أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - الصراع الدموي على السلطة في الأسلام – واقعة الحرة 63 هجرية / كنموذج















المزيد.....

الصراع الدموي على السلطة في الأسلام – واقعة الحرة 63 هجرية / كنموذج


يوسف يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 6739 - 2020 / 11 / 21 - 08:49
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أستهلال :
الصراعات في التأريخ الأسلامي على السلطة والحكم عديدة ، ولكن واقعة الحرة / 63 هجرية ، كانت من بواكير هذا الصراع ، فهي نموذج متفرد ومتميز ، لأنها أولا أستخدمت طريقة دموية في القتل والسبي والنهب والاغتصاب للحصول على البيعة ، وثانيا في واقعة الحرة كان الجلاد والضحية مسلما ! .

الموضوع :
" الحرة " : هي أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كثيرة كأنها أحرقت بالنار ، وسبب الحدوث الواقعة : هو خلع أهل المدينة بيعة يزيد لما بلغهم ما يتعمده من الفساد إذ علموا أنه رجل يشرب الخمر ويزني بالحرم ويراقص القرود ! ، فأخرجوا عامله عثمان بن محمد بن أبي سفيان من بين أظهرهم ؛ وولوا على قريش عبد الله بن مطيع وعلى الأنصار عبد الله بن حنظلة . وكان عدد جيش يزيد : 42 ألف منهم 27 ألف فارس و15 ألف راجل ، عام الحدوث : 63 للهجرة ولم يمض على وفاة رسول الاسلام سوى 52 سنة فقط ! ، وكان أمير جيش يزيد : مسلم بن عقبة وكان عمره قد تجاوز التسعين ؛ وهو صحابي ، ما فعله هذا الصحابي بالمدينة وأهلها : ( أباح المدينة ثلاثة أيام فدخل جنده المدينة فنهبوا الأموال وسبوا الذرية فأضحوا يقتلون ويأخذون النهب مما أثار الرعب والإرهاب والخوف الشديد والترويع عند أهل المدينة !. واستباحوا الفروج ، فوقعوا على نساء الصحابة والتابعين حتى قيل حملت في تلك الأيام ألف امرأة زوج ! وحملت منهم ثمانمائة حرة وولدن ! وكان يقال لأولئك الأولاد أولاد الحرة ! وافتض فيها ذلك الجيش ألف عذراء من بنات الصحابة والتابعين . وبلغت القتلى من الأنصار 1700 ؛ ومن قريش 1300 ! . وقتل من القراء سبعمائة !. وأن هذه الوقعة لم تبق من أصحاب الحديبية أحدا !. ومن القتلى ولدا زينب بنت أم سلمة / أم سلمة زوجة رسول الاسلام ، والصحابي عبد الله بن زيد بن عاصم ، والصحابي معاذ بن الحارث القاري من بني النجار ، وكثير بن أفلح وأبوه ، ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف الزهري القرشي ، وإبراهيم بن نعيم بن النحام .. وغيرهم / نقلت المادة بأختصار وتصرف من قبل الكاتب من المواقع التالية : قصة الأسلام ، الأسلام سؤال وجواب ، شبكة الألحاد العربي وموقع المعرفة ) .

القراءة :
أولا - بالرغم من ان هذه الواقعة الكارثية مؤكدة بكل المراجع والمصادر ، ولكن لا زالت بعض الأقلام تجمل ما حدث من قتل ونهب وأغتصاب ، فقد جاء في موقع / فيصل نور - نقل بأختصار ، بأن ما روي من أنتهاكات هي مجرد أكاذيب ( قد حدثت معركة بالحرة .. لكن اسطورة الاستباحة هي خرافة لا يصدقها عاقل ، أما إباحة المدينة ثلاثاً لجند يزيد يعبثون بها يقتلون الرجال ويسبون الذرية وينتهكون الأعراض ، فهذه كلها أكاذيب وروايات لا تصح .. هوفعل بالمدينة ما فعل قلت : وما فعل ؟ قال : قتل أصحاب رسول الله وإسنادها صحيح ، أما القول بأنه استباحها فإنه يحتاج إلى إثبات ، وإلا فالأمر مجرد دعوى و إستباحة المدينة خرافة لا يمكن تصديقها .. ) ، علما أن كارثية واقعة الحرة مذكورة في أمهات المصادر منها " شرح الزرقاني - موطأ الإمام مالك ج 3 ص 158 / نقل من موقع الكلمة " ، فقد جاء التالي ( فأباح مسلم بن عقبة أمير جيش يزيد المدينة ثلاثة أيام يقتلون ويأخذون النهب ووقعوا على النساء حتى قيل حملت في تلك الأيام ألف امرأة زوج وافتض فيها ألف عذراء وبلغت القتلى من وجوه الناس سبعمائة من قريش والأنصار ومن الموالي وغيرهم من نساء وصبيان وعبيد عشرة آلاف وقيل قتل من القراء سبعمائة ثم أخذ عقبة عليهم البيعة ليزيد على أنهم عبيده إن شاء عتق وإن شاء قتل ، وفي البخاري عن سعيد بن المسيب أن هذه الوقعة لم تبق من أصحاب الحديبية أحدا ) .

ثانيا - بالرجوع الى هذه الواقعة الكارثية ، أود أن أبين من أن يزيد يرجع نسبه الى أبوسفيان بن حرب ، وهو من المؤلفة قلوبهم - الذي كان أسلامهم نظير دافع مادي ، فقد جاء في موقع / أسلام ويب ما يلي ( فكان من مسلمي الفتح الذين عرفوا بالمؤلفة قلوبهم ، لأن النبي أكثر لهم العطاء من غنائم الطائف تأليفا لقلوبهم ، روى البيهقي في دلائل النبوة عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم وغيره ، قالوا كان من أعطى رسول الله من أصحاب المئين من المؤلفة قلوبهم من قريش وسائر العرب من بني عبد شمس : أبو سفيان بن حرب : مائة بعير ، وأعطى ابنه معاوية : مائة بعير ) ، أذن أسلام يزيد وأجداده كان أسلاما مدفوع الثمن ، لذا فهم ليسوا بمسلمين عن قناعة ! ، وليس من ضير لديهم قتل المسلمين في سبيل السلطة والحكم .

ثالثا - تساؤلي لا زال رجال الأسلام يطالبون بعودة زمن الخلافة ، فأي خلافة ترومون أرجاعها ! خلافة قوامها الدم والقتل والأغتصاب والسبي وفض الأبكار ، كالذي حصل بثقافة القتل المتمثل بنهج داعش في الموصل والشام ، أذا كان هذا ما تريدونه فبئسا لكم ولأفكارككم ! .

رابعا - من الضروري أن نقول أن الدعوة المحمدية أنتهت بموت الرسول ! ، وما تبقى بعد ذلك هو " حقبة الحكم والسلطة " ، وذلك بدءا من سقيفة بني ساعدة 11 هجرية والى الأن ، لهذا رأينا ما حدث من أستباحة للمدينة / قتل ونهب وأغتصاب بنات وفض بكارة ألف عذراء – قسم منهن من بنات الصحابة والقراء ، وقتل أيضا العديد من الصحابة والقراء ، هو دليل على بدأ مرحلة السلطة والملك ، وأن الأمير / يزيد بن معاوية ، وقائد الجيش / مسلم بن عقبة - صحابي ، هم قادة حرب ، غرضهم سياسي / واضعين الدين والمعتقد ورائهم ، وهو الحصول على بيعة أمير المؤمنين يزيد بن معاوية ! ، لذا فتكوا بالمدينة فتكا دون الأخذ بنظر بأن الضحايا أن كانوا من صحابة الرسول أو من القراء أو من التابعين أضافة لهتك شرف النساء والعذارى ! .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,079,039,060
- أضاءة بين الجاهلية والأسلام
- أضاءة بين تحرير العقل وتحجيره
- الرسول ونسائه بين المعلن والمخفي
- أضاءة حول أستبداد الموروث الأسلامي على عقلية المسلم
- قراءة لحديث - من أطاعني فقد أطاع الله .. -
- مريم العذراء .. والتقاطع التأريخي للقرآن
- أضاءة حول بناء النص القرآني
- معجزات رسول الأسلام بين المنطق والخرافة
- أضاءة أولية في كتابة التأريخ الأسلامي
- الأستخدام السياسي للقرآن
- أنفصال الأسلام عن العقل الأنساني
- أضاءة لحديث - من بدل دينه فأقتلوه -
- قراءة لعملية التطبيع بين الأمارات وأسرائيل
- في الشخصية المحمدية - الجزء الرابع / الأخير - محمد .. الشخصي ...
- في الشخصية المحمدية – الجزء الثالث
- في الشخصية المحمدية – الجزء الثاني
- في الشخصية المحمدية / الجزء الأول
- قراءة نقدية في الموروث الأسلامي و تحريف التوراة والأنجيل
- قراءة في لغة كتابة القرآن .. مع تساؤلات أخرى !!
- أضاءة في النقد الديني ..


المزيد.....




- إجلاء المئات من يهود إثيوبيا جوا إلى إسرائيل والآلاف ينتظرون ...
- مشروع قانون بالكونغرس لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كـ-منظمة ...
- مشروع قانون بالكونغرس لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كـ-منظمة ...
- احتفالا باليوم الوطني... موظف إماراتي يخوض مغامرة عبر -سلالم ...
- إنترسبت: أوباما يعترف في كتابه.. اللوبي اليهودي يشوه السياسة ...
- هاشتاغ جديد يسألك عن المسافة بين بيتك والمسجد الأقصى؟
- بالصور.. نتنياهو يستقبل 316 شخصا من يهود الفلاشا قادمين من إ ...
- توسعة مرقد الإمام الحسين.. إيران تمسك بتلابيب العراق عبر الم ...
- فرنسا تفحص عشرات المساجد ضمن إجراءات لمكافحة التطرف
- نتنياهو وغانتس في استقبالهم... وصول مئات المهاجرين من يهود ا ...


المزيد.....

- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي
- للقراءة أونلاين: القبر المحفور للإسلام - دراسة نقدية شاملة ... / لؤي عشري
- الفكر الإسلامي وعلم الكلام / غازي الصوراني
- الدين والعقل / سامح عسكر
- منتخبات من كتاب بهاءالله والعصر الجديد / دكتور جون اسلمونت
- فهم الدين البهائي / دكتور موجان ووندي مؤمن
- دين الله واحد / الجامعة البهائية العالمية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - الصراع الدموي على السلطة في الأسلام – واقعة الحرة 63 هجرية / كنموذج