أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - الحزب الجديد المناهض للرأسمالية - فرنسا - أعالي كرباخ - الكراهية ومن يرعاها














المزيد.....

أعالي كرباخ - الكراهية ومن يرعاها


الحزب الجديد المناهض للرأسمالية - فرنسا

الحوار المتمدن-العدد: 6697 - 2020 / 10 / 8 - 22:37
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


قتلى بالعشرات وجرحى بالمئات من بين المدنيين والجنود: إنقلب ما كان مجرد مناوشات مقلقة الى حرب حقيقية بين أرمينيا وبين أذربيجان في القوقاز الجنوبية، بهدف الهيمنة على ما كان مقلقًا فقط من الاشتباكات قبل ثمانية أيام يتحول الآن نحو الحرب الحقيقية بين أرمينيا وأذربيجان ، في جنوب القوقاز ، من أجل السيطرة على الجيب [أراضي محاطة بأراض أجنبية] الجغرافي ناغورنو كاراباخ ، وهي «جمهورية ذات حكم ذاتي» قديمة في وقت الاتحاد السوفياتي ، تنتمي إلى الجمهورية الاشتراكية السوفياتية الأذربيجانية ولكن غالبية سكانها من الأرمن.
أدى انهيار الاتحاد السوفييتي، قبل ثلاثين عاما، الى اندلاع حريق قومي هائل، عسكري أسفر عن ٣٠ ألف قتيل وتشريد مئات الآلاف من الأشخاص. أعلنت قرا باغ العليا استقلالها من جانب واحد، واجهته دولة أذربيجان بالاعتراض ولم يتم الاعتراف به دوليا - ولا حتى من قبل أرمينيا. استقلال هذا الجيب الجبلي؟ العودة الى أذربيجان؟ الالتحاق بأرمينيا؟ ما زال السؤال مطروحا منذ توقيع وقف اطلاق النار في ١٦ أيار ١٩٩٤. ظلت اطلاقات نار تشغل الأخبار دون أن تنقطع، أخرها كان في نيسان/أبريل ٢٠١٦ والأحدث في تموز ٢٠٢٠.



أناشيد حربية محلية
لذا دخل الصراع في حرب مفتوحة بين أذربيجان (10 ملايين نسمة) وأرمينيا (3 ملايين نسمة). مثل السلطات في كاراباخ ، أصدر حكام باكو ويريفان مرسومًا بالتعبئة العامة (بدءًا من سن الثامنة عشرة) وأعلنوا الأحكام العرفية وحظر التجول. يلوح الزعيمان نيكول باتشينيان وإلهام علييف بقتلى المعسكر المعارض مثل الجوائز. كل منهما لجأ الى نزعته القومية المتطرفة ، والصمود الذي لا يُقهر المزعوم والمجد لـ "أبنائه الأبطال" . وتطل الأديان داعية نفسها : المسيحيون من الجانب الأرمني (رغم أنهم ليسوا جميعًا !) ، والمسلمون من الجانب الآخر (كما سبق). لا أحد يستطيع أن يقول بالضبط ما هي الآلية التي قادت الأمور الى هنا. كان من المغري تغذية الشعب بأناشيد وطنية، بالنسبة لزعماء بلدان فقيرة للغاية، حيث أن الثروات النفطية (بما يتعلق بأذربيجان) آخذة في التقلص ولا تعود بالنفع إلا على أقلية أوليغارشية… لكن وسائل الإعلام بدأت توصل صدى رعب الشعوب التي كانت تأمل في هجوم صاعق ولكنها لم تتوقع قصفا وحربا تؤدى الى تشريد.


رعاة إقليميون
وتغذي هذه الحرب، من جهة أخرى، قوى إقليمية : تركيا وروسيا وإيران وحتى إسرائيل… على الأقل كموردي أسلحة حتى مرتزقة. فيبدو أن تركيا قد بعثت الى اذربيجان مئات المرتزقة السوريين، وقد يجد نظام أردوغان في مساره القمعي المحموم، مصلحة في استهداف - بالاضافة الى الكورد ومعارضيه من اليسار - الأقلية الأرمنية التي تعيش في تركيا، وفي كل الأحوال، تحريك «المسألة الأرمنية» ومذبحة ١٩١٥. وإسرائيل من جانبها، يبدو إنها قد باعت الى أذربيجان ترسانة من الأسلحة المتقدمة. كما تستمر روسيا في اللعب على الحبلين : حليف لأرمينيا التي تزودها بالأسلحة ووسائل عيش أخرى (ليس بدون مقابل سياسي)، على أراض تمتلك فيها قاعدة عسكرية، كما لا تدخر علاقاتها مع أذربيجان التي تبقى «الأجنبي القريب» بالنسبة لها، والتي تبيعها أسلحة أيضا وتشاركها المصالح في بحر القزوين، وتُشغل عددا ليس بالقليل من الأذريين المهاجرين في فيدرالية روسيا. تنفخ القوى الأقليمية في هذه المنطقة الاستراتيجية والغنية بالبترول على الجمر من أجل الدفاع عن مصالحها. ومن خلف كل هؤلاء، تتصرف كل من فرنسا والمانيا والولايات المتحدة وكأنها تود تهدئة الصراع وتدعو الى وقف لاطلاق النار… ولكنهم يبدون الحرص، على وجه الخصوص، على علاقاتهم المعقدة والنفعية مع القوى -الإقليمية. ولكل هذا، هذه الصراعات الغير معقولة ولكنها رغم ذلك حقيقية… بين الشعوب التي على العكس تكمن قوتها في التوحد ضد هذه اللعبة الامبريالية وضد التداخلات الجهنمية - على شكل الدمى الروسية - للمصالح المحلية والإقليمية والعالمية… كل هذا بعد قرن بالضبط من حدث تجسد في أيلول / سبتمبر ١٩٢٠، وبصم المنطقة والعالم ببصمته - مؤتمر شعوب الشرق في باكو، الذي دعى اليه البلاشفة -، نعم لا بد من التجديد مع الأممية البروليتارية.

ميشال ڤيرديه
Michelle Verdier


المصدر : جريدة
L’Anticapitaliste
العدد ٥٣٨ - ٨ تشرين الأول / أوكتوبر ٢٠٢٠
الناطقة بأسم الحزب الجديد المناهض للرأسمالية






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصين دولة أورولية
- شعب الكاناك نحو الاستقلال
- «الانفصالية» = رهاب الإسلام من قبل الدولة
- لنتضامن ولنحشد أنفسنا من أجل الوقاية من الجائحة ومن التسريحا ...
- أوقفوا اسلاموفوبيا الدولة! لا لمنع البوركيني!
- حروبهم، موتانا: البربرية الامبريالية مولدة بربرية الإرهاب
- سيريزا في السلطة، الرأسماليون أصيبوا بالذعر! إحداث قطيعة مع ...
- مد شعبي ساخط وتلاعب من الدولة باسم الوحدة الوطنية
- ضد كل تدخل أجنبي، وكل الدعم لثورة الشعب السوري


المزيد.....




- ميركل: زعماء الاتحاد الأوروبي يخفقون في الاتفاق على عقد قمة ...
- الطائرة الأوكرانية: لا دليل على أن الحادث كان -متعمدا- وإيرا ...
- سد النهضة: مصر تبحث عن حلفاء جدد في أفريقيا
- واشنطن تعترف بهم طرفا شرعيا.. الحوثيون لا يكترثون والحكومة ت ...
- اليمن... تدشين أولى رحلات شركة طيران مصرية خاصة إلى عدن
- السودان.. توقيع مذكرة تفاهم بين الجيشين السوداني والمصري
- محكمة في نيويورك تلغي ترخيص محامي ترامب لمزاولة المهنة
- البيت الأبيض: لم نلمس تصاعدا في الهجمات ضد القوات الأمريكية ...
- دقلو يبحث مع نظيره في جنوب السودان جهود إحلال السلام في البل ...
- الشركة المشغلة لـ-إيفر غيفن-: ثمة حاجة لمزيد من الوقت لإطلاق ...


المزيد.....

- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من قضية القومية العربية / سعيد العليمى
- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر
- محن وكوارث المكونات الدينية والمذهبية في ظل النظم الاستبدادي ... / كاظم حبيب
- هـل انتهى حق الشعوب في تقرير مصيرها بمجرد خروج الاستعمار ؟ / محمد الحنفي
- حق تقرير المصير الاطار السياسي و النظري والقانون الدولي / كاوه محمود
- الصهيونية ٬ الاضطهاد القومي والعنصرية / موشه ماحوفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - الحزب الجديد المناهض للرأسمالية - فرنسا - أعالي كرباخ - الكراهية ومن يرعاها