أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - ثقافة الانتحار لدى الكوريين














المزيد.....

ثقافة الانتحار لدى الكوريين


رياض هاني بهار

الحوار المتمدن-العدد: 6699 - 2020 / 10 / 10 - 16:07
المحور: المجتمع المدني
    


يوم أمس وقعت حادث «انتحار» بارك شل هو، المدير التنفيذي لشركة (دايو) الكورية المنفذة لمشروع ميناء الفاو الكبير في محافظة البصرة الجنوبية ، وأثار الحادث موجة غضب واسعة وشكك كثيرون بقصة الانتحار وإذا ما كانت مدبرة حتى قبل ظهور نتائج التحقيق العدلي، وتعالت مطالبات برلمانية وشعبية بالتحقيق العاجل وكشف ملابسات الحادث، وتداول مدونون وموقع إلكترونية والفضائيات اعتبرتها مادة إعلامية لجعلها من أدوات التوتر بين الأحزاب النافذه ونشر قذارتها باتخاذ البعض لتوجيه الاتهامات الى الخصوم السياسيين وتبادل الاتهامات قبل البدء بالتحقيق الجنائي وحل محلها التحقيق السياسي ،
التراث الكوري يحفل بكثير من قصص الانتحار وشملت بعض الأدباء والفانيين والسياسيين وهي ظاهرة تغلغلت بسرعة في السنين الأخيرة بدولة كوريا الجنوبية بأكثر من ضعف المنتحرين ، ماحدى بها إلى اعتلاء الرتبة الأولى في صدارة 30 دولة من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ، بمعدل انتحار 44 شخص يومياً والمرتبة الثالثة عالمياً.
ظاهرة الانتحار في كوريا الجنوبية استرعت اهتماماً واسعاً باعتباره مشكلة وطنية كبرى خاصة بعد انتحار العديد من المشاهير الإعلامية والرياضة والسياسية ، مما حدى الى إنشاء منظمة غير حكومية في 2003 ، تسمى "الرابطة الكورية لمنع الانتحار" والتي تتلقى دعماً من قبل الحكومة منذ عام 2005.
عام 2013 احتلت كوريا المرتبة الثانية على مستوى العالم لأكبر عدد حالات انتحار، بمعدل 28.7 شخص من كل 100 ألف شخص، وقد كان الانتحار المسبب الأول للوفيات في كوريا الجنوبية، خصوصًا للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 10 إلى 39 سنة وذلك وفقًا لتقارير منظمة الصحة العالمية.
كشف تقرير صادر عن مجلة العلوم الطبية الكورية "جيه كيه إم إس" JKMS عام 2016 في استطلاع رأي أجراه على 200 ألف مواطن كوري فيما يخص الانتحار، أن 6768 رجلاً و12476 امرأةً لديهم أفكار انتحارية، كما أن هناك 341 من الرجال (أي نحو 4.6%) و481 امرأة (أي 3.9%) من العدد المشارك في الاستطلاع حاولوا بالفعل الانتحار من قبل مرة واحدة على الأقل .
والسؤال هو لماذا يُقْدم الكوري على التخلص من حياته بهذه السهولة ؟
بالطبع أسباب الانتحار المباشرة كثيرة ومتنوعة تختلف كثيراً عنها في الدول والبلاد الأخرى، لكن ما أريد مناقشته في هذه المقالة هو لماذا يقدم عدد أكبر من البشر في كوريا عنه في باقي بقاع العالم على الانتحار؟ لكنها ثقافة لها جذورها وتعتبر المنتحر شجاعا وبطلا يمسح عارا لحق به .
في سبيل مواجهة هذه الظاهرة بدأت كوريا في توفير أشكال متنوعة من العلاج النفسي، كذلك لاحظوا أن جسر نهر الهان من أكثر الأماكن التي يحدث عندها حالات الانتحار، وهناك عدد كبير يلقي بنفسه من فوقه، فبدأوا بنشر صور عائلات وصور سعيدة لتشجيع الأشخاص على عدم القفز، كذلك نشروا الكثير من العبارات المفرحة والمشجعة فوق الجسر.

الخلاصة
استغلت الأحزاب والفئات المتناحرة على السلطة حادث انتحار الكوري ووظفت وسائل التواصل الاجتماعي والفضائيات بتسليط الضوء الأسود على الحادث بدلا من انتظار نتائج التحقيق الجنائي، ولم تسلط الضوء على ثقافة الشعب الكوري للانتحار




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,226,287,087
- نصف البشرية معرضة لخطر الوقوع ضحية للجرائم الإلكترونية
- الجيوش العشائرية في العراق وخطرها على الامن الوطني
- الامن الاجتماعي في ملحمة كلكامش
- لماذا الانتهاكات تصدر من قوات حفظ القانون
- خطر الاجرام الدوائي وغياب اجهزة الرقابة بالعراق
- الاغتيال بالعراق جريمة يرتكبها الجبناء وتسجل ضد مجهول
- ازمة كورونا ودور الأحزاب والمجتمع المدني المغيب
- الاحتيال الدوائي بزمن الكورونا
- دروس من اقتحام الارهابيين للمباني وغياب المفاوض الأمني
- دور مواقع التواصل الاجتماعي بمنع الجريمة
- المنهاج الوزاري للكاظمي وإصلاح الداخلية
- الاستخبارات الجنائية العراقية متاهات وغياب المسارات
- جسر الموت بين الافتراء الحكومي ومصداقية المختصين
- العقلية الأمنية العراقية وتصديها المريع للاحتاجات
- قانون الجرائم المعلوماتية والمجرم المعلوماتي والعقوبات البدي ...
- العيون الساهرة بذكراها ومتطلبات النهوض وافاق المستقبل
- مؤسسات الدولة المتحجرة والحكومة الالكترونية المغيبة
- اصلاح وزارة الداخلية يبدأ باصلاح مركز الشرطة
- رسالة لمؤلف مسلسل غرامي شرطي وحرامي
- مرشحوا مجلس النواب وفحص صحتهم العقلية والنفسية


المزيد.....




- العلاقات الأمريكية السعودية: جو بايدن يثير قضية حقوق الإنسان ...
- انتحار مدرب منتخب الجمباز الأميركي السابق بعد اتهامه بالاتجا ...
- محكمة ألمانية تصدر الحكم الابتدائي في محاكمة بشأن التعذيب في ...
- العراق: اعتقال -عصابة موت- مزعومة
- مسئولو حقوق الإنسان بوزارات الداخلية العربية يوصون بزيادة ال ...
- مقتل مواطن على أيدي قوات الأمن غرب رام الله: المركز يطالب با ...
- -ريمالد- تلامس هوية المغاربة وحقوق الإنسان
- وزير الخارجية الأمريكي يبحث أهمية حقوق الإنسان مع نظيره السع ...
- -لانتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان-... -فيسبوك- و-إنستغرام- ت ...
- العراق: اعتقال مسئول قناصي داعش في عملية أمنية بأربيل


المزيد.....

- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - ثقافة الانتحار لدى الكوريين