أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح عويسات - ربيع الخراف وأقاصيص أخرى














المزيد.....

ربيع الخراف وأقاصيص أخرى


صلاح عويسات

الحوار المتمدن-العدد: 6708 - 2020 / 10 / 19 - 15:16
المحور: الادب والفن
    


صلاح عويسات-فلسطين

ربيع الخراف
حين احتجّت الخراف على ظلم اﻷسد، فرحت بوقفة الذّئاب إلى جانبها، فهي تملك نفس سلاح الأسد، أمّا هي فلا سلاح لها سوى رؤوس تنطح بها، تكاثر الجمع على الأسد فولّى هاربا. ومنذ ذلك اليوم والذّئاب تبتزّ القطيع.
نضوج
رغم أنّهما تربّيا معا منذ نعومة أظفارهما، إلا أنّ شيئا لا يدري كنهه حدث بشكل مفاجئ، فقد اعتزلت ابنة عمّه ساحة اللعب منذ أيّام قلائل، وأخذت تهتمّ بنظافة جسدها، وملابسها، وتسريحة شعرها، حين أطلّت من شرفة بيتهم المتواضع أصابته عيناها الكحيلتان، وخدّاها المتورّدان بالذّهول. وشعر بنبضات قلبه ترتفع، إحمرّ وجهه حياءً مع أنّه قد لعب معها، وكثيرا ما ضربها من مدّة ليست بالبعيدة..نظر هو الآخر إلى ملابسه فوجدها متّسخة، فانقلب سريعا إلى بيته ليغتسل ويلبس ثيابا نظيفة ويصلح تسريحة شعره، عاد ونظر إلى الشّرفة فلم يرها هناك، فقد كانت خلف زجاج النّافذة تحدّق به وتبتسم.
ظروف
شابّ رقيق، تجرحه الهمسة، نبات ظلّ قست عليه ظروفه، عمل جزّارا، أصبح يهرق الدّم، يكسر العظم، يقطّع اللحم ويقتلع الدّماغ بسلاسة، كأنّما ينتقم لنفسه.
غثاء
شعرت بالزّهو حين حصلت على مرتبة الشّرف، كثر المهنؤون والهدايا والأمنيات بمستقبل زاهر، زوّجوها برجل شعاره :المرأة تخرج مرّتين، من بيت أبيها مرّة،وأخرى إلى القبر.
جناح بعوضة
بعد طوشة حامية الوطيس مع جيرانه الذين هم أبناء عمومته على متر أرض، لبس عباءته وحمل مسبحته ،سألوه عن وجهته قال سأذهب ﻷصلح بين آل فلان...ألقى موعظة مخاطبا الجموع دعاهم فيها إلى نبذ الخلاف، وترك الدّنيا، وتساءل مستنكرا أتختصمون على جناح بعوضة ؟
انحراف
كم تضايق منه! كان دائم اللوم له، دائم التّعنيف، كره صداقته، هرب منه، لكنّه لازمه كظلِّه، عبثا حاول أن يقنعه أنّ الواقع يفرض عليه مخالفته، وعندما أصرّ على استمرار نهجه القاسي معه، اضطرّ إلى استئصاله... ضميره.
آخر الزمان
كبّر اﻹمام لصلاة الفجر، انتظرناه ليبدأ القراءة، سبحنا لتنبيهه،حين كثر التّسبيح انفجر بالبكاء، والتفت إلينا قائلا: لم أعد أحفظ ولا آية، هل عاقبني الله لذنب اقترفته؟
فكّرنا أن نقدّم غيره، لم يبق منّا من يحفظ حتّى فاتحة الكتاب، سارعنا إلى المصاحف فوجدناها ورقا أبيض، قال وهو يبكي بكاء حارّا لقد رفعت المصاحف.
نهايات
التقيا على الشّاطئ، هو عجوز مضطر لتحصيل لقمة عيشة عن طريق صيد السّمك، وهي فتيّة تتباهى بقوّتها وجسمها المتناسق، سحب الصنّارة ببقايا قوته، قاومته ببعض قوتها،أخرجها إلى اليابسة فماتت، وأردته في الماء فمات.
بهاء
بدأ مبكرا في مارثون العزّة والشّرف، يتصدّر الجموع، ابتسم حين حاذاه شابّ في مقتبل العمر،ضرب كتفه بكتفه، ذهل كيف أستطاع أن يلحق به...ومض وميض الشّهب، ارتقى غيمة سبقه إلى خط النّهاية.



#صلاح_عويسات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انحراف وأقاصيص أخرى
- بهاء وأقاصيص أخرى
- إحساس وأقاصيص أخرى
- زعامة وأقاصيص أخرى
- انتهازي وأقاصيص أخرى
- قناعات وأقاصيص أخرى
- غربة وطن وقصص أخرى
- فلق الصبح وقصص اخرى
- ناخب وقصص أخرى
- ثكلى وقصص أخرى
- قهر وقصص أخرى
- هاتف وقصص أخرى
- أمومة وقصص أخرى
- لفافة وقصص أخرى
- شرف وأقاصيص أخرى
- قارون-أقصوصة
- قصص قصيرة جدا-4-
- ظاهر وباطن-أقصوصة
- اعتذار-أقصوصة
- قصص قصيرة جدا-3-


المزيد.....




- -بابيون-عملاقة.. ديمي مور تظهر بـ -فستان ضخم- في مهرجان كان ...
- في معرض الدوحة.. ناشرون يرصدون تحديات صناعة النشر العربية
- رحيل «مرسول الحب».. المغرب والعالم العربي يودعان الهرم الموس ...
- بانفجار ضخم.. فيلم -7Dogs- يحطم رقمين قياسيين قبل عرضه المُر ...
- مغامرات خارج الزمن.. طفلة قطرية تهزم العمى بأنامل الخيال
- -كانال+- توقف التعاون مع 600 عامل في قطاع السينما بعد توقيعه ...
- كاثرين دينوف.. أيقونة مهرجان كان السينمائي الخالدة التي لا ي ...
- تضارب في الروايات بشأن أسبابه.. انفجار غامض قرب مطار كسلا يخ ...
- مهرجان كان السينمائي مرآة للآراء السياسية
- ذاكرة الشاشة المصرية: كيف شكلت البرامج الثقافية وعي الأجيال؟ ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح عويسات - ربيع الخراف وأقاصيص أخرى