أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - مارينا سوريال - ابنتك ياايزيس ٣٨














المزيد.....

ابنتك ياايزيس ٣٨


مارينا سوريال

الحوار المتمدن-العدد: 6752 - 2020 / 12 / 5 - 20:16
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


مريم الصغرى
صبت كل غضبها على من تبقى فى البيت الكبير ولكن اعترف ما اشفقت على ما فعلته بأولئك النسوه الشامتات بامى العزيزة..تريزا لم يوقفها احد ولكن تلك اول مره ترفض فيها فى العلن ..رحل خطيبها بعد ان علم بهروب شقيقتنا الكبرى من بيتها وبرغم ان زوجها يوسف بات غريبا فى لحظة نظن انها ميتة لامحاله على يديه وفى لحظة اخرى نظن انه يخشى عليها بجنون!! اول من طرب بعد نبأ قيام الثورة غضب منه والده وابى كلاهما يحاول ان يفهم كم ستكون خسارته ..ابى فقد الهيبه عندما اطيح بحزبه الذى عرفه منذ كان فتى صغيرا وكبر معه وربما احبه اكثر من بناته جميعا.. خفت مثلما فعلن جميعا عندما علمنا بخبر الاصلاح الزراعى فكرت فى بيتنا هناك فى الصعيد وارضنا الواسعة التى تخيلت بها قدمى سليمة فأركض مع الفلاحات وسط الحقول ..كبر جسدك ولكن عقلك لايزال كما هو يا مريم ..كانت اخر كلمات امى الراحلة قبل ان تغيب عن دنيانا بفعل ما فعتله سيزا..
فرحة يوسف الوحيدة من كانت قادرةعلى اعطائى الامان وسط كل ما يحدث بعد شهور طويلة من الانقطاع عاد ابى الى البيت الواسع بيت هيدرا جدنا ولكن مصحوبا بامراة تتسربل الاسود وتسير من خلفه تراقب كل قطعة اثاث دون ان ترفع الراس الى الاعلى ..زوجته قالت تريزا ..هل اشعر بالراحة لان ابى عاد؟ام اكرهه لانه قتل امى مرتين الاولى عندما حطمها بفعله سيزا والاخرى عندما تزوج بعد رحيلها بامراة اخرى ولم يفكر فى العودة الينا سوى ليسعى جاهدا للحفاظ على ارضه الواسعة ..
كرهت ابى عندما سمح لها ان تعيش بغرفة امى رغم بكائى له طويلا الا يفعل ..لايستمع يغيب طيله النهار واحيانا يظهر مع واصف بك والد يوسف!!كلاهما يبحث بكل الطرق ليتمكن من الحفاظ على كل شبر فيها بينما يلعن واصف بيك يوسف الذى لم يجد زوجته ويقوم بتأديبها الى الان او قتلها اذا ارتكبت المعصية فى المقابل هو احب شباب الثورة بل انغمس ليكون قريبا من بعضهم تاركا اسم العائلة على الالسنه بعد ان تسرب خبر هروب سيزا بعد ان كذبنا جميعا واخبرنا الكل انها ببيروت لكن احدى نساء عائلتنا فعلت ما يلزم لتعرف السر ..اتهموا احدى قريبات المناسبات اللواتى يحملن معهم الخير الوفير فى طريق عودتهن لبيوتهن محملات من بيتنا الواسع ضامرات السوء لاهل البيت..اردت ان اوقفهم لاقول ان من فعلت ذلك هى صباح لكن ما كان احدا ليصدق مريم العاجزة وكان عجز ساقى هو عجزا لقلى ايضا لااحد يهتم لما ارى واقول سوى امى وقد رحلت وتركتنى اشاهد الكل يتسابق فى الصراخ عندما بدأت الارض تتسرب من بين ايديهم واحدة تلو الاخرى ..لم يتحمل واصف بيك صياع جزء لاباس به من ارضه توفى نائما فى فراشه كمدا دون استيقاظ تاركا لعنته على ابنه الوحيد يتحدث عنها الجميع ..لم نسلم من فم حماه سيزا التى لعنتنا مع شقيقتنا الخاطئة التى كانت وجه الشؤم على زوجها وابنها الوحيد متوعده بقتلها بيدها فور علمها بمكانها بعد ان يأست من صبيها الوحيد يوسف المخدوع بالثورة الجديده تاركا عائلته وابيه وامه وارث اجداده ..كنت احب يوسف عندما تزوجته سيزا كان الوحيد الذى رأى وجودى وعلم اننى وريثة سيزا فى الاعتناء بحديقتها ..اخجل من عرجى امامه فيبدأ بسؤالى عن ازهارى المفضلة ..غضوب على اصغر الاشياء لكن ضحكته صافية رأيت صفائها قبل ان تعرفه سيزا التى ما كانت ترى سوى بشاره وهو يركض من فرقة لاخرى ينتظر فرصة ليثبت للجميع انهم اخطأوا ..لم يبالوا بى عندما كنت استمع الى احاديثهم عن السينما والافلام عن حبه للتمثيل ورغبته فى الانضمام الى اى فرقة مسرحية ليبدأ منها قبل ان يذهب للسينما كمدرسة للتعليم بينما تعشقه سيزا بعيناها وتشاطره الحلم ذاته اراقبهم وافكر ماذا لو كنت فتاة سليمة ؟هل كنت لاكون صديقه لسيزا!! حينها ربما اكون مرئية ربما يحق لى الحلم مثلها واحظى بتعليم مثلما حصلت عليه ..سيزا كم حصلت على كل الاشياء التى اردتها فى الحياه الجمال والحب بينما تكره جمالها وتضيع حبها وتركض من خلف اخر ابكى لاجلها..لو حققت ما اردت لعلمنا وراينا لكنها اختفت وكان الارض ابتلعتها ..لشهور طويلة تبع ابى ذلك لومانا ليعلم مكانها وكل ما حصل اليه انه قد غادر الى اليونان ..سقطت قلوبنا اذا رحلت مع رجلا غريب هاربه من زوجها الى بلادا بعيده ..اردنا ان نعلن موتها لنستريح انا وامى لنفكر فيها ليلا دون ان يعلم احدا ..ان تكف تريزا عن لومنا لكن الخبر انتشر باختفائها واصبحنا حكاية تتردد حول هروب ابنه العائلة المتزوجة مع رجلا اخر..تمنيت لو حققت سيزا ما ارادت اعتقدت انها رحلت لاجل ما احبته حقا التمثيل وليس لاجل لومانا ..تمنيت ان تصبح بطلة وان يشير اليها الجميع ..اه لو كنت بجسد كامل ربما لاصبحت نجمة تصبح فى كل حكاية ورده جديدة بلون ورائحة وحبيب جديد..وكانهم ارادوها بعيده لينسى الناس امرها ولا تعود للظهور من جديد ..ابى الذى اراد قتل عبدلله وتشفعت فيه نبويه لدى خالتى رفقة ما نجا ..شعرت انها كان لينجو فى كل الاحوال هل كان ابى قادرا على فعلها ؟اردت رؤية سيزا من جديد ولكن ابى لم يعد ابى ايضا ..عدت احفظ مزاميرى من جديد لولا ان امى علمتنى كيف اقرأ لاقرأ الانجيل والمزامير ما علمنى احدا ..اصلى لها فى صلاتى قبل النوم وعند استيقاظى ان تكون روحها الان مستريحة مع القديسين فهى لم تخطىء فى حياتها كانت امى باره تحب الناس لكن الناس لم يحبوها ..فازدادت لعنتى عليهم فى قلبى يوما بعد الاخر وزادالامر ان وجدت يوما تريزا وزوجة الاب تتناولان الفطار سويا وكان امى لم تكن هنا من قبل ..تخيلت نفسى للمره الاولى بساق سليمة ولكن ليس بسبب اننى اردت ان اصبح اما بل لاقتل تلك المرأة التى حصلت على ما لايحق لها ابدا ..



#مارينا_سوريال (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ابنتك ياايزيس ٣٩
- ابنتك ياايزيس ٣٦
- ابنتك ياايزيس ٣٧
- ابنتك ياايزيس ٣٥
- ابنتك ياايزيس ٣٤
- ابنتك ياايزيس ٣٢
- ابنتك ياايزيس ٣٣
- ابنتك ياايزيس ٣٠
- ابنتك ياايزيس ٣١
- ابنتك ياايزيس ٢٧
- ابنتك ياايزيس ٢٨
- ابنتك ياايزيس ٢٦
- ابنتك ياايزيس ٢٥
- ابنتك ياايزيس ٢٣
- ابنتك ياايزيس ٢٤
- ابنتك ياايزيس ٢١
- ابنتك ياايزيس ٢٢
- ابنتك ياايزيس ٢٠
- ابنتك ياايزيس ١٩
- ابنتك ياايزيس ١٨


المزيد.....




- هرب خوفا من الختان.. أم تلتقي بابنها بعد 25 عاما من الغياب ب ...
- شاهدة عيان عن منفذ عملية القدس: مر من أمامي وقال نحن لا نقتل ...
- هيئة الأمم المتحدة للمرأة تعين جويس عزام سفيرة وطنية للنوايا ...
- طالبان تحرم الطالبات الأفغانيات من التسجيل لاختبارت الالتحاق ...
- بذريعة الاختلاط ومخالفة الشريعة.. طالبان تمنع قبول الفتيات ف ...
- -الست مها- تكشف أثر فقدان الأمان الاجتماعي واستجداء العاطفة ...
- قرار جديد من طالبان بشأن التعليم الجامعي للمرأة
- أوكرانيا.. اعتقال 3 متهربين من التجنيد على الحدود الهنغارية ...
- دراسة: انتفاخ الحجاب الحاجز قد يصيبك بالوهن كلّما تقدمت في ا ...
- ما سبب ارتفاع نسبة الوفيات بين النساء الحوامل واللواتي أنجبن ...


المزيد.....

- نقد جذري لجذور هيمنة رأس المال على النساء / ليوبولدينا فورتوناتي
- اضطهاد المرأة أم إفناءها، منظوران مختلفان / مؤيد احمد
- الحركة النسائية الاردنية سنوات من النضال / صالح أبو طويلة
- الإجهاض: قديم قدم البشرية / جوديث أور
- النساء في ايران ونظام الوصاية / ريتا فرج
- الإسلام وحقوق المرأة / الدكتور هيثم مناع
- مقصيات من التاريخ: العاملات في إيران الحديثة / فالنتين مقدم
- قراءة عبارة السوري الأبيض عبر عدسة فانون: نقد نسوي ضد اللوني ... / رزان غزاوي
- المرأة قبل الإسلام: تعددية التقاليد القبلية ومنظومة المتعة   / ريتا فرج
- النسوية وسياسات المشاعات / سيلفيا فيديريتشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - مارينا سوريال - ابنتك ياايزيس ٣٨