام الى ان العراق يستورد سنويا منتجات نفطية بقيمة (5 ) مليارات دولار حيث ان مصافي النفط لا زالت قديمة ولم يخطط لتطويرها وتحديثها او انشاء مصافي جديدة. وان اكبر مصفى في العراق الذي هو مصفى بيجي تعرض الى تآكل معداته وتعرضه للدمار بسبب احتلال داعش الارهابي للمنطقة. فالعراق اليوم بحاجة الى انشاء مصافي جديدة وتطوير القائم منها وتحديثها .
ان كل الحكومات ووزارات النفط المتعاقبة منذ 2003 والى اليوم قد فشلت في بناء صناعة تكرير النفط تكون قادرة على تلبية احتياجات الطلب الداخلي من المنتجات النفطية , في حين أن الأموال التي ينفقها العراق على شراء المنتجات النفطية من دول الجوار تكفي لإنشاء عدة مصافي تكرير في البلد وهذا يرجع الى السياسات الخاطئة التي اتبعتها الحكومات المتعاقبة بعد 2003 والى اليوم في ادارة شؤون البلاد بشكل عام والقطاع النفطي بشكل خاص, فالعراق هو ثاني اكبر دولة منتجة للنفط على مستوى اوبك ومن الدول الكبرى المنتجة في العالم ومع ذلك يستورد منتجاته النفطية دون ان يفكر في تصنيع نفطه الخام وتحويله الى منتجات نفطية يمكن ان تباع بأسعار اعلى من سعر برميل النفط اضافة الى سده احتياجاته الداخلية. العراق يستورد المنتجات النفطية من ايران والكويت بمبالغ كبيرة بلغت (920 ) مليار دينار عام 2018 لتوفير الوقود لمحطات الكهرباء ولوسائل النقل . ولو كانت هناك سياسة اقتصادية صحيحة لاستثمرت اموال النفط الفائضة في بناء مجموعة من مصافي النفط من دون الحاجة الى الاستيراد والى توفير عشرات الالاف من فرص العمل للعاطلين عن العمل .
لقد شجع قانون استيراد وبيع المنتجات النفطية رقم ( 9) لسنة 2006 في مادته رقم (1) / أ (( شركات القطاع الخاص العراقي او الأجنبي وبموافقة وزارة النفط استيراد المشتقات النفطية حسب المواصفات العالمية والتي تحددها الوزارة المختصة وخزنها ونقلها وبيعها للاستهلاك المحلي مباشرة او من خلال وكلاء مخولين .....)) ولم يشجع القانون او غيره على تصنيع النفط الخام وتحويله الى منتجات نفطية. وهذا ما تريده الجهات المتنفذة تحويل العراق الى بلد مستورد لكل شيء بلد استهلاكي غير منتج .
يمتلك العراق عددا من المصافي النفطية اكبرها مصفاة بيجي في محافظة صلاح الدين التي تعرضت للدمار بفعل احتلال داعش للمنطقة والعمليات العسكرية التي جرت لتحرير المصفى من سيطرة داعش , وتم اصلاح العطل في المصفى حيث استأنف العمل بعد توقف دام اربع سنوات جراء احتلال داعش الارهابي للمنطقة . وفي النية اكمال اصلاح كل العطلات في الوحدات المنتجة حسب الأولويات للوصول الى الطاقة الانتاجية الكلية للمصفى لأكثر من 300 ألف برميل يوميا. فقد كان المصفى قبل احتلال داعش له يزود العراق بنحو 60% من احتياجات العراق من المشتقات النفطية .
ومن المصافي الحديثة التي تم انشاؤها مؤخرا , مصفى كربلاء الذي تم استكمال اكثر من 51 % من المشروع ومن المؤمل ان ينتهي العمل به في نهاية 2021 بطاقة اجمالية تصل الى اكثر من 140 ألف برميل يوميا حيث ان انجازه سيقضي على جزء كبير من البطالة اذ سيعمل به قرابة 20 ألف من اليد العاملة ومن مختلف الاختصاصات اضافة الى حل ازمة النفط ومشتقاته في المحافظة .
وهناك مصافي اخرى محدودة في وسط وجنوب العراق اكثرها اهمية هي مصفاة البصرة ومصفاة الدورة في بغداد الا ان انتاجهما لا يسد الحاجة المحلية. وهناك ايضا مصافي صغيرة اخرى في النجف والديوانية والناصرية وميسان تنتج الديزل والنفط الأبيض.
منذ سقوط النظام الدكتاتوري في 2003 والى اليوم لم يتم بناء المصافي الجديدة او تطوير المصافي القديمة ( عدا انشاء مصفى كربلاء الذي سينتهي العمل به عام 2021 . 00 اذا تم انهاؤه). في حين اصبحت مصافي العراق الحالية قديمة ولا تعمل الا بنصف طاقتها ومنتجاتها ذات مواصفات رديئة في حين يتم بناء العديد من المصافي في منطقة الشرق الأوسط كالسعودية والكويت التي تبني مصافي مخصصة للتصدير.
العراق اليوم بحاجة الى اعادة النظر بسياسته النفطية والعمل على بناء مصافي جديدة وتطوير وتحديث المصافي القديمة من اجل الاكتفاء الذاتي من المنتجات النفطية وتصدير الفائض منها بدلا من استيرادها وبكلفة عالية والسعي الى ان تعمل المصافي بكامل طاقتها التصميمية. ولكن من سيفعل ذلك في ظل نهج المحاصصة وسوء الادارة والصراعات السياسية على المناصب والنفوذ ومكاسب السلطة؟






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بُحت أصوات المتظاهرين وهي تطالب الحكومة بالأصلاح ومكافحة الف ...
- من السبب في تهميش الصناعة في العراق وتخلفها ؟
- السياسة المالية في العراق وسلبياتها
- التحديات التي تواجه الأحزاب الشيوعية في البلاد العربية واليس ...
- مشروع قانون الموازنة العامة في العراق لعام 2021 يزيد البطالة ...
- طريق الحرير وازدهار الحضارات
- ماذا يعني زيادة اقبال العراق على الأقتراض ؟
- هل تخطى العراق تحديات عام 2020 وماهي ابرز تحديات عام 2021؟
- بمناسبة اليوم الدولي للتضامن الانساني في 20 كانون الأول / دي ...
- الا ينبغي تفعيل التعرفة الجمركية في العراق لتشجيع منتجاتنا و ...
- برافو المملكة المتحدة
- ما الدور الذي يمكن ان تلعبه المشاريع الصناعية الصغيرة والمتو ...
- هل يعاني العراق من ازمة بنيوية تطحن البلاد ؟
- هل تميز الاقتصاد العراقي بالنمو خلال سبعة عشر عاما ؟
- الآثار المترتبة على التأخير في اقرار موازنة العراق الاتحادية ...
- لنستفد من تجربة الصين في دعم الانتاج الوطني وتحويل العراق ال ...
- كيف ينظر الحزب الشيوعي العراقي الى مسألة النهوض بالاقتصاد ال ...
- السمات السلبية للاقتصاد العراقي التي تتطلب الاصلاح واعادة ال ...
- النفط والاستثمار في ضوء رؤية الحزب الشيوعي العراقي
- ما العوامل المؤثرة على الاستثمار الاقتصادي في العراق ؟


المزيد.....




- تقرير: بروكسل ستلجأ إلى القضاء قريباً لمحاسبة أسترازينيكا
- منصة مدرستي: تناولها في -ممنوع التجول- يثير انتقادات لناصر ا ...
- قناة السويس: ملاحون فرنسيون يتعلمون كيفية تجنب ما حدث لسفينة ...
- موجة كورونا الثانية في الهند: -تسونامي كورونا لم نشهده من قب ...
- تقرير: بروكسل ستلجأ إلى القضاء قريباً لمحاسبة أسترازينيكا
- خبراء: إسرائيل تسعى لمنع إيران من تحويل سوريا إلى قاعدة قريب ...
- ليبيا والسودان والنيجر يصدرون بيانا مشتركا بشأن الأوضاع في ...
- خبير: من حق اللبنانيين معرفة من سرق أموالهم وهذه مسؤولية الق ...
- اللجنة العلمية التونسية: المنظومة الصحية في البلاد على وشك ا ...
- نائب رئيس الوزراء الروسي في زيارة رسمية إلى العراق لبحث التع ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل عبد الزهرة شبيب - هل حول العراق نفطه الخام الى منتجات نفطية لسد الحاجة المحلية وللتصدير؟