أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - هل بدأ الكاظمي حملته الانتخابية مبكرا على الطريقة الأميركية؟















المزيد.....

هل بدأ الكاظمي حملته الانتخابية مبكرا على الطريقة الأميركية؟


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 6695 - 2020 / 10 / 5 - 12:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سأبدأ هذه المقالة بمخاطبة بعض صغار الانتهازيين الذين أخذوا يكررون اتهامهم لكل من ينتقد ويكشف ملفات الكاظمي بأن هذا المنتقد ولائي "من أتباع الولي الفقيه في إيران" أو مدافع عن الولائيين، فأقول لهم: أنتم ومن تسمونهم "ولائيين" وجهان لعملة تدمير العراق الواحدة، عملة استمرار التبعية وفقدان الاستقلال، وعملة الفساد والإفساد المنظم، أما الاتهامات التافهة كالتي توجهونها فلن تخفي حقيقتكم وحقيقة مَن تدافعون عنهم، إنما نحتكم في السجال بيننا وبينكم للوقائع والأرقام على الأرض وليس للأوهام والنوايا والكلام الإنشائي الفارغ ، ولن تنجح اتهاماتكم وتنمركم وابتزازكم بإسكات نقدنا وكشفنا للحقائق أمام شعبنا حتى وإنْ نافق البعض من أشباه المثقفين الذين نجحتم في تدجينهم وتحويلهم الى ببغاوات تكرر ما يقولوه إعلامكم الكاذب أو جلسوا على منبر الناصح الحريص على رأس الحكم وتمنوا عليه لو أنه لم يخرج بهذا اللقاء الفارغ من أي شيء ذي قيمة  ويفضح نفسه، وحتى وإنْ سكت البعض وابتلعوا ألسنتهم خوفا أو طمعا أو ممارسة لانتهازية أدمنوها.
في اللقاء الأخير مع مصطفى الكاظمي أجرته القناة التلفزيونية الرسمية "العراقية" ظهر واضحا وكأن المتحدث بدأ مبكرا حملته الانتخابية التي جيْ به لإنفاذها كمخرج للنظام الموشك على الانهيار بعد أن حاصرته الانتفاضة الشبابية في الزاوية الحرجة، فراح يتهم أطرافا تعارضه مكررا في الوقت نفسه أنه لا يتهم ولا يخون أحدا! ويعدد إنجازاته البائسة خلال الأشهر الأربعة الماضية مكررا عدة مرات عبارة "وهذا ما سوف أعلن عنه في الوقت المناسب"، وكأنه يحرر حرفيا التكتيكات الانتخابية التي يأخذ بها الساسة والأحزاب في الولايات المتحدة القائمة على الإخلاص لمقولة النازي غوبلز (اكذبْ واكذبْ واكذبْ حتى يصدقك الناس)، وفي هذا مؤشر قوي على جرعة التعليمات التي تلقاها الكاظمي من فريق مستشاريه في شركة العلاقات العامة الأميركية التي ترسم خطواته وأحاديثه وحركاته والوان ملابسه. أما عبارة "استجابة لمطالب الشعب والمرجعية الرشيدة والقوى السياسية" فقد تكررت عدة مرات هي الأخرى، وكأنها الطابع الرسمي لحملته وشعارها الرئيس. هذه وقفة عند ما بدا لنا الأكثر أهمية مما ورد في حديثه الذي امتاز بسطحية وركاكة قد لا نجد مثيلا لها إلا في خطابات ترامب، نبدأها بكلمة حول محاوره نبيل جاسم ودوره في تقديم الحوار بهذا الشكل دون سواه:
1-إن الشخص الذي حاور الكاظمي وهو نبيل جاسم، إعلامي تميز في القنوات التفلزيونية الخاصة "التجارية" سابقا، بأنه الأكثر حدة وتشنجا في نقده السطحي للنظام وساسته ومسؤوليه حقا وباطلا - ومشهورةٌ هي حفلته التنمرية المثيرة للاشمئزاز مع الناطق الرسمي بلسان حكومة عبد المهدي القمعية عبد الكريم خلف الذي اتهمه علنا بانه مرتزق إعلامي معروف السعر- وقد تحول جاسم فجأة، بعد تشكيل حكومة الكاظمي ليكون بمثابة وزير إعلام النظام "رئيس شبكة الإعلام العراقي" ولينقلب فجأة إلى "حمامة سلام وديعة" يقدم ضيفه رئيس الحكومة للجمهور بطريقة لافتة  في تملقها مشاركا إياه في تلميع نفسه وتبرئتها مما يثار حولها. فقد بدأ نبيل جاسم لقاءه مع الكاظمي بأن عدد له ما يوجه له من اتهامات عامة بكونه متعاونا مع الأميركيين والإيرانيين والسعوديين فزاد عليه ضيفه بأن ذكَّره إنه اتهم بأنه بعثي أيضا، وراح يفاخر بتوازنه واعتداله، وبأنه يتعرض لهذه الاتهامات لهذا السبب تحديدا، ولأنه يريد مصلحة شعبه وتحقيق مطالب هذا الشعب والمرجعية الرشيدة - العبارة الأخيرة تكررت عدة مرات وبشكل نشاز ولا مبرر له أحيانا - وأنه سيستمر في طريقه هذا! هذه الطريقة الساذجة في التلميع الإعلامي وباللغة الخشبية الموروثة عن إعلام الأنظمة الشمولية يعرفها العراقيون جيدا، ولو كان لدى نبيل جاسم ذرة من الصدق مع الناس أو مع النفس، وذرة من المهنية والجرأة، لطرح على الكاظمي أسئلة واتهامات محددة قيلت بحقه علنا ومنها عن علاقته بالمتصهين كنعان مكية الذي عمل معه طويلا وما يزال يتلقى تعليماته بل يقال إنه هو الذي ساعد إلى إيصاله الى منصبه، أو بما ذكره المتصهين الآخر - مثال الآلوسي - على التلفزيون من أنه هو الذي أنقذ الكاظمي من (الذبح بسكاكين الإيرانيين) حين استغاث به وهو في واشنطن/ ونشرت فيديوا بهذا التصريح، أو لكان طرح عليه سؤالا أو استفسارا عما قيل عن دوره في سرقة أرشيف الدولة والحزب الحاكم قبل الاحتلال وتسلميها لقوات الاحتلال، أو عن تعيينه في منصب خطير في رئاسة جهاز المخابرات على حصة الحزب "الديموقراطي الكردستاني" البارزاني وهو الجاهل بأي شيء ذي صلة بالأمن والمخابرات! ولكن نبيل جاسم تصرف كما تتصرف الدمى المربوطة بخيوط غير مرئية وطرح أسئلة عامة لا تقول شيئا ولا تستفهم عن شيء ويمكن توجيهها لأي شخص على سبيل الملاطفة والتبرئة المسبقة!
2- قال الكاظمي (هذه الحكومة - حكومته - انتجها انسداد اجتماعي، شبه انسداد اجتماعي... انتجها الواقع الاجتماعي، إحساس شعبي عام بأن العراق في خطر...تشرين كان هناك إحساس بوجود ازمة حقيقية ليس بين الشعب والحكومة وإنما بين الشعب والمنظومة السياسية وحتى القوى السياسية. وفي خطابي الأول قلت إن هذه الحكومة هي حكومة لحل وليس حكومة أزمات. حكومة حل يعني تكون خيمة لكل العراقيين. خيمة للقوى الشعبية والقوى السياسية والعمل على هدف واحد هو الوصول إلى مطالب الشعب ومطالب المرجعية الرشيدة ومطالب الكتل السياسية في انتخابات مبكرة نزيهة عادلة...) لم يكن العراق في خطر إلا بسبب نظام حكم لا ينسجم أبدا مع طبيعة المجتمع العراقي التعددي المتنوع، نظام مكوناتي تابع فرضه احتلال أجنبي وهيمنت عليه أحزاب طائفية فاسدة. نظام مأزوم كان في خطر السقوط والتفكك جاء الكاظمي لإنقاذه من السقوط واحتواء الانتفاضة الشعبية التي حاصرته بشعار "الانتخابات المبكرة تحت إشراف دولي". والكاظمي كان صريحا رغم لغته المضطربة في قول هذه الحقيقة فنصب خيمته السحرية ليجمع فيها القاتل والمقتول والسارق والمسروق والقوى الشعبية والأحزاب السياسية التي أحرقت هذه القوى مقراتها... يتبع في الجزء الثاني، وفيه نناقش ما ورد في اللقاء حول العلاقات الخارجية للعراق والتهديدات الأميركية بالحصار والعزلة وسحب السفارات إذا أجبرت واشنطن على سحب قواتها عما قاله الكاظمي عن قوى شيعية طلبت منه جدولة انسحاب القوات خلال ثمانية أعوام وعن قتلة المتظاهرين ولجنة تقصي الحقائق التي سيعلن عنها قريبا وعن إطلاقه لقب قائد المقاومة اللبنانية "سيد المقاومة" على مقتدى الصدر وأسباب ذلك وسياقه السياسي. شكرا لكم على المتابعة والتعقيبات الرصينة.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تشرين المجد بين التباهي الذاتي والجرأة على فضح لصوص الثورات ...
- أميركا لن تبقى في العراق وإيران لا تريدها أن ترحل بسرعة!
- هل-هاجمت- جريدة المرشد خامنئي المرجع السيستاني فعلا، ولماذا؟
- الدين والعلمانية بين الترف والضرورة: مع المرجع كمال الحيدري
- خرافة -حكم الشيعة- في الخطاب الطائفي
- المطلوب من البرلمان لإنقاذ ميناء الفاو والقناة العراقية الجا ...
- الحرب الضارية على الربط السككي العراقي وقناته الجافة؟
- ج9 والأخير: كافكا الآخر: قصة -المحاكمة- تشريح شعري ساخر لعبث ...
- وعود الكاظمي وميناء الفاو الكبير وثلاث كذبات!
- حول بيان مكتب المرجع السيستاني بعد استقباله بلاسخارت
- أربعة وخامسهم كنعان مكية!
- ج8/ كافكا الآخر والمرأة: العاشق المستحيل!
- الربط السككي مع الكويت وإيران: كاذيب وحقائق
- هل تحول كنعان مكية إلى مؤسسة تجسسية؟
- ج7/كافكا الآخر: العراقية د. بديعة أمين تنصف كافكا
- الصميدعي وتصنيع الملوك واحتواء الانتفاضات
- هل يجرؤ ساسة العراق على تكرار دعوة عون لإلغاء الطائفية السيا ...
- دراسة إحصائية أميركية تفتقر إلى الشرف والمهنية تماما!
- ج6/كافكا الآخر: الأدب والاغتراب الإنساني في أوروبا
- الخطة الخماسية الأميركية لتقليل النفوذ الإيراني ودفع العراق ...


المزيد.....




- وزير الخارجية الصيني يلتقي قادة طالبان ويدعو إلى السلام
- بيسكوف: لا صحة لادعاءات بايدن بشأن نية روسيا التدخل في انتخا ...
- أوكسجين من إيطاليا وفرنسا لتونس
- دراسة تحذر مما يتسبب في زهاء مئات الآلاف من الوفيات المبكرة ...
- العراق يسجل أعلى حصيلة بإصابات كورونا اليومية
- سرقة حلي بقيمة 3 ملايين يورو خلال سطو مسلح على محل مجوهرات ف ...
- بعد فضيحة تجسس ...حل مجموعة -نوفالبينا- مالكة شركة -ان اس او ...
- هل يشهد العراق تحسنا في الأوضاع الأمنية بعد إنهاء المهمة الق ...
- سباق التسلح: علماء يقولون إن الصين تبني حقل صوامع للصواريخ ا ...
- الأزمة في تونس: القضاء -يحقق في شبهة تلقي ثلاثة أحزاب سياسية ...


المزيد.....

- باقة من حديقتي - الجزء الأول / محمد عبد الكريم يوسف
- باقة من حديقتي - الجزء الثاني / محمد عبد الكريم يوسف
- جريدة طريق الثورة - العدد 32- ديسمبر 2015-جانفي 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 33 - فيفري-مارس 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 33 - أفريل-ماي 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 35 - جوان-جويلية 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 36 - سبتمبر-أكتوبر 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 37 - نوفمبر-ديسمبر 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 38 - جانفي-فيفري 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة العدد 39 - مارس-أفريل 2017 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - هل بدأ الكاظمي حملته الانتخابية مبكرا على الطريقة الأميركية؟