أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح عويسات - الحصاد المرّ وأقاصيص أخرى














المزيد.....

الحصاد المرّ وأقاصيص أخرى


صلاح عويسات

الحوار المتمدن-العدد: 6720 - 2020 / 11 / 1 - 09:36
المحور: الادب والفن
    


حسرة
ذلك العابد فجع بببّغائه الذي أتقن النّطق بالشّهادتين،حين قام بالزّعيق فقط بين مخالب ذلك القطّ المفترس .
شعرة
تمنّى أنّ أمّه لم تلده حين رأى كلّ الشّباب يخوضون معامع التّغيير بصدورهم العارية، وهو جبان لا يجرؤ على نطق كلمة واحدة، حين فشلت الثّورة أثنوا عليه، ومنحوه درع الحكمة.
الحصاد المرّ
تمحّكت به في السّرير، أدار لها ظهره، سألته:
ما لك تعرض عني؟ انتظرتك سنوات طويلة،صبرت رغم عمري الصّغير،هل أحببت غيري؟ لقد أحببتك وحافظت على عهدك طوال تلك المدّة أنتظر هذه اللحظة و...
انفجر باكيا لم يستطع السّيطرة على نفسه، لم يستطع أن ينظر في عينيها، تحدّى المحتل، لم يطأطئ رأسه ولو مرّة واحدة، كلّ زملائه في المعتقل كانوا يفاخرون بصلابته وعناده، واﻵن يطأطأ رأسه أمام زوجته، لعدم قدرته على إعطائها حقّها بعد كلّ ذلك اﻹنتظار، تذكّر أنّه تلوّى من اﻷلم ذات مرّة بعد إحدى الرّكلات القاسية، أحسّ أن خصيتيه قد تفجّرتا، لكنّه اعتبر أنّ ذلك أمرا عابرا وسيعود كلّ شيء إلى طبيعته،أصابه الذّهول من أوّل لقاء، علّل ذلك بالتّعب واﻹرهاق اللذين ألمّا به طوال أسبوعين مضيا، وها قد جاءت فترة مواجهة الحقيقة، الذي لا يستطيع إخفاءها أكثر.
ربيع الخراف
حين احتجّت الخراف على ظلم اﻷسد، فرحت بوقفة الذّئاب إلى جانبها، فهي تملك نفس سلاح الأسد، أمّا هي فلا سلاح لها سوى رؤوس تنطح بها، تكاثر الجمع على الأسد فولّى هاربا. ومنذ ذلك اليوم والذّئاب تبتزّ القطيع.
نضوج
رغم أنّهما تربّيا معا منذ نعومة أظفارهما، إلا أنّ شيئا لا يدري كنهه حدث بشكل مفاجئ، فقد اعتزلت ابنة عمّه ساحة اللعب منذ أيّام قلائل، وأخذت تهتمّ بنظافة جسدها، وملابسها، وتسريحة شعرها، حين أطلّت من شرفة بيتهم المتواضع أصابته عيناها الكحيلتان، وخدّاها المتورّدان بالذّهول. وشعر بنبضات قلبه ترتفع، إحمرّ وجهه حياءً مع أنّه قد لعب معها، وكثيرا ما ضربها من مدّة ليست بالبعيدة..نظر هو الآخر إلى ملابسه فوجدها متّسخة، فانقلب سريعا إلى بيته ليغتسل ويلبس ثيابا نظيفة ويصلح تسريحة شعره، عاد ونظر إلى الشّرفة فلم يرها هناك، فقد كانت خلف زجاج النّافذة تحدّق به وتبتسم.
ظروف
شابّ رقيق، تجرحه الهمسة، نبات ظلّ قست عليه ظروفه، عمل جزّارا، أصبح يهرق الدّم، يكسر العظم، يقطّع اللحم ويقتلع الدّماغ بسلاسة، كأنّما ينتقم لنفسه.
غثاء
شعرت بالزّهو حين حصلت على مرتبة الشّرف، كثر المهنؤون والهدايا والأمنيات بمستقبل زاهر، زوّجوها برجل شعاره :المرأة تخرج مرّتين، من بيت أبيها مرّة،وأخرى إلى القبر.



#صلاح_عويسات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ربيع الخراف وأقاصيص أخرى
- انحراف وأقاصيص أخرى
- بهاء وأقاصيص أخرى
- إحساس وأقاصيص أخرى
- زعامة وأقاصيص أخرى
- انتهازي وأقاصيص أخرى
- قناعات وأقاصيص أخرى
- غربة وطن وقصص أخرى
- فلق الصبح وقصص اخرى
- ناخب وقصص أخرى
- ثكلى وقصص أخرى
- قهر وقصص أخرى
- هاتف وقصص أخرى
- أمومة وقصص أخرى
- لفافة وقصص أخرى
- شرف وأقاصيص أخرى
- قارون-أقصوصة
- قصص قصيرة جدا-4-
- ظاهر وباطن-أقصوصة
- اعتذار-أقصوصة


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح عويسات - الحصاد المرّ وأقاصيص أخرى