أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - زياد النجار - مقال معدّل: زيتون وكلاب سوداء!














المزيد.....

مقال معدّل: زيتون وكلاب سوداء!


زياد النجار

الحوار المتمدن-العدد: 6748 - 2020 / 11 / 30 - 20:09
المحور: القضية الفلسطينية
    


كان الأمس يوافق "اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني" من هذه السنة، التي هي بدورها أكثر السنون التي يزدهر فيها التطبيع، ويتم التفاخر به في العلن، والتي طمست فيها قضية أرض الزيتون، وصار من يُدافع عنها يُتهم باتهامات خزعبلية، تنبأ بحقدٍ دفين تجاه هذه البلاد الحرة، وقضيتها الطاهرة.
وأنا لا أأبه بهذا الذي سيقرأ هذه السطور، ويراني أُندد بقضية "فلسطين"، بدون تقديم شيئٍ فعال لها كما هو المعهود، ولكن هل أن في يدي شيئً آخر؟!، هل أملك وسيلة للدفاع عن هذه القضية التي تأباها الإنسانية، وتنبذها الفطرة السليمة، وتبصق عليها الضمائر اليقظة سوي القلم؟!.
وأعتقد أنه سيوجد من سيدعي أنني أحاول إستمالة القلوب بهذه الكلمات الشاعرية، الرقيقة، التي تدفعك لإطلاق تنهيدةً وأنت تقرأ، توحي بالهدوء، والإستكانة، وردي ببساطة: لا عزاء للأغبياء.
وأضيفك من الشعر بيت: "فلسطين" كانت وستبقي شوكةً في حلق النذل، وقضيةً يتباهي بها الشرفاء، ومن أجمل بلاد الأرض رغم ما بها من دمار، وموطنٌ لا تستطيع أن تُفرق فيه الرجال من النساء؛ لأن قضية الدفاع عن الوطن ضد الغاصب قضيتهم الأول، التي يُربي عليها الفِتيان؛ ليحملوا الراية، ويستكملوا مسيرة آبائهم من بعدهم.
وأنا لن أرد علي من يريدون أن تُخمد ثورة شباب "فلسطين" من أجل ترهات سلامهم المزعوم، سير عليهم الشاعر "مظفر النواب، فيقول: ((ما أشرفكم اولاد الق... ...كيف تسكت مغتصبة؟!))!.
***
والآن لنذهب لحدث بهيمي دنئ أخر، ألا وهو: ما فعلته جماهير الأهلي بعد الإنتهاء من مباراة نهائي "كأس أفريقيا"، التي فاز فيها الأهلي علي غريمه "الزمالك" بهدفين مقابل هدف.
ما قام به هؤلاء المتعصبين هو فعلً غاية في الوضاعة، يخلو من أي تدخل ضميري في الموضوع، هذا الفعل الذي كذّب كل من قال، وكل ما تعلمناه في المدارس بأن عصر "العنصرية" انتهي!.
وقد أتي المتعصبون بكلبٍ أسود والبسوه تيشيرت "الزمالك"، ورمزوا به للاعب "الزمالك" الشهير "شيكابالا"!، وكان الأخير قد سجل هدفاً ضد فريقهم في المباراة، بعد الهدف الأول لفريقهم، فجاء هذا السلوك العنصري المُشين كرد فعل يُنبأ بتعصب وانحطاط شديدين، لمجرد تسجيل هدفٍ تافه ضد فريقهم المزعوم!.
علي الناحية الأخري لم يلقي الاعب الذي هو موضوع في دور الضحية الآن أي مساندة سوي من جماهير ناديه، وبعض الشرفاء من مشجعي الفريق الغريم، وسليمي الفكر والنفس بشكل عام.
من المفترض أن يُعلن "الأهلي" لاعبين ومسئولين ومدراء فنيين ومدربين تضامنهم مع هذا الاعب الذي تعرض لأبشع صور العنصرية، والتي أكدت الأخلاق الحقيقية لمعظم هذا الجيل، الذي من المفترض أن يؤخذ بيد هذه الأمة، ويرتقي بها إلي المنازل، إنما ماذا ترجو من جيلٍ يغضب لبالونة تُركل بالأقدام، غضبةً لا يغضب مثلها لقضيةٍ تمس أمته ودينه(هذه الكلمة ستفتح عليّ أبواب الاتهامات بدعم التطرف..أو تدفع البعض للاعتقاد أنني إسلامي التوجه!)؟!
وإذا كانت مشاعر هؤلاء المتعصبين هي من منعت لا عبي ومدربي ومدراء "الأهلي" من التضامن مع ضحية تعصب بشع، فالمفترض في مثل هذه المنازعات أن ينزع المرء ثوب مقامه ومكانته، ويعود لفطرته وضميره وماهيته!، أي من المفترض علي هذا الذي لم يتضامن مع المدعو "شيكابالا" أن ينسي أنه لاعب كرة قدم شهير في فريق "الأهلي" الذي يُعد من أشهر أندية مصر!، ويتذكر فقط شيئاً واحداً: أنه إنسان، يتمتع بإنسانية، تفرده علي بقية مخلوقات الكون، والتي بدورها تأبني ما حدث، وتُعيّن علي من يمتلكها أن يتضامن مع هذا الاعب الذي يشهد تاريخه الكروي أنه فذ، ويسانده ضد ما يتعرض له من جريمة جاهلية قذرة!.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زيتون وكلاب سوداء!
- ليلة سقوط النجم المطّبع (2)!
- ليلة سقوط النجم المطبّع!
- شذور الأسبوع (5)
- جمهورية التأخير
- التنوير والحمير!!!
- شذور الأسبوع (4)
- تحيا جمهورية العمالقة!!
- تحيا جمهورية الزعارب!!
- -مكبث- رائعة -شكسبير- الخالدة!!
- شذور الأسبوع(3)
- تصريحات لاعب!(قصيدة عامية)
- شعر -فان جوخ- المصور!!
- 3 أعمدة في الأزمة الفرنسية الإسلامية!!
- شذور الأسبوع (2)
- ستري(قصيدة)
- من أجل لا شئ!
- شروط الطاغية عند ميكيافيللي
- أحلام العم حنفي!!
- الكل يري نفسه الأتعسَ(قصيدة)


المزيد.....




- رئيس الأركان الأمريكي: أبلغت كبار مسؤولي إدارة ترامب باتصالي ...
- حملة لمقاطعة المنتجات الهندية بعد اتهامات باضطهاد مسلمي ولاي ...
- انتخابات ألمانيا: احتفاء واسع بفوز نواب ألمان من أصول عربية ...
- الألعاب الإلكترونية: كيف تؤثر على الشباب العربي؟
- حملة لمقاطعة المنتجات الهندية بعد اتهامات باضطهاد مسلمي ولاي ...
- تواصل الاحتجاجات في مدينة وارياف تعز تنديداً بغلاء المعيشة و ...
- الإصابات بفيروس كورورنا تعاود الارتفاع في العراق
- مرشحة منسحبة: تكلفة دعاية مرشح عن كتلة سياسية بلغت ملياري دي ...
- إيران تواصل قصف مواقع الأحزاب الكردية الإيرانية بشمال العراق ...
- اثنان وسبعون مليون دولار تعويضات عراقية لاسرائيل


المزيد.....

- القطاع الزراعي في الضفة الغربية وقطاع غزة / غازي الصوراني
- القطاع الاقتصادي غير المنظم في فلسطين أو ما يطلق عليه اقتصاد ... / غازي الصوراني
- كيف نتحدث عن فشل منظمة التحرير الفلسطينية / محمود الصباغ
- حديث ذو شجون عن قطاع غزة والخصائص التي ميزته حتى 1993، وعن ا ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة ومجابهة الانقسام والحصار صوب الوحدة الوطنية ... / غازي الصوراني
-  رؤية مستقبلية...اقتصاد قطاع غزة في اطار الاقتصاد الفلسطيني / غازي الصوراني
- ثورة حتى النصر فلسطين: أزمة وتفكك / سمية عوض
- الأركيولوجيا بين العلم والإيديولوجيا: العثور على أورشليم مثا ... / محمود الصباغ
- الأركيولوجيا بين العلم والإيديولوجيا: العثور على أورشليم مثا ... / محمود الصباغ
- الكتاب: «الإنتخابات العامة.. إلى أين؟» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - زياد النجار - مقال معدّل: زيتون وكلاب سوداء!