أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان شيخموس - ظلٌّ ذابَ في شفاهِ نهرٍ تائهٍ














المزيد.....

ظلٌّ ذابَ في شفاهِ نهرٍ تائهٍ


عدنان شيخموس

الحوار المتمدن-العدد: 6758 - 2020 / 12 / 11 - 04:23
المحور: الادب والفن
    


شواطئٌ أتعبَتها ظلالُ الأسفارِ في ثنايا وشاحِ البحرِ
تتوهّجُ المسافاتُ في ضجيجِ شوقٍ معلّقٍ في عنقِ الغيمِ
يشدو الزّيزفونُ عالياً ويتّكئُ في أحضانِ القادمينَ منَ الشّمالِ
شجرةٌ من سلالةٍ سامقةٍ ، غصنٌ من سلالةٍ ذليلةٍ ، سلالةٍ حافيةٍ على كتفِ الوجعِ.
وحدها النوارسُ ترحلُ نحوَ أصيصِ ماءٍ يبحثُ عنْ شرشفٍ للغروبِ
يمضي البحرُ مبتهجاً نحوَ مملكةِ الصّفصافِ
لايهتز ُّالثّلجُ على أرصفةِ الشّوقِ
فراشةٌ تراقِصُ الضّباعَ في واحةِ ناياتٍ
مراكبُ النّعناعِ بلا أشرعةٍ في حديقةٍ بلا جهاتٍ : فكلُّ دروبُ الختامِ تنتهي في بذرةٍ صفراءَ

حافيةٌ شواطئُ اللّيلِ ومائلةٌ تحتَ بخورِ الرّيحِ.
من يعيدُ للفجرِ حقولَه النّاصعةَ في خاتمِ القلقِ
من يعيدُ للعشبةِ الحياةَ في قلبِ الطّينِ
من يعيدُ للكفنِ ذكرى أجراسِ الخلخالِ
من يعيدُ للفرحِ أزرارَ قميصِ عاشقٍ ضاعَ عكازُهُ تحتَ وسادةٍ من فخارٍ.
لا فسحةٌ للشّمسِ بينَ ضفافِ الحروفِ ؛والأصابعُ تقطفُ دخاناً في عنقِ القصيدةِ
تصدحُ شجرةُ القلبِ عزفاً وألحاناً
ينثرُ المدى حقولَ رمّانٍ على مرافئَ قاحلةٍ.

أيّتها السّنابلُ اليتيمةُ كالأرضِ الواسعةِ في ضفّةٍ ثكلى
أيّتها التربةُ
لا تغسلي دموعَ الطّينِ في جيبِ الغابةِ
لم تغنِّ غابةٌ مكتوفةُ القدمينِ لأشبالِ شمسٍ مواويلاً
واقفةً تلملمُ بقايا دهشةٍ في سلّةِ الرّوحِ
غابةٌ منْ عشبٍ وحرملٍ لا أبوابَ لها في عنقِ الأحجيةِ
مَنْ يقطفُ العنبَ في ثغرِ ضفّةِ نهرٍ عاشقٍ
لاتبحثْ يا أبي عن طيفٍ خذلتْهُ ذاكرةٌ من قرميدٍ

حلمٌ يرتجفُ بين شَفَّتَي شجرةِ التّوتِ كلَّ صباحٍ
يرحلُ الصّوتُ ويمضي عالياً وظلُّهُ يدخِّنُ هبوبَ الأنفاسِ
فكيفَ تتركُ زوبعةٌ أغصانَ الشّوقِ بينَ أقدامِ الغرباءِ
شمسٌ صامتةٌ في غرفةٍ بلا جدرانٍ
لا تمشِّطُ الحروفُ جدائلَ ومضةٍ سومريةٍ في زحامِ الكلماتِ
لا يتَّسِع قلبُ قرنفلةٍ في هدأةِ اللّيلِ لظلٍّ ذابَ في شفاهِ نهرٍ تائهٍ.



#عدنان_شيخموس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ظلٌّ ذابَ في شفاهِ نهرٍ تائهٍ
- ذاكرةٌ نائمةٌ على كتفِ الرّيحِ
- الدَّوالي لا تتشابه في بيتك يا أبي
- ذكريات الماء
- سيمفونيةٌ لا تشبهُ ثوبَ فراشةٍ
- شتلةٌ أينعَتْ تحتَ قرميدٍ أحمرَ
- قبورٌ تحلمُ بأجنحةٍ غيرِ مقيّدةٍ
- غرفةٌ تقبّلُ كفَّ أمّي
- صهيلُ ينابيعٍ يرقصُ ويداعبُ وشمَ نجمةٍ غائمةٍ
- حُقولٌ تَنْتَظِرُ خريراً تَحْتَ خيمةٍ عاريةٍ
- صوت الناي يردّده كأس نبيذ
- غيمة شاهقة لا شفاه لها
- ليس للكردي إلا حياة و نهوض من عنق الغيابِ
- تذوب الأرض ولا يذوب الثلج
- فراشة لاتموت تهيم فوق نهرالفرات
- نهرينبع من فانوسك
- فانوس من خرز
- مئة عام والفراشة بدون ضوء
- أمل
- سيمفونية بخور أنت


المزيد.....




- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان شيخموس - ظلٌّ ذابَ في شفاهِ نهرٍ تائهٍ