أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بويعلاوي عبد الرحمان - أقصوصة / دموع امرأة فقيرة /














المزيد.....

أقصوصة / دموع امرأة فقيرة /


بويعلاوي عبد الرحمان

الحوار المتمدن-العدد: 6764 - 2020 / 12 / 18 - 04:45
المحور: الادب والفن
    


أقصوصة


دموع امرأة فقيرة
ــــــــــــــــــــــــــــــ إلى أمّي .


يدي اليسرى في يدها اليمنى ، تشد عليها بقوة ، يدها باردة ، تجرني بعنف ، كأنها تجر جدياً ، أو

جحشاً ، تتبع خطوات أبي السريعة ، تتوسله أن يبطئ قليلا ، لعلها تلحق به ، أبي لايبالي ، يحثها

كل مرة لمّا تبطئ ، أن تسرع ، رغم أنها حامل في شهرها السابع أو الثامن ، صارخا فيها : أسرعي ، أسرعي

يا نصف امرأة ، ستفوتنا الناقلة ، الناقلة لا تنتظر الفقراء أمثالنا ، أمشي حافية القدمين في الوحل

والبرك ، أحمل نعليّ البلاستيكيتين في يدي اليمنى ، مخاطي يسيل بغزارة ، ألحسه بلساني بلذة ، كما

تلحس بقرتنا منخريها بلسانها الطويل ، لمّا وصلنا إلى ضريح الولي صاحب البركات سيدي عبد الله

بن ميمون ، وجدنا ه ركاما من الأحجار والأتربة ، ورأينا رجالا غاضبين ، ونساء باكيات ، قال رجل

من القرية لأبي : لمّا أظلم الليل ، جاء فتية ملتحون ، يلتحفون السواد ، فذبحوا الحارس وهدموا

الضريح ، ونبشوا القبر وقطعوا الشحرة المباركة ، لكن حكومتنا الرشيدة ، ستعيد بناء الضريح وقبته

التفت أبي إلى أمي الجالسة على حجر قرب الركام ، وقال لها : قومي لنذهب ، فيما أظن ،ستلدين

أنثى لا ذكرا ، للمرة الخامسة ، نظرت إلى وجه أمي الشاحب ، كانت تبكي ، فبكيت .



#بويعلاوي_عبد_الرحمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة قصيرة جدا / لا تُصافِحْ /
- قصة قصيرة جدا / صَوْتٌ لَيْسَ لِلْبَيْعِ /
- قصة قصيرة جدا للأطفال / زَرْوالْ ، اَلْبُلْبُلُ الْأَحْمَرُ
- قصة قصيرة جدا للأطفال / سَعيدَةْ ، اَلْوَرْدَةُ الْحَمْراءُ ...
- قصيدة / دَرْبُ الثُّوارِ /
- قصة قصيرة جدا / باقَةُ وَرْدٍ لِلْمُعْتَقَلِ وَالشَّهيدِ /
- قصة قصيرة جدا للأطفال / مترجمة / اَلْقُنْفُذُ الصَّغيرُ الْج ...
- قصة قصيرة جدا / موت الرجل الميت /
- قصة قصبرة جدا للأطفال / مترجمة / اَلدَّبُّ الصَّغيرُ ، مُنْد ...
- قصة قصيرة جدا للأطفال مترجمة / اَلْبِطاطُ الصَّغيرَةُ تَرى ا ...
- قصة قصيرة جدا للأطفال / أَحْلامُ الْهُرَيْرَةِ الْبَيْضاءِ
- قصة / قصيدة / قصيرة جدا / الشاعر وغربة الوطن /
- أقصوصة / عائد بعد غياب طويل /
- أقصوصة / اختفاء طفل متمرد /
- قصة / قصيدة / قصيرة جدا // الشاعر الذي تمرد //
- قصة / قصيدة / قصيرة جدا // الشاعر والرفيق الباكي //
- قصة قصيرة جدا / كابوس السجن /
- قصة / قصيدة / / قصيرة جدا / / الشاعر وسرب الطيور المهاجرة إل ...
- قصة / قصيدة / قصيرة جدا // الشاعر والراية الحمراء /
- قصة / قصيدة / قصيرة جدا // الشاعر والرّاية الحمراء /


المزيد.....




- رحيل «مرسول الحب».. المغرب والعالم العربي يودعان الهرم الموس ...
- بانفجار ضخم.. فيلم -7Dogs- يحطم رقمين قياسيين قبل عرضه المُر ...
- مغامرات خارج الزمن.. طفلة قطرية تهزم العمى بأنامل الخيال
- -كانال+- توقف التعاون مع 600 عامل في قطاع السينما بعد توقيعه ...
- كاثرين دينوف.. أيقونة مهرجان كان السينمائي الخالدة التي لا ي ...
- تضارب في الروايات بشأن أسبابه.. انفجار غامض قرب مطار كسلا يخ ...
- مهرجان كان السينمائي مرآة للآراء السياسية
- ذاكرة الشاشة المصرية: كيف شكلت البرامج الثقافية وعي الأجيال؟ ...
- باربرا سترايساند تعتذر عن عدم حضور تكريمها بمهرجان كان السين ...
- -كانال+- توقف التعاون مع 600 عامل سينما بعد توقيعهم عريضة ضد ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بويعلاوي عبد الرحمان - أقصوصة / دموع امرأة فقيرة /