أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤمن سمير - مؤمن ب-أصوات تحت الأظافر-: كتابة الموت و الجنون والأسئلة الحارقة بقلم/ خالد حماد














المزيد.....

مؤمن ب-أصوات تحت الأظافر-: كتابة الموت و الجنون والأسئلة الحارقة بقلم/ خالد حماد


مؤمن سمير
شاعر وكاتب مصري

(Moemen Samir)


الحوار المتمدن-العدد: 6732 - 2020 / 11 / 14 - 20:53
المحور: الادب والفن
    


صدر مؤخرًا للشاعر مؤمن سمير منتخبات شعرية من دواوينه بعنوان "أصوات تحت الأظافر" عن دار خطوط وظلال بالأردن، تشمل هذه المختارات قصائد من 15 ديوانًا شعريًا أصدرها خلال الفترة من 1999 وحتى 2020، وهي الدواوين التي نشرت على مدى 21 عامًا، والتي حملت سمات فنية متعددة ومتغيرة حفل بها نص الشاعر.
نتحصّل عبر هذا الكتاب على فرصة لمقاربة الفروق الفنية والاختلافات بين التقنيات والولاءات الشعرية في كل مرحلة من مراحل رحلة هذا الشاعر، فنلتقي مثلًا بقصائد ودواوين تتخلى عن المجاز المباشر وتقدم شعرية البساطة واقتفاء أثر اليومي والمعيش وتتلمس الشعر المختبئ فيما وراء السطوح الصلبة الباردة، ونجد كذلك قصائد ودواوين تحاول أن تلعب بحرية وبلا حدود محسوبة تجرب وتستفيد من جنون واتساع آفاق قصيدة النثر فتلعب بالتالي بالقصيدة وتلعب معها في الآن ذاته.
كما سنجد قصائد ودواوين تحاول أن تقيم علاقات متشابكة بين الواقع كمدى مفتوح وقابل للنظر فيه، ومن ثم إعادة النظر والالتقاط والمُشاهدة والمراقبة وبين اللغة التي تحاول اختصاره في جمل وكلمات بينها علاقات وتفاعلات دائمة. هذه اللغة في النهاية ليست الواقع ذاته، لكنها تجل دائم ومفتوح على التأويلات التي تغني هذا الواقع وتكشفه وتثريه، وهو ما تضمنه دهشة هذه المجازات التي يقترحها الشعر.
نؤكد هنا على قولنا "قصائد ودواوين"، لأن الشاعر في ظني واع منذ بداياته لفكرة أن يكون كل ديوان وحدة فنية واحدة تكتمل أجزاؤها، وبالتالي تظهر وتشرق، بالتجاور بين وحداتها الفنية وتقنياتها وأدائها اللغوي، يقول الشاعر في مقطع يتزين بالسريالية من ديوان "بهجة الاحتضار": (نسيتُ ذراعي خارج العربة ثم لم أهتم. الأصابع الخمسة كانت تصافح الجميع وتترك في كفوفهم بقعًا حمراء لن تزال بماء النار) وتجمع الذات هنا بين الرغبة في قطع التواصل مع الآخرين وبين الانتقام العنيف منهم في نفس الوقت، مع التشديد على أن هذه الرغبة تكون فاعلة على مستوى الخيال والتمني فقط حيث يشيع في كل النتاج الشعري للشاعر، معنى ومبنى رفض الآخر والخوف المتجذر والرعب المتوطن منه أيًا كانت ماهيته، نباتًا أو جمادًا أو خيالًا أو طفلًا أو سماءً أو حتى أهلًا قريبين كالأم والأب، ويحتفظ الأب والأم بالذات بمساحات واسعة من العلاقات الملتبسة مع هذه الذات، إنهما الأقرب طبيعيًا لها والأبعد روحيًا ووعيًا ونفسيًا بمراحل مضطرمة، حتى إن الأداء الشعري يصل للقتل وحرق الأشلاء، مع الماضي والذكريات ثم الحاضر الذي لن يختلف كثيرًا.
ويقول الشاعر في ديوان "ممر عميان الحروب": (أُغطي نفسي بالقار القار الملتهب الحاقد وحتى يتم التهامي أطلق صرخاتي للداخل فينحاش سبيل الصوت وأصيرُ كَوْمةً تُطَقطِقُ تُخيفُ الهواءَ والأرضَ والبيوت) ورغم العنف الذي يختاره الشعر ليعبر عن وحدة الذات وغربتها واضطهادها المتعدد الأشكال، بل وتفضيل الموت وتفكيكه ومقاربته بأكثر من صيغة فنية في الكثير والكثير من القصائد، كقيمة جمالية كبرى في الكتابة- إلا أننا نلتقي كذلك برقةٍ وشفافيةٍ لا تغفلها الكتابة، تمشط القسوة وتقصيها: (حتى قال جدكم.. أَسَرَّ في قلبي أنهُ لم يحب أملاكه قدر حُبه للزرع المسحورِ الساكن عيني وأنه لم يكن يأمرني بتقبيل خيالاتِهِ المربكة إلا ليَشُمَّ الجنةَ من ياقتي و أنني كنتُ أربِّي حمامةً بيضاء فوقي وأنا نائمة) ديوان "يُطِلُّ على الحَواس".
أشعار مؤمن سمير متسعة الآفاق والطموح وتضرب في اتجاهات لا حد لها، حيث تتقاطع مع السيرة والفلسفة والموت والدين والواقع والخيال و الإيروتيكا، وتلقي بأسئلتها الحارقة في كل اتجاه، وتعيد قراءة ورسم ونحت واكتشاف كل القيم والأنماط بجموحٍ واضح، وتوسع دائرة اقتناص الشعرية، حيث تبحث عن الشعر في كل شيء وتستخرج الشعر من النور والنار ومن الجمال وبالأحرى من الجحيم ذاته.
الخميس 29/أكتوبر/2020 – موقع جريدة "الدستور"




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,240,378,508
- رقصة الجسد في فراغه الباهت..ديوان -المرأة ذات الوزن المرح .. ...
- - أصوات تحت الأظافر- : جديد مؤمن سمير
- الأبنودي وتناقضات الشخصية الكبيرة بقلم / مؤمن سمير
- - تدوينات ثقافية- بقلم / مؤمن سمير.مصر
- -سلة إيروتيكا تحت نافذتك - ديوان جديد لمؤمن سمير بقلم / محمد ...
- -أشرف البولاقي يكتب عن (غذاء السمك) لمؤمن سمير-
- -غموض الرمز وإيحاء الدلالة ...إشاراتٌ تتكلم وصوتٌ يصمت- قراء ...
- البحثُ عن خلاصٍ داخل المتاهة..قراءة في ديوان مؤمن سمير - بلا ...
- -بزاوية صاخبة - شعر / مؤمن سمير .مصر
- عن ألعاب الشاعر ومركزيته أيضاً.:ديوان( شَجِن) لعلاء عبد الها ...
- مهادنة اللغة ومخاطبة المتلقي الضمني في «إغفاءة الحطَّاب الأع ...
- (مؤمن سمير:مات الشاعر النبي وبقي الوحيد العاري من اليقين) بق ...
- مصباحٌ سِحْريٌ يكشفُ القَتَلة ..قراءة في ديوان-طريق لا تشبه ...
- - عند الشُهُب -، شعر ، مؤمن سمير. مصر
- عن الروح المراوغة للمكان وعن ألعابه أيضاً - محمد الأقطش نموذ ...
- قراءة انطباعية لنص -آلهة و عواصف- للشاعر المبدع مؤمن سمير / ...
- - تحذيرات أبوية من أشعار نزار قباني- بقلم/ أحمد رجب شلتوت
- - رقصةٌ غابت وراء الشمس - شعر/ مؤمن سمير. مصر
- -الخِفَّة- نَص : مؤمن سمير .مصر
- .- ثقوبٌ من الصفحة القديمة -بقلم/ مؤمن سمير


المزيد.....




- داخل سجن الذهيبية بتندوف.. فيديو يفضح التعذيب والهمجية
- كاريكاتير -القدس- لليوم الجمعة
- مقتل جمال خاشقجي: فيلم -المنشق- يروي القصة -الحقيقية- - الإن ...
- الشاعر سرحان يكتب: -الفوسفاط الشريف- .. تسميد العقول وتخصيب ...
- فاعلون يحثون على وضع الفن والثقافة في قلب -النموذج التنموي ا ...
- الفنان حاتم عمور يطلق -فيديو كليب- -ألو ليزامي-
- تفاصيل إطلاق مسلسل جديد من ملفات المخابرات المصرية (صورة)
- تويتر: الممثل الأمريكي الشهير أليك بالدوين يجمد حسابه على مو ...
- سيمبسون يبقى في العرض حتى عام 2023
- ظروف مادية طاحنة للفنانين.. جائحة كورونا تلقي بظلالها على ال ...


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤمن سمير - مؤمن ب-أصوات تحت الأظافر-: كتابة الموت و الجنون والأسئلة الحارقة بقلم/ خالد حماد