أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤيد عبد الستار - الهرب من منزل الحريم - مذكرات السيدة السويدية ارورا نيلسون 3 / 8














المزيد.....

الهرب من منزل الحريم - مذكرات السيدة السويدية ارورا نيلسون 3 / 8


مؤيد عبد الستار

الحوار المتمدن-العدد: 6723 - 2020 / 11 / 4 - 12:59
المحور: الادب والفن
    


ترجمة موجزة وعرض لمذكرات السيدة السويدية ارورا نيلسون التي تزوجت من الشاب الافغاني عاصم خان ابن رئيس وزراء افغانستان في عهد الملك حبيب الله وأصبح اسمها رورا عاصم خان .
3من 8
في الحادي والعشرين من مارس / اذار 1927 قررنا السفر الى افغانستان .
تجمع في المحطة بعض الرجال من أصدقاء عاصم ، وأعضاء السفارة.
ودعنا الوزير الافغاني أحمد علي خان وترقرقت الدموع في عينيه وهو يردد : أنـتِ أختي.
تحرك القطار ...شيئا فشيئا اختفت أنوار برلين.
برلين التي عشت فيها بضع سنين،أصبحت وطني الثاني.
وصلنا باريس ورحب بنا بعض الافغان بينهم السفير الافغاني في بروكسل سيد مير هاشم والقنصل غلام نبي خان .
في الثالث من ابريل وصلنا مرسيليا،دخلنا الميناء، كان قذرا.
يوم 8 نيسان / ابريل صعدنا الباخرة راولبندي التي مخرت عباب المياه الزرقاء العميقة،شيئا فشيئا اختفت مرسيليا خلف الافق.
وصلنا كورسيكا،ومن ثم بورسعيد وهو أول ميناء ترسو فيه السفينة ونتركها لنذهب الى أحـد المطاعم نتغدى فيه.
تعرضتُ للمضايقات والتحرش في شوارع بور سعيد،وضايقني أحدهم حين ذهبت لدورة المياه في المطعم .
عدنا الى السفينة التي واصلت رحلتها في البحر الاحمر فوصلنا بعد يومين ميناء عدن .
لاول مرة أرى أُناسا ذوي بشرة سوداء. في الميناء شاهدت زورقا يرفع العلم السويدي،فاثار بي الشوق الى بلدي،فرفعت يدي بالتحية الى ركابه،الذين ردوا علي التحية، فابدي زوجي عاصم خان انزعاجه وقال مهددا باني أحاول التواصل مع غرباء، دون أن يعلم ان علم بلادي أثار بي الشوق والسعادة.
غادرنا عدن، وبعد أربعة أيام ونصف يوم من الابحار شارفنا على الوصول الى الهند .
نزلنا ميناء بومبي ، ثم زرنا القنصلية الافغانية لحاجة عاصم خان الى النقود ، فهو لم يستلم أيـة منحة من برلين.
كنت أنظر الى النساء اللواتي بالقماش الطويل - الساري - وأعجب كيف لا يتعثرن بهذا الرداء الطويل الذي يلتف حول جيدهن .
في بومبي تعرفنا على القنصل الافغاني عبد الرحمن خان الذي استضافنا في داره،وكان حريصا على راحتي،ربما شعر بالقلق على سفري الى كابل، وأخذنا في سفرة الى ضواحي بومبي، بعد ذلك بدت على عاصم مشاعر الغيرة منه ، وفي المساء حين عدنا الى البيت ، قال لي عاصم إني أحببت القنصل وإني أحاول اللعب من وراء ظهر زوجي.
لم أستطع شراء أي شيء من الهند ، فعاصم لم يعجبه الساري الذي أردت شراءه،ورفض شراء حتى بطاقة بريدية لي.
في المساء حدث شجار ورفع عاصم عصا كانت في الغرفة فضربني بها عدة ضربات، لم أصرخ لاني لم ارغب أن يطلع القنصل الذي يستضيفنا على هذا الحادث، تركت عاصم وقلت له في الصباح ساطلب الطلاق من القنصل،وفي اليوم التالي شاهد القنصل آثار الضرب على وجهي،وانفصلنا لنسكن في غرفتين، فيما بعد قال لي القنصل إنه يستطيع منح وثيقة طلاق،ولكن الوثيقة الاصلية يجب أن تصدر من كابل.
حاولوا اقناعي بان عاصم فعل ذلك بسبب الغيرة والحب، وكتب عاصم رسالة لي يقول فيها إن حياته لن تستمر طويلا إذا تركته، ثم أخبرني القنصل إن السفارة الافغانية في برلين أرسلت تقريرا الى كابل ليس في صالح عاصم ، وإن تركته وعاد لوحده الى كابل فلن يكون له مستقبل ولن يحصل على وظيفة عليا.
لهذا ولاسباب أخرى وكوني ساصبح اما لطفل آثرت العفو عن عاصم ، وسافرنا بالقطار الى كابل.
في القطار الذي كان يتجه بنا الى افغانستان ويقترب من بلاده كان عاصم يتغير الى انسان آخر حتى كأني أصبحت برفقة رجل غريب لم أكن أعرفه سابقا.
في برلين لم أعرف عاصم على هذه الصورة الشرقية،كان مثقفا،ربما أصبح يميل لاظهار شخصيته الشرقية بسبب اقترابنا من حدود بلاده ، افغانستان .
أصبحت أخاف من كابل، من المستقبل، ومن الموت، ولكن السؤال الذي يروادني :
هل ما زلت أحب عاصم وطفلي ؟
ظللت أبكي حتى غفوت ونمت .

ترجمة وعرض موجز لكتاب :
Flykten Från Harem
Rora Asim Khan - Aurora Nilssson -

صدر الكتاب في السويد عام 1928 م .
رابط الحلقة 1
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=697130
رابط الحلقة 2
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=697421
يتبع / 4
* * *



#مؤيد_عبد_الستار (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهرب من منزل الحريم 2 / 8 مذكرات السيدة السويدية : ارورا ني ...
- الهرب من منزل الحريم : مذكرات السيدة السويدية : ارورا نيلسون ...
- انتفاضة تشرين ..الكاظمي لا طاير ولا حاط
- اشعال الحرائق والاهداف المشبوهة
- العراق...إفلاس و وجع راس
- رواية بحر الصبا .. شبح الماضي
- الانتخابات المبكرة القادمة والعمل على تقليص النفقات
- تسفير بين الواقع والخيال .. مقدمة الطبعة الالكترونية
- الهدية الحميدية في اللغة الكردية
- من مقص خير الله طلفاح الى مقص حفظ القانون
- حكومة الكاظمي ..عودة حليمة الى عادتها القديمة
- أغاني زاهد محمد لثورة تموز
- الكاظمي بين فكي الرحى
- بغداد من الف ليلة وليلة الى المشرحة
- الكاظمي والقفازات المخملية
- من بغداد الى الهند .. هجرة أوائل العراقيين اليهود *
- حكومة الكاظمي على المحـكّ الدامي
- الحكومة الصائمة والمكاتب النائمة
- جُحا في زمن الكورونا
- المرأة الكردية والصناعات اليدوية الفنية


المزيد.....




- -حنات- السعودية تكشف عن وجهها
- خبير: مشاهدة نوع معين من الأفلام يمكن أن يساعد على تخفيف الأ ...
- مساءلة رئيس مجلس إدارة بي بي سي في مجلس العموم البريطاني
- 5 أفلام عالمية حاولت محاكاة الكوارث الطبيعية سينمائيا
- الفنان المصري محمد صبحي يوجه دعوة عبر RT للتبرع لصالح سوريا. ...
- سلمان رشدي يصدر روايته الجديدة -مدينة النصر- بعد 6 أشهر من ت ...
- ملتقى القاهرة الدولي السابع للتراث الثقافي
- -سيلفي الحرب-.. فيلم وثائقي عن التغطية التلفزيونية للحرب في ...
- -لا داعي لإرسال دبابات-.. كاريكاتير شارلي إبدو يسخر من زلزال ...
- ديزني تحذف حلقة من -سيمبسونز- تتطرق للعمل القسري في الصين


المزيد.....

- ترجمة (عشق سرّي / حكاية إينيسّا ولينين) لريتانّا أرميني (1) / أسماء غريب
- الرواية الفلسطينية- مرحلة النضوج / رياض كامل
- عابر سريرة / كمال تاجا
- رواية للفتيان الجوهرة المفقودة / طلال حسن عبد الرحمن
- كناس الكلام / كامل فرحان صالح
- مقالات الحوار المتمدن / ياسر جابر الجمَّال
- الشعر والدين : فاعلية الرمز الديني المقدس في الشعر العربي / كامل فرحان صالح
- (تنهيدة الكامل (مشى في أرضٍ لا زرع فيها / كامل فرحان صالح
- نجيب محفوظ وأحلام فترة النقاهة دراسة بين المؤثرات النفسية وا ... / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة (ب) / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤيد عبد الستار - الهرب من منزل الحريم - مذكرات السيدة السويدية ارورا نيلسون 3 / 8