أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان شيخموس - غرفةٌ تقبّلُ كفَّ أمّي














المزيد.....

غرفةٌ تقبّلُ كفَّ أمّي


عدنان شيخموس

الحوار المتمدن-العدد: 6532 - 2020 / 4 / 8 - 21:11
المحور: الادب والفن
    


لم تستسلمْ سنبلةٌ رضَعتْها دموعُ أمي في خمسِ أغنياتٍ مالحةٍ لزمنٍ مائلٍ

لم تنكسرْ أحلامُها في قسوةِ ليالي الحصادِ

لم تَطُفْ حولَ شجرةِ التوتِ

لمْ تسرحْ جدائلُ العنبِ الأسودِ في الأعيادِ

لم تنَمْ على سريرٍ فقدَ نشيدَهُ وانصهرَ مع معطفٍ رماديٍّ في قارةٍ مجهولةٍ

بقيتْ الغرفةُ طينيةٌ تغنّي للبابونجِ وأسرابِ الحجلِ

غرفةٌ تحرسُها محطاتُ دمعٍ، من كلِّ جهاتِها قوافلُ أسماءٍ بلا كفنٍ

غرفةٌ يهتزُّ ظلُّها فترتعشُ السماءُ دونَ نجومٍ

وعنقُ الطريقِ يقبّلُ كفَّ أساورِ اللّقاءِ :

كلُّ المرافئِ تحتضرُ تحتَ مخدّة ِأمي لتكونَ فانوسَ مسبحةٍ تضيءُ الفضّةَ.

وقفةُ أملٍ بصوتِها الرّخيمِ .

حولَ كوفيةِ أمي تحومُ آياتٌ وتراتيلٌ، تأبى النومَ قبلَ غروبِ العمرِ.

مطرّزةٌ بأبجديةٍ تصارعُ الغبارَ.

أجنحةٌ تتشابهُ كثيراً .

ضيوفُها يحلّقونَ في لحنٍ محظورٍ، حينَ يدورُ حوارٌ بينَ السّجينِ والسّجّانِ يُغمى عليهِ المنظورُ

ويسقطُ المحظورُ في لغةِ الكلامِ.

تختفي فخامةُ نجمٍ عالٍ.

يتعرّى في كوكبٍ مجهولٍ

هيبةٌ تسقطُ في وحلِ صغائرَ لا معطفٌ يكتسيها ولا سقفٌ يدلفُ عزفَ فجر ٍ.

وحدَها غرفةُ الرّحيمِ تبتسمُ للطّينِ والغرباءِ

تضيءُ في المساءِ صدر َمكانٍ ،لاعرشَ لأحجيةٍ بينَ مواويلٍ ثكلى

مازالَ السّفحُ يغنّي سمفونيةَ وترٍ بلا قيودٍ

رحيمٌ شامخٌ

رحيمٌ لا يذرفُ دموعاً على سفينةٍ غرقتْ في جبلٍ مجهولٍ.



#عدنان_شيخموس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صهيلُ ينابيعٍ يرقصُ ويداعبُ وشمَ نجمةٍ غائمةٍ
- حُقولٌ تَنْتَظِرُ خريراً تَحْتَ خيمةٍ عاريةٍ
- صوت الناي يردّده كأس نبيذ
- غيمة شاهقة لا شفاه لها
- ليس للكردي إلا حياة و نهوض من عنق الغيابِ
- تذوب الأرض ولا يذوب الثلج
- فراشة لاتموت تهيم فوق نهرالفرات
- نهرينبع من فانوسك
- فانوس من خرز
- مئة عام والفراشة بدون ضوء
- أمل
- سيمفونية بخور أنت
- الطفولة بعمق ديوار!
- قراءة شاملة لنصوص الشاعرة نزهة تمار
- الحياة مراَة الله
- من عامودا الى مملكة الظلم في صيدنايا
- عفرين بنت الله
- سأغني لأبناء الشمس والنار
- واحة آمنة للعصافير
- مملكة البغال


المزيد.....




- كيف صورت السينما والدراما الإيرانية أمريكا وإسرائيل؟ 7 أعمال ...
- -ألوان من قلب غزة-.. أن ترسم كي لا تنكسر
- -أمير الغناء العربي- يصارع الوعكة الأشد.. نزيف مفاجئ يدخل ها ...
- لغة الفن العابرة للحواجز والحدود من غزة إلى لندن عبر لوحات م ...
- حكاية مسجد.. -مقام الأربعين- على جبل قاسيون في دمشق
- 13 رمضان.. من عهدة الفاروق بالقدس إلى دماء -مراد الأول- بالب ...
- صدور كتاب -تأثير الإسلاموفوبيا على السياسة الخارجية الأمريكي ...
- 12 رمضان.. ابن طولون يستقل بمصر وجنازة تاريخية لابن الجوزي ف ...
- الذكــاء الاصطنـــاعي والتفكيـــر الناقــد!
- المدرسة كمجتمع صمود إيجابي: من ثقافة الانتظار إلى ثقافة الفع ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان شيخموس - غرفةٌ تقبّلُ كفَّ أمّي