أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مرثا بشارة - لنِحرق المسيحيين!














المزيد.....

لنِحرق المسيحيين!


مرثا بشارة

الحوار المتمدن-العدد: 6716 - 2020 / 10 / 27 - 21:52
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لا تكاد تهدأ عاصفة، حتى يهُبّ إعصار يبدأ في إحدى الدول ويتحول لتسونامي يجتاح العديد من البلدان حول العالم! وكأن كرة الثلج تهوي من أعلى الجبل ويلتحم بها كل الجليد حتى تصير صخرة عملاقة تغلق الطريق على الجميع! هذا وصف بسيط لما يحدث كلما رسم أحدهم كاريكاتيرا أو أدلى بتصريح اعتبره أحد المسلمين (إساءة للدين!) شرارة تندلع لتحرق الأرض وتتركها خرابا.. عندها يتردد السؤال القديم الجديد: لمَ يحدثُ كل هذا؟ وإجابة الغالبية المتعصبة: إلاَّ ديني! حسنا، دعونا نطرح على أنفسنا بعض الأسئلة الجوهرية.. إذا كنت تحب دينك حتى الموت، ما الذي سينتفع به منك دينك عندما تتخذ من العنف وسيلتك للرد على الإساءة؟ لا شيء سوى أنك ستجني لدينك المزيد من النفور يدفع ثمنه الأبرياء! فمن ذا الذي سيقبل بدين تأتي كرامته بالدمار والخراب، بإتلاف الممتلكات وإراقة الدماء؟ وإذا كنت ممن لا يملكون قوة التخريب والتدمير الفعلي وتكتفي بالإهانة والسُّباب في معتقدات الآخرين، أو بالتحريض على إيذائهم كمن يقول: لنحرق المسيحيين أحياء، أو نفجر مدرسةً بها أطفال مسحيين أو أو...إلخ
فما ذنب هؤلاء جميعا حتى يدفعوا ثمن تعبير (إنسان واحد) عن رأيه بطريقة أساءتك؟!
سؤال آخر بخصوص المقاطعة كوسيلة فعالة لرد الإساءة، لنسأل نحن العرب أنفسنا وبكل صدق مع النفس: ماذا سنقاطع؟ ومَن سنقاطع؟ إذا قاطعنا منتجات الدولة التي أتت من (أحد مواطنيها) الأساءة، فماذا عن الدول الأخرى التي قاطعناها من قبل ثم عدنا لنستورد بضائعنا الهامة منها بعد أن هدأت الزوبعة؟!!!! هل الأمر لا يخرج في كل مرة عن كونه زوبعة في فنجان؟! ماذا عن الباحثين العرب الذين توفر لهم هذه الدول فرص البحث العلمي المجاني في كل المجالات، بل وتكافيء النبغاء منهم بالمناصب الهامة؟
اسمحوا لي أن أطرح عليكم حلا فعالا: ماذا لو تحلى كل مسلم صادق مع نفسه وربه برغبة صادقة في البحث عن الحق أينما يكون؟ ماذا لو أعطيت لنفسك فرصة للقراءة والبحث الجاد في دينك ودين الآخر؟ يا أخي العزيز وأختي العزيزة، الغلّ والكراهية والعنف لا يعطي راحةً للقلبِ أو سلاما للنفس، بل مزيدا من الخوف والقهر والرعب والضغينة في النفوس، حين استلَّ أحد اتباع المسيح سيفه ليدافع عنه ضد من أتوا لقتله وصلبه، قال المسيح: "رُدَّ سَيْفَكَ إِلَى مَكَانِهِ. لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ السَّيْفَ بِالسَّيْفِ يَهْلِكُونَ!". الحق ليس بحاجة للعنف ليدافع عنه إذا هو معلمٌ كقمم الجبال.



#مرثا_بشارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا وسيمبا!
- ماذا لو أخفق الرجال!
- سوري على حدود اليونان
- صدمة شاكوش وبيكا
- أحسن واحد في الدُّنيا!
- وكأننا ولِدنا وعّاظ!
- لستُ صائماً!
- لُعبة الديمقراطية!!!
- بعضه حق...كما يظنون!!!
- من شرفة الميدان!
- حدث في مترو القاهرة!
- الحق المُطلق
- الأسود لا يليقُ بكِ
- عن أي ختان يتحدثون؟!
- شباب يناير وعجائز يونيه
- هل اللُغة هوية؟!
- قانون البكيني!
- من اجلنا يصنعون الحروب
- بحبك يا ام الدنيا
- مهرجان الجنس البذيء


المزيد.....




- اللواء يحيى رحيم صفوي: إيران وكيان الاحتلال يخوضان حرب وجود ...
- بدء مراسم وداع قائد الثورة الإسلامية الشهيد السيد علي الخامن ...
- الكنيست يقر تمهيدياً مشروع قانون لتقييد رفع الأذان في القدس ...
- ميدفيديف: روسيا عازمة على توسيع تعاونها مع الجمهورية الإسلام ...
- ميدفيديف: الاتحاد الروسي سيواصل دعم الحقوق والمصالح المشروعة ...
- بين الحداد والسياسة.. طهران على موعد مع أكبر مراسم وداع في ت ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق ...
- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مرثا بشارة - لنِحرق المسيحيين!