أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح عويسات - هاتف وقصص أخرى














المزيد.....

هاتف وقصص أخرى


صلاح عويسات

الحوار المتمدن-العدد: 6603 - 2020 / 6 / 26 - 03:03
المحور: الادب والفن
    


حمّام الهنا
جلست الجدّة بجانب الموقد، وعليه تنكة فيها ماء يغلي، وإلى جانبها طشت من تنك ، وعاء آخر فيه صابون من صنع محلّيّ وليفة خشنة، نظر حفيدها "الأجنبيّ" إلى كلّ ذلك متسائلا ماذا تطبخين يا جدّتي؟ ضحكت قائلة نطبخك أنت! حتى اللحظة لا ينسى حوافّ الصّابون وهي تضرب برأسه وإحمرار جلده الذي نفد به بعد تلك المعركة وضحكات جدّته وأعمامه التي لا تزال ترنّ في أذنيه وتصاحبه حتى الجامعة.
شكوك
قال: أحببت ممثّلة وتزوّجتها، كنت أشكّ في كلّ تصرّف لها، وأضع له احتمالين، حقيقيّ أو تمثيل، حتّى وهي تخبرني بحبّها، أتذكّر كلّ مشاهدها الغراميّة التي مثّلتها أمام غير واحد، هو نفسه المشهد التي قد تمثّله معي، حتّى حين كانت تشكو المرض أو اﻹكتئاب، يراودني نفس الشّعور، هي ممثّلة بارعة حصدت كلّ جوائز الدّولة وكتب عنها النّقّاد، وتهافت عليها المخرجون،هل يمكن ﻷحد مثلي أن يكشف حقيقة مشاعرها ومواقفها؟ حتّى بعد موتها وجدت في مذكّراتها أن أسعد أيّامها هي تلك اﻷيّام التي قضتها معي، تساءلت: هل هذا الكلام حقيقيّ أم ذرّ رماد في العيون؟
فطرة
ولد في بيئة ملحدة، لا تؤمن بوجود الله، تعتقد بأنّ الطّبيعة خلقت نفسها بنفسها، سافر بالطّائرة يوما، أصابها خلل، ما كان منه إلا نطق ب "لا إله إلا الله محمد رسول الله" التي كان يستيقن بها وما منعه إلا الكبر.
هاتف
جاء الصّوت على الطّرف اﻵخر من الهاتف، بكاء وشكوى، صوت نسائيّ واهن... أنا ووو زوجي، أخذت العنوان بصعوبة، أغلقت السّمّاعة وهي تصب لعناتها على كلّ الرجال، توجّهت سيّارة حماية اﻷسرة يقودها رجل تعود على سماع تلك اﻷسطوانة المشروخة، وصلوا العنوان، وجدوا المرأة في حالة مزرية، كدمات على وجهها والظّاهر من جسدها،سألتها بغضب أين زوجك؟ أشارت إلى الغرفة المجاورة، الزّوج ضعيف البنية أيضا ناله من الكدمات ما نالها، سألتها بتعجب سحقا من فعل هذا بكم؟ أجابت وهي ترتعش حماتي وبناتها.
تضامن
بعد ان أنهى المتضامنون وقفتهم مع ذوي الأمعاء الخاوية، صبّوا جام غضبهم على البوفيه المفتوح في المطعم المقابل لخيمة الأعتصام.
أمومة
مكبّرات الصوت تصدح بأغاني النّجاح، والعمداء في الصّفّ اﻷوّل، يجلس من خلفهم الخرّيجون يملأ قلوبهم الفرح، أجواء احتفاليّة بامتياز، الدّموع تنهمر من عينيها المتعبتين، دموع اختلط فيها الفرح بالحرمان، كم تمنت أن يكون لها ابن في هذا الحفل.



#صلاح_عويسات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمومة وقصص أخرى
- لفافة وقصص أخرى
- شرف وأقاصيص أخرى
- قارون-أقصوصة
- قصص قصيرة جدا-4-
- ظاهر وباطن-أقصوصة
- اعتذار-أقصوصة
- قصص قصيرة جدا-3-
- عودة الشّهيد-أقصوة
- عمى-اقصوصة
- قصص قصيرة جدا-2-
- قصص قصيرة جدا
- صندوق الذكريات
- أربع أقاصيص
- ومضات
- جليد-قصة قصيرة جدا
- لجوء-أقصوصة


المزيد.....




- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح عويسات - هاتف وقصص أخرى