أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤيد عبد الستار - رواية بحر الصبا .. شبح الماضي














المزيد.....

رواية بحر الصبا .. شبح الماضي


مؤيد عبد الستار

الحوار المتمدن-العدد: 6682 - 2020 / 9 / 20 - 02:49
المحور: الادب والفن
    


رواية الكاتب الروسي اندريه بلاتونوف بحر الصبا ظلت قابعة في عالم النسيان اكثر من نصف قرن ، ألفها بلاتونوف في مطلع ثلاثينات القرن العشرين ، في حقبة الاتحاد السوفيتي ، لكنها نشرت في الغرب عام 1980 ومن ثم نشرت في روسيا عام 1986 اي بعد اكثر من خمسين عاما على تأليفها .
الرواية تصف حياة الفلاحين في السوفخوز ، ومن المعروف ان السوفخوز كان جمعية لادارة المجمعات الزراعية الحكومية من قبل الفلاحين وشبيهه الكولخوز الذي كان اشبه بالجمعية التعاونية كاسلوب عمل للانتاج الزراعي .
ترجم الرواية المترجم العراقي المعروف خيري الضامن مع روايتين هما الحفرة ، و الاشباح ، صدرت عن دار السؤال عام 2016 وقدم لها عادل حبه بايجاز واف نقتبس منه الاتي :يصور بلاتونوف ، بلغة تهكمية مريرة ، بؤس الحياة السوفيتية وتنظيمها اللامعقول والمنافي للنزعة الانسانية . بوستالويفا المليحة تطعم بناء السوفخوز بجسدها ، كما قال احد النقاد ، وترشي المسؤولين السوفيت بالمغازلة ، بل وحتى بالمضاجعة ، لتحصل على صندوق مسامير للسوفخوز الذي تديره . وقد أراد الكاتب لروايته أن تأتي متفائلة بجهود المهندس نيكولاي فيرمو وابتكاراته الرامية الى الوصول الى بحر الصبا ومياهه العذرية العذبه في أعمق اعماق الارض ، ولكن رغم النهاية السعيدة الا انها جاءت حزينة أليمة (نهاية الاقتباس).علما ان تقديم السيد عادل حبه مجتزء من دراسة له عن الاديب بلاتونوف منشورة سابقا، شبه فيها بلاتونوف بكافكا .
من خلال قراءة الرواية استوقفتني العديد من المواقف الدرامية المؤثرة التي تكشف جرأة بلاتونوف في تناول الاحداث ورسم الصور المعبرة عن واقع الحياة الفلاحية في المجمعات الزراعية النموذجية في بلاد السوفيت .
من تلك المواقف الحوار الذي يدور بين سكرتير السوفخوز واومريتشوف الذي يحمل بطاقة عضوية الحزب .
- أنت على حق ، قال له السكرتير- لان بطاقة العضوية معك ، وأنا على باطل لأن البطاقة عند سافل مثلك . ص 45
رواية بحر الصبا تكشف وعي الروائي بلاتونوف العميق للواقع الذي يحيط به ، وتعثر التجربة الزراعية السوفيتية ، بل فشلها يومذاك ، ولذلك ظلت الرواية حبيسة الادراج المقفلة طوال نصف قرن من الزمان .
وفي مشهد أخر يتحدث فيه المهندس الحالم فيرمو الى بوستالويفا قائلا : يارفيقة ، تعالي نغطي السهب كله ، وآسيا الوسطى كلها ، ببحيرات المياه العذرية الصافية .سننقي الجو ونربي ملايين الابقار على ضفاف بحر الصبا ، هذه اللوحة واضحة في ذهني .
- هيا ، إبدأ يا فيرمو ، وسأحبك . ص 65 .
هذه الاحلام الطوباوية للمهندس فيرمو تمثل نقدا مبطنا للشيوعية التي يعمل السوفيت على تحقيقها نظريا بينما الواقع يشي بعكس ذلك .فالفساد والرشوة والاهمال والكسل والفشل يحيط بالتجربة السوفيتية ما جعلها تصل الى اجلها المحتوم على يد غورباتشوف .

رابط فيديو حول الموضوع
https://www.youtube.com/watch?v=HzFCLs54kDs



#مؤيد_عبد_الستار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتخابات المبكرة القادمة والعمل على تقليص النفقات
- تسفير بين الواقع والخيال .. مقدمة الطبعة الالكترونية
- الهدية الحميدية في اللغة الكردية
- من مقص خير الله طلفاح الى مقص حفظ القانون
- حكومة الكاظمي ..عودة حليمة الى عادتها القديمة
- أغاني زاهد محمد لثورة تموز
- الكاظمي بين فكي الرحى
- بغداد من الف ليلة وليلة الى المشرحة
- الكاظمي والقفازات المخملية
- من بغداد الى الهند .. هجرة أوائل العراقيين اليهود *
- حكومة الكاظمي على المحـكّ الدامي
- الحكومة الصائمة والمكاتب النائمة
- جُحا في زمن الكورونا
- المرأة الكردية والصناعات اليدوية الفنية
- البعد الثوري لانتفاضة تشرين
- محمد توفيق علاوي بين الوعد والوعيد
- حق الجماهير في رفض الحاكم التابع
- مساندة الانتفاضة وحق الاحتجاج على الفساد والظلم
- أمريكا وايران .. زوبعة في فنجان
- العراق، ايران و امريكا... مثلث الصراع الدامي


المزيد.....




- في مسلسل بأربعة مخرجين.. مغني الراب المغربي -ديزي دروس- يقتح ...
- بعد 40 يوما من الغيبوبة.. وفاة الفنانة نهال القاضي متأثرة بح ...
- هل يجب أن تكون الموسيقى صاخبة جدًا لنحرق سعرات أكثر؟
- الليبي محمد الوافي يحصد لقب جائزة كتارا للتلاوة لعام 2026
- الأردن يرمم -ذاكرة الأرض-: مئات الآلاف من وثائق ملكيات الضفة ...
- رحيل سيد نقيب العطاس.. رائد -إسلامية المعرفة- واستعادة الأدب ...
- 28 رمضان.. من ميلاد الأندلس إلى زفاف -أميرة القلوب-
- حفل الأوسكار الـ 98.. إطلالات صنعت اللحظة على السجادة الحمرا ...
- مهرجان أفلام الشباب يفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين ...
- جوائز الأوسكار 2026.. أبرز لحظات ليلة هوليوود الكبرى


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤيد عبد الستار - رواية بحر الصبا .. شبح الماضي