أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد مهاجر - اهانة اعلامية ام اهانة لدولة القانون














المزيد.....

اهانة اعلامية ام اهانة لدولة القانون


محمد مهاجر

الحوار المتمدن-العدد: 6693 - 2020 / 10 / 2 - 00:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


-
تعج شبكات التواصل الاجتماعى باخبار عن تعدى جنود يتبعون لفصيل ما من الأجهزة الأمنية على المواطنين اما بحلق الرؤوس او بالصفع او بالجلد او بالإهانة اللفظية او غير ذلك من الاعمال التي تعد مخالفة للقانون طالما فارقتها أوامر التنفيذ او القوانين او اى إجراءات قضائية أخرى. ولان الاتهامات طالت فصيل معين دون غيره فان الامر يدعو الى القلق الشديد واليقطة والتفكير حول مواجهة الاعمال العديدة التي تعد خروجا على القانون.

ان العدالة لهى احدى شعارات الثورة والتي خرجت الملايين العديدة مطالبة بها وبالحرية وبالسلام. والعدالة تتطلب المساواة امام القانون فلا تفرقة تجوز بين ذكر او انثى او كبير او صغير او مسؤول حكومي او مواطن من عامة افراد الشعب. وفى دولة العدالة لا توجد جريمة بدون قانون ولا توجد تفرقة في التجريم, لا في التشريعات ولا في الاتهام. وكذلك لا توجد عقوبة على اى جريمة بدون حكم صدور قضائى.

ان القاعدة الرئيسية للحكم الديمقراطى هي الفصل بين السلطات, وهى السلطة القضائية والسلطة التنفيذية والسلطية التشريعية. ومن هنا فان المجلس التشريعى لا يقوم بمهام الجهاز القضائى ولا الجهاز القضائى يقوم بتنفيذ الاحكام. ولان الحكومة مهامها تنفيذية فانها توكل مهام تنفيذ القوانين والإجراءات والاحكام القضائية الى الجهات المختصة. واذا افترضنا ان هنالك عقوبة تسمى الصفح فانه يستوجب ان تكون هنالك جريمة يكون عقابها الصفح وان يكون هنالك امر قضائى ضد مرتكب الجريمة وان يوكل تنفيذ العقوبة للجهة المختصة. وفى كل هذا يجب اتباع الاجراءات التي يحددها القانون مثل اعلام المتهم بالجريمة وتوفير محاكمة عادلة واتباع كافة الإجراءات القضائية الأخرى.

ان العدالة تتطلب ان يكون الناس متساويين امام القانون لكن الواقع يكون في كثير من الأحيان مغاير لذلك. فالعسكرى الذى يشعر بان لديه حصانة يقوم بصفح المراة التي يعتبرها وفقا لمعايير ذاتية, مخالفة للقانون. وبغض النظر عن كذب او صدق نيته في تطبيق القانون او غير ذلك, فانه غالبا ما يحدد موقفه مدفوعا بفكرة امكانية الإفلات من العقاب. فهو أولا يعتبر ان لديه حصانة توفرها له المؤسسة العسكرية التي ينتمى لها. وثانيا يعتمد هذا العسكرى على وضعه الاجتماعى كرجل سودانى لا يعبأ به الرجال كثيرا اذا صفع امراة, اذ يعد الفعل عاديا او واجبا عند الكثير من السودانيين.

قبل ان يغتصب الإسلاميين السلطة بقيادة المخلوع البشير وعراب النظام الترابى كانت الأجهزة الأمنية تتلقى تدريبا جيدا, وكان الضباط لا يكتمل تعيينهم الا بعد ان يكملوا التدريب في الكلية الحربية او كلية البوليس. ولكن ابان حكم المخلوع البشير عمت الفوضى اركان المؤسسة العسكرية سواء كان في التدريب او في الانضباط او التعيين. ومن هنا فتحت الأبواب التي أدت الى التجاوزات والخروقات الكثيرة في المؤسسة العسكرية والى التعدى على المواطنين واهانتهم.

ان الثورة لمستمرة ما دامت الدماء تجرى في العروق وان الثوار ليقظون وانهم لفى كامل الاهبة والاستعداد لتسيير المواكب والاعتصامات ذات الملايين الكثيرة. وستقوم هذه الجموع بواجبها كاملا مهما كانت جسامة التحديات.



#محمد_مهاجر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دور المغتربين السودانيين في التنمية
- عقبات في طريق الثورة السودانية
- قلت اصطبر
- الثورة السودانية وتحقيق العدالة
- لماذا طالت الحرب فى السودان
- تراتيل الروح المنعمة
- هل هو تفاوض من اجل السلطة ام السلام
- حول النظام الطائفى فى السودان
- حرية ثرنا من اجلها
- هل هى ازمة نخب
- ادارة التنوع
- الاطار النظرى لادارة التنوع
- هل ادارة التنوع ضرورة
- خوارزمية العشق
- حكم القانون
- المغتسلة
- الانتخابات وطريقة التمثيل
- القيادة وتحديات جيل الالفية
- التعددية السياسية واحتمالات التخريب
- الديمقراطية والحكم الرشيد


المزيد.....




- هل تقترب نهاية الحرب مع إيران؟ شاهد رد فانس على سؤال CNN
- رغم الحصار الأمريكي.. وزير إيراني: صادراتنا النفطية لم تتوقف ...
- -سوريا تُقدم نفسها كبديل لمضيق هرمز-.. ترامب يستشهد بمقال صح ...
- برلين ترد على موسكو.. إغلاق قنصلية بون أولى أوراق التصعيد
- إنقاذ 3 أشخاص أحياء في نيبال بعد 10 أيام من الفيضان المدمر ( ...
- القبض على أمريكي بتهمة توجيه تهديدات ضد ترامب وملاحقة عائلته ...
- تقرير: وسطاء يسعون لإطار مفاوضات جديدة بين طهران وواشنطن
- معركة -الشعب الأسير- والزعيم -المتثائب- الأخيرة!
- مجلس الأمن الروسي: -طريق ترامب- سيتيح نشر قوات أمريكية في أر ...
- -فرح حبيبة الشعب الأردني- تتحدث باسم الحكومة


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد مهاجر - اهانة اعلامية ام اهانة لدولة القانون