أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - للندوب حكايتها














المزيد.....

للندوب حكايتها


بلقيس خالد

الحوار المتمدن-العدد: 6777 - 2021 / 1 / 3 - 21:51
المحور: الادب والفن
    


كأنها قُبلاتٌ من زمن الطفولة تبتسم في مرايا شبابنا وشيخوختنا تواقيع ندوبٌ على جلودنا حين نتأملها تنفتح ُ ذاكرة المحكي في شفاهنا..
تسألني أبنتي عن اثرِ جرحٍ في قدمها اليسرى أنظرُ اليها فتستعيد اللحظة ُ عافيتها وتحركت في عيني الصور:
طفلة بسبع سنوات تلحُ على خالها الصغير، أنّ يأخذها في جولة على دراجته الهوائية..
وقد قيدني القلق، وقفتُ انظر إليها وهي تتمسك بقميص خالها خائفة مرتبكة تصيح: كفى توقف سانزل..
وفي لحظة تهاوت على الأرض بينما علقت قدمها بين (الزنجيل) وقرص العجلة.. وعلى اثرها تهاوت الدراجة و أخي.. وعلا بكاءها
ركضت اليهما وحين رأيت الدم اغشي عليّ كان جلد قدمها مسلوخا والدم يتدفق.. حملها اخي راكضا الى البيت ..
ذهبت تلك اللحظة وبرأ جرحها وتوارت اللحظة ثم هبطت في افق الذاكرة.. ولكنها تركت عنوانا خالدا يعيدها كلما تخفت.

أتذكرني قبالة مرآتي اسرح شعري بينما يبتسم لي عنوان حكاية عشتها بذاكرة أمي..
بقية خط نحيل من منبت الشعر للجبين..
تحدثني أمي عن غضب اخي حين ولدتني كان يقول ويردد: لا أريدها، وكانوا يضحكون حين سماع رفضه لي وقتُها عمره اربع سنوات..
وفي لحظة غفلة من امي، غافية في أحضان ملائكة يضحكونني ويبكونني جاء اخي وهو يحمل بيده لعبة.. أو شيء ما..
جلس عند رأسي.. وراح يضرب باللعبة على رأسي وهو يقول: لا اريدك..لا اريدك. ولقلب الام جرس الانذار
جاءت لتطمأن على غفوتي رأتني غارقة ً بالدماء وهو لا يزال يكرر الكلمة والحركة.. دفعته وغمرتني بأحضانها صارخة..
تبسمت ُ لي وخاطبتني : لو فعلها أخي لما ولدت حفيدتي ولما وقفت الآن ويدُها بين يديّ..
وضعتُ على يدها مرهم الحروق وأنا اطمأنها بسرد تلك الحكايات..
بعينين خضلتين : تسألني :جدتي لا اريد لهذا الزيت الساخن حكاية على يدي.



#بلقيس_خالد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جواربُ أخيل
- الصباح من شجر وبيوت
- دمية ُ رجل ٌ أنيق
- الشذرة... سحر الضوء..د.سهير صالح أبو جلود. ترجمة: مي صالح أب ...
- تلك الليلة،كتابة بلقيس خالد. ترجمة : رياض عبد الواحد.
- مزاج المفاتيح هايكو عراقي. للشاعرة : بلقيس خالد ترجمة : رياض ...
- مزاج المفاتيح ..هايكو عراقي.
- طرقة تائهة
- بعض المحطات حين نغادرها..
- وقفة.. هايكو عراقي
- تُكي.. هايكو عراقي
- بيوتنا في غربتها
- عذرا جميلا.. هايكو عراقي
- أصابع أبو نؤاس..هايكو عراقي وقصيدة
- سلالم الساعات : بلقيس خالد
- انتصار الشعر على السرد في رواية (كائنات البن) للروائية العرا ...
- فلتر الشفاه : كمامة
- غبار ٌ يتراقص
- الكتاب الأول ليس الزلة الأولى
- موسم تصيف البيوت


المزيد.....




- موسكو تقيم نحو 250 فعالية بمناسبة يوم العلم الروسي
- استغاثة للعلاج وأخرى لدفنه.. الرحيل المؤلم لفنان -أرابيسك- ع ...
- رشا شربتجي تبدأ تحضيرات مسلسل رمضان 2027 مجددا مع سامر رضوان ...
- سوق جارا في عمّان.. حكايات من التراث والفن تصنعها أيدي الأرد ...
- الطائفية ليست في التمثيل.. بل في طريقة التعامل معه
- شفيدكوي يتحدث عن زيارته إلى كوبا ويكشف عن مقترح لإنشاء -بيت ...
- بطرسبرغ ترمم واجهات مباني شارع نيفسكي في مشروع واسع لحماية ط ...
- من 5 آلاف صفحة إلى 15 ألف جندي.. كيف اقترب بوندارتشوك من تول ...
- ضابط يكشف مفاجأة عن اللحظات الأخيرة لتوباك.. ماذا قال مغني ا ...
- دراسة تربط بين الاستماع إلى الموسيقى أثناء القيادة وارتفاع و ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - للندوب حكايتها