أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - أضاءة في - تحديد عدد الصلوات في الأسلام -














المزيد.....

أضاءة في - تحديد عدد الصلوات في الأسلام -


يوسف يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 6745 - 2020 / 11 / 27 - 00:09
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أضاءة في " تحديد عدد الصلوات في الأسلام "
عدد الصلوات في الأسلام هي خمس صلوات ، والصلاة كما هو معروف ، هي أحد أركان الاسلام الخمسة : ( شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، إقام الصلاة ، إيتاء الزكاة ، صوم رمضان ، حج البيت لمن استطاع إليه سبيلا ) ، وسأبحث في هذا المقال من أين جاء هذا التحديد ، ومن ثم سأعرض قراءتي العقلانية له .

الموضوع :
أن رحلة الأسراء والمعراج ، كانت هي المصدر الرئيسي في تحديد عدد صلوات المسلمين - تحديدا في رحلة المعراج مع الملاك جبريل لله ، وكان الدور الأبرز للنبي موسى ، وكما هو موضح في التالي .. وأن الإسراء ثابت بالقرآن ، والأحاديث الصحيحة المتكاثرة ، أما القرآن ففي قوله ( سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ / 1 سورة الإسراء ) . أما قصة المعراج فقد جاءت وفق مفهوم ونص سورة النجم " وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) ". وفي قصة المعراج أنقل التالي وبأختصار / من مواقع أسلام ويب ، موضوع و https://www.masr3.com : ( وبعدها رجع جبريل برسول الله إلى موسى ، فقام سيدنا موسى بإرجاع الرسول إلى الله ، ليسأله التخفيف في عدد الصلوات فأصبحت أربعون صلاة ، بعد أن خفف الله عنه عشر صلوات وبعد أن رجع الرسول إلى موسى ، قام سيدنا موسى بإرجاعه إلى ربه مرة أخرى ، ليسأله التخفيف وبالفعل خفف الله عنه عشر صلوات أخرى ، فصارت ثلاثون صلاة فقام موسى بإرجاعه مرة أخرى ليسأل ربه التخفيف فخفف الله عنه عشر ، وصارت عشرون صلاة في اليوم والليلة . وظل الأمر على هذا النحو ، ورسول الله يرجع إلى ربه في كل مرة ، ويسأله التخفيف في عدد الصلوات حتى أصبحت خمس صلوات في اليوم والليلة ، وفي تلك المرة أراد موسى أن يرجع الرسول إلى ربه ، حتى يسأله التخفيف ولكن الرسول استحى من ربه ) .. ثم نادى الله الرسول قائلا ( قد فرضْتُ عليكَ وعلى أمَّتِكَ خَمْسِينَ صَلَاةً ، وَالْخَمْسُ بِخَمْسِينَ ، وَقَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي ) .. وقد روى قصة الأسراء والمعراح ، الكثير من الصحابة ، حيث ( وعدَّ الإمام القسطلاني في المواهب اللدنِّيَّة ستَّة وعشرين صحابيًّا وصحابيَّة رَوَوْا حديث الإسراء والمعراج ، لذا فهو حديث متواتر مع نصِّ القرآن عليه في سورتي الإسراء والنجم ) .
القراءة :
أولا - في بنية ونص قصة المعراج / وأنا أخترت تحديدا ما يخص موضوع المقالة وهو " تحديد عدد الصلوات " ، أرى أنه هناك عدة أركان رئيسية في الرواية ، وهم : الله عز جلاله - المصدر ، الملاك جبريل - المرافق للرسول في رحلته ، النبي موسى - الوسيط والناصح للرسول ، ومن ثم رسول الأسلام .

ثانيا - نحن أمام عملية أشبه بصفقة ، حول عدد الصلوات ، وليس أمام تحديد ركن أساسي للعقيدة الأسلامية ، فهل من المنطق والعقلانية ، أن يتم التفاوض بهذه الطريقة والأسلوب مع الله ، في قضية تحديد عدد الصلوات ! ، كما أن الله هو القادر على كل شي وهو العليم ، والقائل ( إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ / 40 سورة النحل ) ، فلم هذا الأخذ والرد ! .

ثالثا - وفق المفهوم الأسلامي ، أن كل شي في " في لوح محفوظ / 22 سورة البروج " ، فلم الله ما حدد من أول الأمر عدد الصلوات بخمس صلوات ، وذلك على أساس أن كل أمر مقدر ومثبت منذ الأزل ، ولم هذه الطريقة في التعامل بين الله وبين باقي أركان القضية ! . ولم يقول الله للرسول في آخر الأمر ( قد فرضْتُ عليكَ وعلى أمَّتِكَ خَمْسِينَ صَلَاةً ، وَالْخَمْسُ بِخَمْسِينَ ) ! ، أما من المنطق أن يقول الله للرسول من أول مقابلة " فرضت عليك خمس صلوات تعادل خمسين " ! .

رابعا - لا بد لنا كمهتمين أن نرفع القدسية عن هكذا سرديات أو مرويات أو قصص ، ويجب أن نصنفها في خانة ما كان يدور في عقلية الرسول من خيال و وهم ، وللعلم أن هكذا مرويات قد سردت على قبائل ، لأنها تتسق مع العقلية السطحية لمجتمع القبيلة ، وأيضا تتفق مع ضعف الوعي الفكري للمحيطين بالرسول ك " آل البيت والصحابة والتابعين ولمعشر المسلمين عامة " ، كما أن في تلك الحقبة كان كلام الرسول لا يمكن رفضه أو رده ، وفق ما جاء به النص القرآني "(2) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى(3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى / سورة النجم " .. ولكن الأن قد مات الرسول ، وأنتهت حقبة " الدعوة المحمدية " ! ، وأصبح كل نص تحت وهج قلم النقد العلمي ! ، فليس من نص ألا وأن يخضع للتحليل والبحث والتمحيص الدقيق ، و" صفقة تحديد عدد صلوات المسلمين " هو أحد هذه النصوص .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكام العراق - بعد 2003 / أضاءة في جلد الذات
- الصراع الدموي على السلطة في الأسلام – واقعة الحرة 63 هجرية / ...
- أضاءة بين الجاهلية والأسلام
- أضاءة بين تحرير العقل وتحجيره
- الرسول ونسائه بين المعلن والمخفي
- أضاءة حول أستبداد الموروث الأسلامي على عقلية المسلم
- قراءة لحديث - من أطاعني فقد أطاع الله .. -
- مريم العذراء .. والتقاطع التأريخي للقرآن
- أضاءة حول بناء النص القرآني
- معجزات رسول الأسلام بين المنطق والخرافة
- أضاءة أولية في كتابة التأريخ الأسلامي
- الأستخدام السياسي للقرآن
- أنفصال الأسلام عن العقل الأنساني
- أضاءة لحديث - من بدل دينه فأقتلوه -
- قراءة لعملية التطبيع بين الأمارات وأسرائيل
- في الشخصية المحمدية - الجزء الرابع / الأخير - محمد .. الشخصي ...
- في الشخصية المحمدية – الجزء الثالث
- في الشخصية المحمدية – الجزء الثاني
- في الشخصية المحمدية / الجزء الأول
- قراءة نقدية في الموروث الأسلامي و تحريف التوراة والأنجيل


المزيد.....




- قائد الثورة: العميد حجازي عاش مجاهدا في خدمة الإسلام والثورة ...
- العميد حجازي كان مثالا للمجاهد المؤمن المتخرج من مدرسة الإسل ...
- اتحاد -علماء المسلمين- يبين وضع القرضاوي الصحي بعد إصابته بك ...
- اتحاد -علماء المسلمين- يبين وضع القرضاوي الصحي بعد إصابته بك ...
- صلاح عجارمة... حب في الكنيسة
- أكراد سوريا يسلمون روسيا 34 طفلا يتيماً من أبناء مقاتلي تنظ ...
- أكراد سوريا يسلمون روسيا 34 طفلا يتيماً من أبناء مقاتلي تنظ ...
- اعتقال مئات من قيادات وأنصار حركة إسلامية متشددة إثر تظاهرات ...
- اعتقال مئات من قيادات وأنصار حركة إسلامية متشددة إثر تظاهرات ...
- الشيخ محمد رفعت.. القارئ الذي يسمعه الأقباط واليهود


المزيد.....

- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - أضاءة في - تحديد عدد الصلوات في الأسلام -