أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - ثائر زكي الزعزوع - مونديالي أنا...














المزيد.....

مونديالي أنا...


ثائر زكي الزعزوع

الحوار المتمدن-العدد: 1604 - 2006 / 7 / 7 - 11:09
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


انشغلنا على مدى شهر كامل بمتابعة المباريات، وأصابتنا حمى المونديال شئنا أم أبينا، وآن الأوان لنغادر الشاشات الصغيرة والكبيرة ونعود إلى الواقع بكل تفاصيله... واقعنا المعاشي البائس، والثقافي المتردي، والسياسي المضحك، وأن نعود إلى هزائمنا التي تبدأ من كرة القدم ولا تنتهي بالحروب.
أميل إلى التشاؤم في أثناء الحديث عن شأن من شؤوننا حتى صرت أبحث في لحظة الفرح عما يعكرها، بلمحة يأس، وتمنيت في سري وفي علني أن أصحو ذات صباح من هذا الكابوس المقيت الذي أعيشه منذ أن أطلقت صرختي الأولى قادماً إلى هذه الحياة، وكل يوم وقبل أن ألقي رأسي المتعب على الوسادة لأنام أعود لأطلق تلك الصرخة قهراً وحزناً ويأساً.
هكذا يمضي يومي الطويل بفعلي الرتابة والبلادة دون أي بارقة تنعش واحدة من دقائقه، أو ثوانيه.
ليس هذا يأساً لكنه ضرب من المكاشفة والتفكير بصوت مرتفع.
فقد أثبت المونديال الأخير أننا مجموعة من الناس تتفرج بعيون مبحلقة إلى ما يفعله الآخرون دون أن نكون شركاء في الفعل، حتى على مستوى التحكيم.
شبابنا الذين رفعوا الأعلام في الشوارع وهم يهتفون لهذا الفريق أو ذاك تحسّروا بقلوب كسيرة، وتمنوا في قرارات أنفسهم أن يكون منتخبهم الوطني مشاركاً ليحملوا علمهم الوطني ويصرخوا بأعلى أصواتهم بأسماء بلدانهم التي ينتمون إليها متخلصين من حالة الفصام الغريبة التي يعيشونها، كلما أقبلت مناسبة كروية فينقسمون ألماناً وبرازيليين وأرجنتينيين وإيطاليين وحتى سنغاليين وغانيين وأوكرانيين وإسباناً... الكاتب البرازيلي الأشهر باولو كويلهو صاحب (الخيميائي) فوجئ من إقبال الكثير من الآسيويين على حمل العلم البرازيلي في المدن الألمانية. ولو سألت أي أردني أو سوري أو مصري خلال كأس العالم ما أنت؟ لأجابك بلا تردد: أرجنتيني، برازيلي، سويدي، سويسري... وما أن تنفض حمى المونديال حتى يعود ليصطدم بالواقع، فهو ليس سوى مواطن شرق أوسطي بائس متفرج، يمتطي في نهاراته السيارة اليابانية، ويحادث زوجته بالهاتف الفنلندي، ويتابع فريقه المفضل عبر شاشة ماليزية، ويسترخي مستمتعاً بهواء المكيف الكوري.
حين قال الأستاذ محمد حسنين هيكل قبل أكثر من سنة إن العرب باتوا خارج التاريخ تصدت له الكثير من الأقلام (العروبية) لتقنعه، وهو العارف، بعكس ما يقوله... فلم يقنعوه ولم يقنعوا أحداً، فنحن خارج التاريخ شئنا أم أبينا، متفرجون سلبيون لم يعرف التاريخ شبيهاً لنا، وربما هذه الصفة تجعلنا ندخل التاريخ من أوسع أبوابه.
مرة أخرى...
ليس هذا يأساً لكنه ضرب من المكاشفة والتفكير بصوت مرتفع.



#ثائر_زكي_الزعزوع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجرّاحونَ المهرةُ
- سادتي الزعماء العرب.... هل رأيتم دموع هدى غالية؟!
- تساؤلات
- أليست هذه كذبة!!
- الشيخ صالح كامل.... شكراً يا سارق الفرح
- ألغى، يلغي، إلغاءً
- تحية غير عادية إلى ناوم تشومسكي
- المخرج المسرحي باسم قهار: مليون عرض مسرحي لا يمكن أن توقف إط ...
- في مديح اليمام
- ذات مساء... بلا أقنعة
- الخارجون على القانون**
- كذبة نيسان
- الوباء
- في الحب
- لماذا لا يكون العقل نبياً؟!
- من -غيفارا- إلى -حماس-
- أينهنّ-؟!
- -نجاة سليمان- تغني -فيروز-
- كم يخاف القتلة من الحب!!
- حكايات رقابية


المزيد.....




- أول تعليق لترامب بعد الضربات الأمريكية الجديدة على إيران
- المنظمة البحرية الدولية: 6 آلاف بحّار لا يزالون عالقين في ال ...
- -تايمز-: الناتو يستخدم منصة شركة -بالانتير- لمراقبة تحركات ا ...
- لوبان تتصدر استطلاعات الرأي للانتخابات الرئاسية الفرنسية لعا ...
- اشتباك عنيف بين -الحريديم- والجيش الإسرائيلي خارج -السجن 10- ...
- الخارجية الروسية: خطوات الناتو غير المسؤولة قد تقود الحلف وا ...
- الرياض والدوحة تحملان طهران مسؤولية استهداف ناقلتي النفط ناق ...
- مباشر: الجيش الأمريكي يشن ضربات جديدة على إيران وترامب يتوعد ...
- -الوضع متقلب وقد تُشنّ المزيد من الضربات-.. مسؤول أمريكي لـC ...
- ترامب والناتو.. تباين بين ضفتي الأطلسي


المزيد.....

- تحلل اللاهوت الليبرالي: صعود وسقوط الهيمنة الاقتصادية الأمري ... / مجدى عبد الهادى
- ألمانيا..الحياة والمجهول / ملهم الملائكة
- كتاب : العولمة وآثارها على الوضع الدولي والعربي / غازي الصوراني
- نبذ العدمية: هل نكون مخطئين حقًا: العدمية المستنيرة أم الطبي ... / زهير الخويلدي
- Express To Impress عبر لتؤثر / محمد عبد الكريم يوسف
- التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق / محمد عبد الكريم يوسف
- Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية / محمد عبد الكريم يوسف
- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - ثائر زكي الزعزوع - مونديالي أنا...