أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعمى شريف - الصمت في زمن الضجيج














المزيد.....

الصمت في زمن الضجيج


نعمى شريف
دكتورة مهندسة مدنية باحثة وكاتبة

(Noama Shareef)


الحوار المتمدن-العدد: 6775 - 2020 / 12 / 30 - 05:29
المحور: الادب والفن
    


استوقفني عبارة جاءت على لسان بطل الفيلم الشهيرالإمتحان: أن الناجح هو من راقب الضجيج من حوله بهدوء وصمت واهتم بالتفاصيل وتصرف على أساسها..
عندما تتوقف لحظة لتنظر إلى الوراء الى عام بأكمله مضى بكل ما حمله من مفاجات غريبة.... متاملا كيف كان هذا العام مليئا بالتناقضات
تقف خارج مشهد حياتك لتلقي نظرة سريعة من موقع المراقب كيف تواترت الأحداث وكيف تقابلت التناقضات وكيف تحولت الأزمات العامة
ربما الى نجاحات على المستوى الفردي في بعض الأحيان.
كيف تحول الكابوس الى قدر والخوف الى طمأنينة والقلق الى إيمان ... وكيف تحول الحجرالمنزلي من ضغطوطات مستفزة الى فرصة ومتسع من الوقت لم يكن متاحا لكثيرين ...
كيف تحول الوقت الى انجاز والإرهاق والفوضى الى اعادة ترتيب وتنسيق تفاصيل حياتك من جديد و لطالما انتظرت بفارغ الصبر
امتلاك متسعا من الوقت ليتسنى لك ترتيبها واعادة صياغتها من جديد ...
بعض الاوليات لم تعد كذلك وأخرى كانت على الهامش اصبحت محور حياتك...
اخفاقات الاخرين وانهيار الكثير من المنظومات على المستوى العام قابلها انجازات على المستوى الفردي
ستندهش للتغيرات كيف يمكن لكل مايحمله هذا العام من متغيرات سلبية ان تتحول الى كل هذه الإيجابيات والانجازات على صعيدك الشخصي
بينما البلدان تئن تحت وطأه تدهور الكثير من المنظومات وتنتظرمصيرا مجهولا,
كيف أن الأشياء المزغجة لم تعد مزعجة بنفس الدرجة وكيف أن الامور الكبيرة والمؤرقة أصبحت اقل أهمية.
يبدو أننا نستطيع برمجة انفسنا في الأزمات بشكل أفضل..ربما هي قرارات صعبة الانجازعلى المستتوى الفردي.
لكنك لا يمكن ان تدور حول النقطة دون اخذ الكثير من القرارات الصعبة بحق نفسك لتنجز ما ينبغي انجازه.
هكذا تكون هواجسنا التي لا نحبها أحيانا.... وسيلتنا للنمو في الخفاء..وللتأقلم مع تغيرات الحياة وتفهم عثرات الآخرين والاستفادة منها ربما أو تجنبها..
لما تخاف وتكره هكذا هواجس .. فقد تكون تعبيرا لأكثر حالاتك صدقاً وأمانة وشفافية .. افهمها ولا ترفضها فهي وسيلتك الأجدى لتكتشف نفسك والآخرين
...تماما مثلما تحمي النتؤات في الجبل أرجل المتسلق من الإنزلاق ..فان الهواجس والخوف يحميك ويحصنك لانه يجعلك مستعدا للتعامل مع الصعوبات.
فلتكن كمدينة عريقة بذاتها لا تحتاج لأحد, لا يهمها رأي العابرين بها ولا لومة اللائمين, هكذا هي بكل عراقتها لا تبررعثراتها....
ولا تدافع عن أخطائها.. لا تترك الحياة لتعبرمن جانبها بل تسكن بداخلها... ترقص على أنغام موسيقا الجمال....
لا تابه للاحزان.... تحلم أحلاما كبيرة الى حد ان لايؤمن احد على مقدرتك في تحقيقها....
تحِبّ الحياة دائماً كطفلٍ شَغوف وفُضوليّ .
لا تترك قلبك ومشاعرك ككرة في ملعب ليعبثوا بهم.... بل اتركهم لمن يعتني بهم وكأنهم قطع أثرية غالية الثمن
لك أن ترفض أن تغضب او ان تتجاهل... أن تعيش خيبة امل... لك ان تنام حزينا .أن ترقص على انغام موسيقا الحياة....
لكن كن حرا كما أرت أنت لا كما أراد الاخرين واستعد لعام جديد يحمل معه لك الخير كل الخير.



#نعمى_شريف (هاشتاغ)       Noama_Shareef#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحاجة لبناء نظام مؤسسي لإدارة القروض الدوارة
- النجاح معركتك في الحياة
- دعوة لإمتلاك شجاعة التغيير
- التلوث بالضوضاء كاحد اخطر انواع التلوث تاثيرا على الانسان وا ...
- خربشات
- رحلة سفر بين الوجوه
- حقيبة سفر بهوية سورية
- إدارة النفايات الصلبة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
- كبوة جواد
- إدارة الكوارث الطبيعية
- بلدان في الذاكرة
- الادارة اللامركزية لمعالجة الصرف الصحي في المناطة الريفيه
- ابتكارات في التطبيقات المستدامة لمحطات معالجة مياة الصرف الص ...
- المعالجة اللامركزية للمياه العادمة وإعادة الاستخدام
- المرأة عنصر فعال في حماية البيئة
- تجربة مقاطعة ميكلنبورغ الألمانية في إدارة المخلفات الصلبة
- تكنولوجيا معالجة النفايات بيئيا
- ما هذا الدخان الأبيض


المزيد.....




- مصر.. تحرك برلماني لتفعيل -حق الأداء العلني- يثير خلافًا بين ...
- العراق والثقافة.. مسيرة الإبداع في الجمهورية العراقية الأولى ...
- تغاريد تحت القصف.. كيف يوثق الأدب ذاكرة أطفال غزة؟
- -في مرآتي- يحصد جائزة -الكوكب الذهبي- في اختتام الأيام الوط ...
- ارتفاع أسعار تذاكر المهرجانات الموسيقية في روسيا بنسبة 21% خ ...
- بعد التأجيل لأسباب عائلية.. موعد جديد لجنازة الممثل الراحل أ ...
- بوتين يمنح الفنان أوليغ غازمانوف وسام -الاستحقاق للوطن- من ا ...
- من أبرز المجددين في الموسيقى المصرية.. رحيل المؤلف الموسيقي ...
- الفنان السعودي محمد عبده يوجه رسالة بعد ظلم منتخب مصر وخسارة ...
- اكتشاف نحو ثلاثين عملا فنيا خلال ترميم مركز معارض عموم روسيا ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعمى شريف - الصمت في زمن الضجيج