أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - شاكر فريد حسن - مع الشاعر الفلسطيني الراحل محمد أحمد جاموس














المزيد.....

مع الشاعر الفلسطيني الراحل محمد أحمد جاموس


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 6739 - 2020 / 11 / 21 - 15:03
المحور: سيرة ذاتية
    


المرحوم محمد أحمد جاموس شاعر وطني فلسطيني بامتياز، يفيض شعره حبًّا وعشقًا وشغفًا بالوطن الفلسطيني الجريح وترابه الغالي، ويطرح قضايا شعبه وهمومه اليومية ومعاناته في ظل الاحتلال البغيض، وله قصائد كثيره كتبها وقالها في المناسبات الوطنية والاجتماعية.
ولد جاموس في مدينة نابلس سنة 1928، تعلم فيها وانهى دراسته الابتدائية، ولم يكمل تعليمه بسبب وفاة والده. عاش حياته في الضفة الغربية والأردن والكويت، وعمل في التجارة الحرة بالقدس وأريحا وحيفا والكويت، وأشغل مديرًا للغرفة التجارية في أريحا ما بين السنوات 1975- 1990، وتوفي فيها سنة 2004.
قرض محمد أحمد جاموس الشعر الموزون المقفى بلغة رصينة ومتينة، وكتب المقالة والقصة والمسرحية الشعرية. ونشر قصائده ومقالاته في الصحف والمجلات الفلسطينية أبرزها مجلة " البيادر" الأدبية و" الفجر الأدبي ".
ولجاموس مجموعة من المؤلفات والإصدارات الشعرية، نذكر منها: " همسات النخيل، مختارات شعرية، ابن الشهيد، مأساة لاجئة، لم الشمل، حكايا التسويق الزراعي في أريحا، وثلاث سنوات وأنا أنتظر جارزة".
وله دواوين شعرية وكتب مخطوطة، منها: " وبكى اليراع فجأة، في الغربة، العودة، نقاط على بعض الحروف، الفاجعة، هذه خلاصة قصتي".
والشعر بالنسبة لمحمد أحمد جاموس لم يكن لغوًا، بل كان كلمة مسؤولة وسلاح مرفوع للدفاع عن قضية شعبه الوطنية والتعبير عن الهموم الوطنية والشعبية. وقد مزج أحاسيسه وخياله وأحلامه كلها بالوجع والعذاب الفلسطيني والهم الوطني العام، وبأرض وطنه وهوائه ومائه وسمائه، وعذابات المسحوقين في كل أرض المعمورة. وتجسدت في شعره الروح الفلسطينية الحقيقية، روح التمرد والرفض والتحدي.
وما يميز تجربة جاموس الشعرية الثرية هي اللغة البسيطة البارعة الممتنعة، التي نحس من خلالها بالنداوة والعذوبة والطلاوة.
ولفتت نصوص محمد أحمد جاموس اهتمام الدارسين والباحثين والنقاد الفلسطينيين، وكتب عنه دراسات ومداخلات وإضاءات نقدية، وتم تكريمه، وصدر عنه كتاب بعنوان" شاعر اريحا- محمد أحمد جاموس، للكاتب فتح اللـه الدخيل العوالمة.
ومن قصائد جاموس " سلوا الرؤوم أريحا "، التي يرثي ويؤبن فيها المناضل كريم خلف، رئيس بلدية رام اللـه، وكان قد نشرها في مجلة " البيادر" في عددها الصادر في نيسان وأيار 1985، نقتطف منها:
ريعت فلسطين، واستفاقت بواكيها
واغتمت الدار والتاعت غوانيها
فقلت ماذا؟؟ فشد السمع رجع صدى
أودى المنون بليث من ضواريها
وقال : ان (كريما) قد قضى ومضى
في ذمة الله رأسًا غاظ عاديها
يا أخوة الدار شحت في أخيلة
لما لقيت من الدنيا بلاويها
غيض البيان وتاهت من على شفتي
عرائس الشعر واستعصت قوافيها
العذر يا أهل : قد جاوزت في كلمي
أفنيت عمري حكايا الموت أحكيها
حظى الرثاء، وقول الآه من قدري
أما التهاني فلم أخلق لأشدوها
أخي (كريم) وجار الجنب من زمن
كيف العزاء!!؟ ومن نفسي يعزيها
يا اخوة العهد، ودي أن أصارحكم
ان البكاء على الأحرار يؤذيها
ليس العزاء بدمع العين نذرفه
ولا مراسيم للموتى نؤديها
بل العزاء بأن نمضي الدروب معًا
نقتات بالحب والآمال نحميها
نستأصل الشر أيا كان منبته
وندفع الضيم والأقداس نحميها
نرد كيد عدانا أينما تقفوا
نستخلص الدار قسرًا من أعياديها
هذي حقيقة ما يعني العزاء لنا
أما المشاعر لم نفقد معانيها
محمد أحمد جاموس شاعر استطاع أن يرسم خطًا شعريًا خاصًا به، ويحقق وجوده وحضوره وريادته في التجربة الشعرية الفلسطينية الحديثة تحت حراب الاحتلال، وفي كل حرف وكلمة في قصائده نشم رائحة الوطن وتراب الأرض ودم الشهداء ونعانق الحرية.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,064,834,160
- هوامش على إعادة العلاقات الفلسطينية - الإسرائيلية
- محمود درويش وقصيدته - مديح الظل العالي -
- في رحيلِ وليد المعلم
- إصدار عدد كانون الثاني من مجلة - الإصلاح- الشهرية
- أنات فلسطيني
- إصداران جديدان للشاعر والكاتب د. عامر جنداوي
- كلمات في وداع القيادي صائب عريقات
- ماذا بعد الانتخابات الأمريكية؟!
- إلياس داغر
- ورحل الشاعر والكاتب العبري اليساري المشاكس نتان زاخ
- الانتخابات الأمريكية وخسارة ترامب
- الحرية لماهر الأخرس
- حسن البحيري بلبل حيفا
- الوعد المشؤوم
- نحو الانتخابات الرئاسية الأمريكية
- - وليمة لأعشاب البحر- للكاتب السوري حيدر حيدر
- في ذكرى مولد الهدى
- اتفاق التطبيع السوداني وأبعادة المشروع الامبريالي الأمريكي
- - أفكار وخواطر - إصدار جديد للكاتب المربي حسني حسن بيادسة
- الأهداف الاسرائيلية من التطبيع مع العالم العربي ..!


المزيد.....




- استقالة بولنت أرينتش الحليف التاريخي للرئيس التركي رجب طيب إ ...
- كيف غيرت القهوة بريطانيا للأبد؟
- استقالة بولنت أرينتش الحليف التاريخي للرئيس التركي رجب طيب إ ...
- الإمارات... ميناء جبل علي يستقبل أول حاوية إسرائيلية
- نيوزيلندا تطبق القتل الرحيم بحق -وزغة- شهيرة بعدما ساءت حالت ...
- جونسون وولي العهد السعودي يبحثان أهمية إتاحة لقاحات كورونا ف ...
- ماكرون يعلن تجاوز فرنسا ذروة الموجة الثانية من الوباء ويحدد ...
- أردوغان يؤكد لبوتين ضرورة إعادة كافة الأراضي المحتلة لأذربيج ...
- مرشح بايدن لوزارة الخارجية يدعو إلى التعاون الدولي
- القاهرة تنقل رسالة من حماس إلى إسرائيل.. إطلاق الصواريخ سببه ...


المزيد.....

- الناس في صعيد مصر: ذكريات الطفولة / أيمن زهري
- يوميات الحرب والحب والخوف / حسين علي الحمداني
- ادمان السياسة - سيرة من القومية للماركسية للديمقراطية / جورج كتن
- بصراحة.. لا غير.. / وديع العبيدي
- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى
- ذكريات المناضل فاروق مصطفى رسول / فاروق مصطفى
- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري
- صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري, اعداد سعاد خيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - شاكر فريد حسن - مع الشاعر الفلسطيني الراحل محمد أحمد جاموس