أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل عبد الزهرة شبيب - أزمات الأقتصاد العراقي من يعالجها في ظل المحاصصة الطائفية والفساد وسوء الادارة والتخطيط؟!














المزيد.....

أزمات الأقتصاد العراقي من يعالجها في ظل المحاصصة الطائفية والفساد وسوء الادارة والتخطيط؟!


عادل عبد الزهرة شبيب

الحوار المتمدن-العدد: 6696 - 2020 / 10 / 6 - 10:28
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


منذ النصف الثاني من عام 2014 , واجه العراق ضغوطا اقتصادية شديدة لمواجهته أزمتين متزامنتين تتمثل الأولى باحتلال داعش للموصل ولثلث الأراضي العراقية , والثانية صدمة انخفاض اسعار النفط في الأسواق العالمية والتي تأثر بها الاقتصاد العراقي كون اقتصاده اقتصاد وحيد الجانب يعتمد كليا على تصدير النفط الخام بسبب سوء الادارة ونهج المحاصصة الطائفية حيث لم يتمكن من تنويع مصادر دخله. وكان لهاتين الأزمتين آثارا شديدة على الاقتصاد العراقي والتي استنزفت موارده المالية , وادت الى تفاقم مواطن الضعف والاختلالات الهيكلية وادت ايضا الى عدم الاستقرار السياسي وتراجع وتيرة الاستهلاك والاستثمار في القطاعين العام والخاص وتقييد الانفاق الحكومي لا سيما على المشروعات الاستثمارية , كما انكمش القطاع غير النفطي بنسبة ( 9,0 %) في عام 2015 .
لقد ادت الأزمة المزدوجة التي تعرض لها الاقتصاد العراقي في عام 2014 الى تدهور حاد لأوضاع المالية العامة وميزان المعاملات الخارجية وتفاقم اوضاع الفقر والبطالة واتساع عجز المالية العامة مع زيادة النفقات المتعلقة بالأمن والحرب مع داعش . ولجأت الحكومة الى تمويل عجز المالية العامة الكبير من خلال الاقتراض الخارجي من صندوق النقد والبنك الدوليين اللذين فرضا شروطهما ووصفتهما الجاهزة على السلطة السياسية حيث بلغت القروض اكثر من 130 مليار دولار .
كما تشير الأرقام الى بلوغ معدل الفقر في عام 2014 الى 22,5 % على الصعيد الوطني, وفي المحافظات المتضررة من داعش تضاعفت معدلات الفقر الى 41,2% اضافة الى تدمير البنى التحتية لهذه المدن وبلغ عدد النازحين داخليا بحدود نصف مليون من فقراء العراق في عام 2014 .
سبق وان اشار تقرير الآفاق الاقتصادية للعراق لعام 2018 الى انه بعد هزيمة داعش في نهاية عام 2017 فإن المهمة الصعبة تتمثل في اعادة بناء البنى التحتية للمدن المحررة وتوفير الخدمات وفرص العمل للسكان واعادة المهجرين الى مناطقهم, وهذا لم يتحقق بسبب تفشي الفساد المالي ونهج المحاصصة الطائفية. كما لم يعمر الجنوب العراقي الغني بنفطه وثرواته والذي كان افقر منطقة في العراق وما يزال مما دفع بسكان المحافظات الوسطى والجنوبية الى الانتفاض السلمي ضد السلطة الفاسدة التي واجهتهم بالرصاص الحي والغاز القاتل والخطف والاغتيالات بعيدا عن القانون. ويقدر البنك الدولي تكلفة اعادة الاعمار في العراق عند 88 مليار دولار . فكيف يتم توفير هذا المبلغ في ظل تفشي الفساد؟؟؟
توقع تقرير الآفاق الاقتصادية عن العراق لعام 2019 تحسين الاقتصاد العراقي تدريجيا بعد الضغوط الاقتصادية الشديدة التي شهدتها السنوات الأربع الماضية بفضل التحسن الملحوظ في الأوضاع الأمنية وارتفاع اسعار النفط , كما شهد الاقتصاد غير النفطي ارتفاعا سريعا حيث سجل معدل نمو بلغ 4% بينما انخفض انتاج النفط قليلا عما كان عليه عام 2017 تمشيا مع اتفاق منظمة اوبك حول خفض الانتاج العالمي من النفط .
كما اشار التقرير الى ان موازنة 2019 تمثل زيادة كبيرة في الانفاق المتكرر حيث سيؤدي ارتفاع الانفاق الحكومي مع انخفاض اسعار النفط الى ارتفاع عجز الموازنة , وان انخفاض اسعار النفط وزيادة الواردات سيؤديان الى تحويل رصيد المعاملات الجارية الى عجز يتم تمويله جزئيا من الاحتياطيات الدولية .
وفي عام 2019 لم تتمكن الحكومة كما لم تتمكن الحكومات المتعاقبة قبلها من مواجهة التحديات الاقتصادية الكبيرة والمتمثلة بـ :-
1) تدمير البنى التحتية للبلاد .
2) الاقتصاد الريعي الوحيد الجانب الذي يعتمد كليا على تصدير النفط الخام دون تصنيعه مع اهمال القطاعات الاقتصادية الاخرى .
3) عدم توجيه العائدات المالية النفطية الكبيرة الى بناء المشاريع الاستثمارية والخدمية وانما انفقت في مجالات الاستهلاك والنفقات الحكومية البذخية , وقضم الفساد جزءا كبيرا منها دون توجيهها الى عملية التنمية الاقتصادية – الاجتماعية .
4) تفاقم مشكلة البطالة والفقر .
5) تخلف القطاع الزراعي والصناعي واعتماد البلاد على الاستيراد لسد حاجة السكان .
6) تخلف التعليم والصحة والنقص الحاد في الماء الصالح للشرب والكهرباء وغيرها .
7) تهريب النفط للخارج حيث بلغت خسائر العراق من تهريب النفط منذ 2003 قرابة 120 مليار دولار .
8) تفشي الفساد المالي والاداري في مفاصل الدولة المدنية والعسكرية وفي المنافذ الحدودية.
9) ازمات السكن والسكن العشوائي .
10) ارتفاع مديونية العراق الخارجية والتي تقدر بـ 130 مليار دولار , علما ان اموال القروض لا تذهب لبناء المشاريع الاستثمارية والخدمية وانما تذهب الى جيوب الفاسدين ولم يستفد الشعب والبلد منها .
واستمرت هذه التحديات في عام 2020 وتعمقت اكثر بسبب تفشي جائحة كورونا الفتاك وتداعياتها والتي سببت الانخفاض الكبير في اسعار النفط الخام مما قلل من ايرادات العراق المالية ذو الاقتصاد الوحيد الجانب , اضافة الى دور الفساد الكبير الذي يقضم جزءا كبيرا من اموال العراق واموال الشعب العراقي .
ويلاحظ ان كل الحكومات المتعاقبة منذ 2003 والى اليوم لم تقدم سياسات اقتصادية ومعالجة البطالة والفقر والفساد والأزمات الاقتصادية التي تواجه البلاد حيث تميز نهجها في ادارة شؤون البلاد بالفشل الذريع , وبناء على ذلك افلا يحق لأبناء الشعب الانتفاض على الفساد والفشل الحكومي والظلم ؟ فالعراق ينتفض ...






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بمناسبة اليوم الدولي للمرأة الريفية في 15 تشرين الأول / اكتو ...
- أبرز انجازات المحاصصة الطائفية في العراق
- في العراق , هل الولاء للوطن أم للطائفة والعشيرة ؟
- اعتماد المحاصصة الطائفية الاثنية في العراق يعرقل اقامة دولة ...
- لبنان والعراق نموذجان للنظام الطائفي وسلبياته
- أسباب انحسار الأنشطة الانتاجية في العراق
- الفقر والفقر المدقع أحد أسباب انتفاضة تشرين المجيدة في عراق ...
- التحديات التي تواجه الموازنة العامة في العراق لعام 2021
- هل تعتبر الموازنة في العراق محركا أساسيا للأقتصاد الوطني وأد ...
- بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين في 5 أكتوبر / تشرين الأول (( ...
- بمناسبة الذكرى السنوية الاولى لانتفاضة تشرين الباسلة ( انتفا ...
- بمناسبة الذكرى السنوية الاولى لانتفاضة تشرين / اكتوبر في 1 / ...
- متى ننهض بالسياحة في العراق ونجعلها مصدرا ماليا من مصادر الد ...
- بمناسبة الذكرى السنوية الاولى لانتفاضة اكتوبر المجيدة ( أي ا ...
- بمناسبة الذكرى السنوية الاولى لانتفاضة اكتوبر المجيدة ( غياب ...
- كيف نظرت الصحف الاجنبية والعربية لإنتفاضة اكتوبر الشبابية في ...
- بمناسبة مرور عام على انتفاضة اكتوبر الشعبية العراقية : ( انت ...
- محاربة الفساد في العراق لا تقل اهمية عن محاربة الارهاب
- هل ساهمت العائدات المالية النفطية الكبيرة في العراق بتحسين ا ...
- على ابواب اقرار الموازنة ... الفساد يبدأ من الموازنة


المزيد.....




- مسؤول بالترسانة النووية الأمريكية: روسيا تستخدم معدات جديدة ...
- الأردن.. دفاع موقوفين في -قضية الفتنة-: -أفعالهم لم تخرج عن ...
- الأردن.. دفاع موقوفين في -قضية الفتنة-: -أفعالهم لم تخرج عن ...
- اكتشاف الجين -المحرّض- في الدماغ المرتبط بمرض ألزهايمر
- بايدن يدعو إلى إصدار الحكم -الصحيح- في محاكمة شرطي سابق متهم ...
- بايدن يدعو إلى إصدار الحكم -الصحيح- في محاكمة شرطي سابق متهم ...
- الدبيبة: وقعنا مع القاهرة عدة اتفاقيات وفتح السفارة المصرية ...
- ماذا يحصل للجسم عند تقليل السكر؟
- أمريكا تعلق على أحداث تشاد
- إطلاق 750 مليون بعوضة في -مهمة انتحارية-... فيديو


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل عبد الزهرة شبيب - أزمات الأقتصاد العراقي من يعالجها في ظل المحاصصة الطائفية والفساد وسوء الادارة والتخطيط؟!