أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الحاج - أعطني مثقفا وطنيا واعيا وخذ كل ..الزعاطيط !














المزيد.....

أعطني مثقفا وطنيا واعيا وخذ كل ..الزعاطيط !


احمد الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 6698 - 2020 / 10 / 9 - 23:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يقال أن الزعطوط كلمة أرامية قديمة معناها “الولد الصغير” الذي لا يعي مايقول، ولعل مطحنة – المزعطة – المتواصلة التي لاترحم في العراق جعلتني أشتاق وبقوة الى أيام الفولغا والباص اﻷحمر بصرف النظر عن شخوصها وشعارتها !!
في هذه الدوامة ومع أن العمل في معظم دوائرنا عبارة عن بطالة مقنعة وواتس آب وفايبر وغيبة ونميمة طيلة ساعات الدوام الرسمي من غير إنتاج يذكر ، إﻻ أن منتسبيها أسوة بالطلاب هم من أشد الناس فرحا بـ…العطلة وما اكثر عطلنا وتعطيلنا وعطلاتنا!
في هذا الوادي السحيق ومع أن مواطنيه يعلمون علم اليقين بأن الشعوب التي يمشي أفرادها بسرعة ، هي شعوب نشطة ، منتجة ، حريصة على الوقت وعلى المصالح العليا والدنيا للبلاد فضلا عن المصالح الشخصية ، إﻻ أنهم يذهبون الى أعمالهم ببطئ السلاحف وكأنهم يتجولون في متحف !!
في هذا النفق المظلم عندما ترغمك الحياة على مرافقة مريض عراقي ﻻ حول له ولا قوة للذهاب الى طبيب إختصاص وترى بأم عينيك مئات المرضى البائسين من حولك وكيف تجري بحقهم عمليات الإبتزاز والإستخفاف والحلب عبر مراحل ﻻ مناص منها ،ﻷن المستشفيات الرسمية – هب بياض- بمصاعد إن وجدت فنصفها عاطل عن العمل أو مشغول طوال الوقت وأسفنيك وديتول ومرافق غير صالحة للبشر ، ليبدأ المسلسل المر ” التحليل ، اﻷشعة ، السونار، المفراس ، الرنين ، الصيدلي ، المضمد ، التاكسي ، الاسعاف = 500 الف دينار في يوم واحد ” على أمل أن ﻻ تعقبها عملية جراحية ﻷن المسألة ستتطور الى ( 5 – 15) مليون دينار ﻻ قبل ﻷحدهم بها ، أما عن الحكومية منها – فمت ياوديع حتى يأتيك الربيع – وعندما ترى اﻷحزاب السياسية وقادتها – 350 حزبا – وهم يتحدثون عن النزاهة واﻷخلاق والشفافية في وسائل الإعلام مع أن البلد غارق في الفساد ومن سيء الى أسوأ وفضائح السرقات تعلن على ألسنتهم تباعا ضد بعضهم بعضا من غير حرج ، وعندما يخرج عليك معمم فضائي بخواتمه العشرة في اليمين واليسار كأنه منجم و يرفع عباءته 100 مرة ليضعها على كتفه ومن ثم لتسقط مجددا ليعيد الكرة – ليش مايلبسها ويدخل يده فيها ..لا أدري؟ - ، ليتحدث لنا في أمور ﻻ علاقة لها بهموم المواطنين وﻻ بواقعهم المأساوي الذي يبكي الصخور الصماء ووو عرب وين ، طنبورة وين وان انتقدته إنبرى لك بعضهم بأن لحوم - الاخطبوط - مسمومة الى آخر النقد الذي مللنا سماعه لكثرة ما تردد على مسامعنا !
وعندما تذهب الى المحكمة وترى بأم عينيك الالاف من حالات الطلاق والخصومات – والعركات – بحضور شهود زور تحت الطلب مقابل دراهم معدودة ، وعندما ترى العاطلين يفترشون اﻷرصفة في بلد النفط ليبيعوا – البراغي الصدئة ، الكتيبات والمجلات القديمة التي سبق أن باعها لهم كادحون أمثالهم بعشر ثمنها ليشتروا بها خبزا ودواء – وعندما تنظر الى الاف المتسولين واﻷطفال المشردين في تقاطعات الطرقات وعند الإشارات المرورية وعندما تشاهد المدارس ذات الدفع الرباعي – اقصد الدوام الرباعي – واكوام النفايات من حولها ومساطر العمال والكسبة وشاشات التلفزة الغارقة بالدماء والدخان والعنف والمعارك والحروب والسجالات بين الكتل ولافتات الموتى التي تملأ الجدران ، تشتاق الى عصر الفولغا حين كانت الدراسة بالمجان ، العلاج بالمجان ، الجامعة بالمجان ، المواصلات والتيار الكهربائي والمياه ، الغاز ، النفط ، شبه مجانية ، ﻻ أحزاب متناحرة ، ﻻ سياسيين فوضويين ، آمان ، أمن ، – تحبه ماتحبه – أفضل من هذه الفوضى العارمة بكثير جدا ، نعم أنا أشتاق لعصر الباص – أبو الطابقين اﻷحمر – وسيارات الفورد والشوفر والفولغا واللادا والمسكوفيج والكرونا والكراون ولن أخجل من قول الحقيقة ، أما اليوم فلا نحن نظام إشتراكي وﻻ رأسمالي وﻻ – بشطمالي – نحن بقايا بشر بنظام اقتصادي عجيب غريب نعيش على بقايا أرض في العصر الحجري ..تسمى العراق والحبل على الجرار !!
وحسب العراق مأساة ان الانتحارات المشبوهة باتت أخطر ملف من ملفات الجريمة المنظمة في العراق
وآخرها وليس أخيرها العثور على مُدير شركة دايو الكورية المكلفة ببناء ميناء الفاو الكبير الدولي ، المهندس ،بارك تچول هوبا، وقبل ايام من توقيع العقد بين الطرفين ، وهو مشنوق بسلك بوضعية الإنتحار في موقع مؤمن من شركة امنية خاصة،وبكاميرات مراقبة ، ما يفتح الباب على مصراعيه امام العشرات من حوادث الانتحار التي تحوم حولها شبهات الاغتيال والقتل العمد بدوافع شتى ،لاسيما انتحار النساء ، الاطفال ، وكبار السن .. والاجانب !
منذ عقود وأنا أسمع عبارة”إن اﻷيام المقبلة حبلى باﻷحداث” ويبدو أن الرحم العراقية والشرق أوسطية بحاجة إما الى إجهاض أو عملية قيصرية أو تعقيم خشية الحمل بكوارث أخرى جديدة ﻻ قدرة لنا عليها ستأتي على ماتبقى من عامر في بلادنا لتحيله خرابا فوق الخراب !أودعناكم أغاتي






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كان يا ما كان بحرب 1973 ومابعدها من نوايا صادقة تخطت حاجز ال ...
- ظواهر إجتماعية عراقية قمئة ..-نفخ الذات-أنموذجا !(1)
- تالي شلون راح تنتهي التمثيلية أيتها المخلوقات الفضائية ؟!
- كتاب ومبدعون في مهب ريح -دكاكين- الطباعة والنشر والتوزيع الت ...
- -بيت خالتي-رواية جديدة للدكتور أحمد خيري العمري تتحدث عن بشر ...
- عندما تستبدل العدو الصهيوني الحاقد بالاقارب والخلان !
- أنموذج للغدر الصهيوني الأبدي غير المأمون بالمرة ...!
- لماذا يتغنون ب-تل أبيب- برغم لعنات التأريخ البعيد والقريب؟!
- كي لاتتحول الخطوة الجريئة بملاحقة الفاسدين الى اجراء ..فالصو ...
- فلسطين هي القضية يا عارية !
- فلسطين ليست للبيع ..كذلك القدوة والقيادة !
- صدور الجزء الرابع من -موسوعة التراث البغدادي- والخامس منها ف ...
- تلطيف العبارات ..!
- -الافتاء السياسي المعاصر- كتاب جديد يعالج مقومات وخصائص الفت ...
- المغيبون والمفقودون والمختفون قسرا خرم للعدالة..إهانة للانسا ...
- الياسمين والقداح لكتابة مقال بعطر فواح !
- دور الحكم والامثال في طبخ وتجميل المقال وبيان واقع الحال !
- معركة الوعي ماضية وحرب - الاستحمار- كذلك !
- بدأنا ب-طالع-..ثنينا ب-قانع-..ثلثنا ب-نازع-!
- الشعب اللبناني بحاجة الى مساعدات انسانية رحمانية عفيفة..لا ا ...


المزيد.....




- رئيس وزراء إثيوبيا: لا نية للإضرار بمصر والسودان.. والتعبئة ...
- رئيس وزراء إثيوبيا: لا نية للإضرار بمصر والسودان.. والتعبئة ...
- مفتي مصر السابق: الحشيش والأفيون طاهرين لا ينقضان الوضوء وال ...
- خروج قطار عن القضبان في مصر.. ووقوع إصابات في صفوف الركاب (ف ...
- توجه عراقي لمنح جواز خاص للملقحين الراغبين بالسفر
- 3 قتلى جراء إطلاق نار داخل حانة في ويسوكنسن الأمريكية
- مظاهرات في العاصمة الأرجنتينية بوينس ايرس للتنديد بالقيود ال ...
- فرنسا تفرض حجرا صحيا على الوافدين من البرازيل والأرجنتين وال ...
- توتر بين أوروبا وروسيا إثر ظهور أدلة تربط بين المخابرات الرو ...
- فرنسا تفرض حجرا صحيا على الوافدين من البرازيل والأرجنتين وال ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الحاج - أعطني مثقفا وطنيا واعيا وخذ كل ..الزعاطيط !