أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان شيخموس - قبورٌ تحلمُ بأجنحةٍ غيرِ مقيّدةٍ














المزيد.....

قبورٌ تحلمُ بأجنحةٍ غيرِ مقيّدةٍ


عدنان شيخموس

الحوار المتمدن-العدد: 6550 - 2020 / 4 / 29 - 04:47
المحور: الادب والفن
    


حلمٌ يمتطيهِ أخدودٌ مالحٌ
يُبكي صهوةَ فجرٍ فهرسٌ كاملٌ.
لا سفحَ لهُ فوقَ منديلٍ يهتزُّ تحتَ يديكَ اليابستين
لا سهلَ لهُ في قارةٍ من زبيبٍ أصفرَ
يغسلُ وجهَ أعشابٍ و تلالٍ خلفَ صورةٍ قديمةٍ

حلمٌ فأسُهُ رخيمٌ يعزفُ للصّمتِ سمفونيّةً مجهولةً.
هل رأيتَ حلماً أخرسَ يدقّ كلّ مساءٍ ؟
مفتاحُهُ تاهَ تحتَ وطأةِ أنيابِ ذئبٍ أخرسَ
ثمْ تاهتْ فراشاتُ النّهرينِ تغرقُ في خريفِ العمرِ
لا تنتظرُ الأيّامَ الغائمةَ .
لا تغرّدُ الرّوحُ لقرنفلةٍ ضاعَتْ في دفترٍ معلّقٍ بينَ ذاكرةٍ لاتبتسمُ وبينَ خطواتٍ مؤذيةٍ.
تنتشي مخدّةٌ وتسيرُ نحوَ محرابِ حلمٍ يركضُ وراءَ أحصنة ٍ تاهتْ بين ذراعينِ في مرمى غيمةٍ جريحةٍ خانها طينُ الوقتِ ...
لا تتهافتُ سنبلةٌ خلفَ مرآةٍ غامضةٍ ترتجفُ أمامَ الزّوارِ فالغرباءُ لا يعرفونَ لغةَ عيونِها..
لا تهادنُ شجرةُ صفصافٍ بالعزفِ عن منبعِ نبيذٍ ومصبِّهِ فالحلمُ يلازمُ تاريخَ عجوزٍ ؛أنفاسُه عرشٌ أحمرُ...
هل للحلمِ حكمتُهُ وللمرآةِ عذريّتُها في جزيرةٍ فقدتْ رئةَ نايٍ يتيمٍ؟
أنا ذاكَ الحجرُ الّذي نبتَ تحتَ ثنايا الرّمادِ خانتْهُ رياحُ مرآتِهِ في ديوانٍ كاملٍ
أنا النّهرُ الّذي تركَ واديَ حزنٍ وركضَ نحوَ قاموسِ نافذةٍ مغلقةٍ.
أنا الومضةُ أقلُّ رماداً بينَ شقائقِ الكلماتِ
ظلالي نخلتان تغنيان مواويلَ لا تنسى كفَّ المكانِ
لاشيءَ يدعو يبشّرُ بقدومِ قوافلِ السنونو
انْ لمْ تكنْ شامخاً ،لا تستطيعُ الصّعودَ فوقَ سفوحِ الجبالِ .
لايهمسُ البابُ لخريرٍ خسِرَ ربيعَهُ و مازالَ يكنّسُ أردافَ محطةٍ نائمةٍ.
أنفاسُه تُغرقُ نهايةَ خريفٍ في عرشِ دخانٍ .!
لمن يورقُ الزّيزفونُ ،والرحيلُ عزفُ حياةٍ لاتهزمُ رائحةَ بخورٍ فوقَ ضفافِ نهرٍ خانَهُ خصرُ زمنٍ بقيَ شريداً يهرولُ حافياً في مكانٍ عابرٍ.
لن تستريحَ العصافيرُ على خدِّ الرّيشِ وريحٌ يجهشُ و يرتدي ثوبَ موالٍ أصيلٍ.
يعزفُ لحناً ربيعياً على شفاهِ فنجانٍ لا رئةَ لهُ
لاتغلقُ مقاماتِ أبوابِها للّيلِ
فالشمعةُ شوارعُها ألحانُ نهرٍ في بستانٍ أخضرَ..
يحتطبُ أغصانَ نباتِ الذلِّ و يدجّنُ أنفاساً من قرميدٍ
يهتزُّ معبدُه على كفٍّ خاملٍ ،عامودُهُ تنخرُهُ عاصفةٌ ترفضُ السّفرَ
فراشةٌ مغمّضةُ العينينِ تمشي بصمتٍ على سلالمَ متجهة ٍنحوَ أسفلٍ دامسٍ.
ما حاجةُ كأسٍ لمْ يطرقْ بابَهُ ماءٌ؟
منْ يفكُّ أزرارَ نهرٍ يسردُ لخريرهِ سيرةَ قميصٍ ضائعٍ؟
والوقت أسيرٌ مصلوبٌ بين ثنايا حكايا مالحةٍ.
قناصةٌ تغتالُ مزهريّةَ وقتٍ وترحلُ
لن تقبلَ الأحلامُ تحدّيَ مشارفِ الموتِ ،فالقبورُ تحلمُ بأجنحةٍ غيرِ مقيّدةٍ .
سيبقى النّهرُ سيّدَ الأنهارِ يسيرُ واقفاً مبتسماً ولن يموتَ .



#عدنان_شيخموس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غرفةٌ تقبّلُ كفَّ أمّي
- صهيلُ ينابيعٍ يرقصُ ويداعبُ وشمَ نجمةٍ غائمةٍ
- حُقولٌ تَنْتَظِرُ خريراً تَحْتَ خيمةٍ عاريةٍ
- صوت الناي يردّده كأس نبيذ
- غيمة شاهقة لا شفاه لها
- ليس للكردي إلا حياة و نهوض من عنق الغيابِ
- تذوب الأرض ولا يذوب الثلج
- فراشة لاتموت تهيم فوق نهرالفرات
- نهرينبع من فانوسك
- فانوس من خرز
- مئة عام والفراشة بدون ضوء
- أمل
- سيمفونية بخور أنت
- الطفولة بعمق ديوار!
- قراءة شاملة لنصوص الشاعرة نزهة تمار
- الحياة مراَة الله
- من عامودا الى مملكة الظلم في صيدنايا
- عفرين بنت الله
- سأغني لأبناء الشمس والنار
- واحة آمنة للعصافير


المزيد.....




- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...
- بالفيديو.. فنان استعراضي يحول توقيع ميسي إلى وشم مدى الحياة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان شيخموس - قبورٌ تحلمُ بأجنحةٍ غيرِ مقيّدةٍ