أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بويعلاوي عبد الرحمان - أقصوصة للأطفال / اَلْحَطّابُ وَأَشْجارُ الْغابَةِ الْحَمْراءِ /














المزيد.....

أقصوصة للأطفال / اَلْحَطّابُ وَأَشْجارُ الْغابَةِ الْحَمْراءِ /


بويعلاوي عبد الرحمان

الحوار المتمدن-العدد: 6776 - 2020 / 12 / 31 - 02:14
المحور: الادب والفن
    


أقصوصة للأطفال


اَلْحَطّابُ وَأَشْجارُ الْغابَةِ الْحَمْراءِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


شاهَدَتْ أَشْجارُ الْغابَةِ الْحَمْراءِ مِنْ بَعيدٍ ، حَطّاباً يَقودُ بِعَصاهُ حِماراً ، يَحْمِلُ مِنْشاراً ، فَأْساً

وَحِبالاً ، فَلَمّـا وَصَلا إِلى الْغـابَةِ الْحَمْراءِ ، رَبَطَ الْحَطّـابُ حِمـارَهُ بِحَبْلٍ حَوْلَ جِذْعِ شّجَرَةٍ

صَغيرَةٍ ، وَبَدَأَ عَمَلَهُ ، قَطَعَ شَجَرَةً وَحَمَّلَ حَطَبَها حِمارَهُ ، وَانْصَرَفا ، في الْيَوْمِ التّالي عادَ

الْحَطّابُ وَحِمـارُهُ ، فَقَطَعَ شَجَرَةً أُخْرى ، وَحَمَّلَ حَطَبَها الْحِمـارَ وَانْصََرَفـا ، قالَتْ شَجَرَةٌ

لِجارَتِها : ماذا نَفْعَلُ غَداً عِنْدَمـا يَاْتِيَ الْحَطّابُ يا رَفيقَتي ؟ قالَت الشَّجَرَةُ : يَفْعَلُ الرَّبُّ مـا

يَشاءُ ، قالَتْ يَمـامَةٌ ، في عُشِّهـا ، عَلى فَرْعِ شَجَرَةٍ كَبيرَةٍ : إِذا عادَ الْحَطّـابُ مَرَّةً أُخْرى

تَنْقُرُهُ طُيورُ الْغابَةِ نَقْراً بِمَناقِرِها ، وَتُخَدِّشُهُ تَخْديشاً بِمَخالِبِها ، وَتَضْرِبُهُ الْأَشْجارُ بِأَغْصانِها

ضَرْباً مُبَرِّحـاً ، اِتَّفَقَتْ الطُّيورُ وَالْأَشْجـارُ عَلى مُعـاقَبَةِ الْحَطّـابِ ، حَتّى يَتَوَقَّفَ عَنْ قَطْعِ

أَشْجارِ الْغابَةِ الْحَمْراءِ ، الَّتي تَحْمِيَ التُّرْبَةَ مِنَ الانجِرافِ ، وَتُلَطِّفُ الْجّوَّ ، وَتُنَظِّفُ الْهَواءَ

في الصَّباحِ ، لَمّا جاءَ الْحَطّابُ وَحِمارَهُ ، وَهُوَ يُغَنّي :

أَنـا حَطّابْ ، أَنـا حَطّابْ

بِفَأْسي أَقْطَعُ الْأَخْشـابْ

أَنـا حَطّابْ ، أَنـا حَطّابْ

حِماري يَأْكُلُ الْأَعْشـابْ

اِنْهالَتْ الطُّيورُ والْأَشْجارُ عَلى الْحَطّابِ ، نَقْراً وَتَخْديشاً وَضَرْباً مُبَرِّحاً ، هَرَبَ الْحَطّابُ

وَهُوَ يَئِنُّ ، تاركاً مِنْشارَهُ ، فَأْسَهُ ، حِبالَهُ وَحِمارَهُ الَّذي يَأْكُلُ الْأَعْشابَ .



#بويعلاوي_عبد_الرحمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة قصيرة جدا / أَمينْ /
- قصة قصيرة جدا / موت شاعر على الهامش /
- قصيدة قصيرة جدا / حَمامَةْ /
- أقصوصة / دموع امرأة فقيرة /
- قصيدة قصيرة جدا / لا تُصافِحْ /
- قصة قصيرة جدا / صَوْتٌ لَيْسَ لِلْبَيْعِ /
- قصة قصيرة جدا للأطفال / زَرْوالْ ، اَلْبُلْبُلُ الْأَحْمَرُ
- قصة قصيرة جدا للأطفال / سَعيدَةْ ، اَلْوَرْدَةُ الْحَمْراءُ ...
- قصيدة / دَرْبُ الثُّوارِ /
- قصة قصيرة جدا / باقَةُ وَرْدٍ لِلْمُعْتَقَلِ وَالشَّهيدِ /
- قصة قصيرة جدا للأطفال / مترجمة / اَلْقُنْفُذُ الصَّغيرُ الْج ...
- قصة قصيرة جدا / موت الرجل الميت /
- قصة قصبرة جدا للأطفال / مترجمة / اَلدَّبُّ الصَّغيرُ ، مُنْد ...
- قصة قصيرة جدا للأطفال مترجمة / اَلْبِطاطُ الصَّغيرَةُ تَرى ا ...
- قصة قصيرة جدا للأطفال / أَحْلامُ الْهُرَيْرَةِ الْبَيْضاءِ
- قصة / قصيدة / قصيرة جدا / الشاعر وغربة الوطن /
- أقصوصة / عائد بعد غياب طويل /
- أقصوصة / اختفاء طفل متمرد /
- قصة / قصيدة / قصيرة جدا // الشاعر الذي تمرد //
- قصة / قصيدة / قصيرة جدا // الشاعر والرفيق الباكي //


المزيد.....




- مجندة سابقة تكشف كواليس تضليل جيش الاحتلال للرأي العام وفبرك ...
- -حلم جديد-.. فضل شاكر يعلن موعد إصدار ألبومه الجديد
- قصر الثقافة والفنون الواسطي يشهد توقيع كتاب يحكي عن تاريخ وح ...
- تونس.. مساكن من العهد الأغلبي والفاطمي تظهر داخل مسرح روماني ...
- -عيون غزة- .. حين تتحول يوميات الحرب إلى ذاكرة مكتوبة
- نهج الدباغين في تونس.. حين يبدل الشارع جلده وتتراجع ذاكرة ال ...
- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بويعلاوي عبد الرحمان - أقصوصة للأطفال / اَلْحَطّابُ وَأَشْجارُ الْغابَةِ الْحَمْراءِ /