أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل رضا - الغرب المتناقض و العقدة من الاسلام لماذا؟














المزيد.....

الغرب المتناقض و العقدة من الاسلام لماذا؟


عادل رضا

الحوار المتمدن-العدد: 6707 - 2020 / 10 / 18 - 03:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الغرب المتناقض والعقدة من الإسلام لماذا؟


ما يقوم به الغرب ضمن مؤسساته الرسمية الحكومية إذا صح التعبير عندما يتم التصريح بأنهم يدعمون حرية التعبير ويرفضون أي شيء يعارضها ؟! نحن نتصور ان كلام مثل هذا يمثل نفاق وتناقض وأيضا كذب؟

ان الغرب بالأمس القريب رفض وحاكم رأي أكاديمي بحت من مفكر فرنسي معروف اسمه روجيه غارودي بخصوص نقاشه العلمي حول "محرقة اليهود النازية" وهو نقاش من مختص أكاديمي معروف في كتاب علمي محكم بالدليل يتعلق بقضية تاريخية غير مقدسة ورفض اعتبارها "حرية تعبير" او حرية بحث علمي وهي كانت كذلك بل نفس الغرب اعتبر تلك القضية التاريخية مقدسة وهي ليست كذلك !؟

ولا اعرف لماذا لا يشاهدون ما يسمونه "حرية للتعبير" الا بشتم مقدسات المسلمين وإهانة رموزهم؟ ولا اعرف اين هي الفائدة العلمية او اين هو المنتوج الحضاري او اين هو الابداع بهكذا سقوط أخلاقي ووقاحة بلا حدود.

نحن نلمس ان هناك تعمد وإصرار على إهانة مقدسات المسلمين وهذا بأقل التوصيفات من الأمور المريبة ناهيك على انها من الأشياء المرفوضة.

ان كلمة "الحرية" مصطلح هلامي ليس له تعريف محدد بل ان الممارسة المفتوحة لمعنى الحرية تتناقض مع الحرية نفسها، فهل الحرية الفردية ممتدة لكل المجتمع ام انها محدودة إذا تناقضت مع المجتمع او افراد اخرين؟ وماذا عن إذا تناقضت حرية المجتمع مع حرية فرد او تناقضت رغبات اشخاص ضد بعضهم البعض؟
فمن يقول بأنها محدودة ضمن نطاق افراد او يقول العكس بأنها ممتدة بلا حدود اذن في كل هذه الحالات وغيرها من الاحتمالات فأن ذلك يخالف ويناقض كلمة الحرية؟ فلذلك نقول ان هذه الكلمة "الحرية" تناقض نفسها بنفسها حيث يلغي التطبيق معني الكلمة.

لذلك المعني الادق هي "الحرية الملتزمة" فلا يوجد شيء اسمه الحرية المفتوحة على مستوى التعريف واللفظ وأيضا على مستوى التطبيق.

ولعل الجميع يتفق على ان السب والشتم والإهانة سقوط أخلاقي وقلة ادب عامة بما يمثل على المستوى القانوني جريمة جنائية وبالتالي لا تمثل حالة إيجابية بل حالة سلبية ليست مقبولة بأي دين سماوي او منظومة أخلاقية بشرية فطرية طبيعية.

والإسلام كمنظومة فكرية متكاملة ينطلق قرأنيا بالحوار والاستماع الى الرأي الاخر والتعايش مع الديانات السماوية وأيضا ينطلق بالسؤال المفتوح ويدعوا الى العقلانية والمنطق وهذه آيات الذكر الحكيم والتاريخ النبوي يتوافق معها ضمن الحركة التطبيقية لها على ارض الواقع.

ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
النحل 16/125


وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
العنكبوت 29/46


وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ * وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ
فصلت 41/33-34

لذلك نقول ان الإسلام ليس عنده عقدة من السؤال او التعبير او التفكير ولكن العقدة ليست موجودة عند الإسلام بل هي موجودة عند بعض المؤسسات الغربية المتناقضة مع نفسها بالشعار والحركة.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,016,354,392
- كشف اسرار شاذ لندن؟ الخلفيات والحقائق
- الحسين بن علي بين الولاية القرانية وانحرافات الطقسنة
- كوبا العظيمة في حرب الكورونا
- ستبقي الثورة...
- عندما تعود معركة الجهراء من داخل القصر لاحمر
- أحمد الخطيب.....ضمير الكويت المتجسد في أنسان
- أيران العودة الي الثورة الحقيقية
- التفكير الخالق للمعرفة
- الدين بين -لا- و بين -نعم-
- العراق من أين و الي أين - الجزء الثاني)
- العراق من أين و الي أين(الجزء الاول)
- صناعة النجاح
- من صفات القيادة
- أسباب التعصب و الرفض
- أستمساخ الشرق
- تلك هي حكاية الانسانية
- لكي يستيقظ الاخرون
- من هو المثقف؟
- أنهم يصنعون العدو
- ألهة فوق الله


المزيد.....




- سانا: القوات التركية تستولى على منازل المهجرين في قرية المسج ...
- ماكرون يتحدث عن -إرهاب إسلاموي-.. فماذا عن -الإرهاب المسيحوي ...
- المصلون يؤدّون أول جمعة بالمسجد الحرام بعد العودة التدريجية ...
- اتحاد الاذاعات والتلفزيونات الاسلامية يستنكر وضع اسمه على قا ...
- العمل الاسلامي تسجب اغتيال مفتي دمشق: عمل ارهابي جبان
- بعد عام على هجوم -هاله-.. تدنيس جدران مبنى يهودي في المدينة ...
- الأمن الفيدرالي: اعتقال متطرفين جنوبي روسيا خططوا لإقامة خلا ...
- شاهد.. ابن سلمان يجند رجل دين سعودي للمهمة القذرة!
- هكذا علق أوباما على تغريدة لترامب تزعم أن -بن لادن حي-
- مغزى تصريحات البابا فرانسيس بشأن المثلية، وجدوى العلاج بالبل ...


المزيد.....

- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي
- للقراءة أونلاين: القبر المحفور للإسلام - دراسة نقدية شاملة ... / لؤي عشري
- الفكر الإسلامي وعلم الكلام / غازي الصوراني
- الدين والعقل / سامح عسكر
- منتخبات من كتاب بهاءالله والعصر الجديد / دكتور جون اسلمونت
- فهم الدين البهائي / دكتور موجان ووندي مؤمن
- دين الله واحد / الجامعة البهائية العالمية
- تراثنا الروحي من بدايات التاريخ إلى الأديان المعاصرة / دكنور سهيل بشروئي
- كتيب الحياة بعد الموت / فلورنس اينتشون
- الكتاب الأقدس / من وحي حضرة بهاءالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل رضا - الغرب المتناقض و العقدة من الاسلام لماذا؟