أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسان الجودي - اجهاض بانت سعاد














المزيد.....

اجهاض بانت سعاد


حسان الجودي
(Hassan Al Joudi)


الحوار المتمدن-العدد: 6743 - 2020 / 11 / 25 - 16:53
المحور: الادب والفن
    


حين كان طفلاً، كانت (بانت سعاد) تدعوه إلى المنزل خلسة، بعد أن يذهب زوجها إلى العمل في المدينة. كان نصيبه منها، حلوى النعناع، والقبل، والملامسات الغامضة. وقبل أن يغادر ، كانت تتأكد من تلقينها له:
-إذا سألك أحد ، ماذا كنت تفعل في منزلي؟
-أحضرتُ لك كيلو غيوم!
وحين بلغ المراهقة، ظلت (بانت سعاد) تستضيفه في غياب الزوج. وكان نصيبه منها الركعات الطويلات لبنات الشهوة وهن يطلين الأجساد بالرغوة الكثيفة. وقبل أن يغادر ، كانت تتأكد من تلقينها له:
-فإذا سألك أحد عن سبب وجودك في منزلي!
-كنت أقيس درجة حرارة الأرض!
كانت تضحك حينها بعمق. فالمراهق القوي الذكي يمتلك دعابة راقية لا تفهمها. ولكنه كان يديرها ببراعة أثناء الاحتفالات المقدسة. وهذا كان سبباً كافياً كي تتعلق به إلى الأبد.
استهزأت (بانت سعاد) من كلمة الأبد حين رنّت في أذنيها. ثم ذهبت إلى عيادة اللسانيات ، وأجرت إجهاضاً سريعاً. لقد حملت من المراهق قصيدة شعر . وبدأ بطنها بالانتفاخ .
استلقت على السرير، باعدت ما بين ساقيها ، أدخل الطبيب آلته ثم أخرج (بانت) ورماها في سلة المهملات.
عادت سعاد إلى القرية ، وكانت تبدو امرأة متصابية في الخمسين . ولم تستدع من يومها ذلك المراهق الذي اكتشف بفضلها أن درجة حرارة الأرض ، هي ذاتها درجة حرارة القلب ، ودرجة حرارة الفرج. وأن الشعر هو النار التي تصنع تلك الحرارة.



#حسان_الجودي (هاشتاغ)       Hassan_Al_Joudi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المقدس والمدنس
- التاريخ الساذج
- سوق القصاصين
- كود لغوي
- السياق والخلاصة
- قصة تنبؤية
- ماري ومالك
- الصابون
- الكلمة
- من منكم؟
- صيّاد الشعراء
- الشيخ ترامب
- ريح موت
- ورق التوت
- من كتاب الحيوان
- مقامات


المزيد.....




- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية
- كاظم الساهر.. كيف صنعت القصيدة واللحن والهوية جمهورا لا يشيخ ...
- ضياء السعيدي.. كتاب -جمهورية بلا جمهور- دعوة لشجاعة فكرية وب ...
- -ملتقى آراميا الإبداعي-.. حين يبحث الفن عن مكانه في قلب دمشق ...
- غادة عبد الرازق ترفض العمل مع محمد رمضان في -عشماوي-


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسان الجودي - اجهاض بانت سعاد