أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - سماحة الأجداد وقسوة الأحفاد في تاريخنا: الشاعر والفارس الوثني دريد بن الصِّمة الذي بجَّله المسلمون!















المزيد.....

سماحة الأجداد وقسوة الأحفاد في تاريخنا: الشاعر والفارس الوثني دريد بن الصِّمة الذي بجَّله المسلمون!


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 6697 - 2020 / 10 / 8 - 17:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سأبدأ بتسجيل تحفظ صغير على مفردة "تسامح" السائدة في النثر السياسي المعاصر كترجمة لكلمة (tolerance) الإنكليزية و (Tolérance) الفرنسية. ومبعث تحفظي يتعلق بالمضمون والجوهر أكثر منه تحفظ لغوي، وهو أن "التسامح" لا يصح مضمونا أن يكون قاعدة أو سلوبا في التعامل مع أبناء الوطن الواحد لأنهم من طائفة أو دين آخر غير دين أو طائفة الغالبية، لأن هؤلاء المطلوب "التسامح" معهم لم يرتكبوا جرما أو تجاوزا بكونهم من تلك الطائفة أو الدين المختلف ليتم التسامح معهم! والأفضل والأدق في اعتقادي، أن تستعمل كلمات من قبيل "التعايش" و "المساواة" و" المواطنة". ولكن كلمة "السماحة"، كما أعتقد، تبقى أليق وأخف وطأة من التسامح لأنها تعني الجود المعنوي والمادي ولا تعني العفو كالأخرى.
إنه دريد بن الصمة، شاعر وفارس وحكيم عربي معروف من عصر ما قبل الإسلام، أدرك الإسلام ولم يسلم، بل قاتل المسلمين وهو شيخ طاعن في السن حتى قتل في معركة ضدهم هي غزوة حنين، ولكن المسلمين، مؤرخين ورجال دين وأدباء وجمهورا لم يلعنوه ويحرموا ذكره وذكر شعره الفروسي والحكموي بل حولوا شخصه إلى أسطورة بطولية يكاد يمتزج فيها الواقعي بالفانتازي!
اللافت للانتباه، في حالة ابن الصمة وغيره، هو مقدار السماحة التي أبداها مسلمو صدر الإسلام وصولا إلى سقوط بغداد سنة 1258م وما أعقبها من عصور الظلام والفُرقة والفِرَق والطوائف والمذاهب المختلفة والمتخالفة أحيانا إلى درجة التكفير المتبادل. هذا لا يعني عدم وجود أمثلة على الاضطهاد بسبب الفكر أو الدين أو الاعتقاد فهم - في نهاية المطاف - بشر وليسوا ملائكة. ولكننا نتكلم على الخط العام والحالة الشاملة الحاوية للاستثناءات بما يؤكد أن الأمم في عهود صعودها الحضاري تفكر وتنتج تفكيرا صاعدا وتمارس ممارسات صاعدة وتقدمية، أما في عهود انحدارها وهزيمتها فهي تفكر وتنتج فكرا متراجعا وهابطا يهتم بالقشور وليس بالجوهر وهذه هي حالتنا كأمة وشعوب عربية وإسلامية اليوم!
تسامح الأجداد، حتى بمعنى العفو، لافت حقا، مع دريد بن الصمة الشاعر الفارس الوثني "المشرك" الذي قاتلهم بسيفه آخر عمره، ومات على وثنيته ولكنهم استمروا يطرونه ويذكرون محاسنه وفروسيته وحكمته؛ حتى أن الإمام علي بن أبي طالب تمثل بشعر حين حاججه الخوارج بخطأ التفاوض مع معاوية بن سفيان بعد معركة "صفين" فكرر بيتا شهيرا لابن الصمة يقول:
أَمَرتُهُمُ أَمري بِمُنعَرَجِ اللِوى ***** فَلَم يَستَبينوا النُصحَ إِلّا ضُحى الغَدِ
وسنعود للقصيدة التي ورد فيها هذا البيت بعد قليل. أما مؤرخ الأدب العربي الأقدم، المسلم، محمد بن سلام الجمحي، في كتابه "طبقات فحول الشعراء"؛ فقد وضع ابن الصمة في أوائل طبقة الشعراء الفرسان. وقال فيه كان (أطول الفرسان الشعراء غزواً، وأبعدهم أثراً، وأكثرهم ظفراً، وأيمنهم نقيبةً عند العرب) وقال فيه آخر (كان دريد بن الصمة سيد بني جشم وفارسهم وقائدهم وكان مظفراً ميمون النقيبة، وغزا نحو مائة غزوة ما أخفق في واحدة منها، وأدرك الإسلام فلم يسلم، وخرج مع قومه في يوم حنينٍ مظاهراً للمشركين، ولا فضل فيه -لا قوة فيه بسبب الشيخوخة - للحرب، وإنما أخرجوه تيمناً به وليقتبسوا من حكمته فقتل).
فحين قاتلت قبيلته "غزية الجشعمية" ضد المسلمين في غزوة حنين، قاتل معها، وهو في ثمانينات، وقال آخرون أنه تجاوز القرن عمرا وقتل. أي أنه مات "مشركا كافرا" بعبارة المسلمين، فلماذا ظل المؤرخون والأدباء العرب المسلمون القدماء يحترمونه ويجلونه؟ هناك طبعا أمثلة أخرى من شعراء وغير شعراء تماثل حالة دريد بن الصمة، لكننا سنتوقف عنده كمثال أبرز في هذا الاستذكار:
ربما لم يظلم بيت من الشعر وقائله كما ظلم هذا البيت الذي قاله ابن الصمة:
فهل أنا إلا من غَزِيَّةَ إن غَوَتْ *****غَوَيتُ، وإن ترشُد غزيّةُ أرشدِ
فهو يُضربُ في عصرنا لهجاء ما يسمونه عقلية القطيع والنزعة العشائرية والانقياد غير العقلاني للقبلية والعشائرية...إلخ، ولكننا لو قرأنا البيت في سياقه لاختلف الأمر تماما وأصبح يدل على غاية الرفعة والسمو والتسامح، وبما نصفه في عصرنا بالسلوك الديموقراطي واتباع رأي الأغلبية حتى إذا كان رأي الشخص مخالفا لرأيها.. قال الشاعر:
أَمَرتُهُمُ أَمري بِمُنعَرَجِ اللِوى *****فَلَم يَستَبينوا النُصحَ إِلّا ضُحى الغَدِ
فَلَمّا عَسوني كُنتُ مِنهُم وَقَد أَرى*****غِوايَتَهُم وَأَنَّني غَيرُ مُهتَدي
وَهَل أَنا إِلّا مِن غَزِيَّةَ إِن غَوَت******غَوَيتُ وَإِن تَرشُد غَزيَّةُ أَرشَدِ
وقصة هذه الأبيات تقول إن الشاعر كان مع بني قومه في غزو لمضارب قبيلة عَبْس "عشيرة من غطفان" وعادوا منه منتصرين بالغنائم، فأرادوا المبيت في مكان ما، فنهاهم دريد وأشار عليهم برأيه وحذرهم من هجوم مفاجئ لعبس. ولكن عبد الله أخا دريد رفض رأيه وقال: بل نبيت هنا ونأكل ونشرب. ففعلوا، وحين استيقظوا صباحا وجدوا مقاتلي عَبْس ومعهم أبناء عمومتهم من أشجع وفزارة يحيطون بهم ويقتلونهم ويستعيدون الغنائم منهم. وقد قتل عبد الله أخو دريد في تلك المعركة ونجا دريد بأعجوبة بعد أن جرح فيها. وهذه الأبيات من قصيدة جميلة يرثي فيها أخاه ويقول فيها:
صَبا ما صَبا حَتّى عَلا الشَيبُ رَأسَهُ
فَلَمّا عَلاهُ قالَ لِلباطِلِ اِبعَدِ
تَراهُ خَميصَ البَطنِ وَالزادُ حاضِرٌ
عَتيدٌ وَيَغدو في القَميصِ المُقَدَّدِ
وَإِن مَسَّهُ الإِقواءُ وَالجَهدُ زادَهُ
سَماحاً وَإِتلافاً لِما كانَ في اليَدِ
إِذا هَبَطَ الأَرضَ الفَضاءَ تَزَيَّنَت
لِرُؤيَتِهِ كَالمَأتَمِ المُتَبَدِّدِ
في هذه الأبيات، قبسات واضحة من الحياة المشاعية على طريقة الصعاليك التي كان يحياها الفارس العربي القديم، والذي ألقت به ظروف الحياة القاسية في الصحراء إلى نمط حياة الغزو والكر والفر. ومع ذلك فهو يعيش جائعا "خميص البطن" تاركا الزاد لجياع آخرين، وهو رغم كبرياء الفارس العتيد متواضعٌ وبسيطُ الملبس ولا يخجل من رثاثة "قميصه المقدد".
ودريد من أسرة شاعرة، فأبوه شاعر، وأخوه مالك شاعر أيضاً، وخاله شاعر، وإخوته الآخرون شعراء، وابنه سلمة شاعر وفارس وابنته عمرة شاعرة أيضاً. وهو أيضا من أسرة فرسان قاتلوا وقتلوا: فأخوه عبد الله فارس قتل في معركة ورثاه بقصيدته الجميلة سالفة الذكر، وأخوه عبد يغوث فارس قتل في معركة مع قبيلة بني مرة، وأخوه قيس فارس قتله بنو أبي بكر بن كلاب، أخوه خالد فارس قتله بنو الحارث بن كعب. وهذه قصة مصرع دريد كما ترويها مصادر ومراجع التراث العربي الإسلامي:
قال ابن إسحاق "مؤلف السيرة النبوية الأولى والأقدم التي فقدت ووصلتنا أجزاء مهمة منها عبر السيرة التي كتبها ابن هشام" (ولما انهزم المشركون أتوا الطائف ومعهم مالك بن عوف، وعسكر بعضهم بأوطاس، وتوجه بعضهم نحو نخلة، ولم يكن فيمن توجه نحو نخلة إلا بنو غيرة من ثقيف. فأدرك ربيعة بن رفيع بن أهبان بن ربيعة فأخذ بخطام جمله، وهو يظن أنه امرأة وذلك أنه في شجار له، فإذا برجل فأناخ به فإذا شيخ كبير وإذا هو دريد بن الصمة ولا يعرفه الغلام. فقال له دريد ماذا تريد بي؟ قال أقتلك. قال، ومن أنت قال أنا ربيعة بن رفيع السلمي ثم ضربه بسيفه فلم يغن شيئا (لم يصبه). فقال له دريد: بئس ما سلحتك أمك، خذ سيفي هذا من مؤخر الرحل، ثم اضرب به وارفع عن العظام واخفض عن الدماغ فإني كنت كذلك أضرب الرجال، ثم إذا أتيت أمك فأخبرها أنك قتلت دريد بن الصمة، فرب والله يوم قد منعت (حميت) فيه نساءك. فضربه ربيعة وقتله، فلما رجع إلى أمه أخبرها بقتله إياه فقالت له أمه: أما والله لقد أعتق أمهات لك ثلاثاً!).
تكررت هذه الرواية لمقتل ابن الصمة في جميع أمهات المصادر التراثية العربية الإسلامية المهمة تقريبا، بصياغات متقاربة كثيرا، وهي بصيغتها هذه أقرب إلى الأسطورة أو الحكاية المبالغ بها في قصص مصارع الرجال في تراثنا بل هي أقرب الى الانتحار وتثير أسئلة وإشكالات كثيرة. ويمكن لنا أن نتفهمها حدثيا انطلاقا من شيخوخة ابن الصمة وضعفه وعدم قدرته على الحركة مقابل حماس الشاب المسلم ربيعة. والعبرة ليست هنا بل في الاحترام والتوقير الذي استمر العرب المسلمون يولونه لشخص واسم وسيرة وشعر ابن الصمة مع علمهم بدينة وموقفه من دينهم ودولتهم! ولك أن تتخيل، من باب المقارنة وإنصاف الأجداد، ماذا ستفعل دول الأحفاد التي تسمي أو تصف نفسها بأنها إسلامية بشاعر أو غير شاعر يتصدى لقواتها الحكومية بالسلاح في عصرنا وكيف ستتعامل معه ومع تراثه الشعري أو العلمي حتى بعد مقتله!
أختم بهذا الخبر الطريف والمؤسف في آن واحد، ففيه قد نجد ما يضيء ويؤكد ما تقدم من استنتاجات: أقدمت بلدية الطائف - حي شهار في المملكة السعودية سنة 2015، على إطلاق اسم الشاعر الفارس دريد بن الصمة على أحد شوارع المدنية. ولا يعرف إن كان ذلك حدث بنية حسنة لتكريم هذا الشاعر الفارس الحكيم الذي احترمه المسلمون الأوائل، أم بسبب جهل من اقترح الاسم بالمسمى، وقد بادر بعض الأشخاص الى التذمر والاحتجاج والمطالبة بتغيير اسم الشارع بسبب إطلاق اسم هذا "الشاعر المشرك" على أحد شوارع مدينتهم وطالبوا بتغييره، ولا أعرف إن كان الاسم قد تم استبداله فعلا في السنوات اللاحقة أم أنه ما يزال كما هو!
إن قيمة هذه الحادثة في الطائف ليس في تفاصيلها فحسب بل في دلالاتها ومغزاها فهي تعطينا مثالا عمليا على ما عنيناه بقسوة الأحفاد، وقطعا ليس كلهم، كما كان الأجداد ليسوا كلهم ذوي سماحة وعفو وحلم فلكل قاعدة استثناءات تكون بمثابة التأكيد لها أو ما هو قريب منه.
*كاتب عراقي




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,236,413,659
- يجب منع الصدام المسلح بين أهل النظام الفاسد أولا!
- ج2/ الكاظمي والتلطي خلف السيستاني والصدر لتكريس التبعية لواش ...
- هل بدأ الكاظمي حملته الانتخابية مبكرا على الطريقة الأميركية؟
- تشرين المجد بين التباهي الذاتي والجرأة على فضح لصوص الثورات ...
- أميركا لن تبقى في العراق وإيران لا تريدها أن ترحل بسرعة!
- هل-هاجمت- جريدة المرشد خامنئي المرجع السيستاني فعلا، ولماذا؟
- الدين والعلمانية بين الترف والضرورة: مع المرجع كمال الحيدري
- خرافة -حكم الشيعة- في الخطاب الطائفي
- المطلوب من البرلمان لإنقاذ ميناء الفاو والقناة العراقية الجا ...
- الحرب الضارية على الربط السككي العراقي وقناته الجافة؟
- ج9 والأخير: كافكا الآخر: قصة -المحاكمة- تشريح شعري ساخر لعبث ...
- وعود الكاظمي وميناء الفاو الكبير وثلاث كذبات!
- حول بيان مكتب المرجع السيستاني بعد استقباله بلاسخارت
- أربعة وخامسهم كنعان مكية!
- ج8/ كافكا الآخر والمرأة: العاشق المستحيل!
- الربط السككي مع الكويت وإيران: كاذيب وحقائق
- هل تحول كنعان مكية إلى مؤسسة تجسسية؟
- ج7/كافكا الآخر: العراقية د. بديعة أمين تنصف كافكا
- الصميدعي وتصنيع الملوك واحتواء الانتفاضات
- هل يجرؤ ساسة العراق على تكرار دعوة عون لإلغاء الطائفية السيا ...


المزيد.....




- وزيرة خارجية السويد: اليمنيات بنّاءات ويمكنهن لعب دور أكبر ف ...
- مشروع قرار أوروبي-أمريكي لدى وكالة الطاقة الذرية لإدانة تعلي ...
- وزيرة خارجية السويد: اليمنيات بنّاءات ويمكنهن لعب دور أكبر ف ...
- التحالف الدولي يقر بسقوط 10 صواريخ على قاعدة عين الأسد في ال ...
- أنقرة: لا يمكن للمجتمع الدولي أن يدير ظهره لمأساة السوريين و ...
- انفجار قرب مركز اختبارات كورونا في هولندا
- كيفية التخلص من ارتجاع المريء في حلقك!
- شاهد: جفافٌ يضربُ القنوات المائية في مدينة البندقية الإيطالي ...
- هل تريد زيارة القمر؟ ملياردير الياباني يقدم ثمانية مقاعد مجا ...
- المخابرات اللبنانية تعتقل مجموعة داعشية مرتبطة بهجمات انتحار ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - سماحة الأجداد وقسوة الأحفاد في تاريخنا: الشاعر والفارس الوثني دريد بن الصِّمة الذي بجَّله المسلمون!