أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان شيخموس - حُقولٌ تَنْتَظِرُ خريراً تَحْتَ خيمةٍ عاريةٍ














المزيد.....

حُقولٌ تَنْتَظِرُ خريراً تَحْتَ خيمةٍ عاريةٍ


عدنان شيخموس

الحوار المتمدن-العدد: 6507 - 2020 / 3 / 6 - 00:47
المحور: الادب والفن
    


زارني ريحٌ أخرسُ
قميصُهُ أبيضُ مبلّلٌ بماءِ البراري..
يعوي قائلاً :للنّهرِ خريرُك ؛ لا يئِن اليومَ
صوتُكَ رَخيمٌ تَحتَ وسادةٍ مصلوبة..

ثَمّةَ مسافاتٌ تُزغْردُ للشّمعةِ الأخيرةِ قبلَ أنْ تذوبَ الأرضُ في أنفاسِ الرِّمالِ..

يديرُ وجهَهُ لنهرٍ أعمى ضلَّ دفترَ أفراحِه..
وظَهرُهُ لظلِّه وعيناهُ تفيضان شلّالَ دمٍ..
َّأصابعُهُ مبتورةٌ في جسدِ الشّمالِ ولا يُجيدُ غيرَ اللَّحنَ الرّماديَّ..
وُلِدَ من رحمِ الصّمتِ؛ والصّمتُ طينٌ يتجلّى ركاماً. جسدُهُ نحيفٌ جاثمٌ على خدٍّ ناعسٍ..
أفقُهُ مَثقوبٌ في خاصرةِ غَياهب ِ اللّيل..
جهاتُهُ مُرتعِشةٌ تَرسمُ عُشّاً على دفترٍ مُنتهٍ
تنتظرُهُ عرّافةٌ لا تشتهي البكاء على فنجانٍ من رصاصٍ..
يجري حافياً كي يُصبِحَ ظلاً لقدّيسٍ بلا قيودٍ..
يَرتعشُ التاريخُ ويمشي باكياً في فهرسٍ أعمى..
ليتَ كلَّ الكلماتِ تنتهي في مِحرابِ شفقِ الروحِ..
ليتَ كلَّ الحروفِ تَتَفلْترُ في حرفٍ من اسمك..
يلملِمُ أسئلةً في واحةٍ خرساءَ، والقمرُ مصلوبٌ في بيادرَ آسنةٍ..
يغادرُ ماءَ الدّهرِ ويمشي في يدِهِ بوصلةٌ من غيرِ أجنحةٍ..

يَركضُ اللّيلُ نحوَ مواويلِ نهرٍ يَغرقُ في فانوسٍ للاستخارةِ..
يكتبُ ومضةً لا رئةَ لها ، رئةٌ أينعتْ في الرّوحِ والسّماءِ دخاناً..
ليتَ كلَّ الأنهارِ تَغسلُ خلخالَ القصيدةِ تحتَ شعاعِ النّعناعِ..
قدْ يحجبُ سوادَ النهارِ شرفةٌ أو شارعٌ من النعناعِ..
قدْ تموتُ روايةٌ ناقصةٌ؛ لكنْ سمفونيةٌ كاملةٌ لاتموتُ..
قدْ تختفي أمواجُ العمرِ بحواجزَ صفراءَ وأشواكٍ..
تكتفي أبوابُهُ الكبيرةُ بالبكاءِ أمامَ كَومةِ حَبَقٍ..
ولاتَحبلُ المدائنُ بدموعِ السنديانِ..
النهرُ يعلّمُ الغريبَ لغتَهُ ويمشي عالياً..
لمْ يسألْ النهرُ عنْ سيرتِه ومكانِ ولادتِهِ في جُبّ العمرِ؟
مازالتْ الحقولُ تنتظرُ خريراً تحتَ خيمةٍ عاريةٍ
النَّهرُ غَيرُ عاقلٍ في معجمِ مياهِ الحياةِ ..
حقولُهُ غيرُ مشتّتةٍ ؛ غيرُ قابِلةٍ للتّفسيرِ



#عدنان_شيخموس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صوت الناي يردّده كأس نبيذ
- غيمة شاهقة لا شفاه لها
- ليس للكردي إلا حياة و نهوض من عنق الغيابِ
- تذوب الأرض ولا يذوب الثلج
- فراشة لاتموت تهيم فوق نهرالفرات
- نهرينبع من فانوسك
- فانوس من خرز
- مئة عام والفراشة بدون ضوء
- أمل
- سيمفونية بخور أنت
- الطفولة بعمق ديوار!
- قراءة شاملة لنصوص الشاعرة نزهة تمار
- الحياة مراَة الله
- من عامودا الى مملكة الظلم في صيدنايا
- عفرين بنت الله
- سأغني لأبناء الشمس والنار
- واحة آمنة للعصافير
- مملكة البغال
- طلبة الأمس ثوار اليوم
- تراتيل مرتجفة


المزيد.....




- ليلة -إيفان كوبالا- التاريخية.. طقوس الماء والنار والأساطير ...
- فنان مصري يعترف بتعاطيه المخدرات ويكشف عن فترة صعبة
- بمشاركة فنانين وسياسيين وحقوقيين.. بيان من لجنة الدفاع والتض ...
- الفنان فضل شاكر يغادر المستشفى العسكري بعد استكمال فحوصاته ا ...
- صيف يفيض بالمتعة.. فعاليات ثقافية نابضة بالحياة في موسكو خلا ...
- ما تبقى منكم ..؟! فيلم مدهش يصور هوية و ذاكرة الانسان الفلسط ...
- -جزء من الثقافة الجماهيرية-.. خبير روسي يعلق على دعوات حظر م ...
- شاهد.. في غزة كتب ناجية من الحرب والأنقاض تغدو مكتبة في خيمة ...
- تطورات جديدة في قضية إيجي إرتيم.. تقرير أولي يستبعد العنف وا ...
- البالالايكا.. كيف تحوّلت آلة الفلاحين إلى أشهر رموز الموسيقى ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان شيخموس - حُقولٌ تَنْتَظِرُ خريراً تَحْتَ خيمةٍ عاريةٍ