أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - صفحةمطوية من سردية حب بيوغرافية














المزيد.....

صفحةمطوية من سردية حب بيوغرافية


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 6763 - 2020 / 12 / 17 - 20:18
المحور: الادب والفن
    


نَشَّبَتْ مَخَالِبُ الشَّوْق الفاضِح في حروف أحراش روحي فنَشَّبَتها تباريحًا،
أَوْرَقَ كَرْمُ الشغف شغفًا أَوْرَقًا نقشته على وجه الريح ريح ..
تدلتِ العناقيدُ لثغر النواصي وحواف فمي ناضجة ريانة عتقت فصولها على الغصون فتعتقت...
ندت صرخة مكتومة أفرغت ما تحمله سنديان أكتاف نهر الطريق من ثمار تكومت لتقطع سبيل المارة ،
أنا وظلي والصدى وبقيتكِ فيَّ منهم ...
شأو عظيم قارب الغياب في غيهب عباب العزلة...
نورسة تقارع الضباب أخرج منها إليك فنارًا وشباك صيد وأنتِ على صهوة موجة رغاء التيار كوعسج النار تطاردين الزبد وتطرديه إلى شاطئ صخري استعمرته الطحالب ، ليتبدد فتقهقهين وتعودين لأعالي البحر تلوحين بريشة ترش الألوان اقزاحًا قبل أن تغوصين لجة التلاشي ،لا يبقى منك غير جذاذات بيضاء تنشر ثوبًا من سحاب وبرق على مد منشرالأفق البعيد ..ألقي بنفسي خلفكِ فلا أجد فيَّ غير الأسماك والماء وحفنة من رمل الأعماق
خاطبتكِ مستعيرًا يراع صوتي الجاحظ الملامح لتريني عبر عدسات غفلة شرودكِ الماكر المكبرة ،
شباكُ صيفكِ مقفَل الإصغاء بفدام أَصَمّ من صوان و طوب أواوين الآوان الجاردة المهجورة
وشباككِ الشتوي ردمته عناكب الأعناء آنَاءالضياع بين رواق الأنباء المندرس وأطلال السراب المعفر بالرماد
كنتُ أخاطبكِ وصوتي لديكِ محض غيمة حبلى لابدة تحت جفنكِ الناعس تحبسها أسنة رمشكِ المنتعظ النصول..
يا عروس البحر وكل الفصول ،يا ما قلت وما أقول وما ساقول
قلبي الطفل يعتنق غصة تأوهكِ الفائت غير مفطومه وقد غادر القماط
ومن سنين يحبومتلمسًا رفع أذيال شغافكِ الذي ران عليه..
ما عدت أعرفني أما أنتِ فلا أعرف سواكِ
لو إِنْس عالم الأحياء يعرفكِ فأناأحدهم ولو جِنّ ملكوت الأموات بقضهم وقضيضهم يعرفكِ أنا واحد منهم
لو مسوخ البرزخ تعرفكِ يقينًا أنا لا غرومنهم
ولو لم يكن بين ما فوق الأرض وما تحتها من يعرفكِ حتى لوجَنَّ عليَّ جنون الحنان للقنوت،
إذن أنا وحدي من ينافح عنكِ فأنا وحدي أعرفكِ بيَّ وبكِ عرفتُ نفسي منذ بدء التكوين..
أتجمعنا ذات لغة آجروميةالبرج البابلي أم تعرضت لغتك لنحت إزميل أباء الشتات ؟..
لغتي كما أنا عصية على التغيير طالما لم أغادر نفسي من عصر ما قبل النفي ثابتة المعنى والتعبير والتأويل
فقد أقفلت أبواب القبو عليَّ بعد أن قاتلت وقتلت الكثير من الغزاة..والغيلان.. والعلاقمة.. وأصحاب أبا رغال
عندما فقدت ذراعيَّ و ساقيَّ واستؤصل لساني من أصوله ،جرني من العُرْقُوبِ ذاك الباسط ذراعيه في الوصيد، كلبي السلوقي الأمين.. وراح في سِنَة يسدر وأنا بقيت ممتنع الوسن كجفني وقلبي وأحلامي وهذي العتمة وهاته الجدار..
تَوَجَّدَتُ بكِ يا أنتِ ولم تَوَجَّدَي لي ، كَلِفتْ شجوني بكِ ليس تَكَلُّفًا وهيمني طعم الراء والسين تتلفظينهما سلسبيًلا ،
حرقت شفاه لوعتي لثغتكِ المائعة التفاحية المغناج
تعودتُ الوضوء بدمعي المسكوب وبدمعي كنتُ أروي ظَمَأي و ظَمَأ ملح دمي المسكوب
لحائط القبو دموع بلا لون كملح البحور ولحم خاطري النيء وملح جرحي المستور
ظلي المذبوح تأرق شبحًا وقد شاب وشاخ..
مشبوحًا كان طول العمر على الأرض قبالتي في العتمة على ضوء قنديلكِ في عيني والنور عندما يشرق عليَّ طيفكِ البلوري
صورتكِ الانزعية ناطقة تحيق بيَّ من الجهات الست
هي مفزعي ..
هي فَزَعي..
هي فَزعي..
كالأشجاريتنفس جب متأكل الشفا مرتكنًا زاوية قمقمي..
منه استمد شهيقي..إليه يرحل زفيري .
هو من يبتلع زفراتي وتأفف نزق تبرمي حين سأم
القتم الرائن على الأشياء حولي ،ران قتم أشد عدوانية منه على فؤادي،
ربما أضجر حد الإطلاق..
ربما أتطير حتى الإطراق..
ربما اكتملت بخمر القنوط فاِخْتَمَرَتْ ضجراتي وتطيراتي
المكوث الطويل السقام يخمر كل الموجود كالسيرة والذكرى والانتظار والصبر والأمل وحتمًا لوبة الشوق
لكني أبدًا لم أغادر تحدي الصمت المصمت في صبر زهر صبار أنفاسي حيال لفح رمضاء هزيم السنوات
حصدت عشبة النَّسِيّ النَّسْي في جميع فصولها
إنكار السكون لولعي وتعلقي بك وحبكِ المستمكنني لا يعني هزيع العدم
كما عدم وجودك الآن في عين الهشاشة والخفوت و العنكبوت والصدوع في هدأةالسكون
لا يعني أنكِ لستِ معي أنتِ لم تغادريني حتى تكوني الحين معي
قد أكون أنا من غادرني قبرات مَلَّتْ فمالت عن العشوش لا أنتِ..
البرهان، إني كلما تهتُ في سديم السهوم عنكِ
اِسْتَدَلَّيتُ عليَّ بكِ يا نجم سفر الوحدة وخيط متاهة عزلتي
أنتِ طرف في قلبي وطرف بيدك وأنتِ في قلبي بصيص القطبي
الأمكنة التي عشتُ فيها والأمكنة التي عاشتْ فيَّ
في الأزمنة التي هجرتني والأزمنة التي هجرتها
كنتُ ولا زلتُ وسأبقى في الشَّيقَ بين اشْتِياق وشقاء لا مناص من الاعتِراف
لأني أحبكِ أكثر من مرة
أكرهكِ أكثر من مرة
أحبك تقيليني مني بكِ وبيَّ منكِ وأكرهكِ فليس عندي ما أتذكرني به سواكِ ،عثرة أنتِ
أحبك تشربيني منكِ بيَّ وبكِ مني وأكرهكِ فليس عندي ما أبل ريقي به سواكِ ،دمعة أنتِ




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,233,274,881
- *تأبط البريكان قرده وامتطى فراشة وشق العباب *
- الصحو والمحو
- اللقاء مسكوني
- ريح ورائحة
- خسرتَ
- مُسَاهَرَةَََُِِّْ
- قراءة جرائدية لواقع العراق الراهن
- نشيج ذاكرة بحار *
- الظاهر والباطن
- التناص والتلاص
- توشيح
- مقام الرغبة* ََََُْ
- حال جذبة المقام *
- أنتَ منهم ولكنك الأشد ضررًا
- سياحة فقير بلا عصا تسيار*
- محو وصحو
- النازل نّسغ العبد الصاعد*
- فقد
- توقيعة ناسك مجهول
- أَصْدَقيني الغياب ،أصْدَقكِ النسيان


المزيد.....




- كاتبة هولندية تتخلى عن ترجمة قصيدة لشاعرة أمريكية سمراء بعد ...
- مجلس الحكومة يتدارس الخميس المقبل مشروع قانون متعلق بتمديد م ...
- فنانة تخطىء وتضحك أثناء التصوير وتطالب بإعادته.. فيديو
- يستحضر حياة الأجداد والبيت الخليجي القديم.. شاب قطري يحول مج ...
- المصباح يحذر الداخلية : سنصوت بالرفض ضد مشروع القانون المتعل ...
- -أنا هرجع عشانك-.... فنانة مصرية تكشف الدور الذي تمنى يوسف ش ...
- عقيلة سلطان عمان تهنئ الفنانة الإماراتية أحلام
- مصر.. غياب تام للفنانين عن جنازة الفنانة أحلام الجريتلي (صور ...
- المغرب: دورة استثنائية لمجلس النواب
- مراسم تشييع جثمان الفنان المصري يوسف شعبان


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - صفحةمطوية من سردية حب بيوغرافية